روايات

بقلم دهب عطيه الثالث

ابتعدت ريم عن أحضان والدتها وهي تمسح دموعها بظهر يداها وتتمسك بقوة أمام زوجة
ابيها منزوعة القلب والرحمة….
“أولاً يامرات أبويه انا مش من الخدمين اللي بيخدمه تحت رجلك…… وااه انا بنسبه ليكم كلكم واحده عانس وفيتها قطر الجواز…. وبنتك اللي اتجوزت تلات مرات فعلاً كانت اول جوازه ليها في سن صغير …بس انتِ نسيتي تقولي انها مكملتش شهرين في بيت جوزها اللي كان متجوز تلاته غيرها جوزها اللي كان عنده اربعين سنه جوزتيها ليه عشان دفع فيها مهر اكتر مش برضه مهرها اشتريتي بيه دهب وارض وبيت كبير وكل ده كتبتيه باسمك يامرات ابويه …..”

نظرت لها خيرية بارتباك ….. نظرت ريم لوالدها بحزن …فهو يقف مكانه يشاهد
حديث ابنته واهانتها منذ دقائق ولم يتحدث
وكأن خيرية محقة في اهانتها ….ولكن لن تصبها
الدهشة الممذوجة بصدمة كثيراً فوالدها للأسف يفعل هذا دوماً معها وكانها لم تكن أبنته مثل ريهام ووليد كانت ريم اصغرهم سنٍ ولكن والدت ريم اول زوجة لبكر شاهين ولكن لم تكرم بأطفال غير في سن الثلاثين وطفلة الوحيدة التي انجبتها هي (ريم) …..

مسكت يد والدتها وصعدت للأعلى بحزن وهي
تلقي لزوجة أبيها اخر جمله في هذا الحديث….
“يمكن اكون عانس في نظرك يامرات أبويه… لكن
الحمدلله امي مش بتاجر فيا زي مابتعملي في
بنتك …. ”
…………………………………………………..
مسك ذراعها بقوة وعيناه أصابها احمرارٍ مُهيب
وكانها بركتين من الجمر المشتعل …. هدر فيها بغض/ب وهو يهز ذراعها بين يداه بقوة ….
“اي اللي جابك هنا وزاي تخرجي من البيت من ورايا…… إيه اتجننتي خلاص ….. ” نزلت دموعها لعلها تستهدف قلبه تعاطف قائلة
“جيت عشانك….. عشان خايفه عليك…. ”

“ليه ياهانم عيل صغير انا …. اظبطي كلامك ياحياة وردي عليا عدل…… ” “سالم أهدأ عشان خاطري واسمعني انا عارفه اني غلط لم خرجت من وراك بس انت كان ممكن تقـ,ـتل وليد و….. ” رد عليها بتصميم شيطاني….
“وليد ميت ميت… وروحه مش هتخرج غير على ايدي… ده طار …….طار أخويه…. ” نزلت دموعها وهي تتوسل إليه بخوف….
“بلاش ياسالم عشان خاطري بلاش عشاني
و عشان ورد انا مقدرش اخسرك ياسالم مقدرش… ” ترك يدها بضيق وهو يبتعد عنها ويوليها ظهره في تلك الغرفة الصغيرة المتواجدين بها…..

رد عليها بخشونة وثبات…
“امسحي عنيكِ وكفايه عياط…. ويلا عشان اروحك بس خليكِ فكره ان تصرفات العيال
بتاعتك ديه مش هتعدي بساهل…. يلا ” خطى خطوتين ليفتح الباب الحديدي آلصغير…. لكن توقف حين هتفت حياة إليه بعناد….. “انا مش هروح ياسالم…… ” استدار لها بقوة وهو ينظر لها نظرة جعلت جسدها يرتجف خوــ,,ـفاً ولكن حاولت الإمساك قليلًا بحبل الشجاعة وثبات أمام عيناه المهيبه شراً لن ينتهي…. اقترب منها خطوتين ووقف أمامها وجهاً لوجه وهو يسألها بشك وتحذير من تكرر جملتها مرة آخره…..
“بتقولي إيه سمعيني….. ”

ردت عليه بشجاعة وعناد وهي داخلها ترتعد رعباً
من ان يفقد اعصابه ويمد يداه عليها لاول مرة….
“مش هروح البيت غير لم ينتهي موضوع وليد وتسلمه للبوليس وهما يتصرفه معاه….. ” ابتسم من زواية واحدة ساخراً من حديثها ليرد عليها بتحدي…..
“مفيش حد يقدر يمنعني من قـ,ـتل وليد ياحياة وحتى لو الحد ده انتِ…… بلاش العشم اللي في عينك ده عشان مش بمشي ورا كلام الحريم….. ”

فغرت شفتيها بصدمة…. لن تنكر انها كانت تراهن قلبها ان (سالم) سينصت لها ويفعل ما تقترحه عليه
ولكن وقع عليها دلو من الماء البارد …..
سالم رجل كباقي رجال هذا النجع ينظرون للمرأة وكأن الذي وضع داخل رأسها ليس عقلاً بل بقايا طعام يجعلها لا تفهم غير (ماذا سناكل غداً ! ) احتدت بُنيتيها الداكنة والتوت عضلات جسدها غض/باً وهي تعنفه بقسوة….
“انا فعلاً ست… لكن انا مراتك وخايفه عليك… بلاش تكون رجعي ياسالم… انت لو قـ,ـتلته مش هتفرق حاجه عنه ….”

أولها ظهره بعناد وهو يقول بجسارة…
“كل كلامك مش فارق عندي…. وانا مش هغير رايي عشان خاطر عيونك… ده طار وجه وقته… ” اقتربت منه وهي تضع يدها على كتفه وهي تترجى اياه بنبرة صوتٍ حانية تستهدف قلبه وعقله للامتثال
لها… “طارك خده بالقانون ياسالم خده من غير ما\تو.سخ
ايدك بدم واحد زي ده من غير ما\تقـ,ـتل… غير رايك
المرادي بس عشان تفضل معانا…..انتَ عارف أننا
و ورد ملناش غيرك…. عشان خاطري ياسالم ارجع
عن الــ… ”

قاطعها بصوتٍ عالٍ صارم ….
“من قتـ,ـل يقـ,ـتل…..وكفايه رغي ويلا عشان
اوصلك….. وياريت تمسحي دموعك ديه و
وفريهم للجاي….. ” نظرت حياة بجانبها بضياع لتجد قنينة من الزجاج مرمية باهمال على الأرض ….مسكتها بدون تفكير ورتطمت إياها في الحائط خلفها انك.سر نصف القنينة في لارض متناثراً ونصف الاخر بين يدها واطرف آلنصف المنك.سر منها ذات اطراف زجاجية حادة…. اتسعت عينا سالم بعد هذا المشهد الذي حدث في لمح البصر، اقترب منها وهو يحاول منعها…
“بتعملي إيه يامجنونه نزلي الزفته ديه….. ”

هبطت الدموع من عينيها بكثرة وهي تهتف بتحدي
“بلاش تقرب مني ياسالم….. ابعد عني… “كانت تقرب اطراف قنينة الزجاج الحادة من عنقها وهي تتحدث إليه بغض/ب…… حرك يداه في الهواء وهو يحاول ان يهدأ من روعها
وقلبه كان يخفق بخوف عليها….
“طب خلاص مش هقرب نزلي بس الازازه دي عشان متتعوريش…. ” قربتها اكثر وهي تتألم بوجع حقيقي من آثا*ر اطرف الزجاج الحاد مجرد انها الاصقتها في عنقها بطريقة عشوائية فتألمت ولكن لن تبالي وهي ترد عليه بحزن ….
“بجد خايف عليا…… ولا خايف لا متعرفش تخبي ج/ثتي زي ماهتعمل مع وليد….. ”

اتسعت عينا سالم وهو يهدر بها بغض/ب
“حياه…… انتِ اتجننتي….. ” صرخت به ومزالت على وضعها….
“دا مش جنان… دي الحقيقه ازاي عايزني اطمن ليك بعد ما\تـ,ـقـ,ـتل وتو.سخ ايدك بدم بنادم…. مهم ان كانت الأسباب اسمك قتـ,ـلت ….وانا مستحيل اعيش مع واحد قـ,ـاتل وعشان لا هعرف اعيش بعدك ولا بعد مابعد عنك…… يبقى الـ,ـمـ,ـوت أهون عليا…. ” صاح به وهو مفزوع عليها…
“اقسم بالله ماهرحمك ياحياه لو فكرتي بس تبعدي عني وحتى لو بالمـ,ـوت هتلقيني مدفون جمبكم
في نفس التربه….. نزلي الزفته ديه وعقلي ياحياة
وكفايه هبل لحد كده……..كفاية ”

قربت اكثر الزجاج الحادة من عنقها لتصنع لها جروح متفرقة وتسيل الد.ماء منها ببطء…. لم تبالي ولم تشعر بشيء وهي تهدر به هي أيضاً بتحدي

“مش قبل متوعدني انك هتسلم وليد للبوليس
مش قبل متوعدني انك مش هتحاول تو.سخ ايدك
بدم واحد زي ده….. مش قبل متوعدني انك هتحافظ…على نفسك وعلى حياتك عشان خاطري وعشان خاطر بنت اخوك اللي مش بتقولك غير
يابابا…… ليه عايز تحرمني منك بعد ماحبيتك…
وليه عايز تحرم ورد منك بعد ما خدت مكان أبوها
ليه ليه ياسالم…
” عشان مينفعش تمشي ورأ كلام الحريم….. ولا عشان مش عايز تسمع كلام اكتر واحده بتحبك وخايفه عليك…… ليه بتعمل كده
فيه لــيــه….. ”

حرك كلتا يديه في الهواء وهي يرى عنقها يسيل منه الد.ماء ببطء.
“نزلي الازازه ياحياة…. رقبتك اتعورت كفايه
جنان وشغل عيال وعقلي…… ” ارتفعت عينيها عليه بعناد قـ,ـاتل صارم الى ابعد حد وهي تقول بحدة ……
“واضح كده انك عايز تدفـ,ـني انهارده…. انا مش
هنزلها من على رقبتي غير لم توعدني ياسالم
اوعدني انك مش هتقـ,ـتله… اوعدني انك هتسلمه
للحكومه وهمه يتصرفه معاه…. اوعدني وانا
هصدقك لانك كلمتك و وعدك سيف على رقبتك
اوعدني ياسالم وانا هصدقك…… ”

عض على شفتيه بغض/ب وهو ينظر الى عنقها الذي تسيل الد.ماء منه….. اغمض عيناه وتنهد بقوة
وهو يقول….
“اوعدك ياحياة……. بس نزلي الازازه ” ابتسمت بين دموعها وهي تنزل القنينة من على
عنقها ببطء لتقذفها بعيداً عنها…..
رفعت عينيها عليه لتجد عيناه حمراء وينظر لها بعتاب جامح… دققت النظر في عيناه لتجد دمعة الم وخوف عليها تنزل على وجنته…..اقترب منها خطوتين ليقف امامها ومزال يرسل لها نظرت عتابه وحزنه وألم قلبه بسبب معاقبتها له بانهاء حياتها ان لم ينفذ لها طلبها…..

ارتجفت شفتيها بخوف وهي تقول
“سالم انا….. ” جذب جسدها بقوة داخل أحضانه بخوف وعتاب وحزن من فعلتها ومن ضعف قلبه العاشق لها
وهي للأسف لم تقدر هذا وغرزت سـ,ـكينتها الحادة
في ص.دره حين استغلت وعبثت بنقطة ضعفه الوحيد !… ظل في أحضانها بعد الوقت…… دقائق ….. ودقائق
تمر وهم على هذا الوضغ…. همس لها بعتاب جامح في نبرة صوته…..
“بتبتزيني بحياتك… بتستغلي حبي ليكِ ياحياة…. ” نزلت دموعها بين أحضانه وهي ترد عليه بصدق
“انا عملت كده عشان خايفه عليك …….عشان بحبك… ”

رد عليها ساخراً ….
“بالعكس انتِ انانيه ياحياة… أنانيه اوي ….. ” ردت عليه بوجع من اتهامه لها…
“انا فعلاً أنانيه…. عشان عايزاك جمبي انا انانيه عشان بحبك….. لكن انت بقه عمرك ماحبتني ولا أثبت انانيتك فحبك ليه وأقرب حاجه عايز تـ,ـقـ,ـتل وتدخل السجــ,,ـن وتنعدم عشان محدش في نجع العرب يعتب عليك لو سبت القانون هو اللي يحكم على ابن عمك مش انت ……”

لا يزالون على وضعهم وبرغم من العتاب الحاد
بينهم كانت قلوبهم تتشبث ببعضها بخوف من طوــ,,ـفان الفراق بينهم !…….
“انا عملت ده كله عشانك عشان وجعك على حسن
و ورد اللي اتحرمت من ابوها وهي في عمر سنة ” نزلت دموعها وهي ترد عليه بقهر ….
“حسن ما\ت ياسالم…. وانتقامك مش هيغير حاجه.. بالعكس ده ممكن يحرمني منك ويحرم ورد من وجودك في حياتها….. سالم انا بحبك…. حسن كان جوزي قبلك ومش هنكر مـ,ـوته ك.سرني وك.سر قلبي قد إيه… ويمكن حسيت بعدها ان الحياه وقفت بعد ما خسرته ….

” لكن من ساعة ما دخلت حياتي وتجوزتني وانا
بقيت بحس بطعم تاني لدنيا وانا معاك وكاني أول مره احب…. وأول مره اخاف.. وأول مره اشتاق
لحد…..”صمتت وهي تبتلع مرارة اوجاعها ثم
أكملت بصوتٍ مبحوح….

” انت لازم تعرف… اللي جواي ليك مش بس حب بين واحده وجوزها…اللي جوايه ليك طفله… طفله
يتيمه لقت ابوها فحض/نك لقت اخوه في اهتمامك وخوفك…. لقت فيك الصاحب الجدع في كلمتين وجعنها لقتك بعدها بتهون عليها وبتخرجها من اللي هي فيه بكلمه حلوه… لقت فيك الحبيب وزوج في حض/نك فكلامك وفحنانك عليها ….. انت مش بس جوزي يسالم انت عوض من ربنا بعد سنين طويله من الحرمان… عوض جه عشان يغنيني عن الدنيا
وعن كلام الناس وشرهم …. ليه عايزني ارجع يتيمه تاني ياسالم ….لـيـه عايزني اخسرك ورجع يتيمه من تاني……ليه..

“مع كل حرف قلبها ينزف وجع وحسرة ودموع تنزل بغزارة من مقلتيها الحمراء… قصة سالم وحياة ليست قصة حب ومرت بل هي
قصة اجتياح….. اجتياح افترس قلوبهم بشراسة
ليهلك حصون مشاعرهم ويجعلهم للع\شق مسالمين !.. ابتعد عنها قليلاً وعيناه لا تحيد عن بُنيتيها الباكيتان حاول قدر الامكان ان يصلح مافسد بينهم بعد حديثها وانهيارها أمامه….
“شكلي انا اللي طلعت اناني بعد كل ده….” انزلت دموعها بحزن لتخفي دموع عينيها التي تنزل بدون توقف ……رفع وجهها بطرف اصابعه….ليجبرها على النظر اليه وهو يتحدث بحنان….
“ينفع تبطلي عياط وتهدي شويه…….”

هزت راسها وهي تمسح عينيها بكف يدها كالاطفال…..
ابتسم بحزن وهو يتطلع عليها بتراقب….هبطت
عينا سالم على الجـ,ـروح الطفيفة التي في عنقها
كان ينزل من كل جـ,ـرح منهما قطرات من الدم…. سحب الوشاح الرجالي الذي كان حول عنقه وبدون تفكير بدأ يمسح الجروح من الد.ماء ببطء وخوف… أغمضت حياة عينيها بوجع ونزلت دموعها من ع\شق افترس قلبها بقوة مدمر كل حصون تمنع دخوله الى قلبها…….
“ومستغرب اني أنانيه ليه في حبك ”
هتفت داخلها وهي تغمض عينيها بقوة تألم
اشتياق لقلباً عاشقًا له……

“بتوجعك لدرجادي…. “همس بحنان ناظراً الى عينيها المغمضة بقوة….. اكتفت بهز راسها بـ (نعم) ولكن هي لم تشعر بألم
جروح عنقها قط….بعد أقتراب أنفاسه وحنانه و اهتمامه الطاغي الآن عليها وكانها تخدرت جسداً وعقلاً……… شعرت به يزفر بحنان على عنقها بتمهل وخوف
ويداه تطبطب بهذا الوشاح على جروحها
الطفيطة….ويدهُ الآخرى تسير على عمودها الفقري
ببطء وحنان وكأنه يمحي اوجعها بهذا الحركة… نزلت دموعها وهي تفتح عينيها الحمراء قائلة بصوت عاشقة…..
“تفتكر هحبك اكتر من كده…. ”

نظر لها ولم يفهم سر جملتها ولكنه كان كل قلقه مصوب على تلكَ الجروح….. أبتعد عنها قليلاً
وأمسك الوشاح ووضعه على عنقها بطريقه
عشوائية وهو يقول بهدوء…..
“لازم نروح المستشفى عشان يطهرو الجـ,ـرح ده كويس ….. ”
اوما\ت له بدون كلمة واحده…… لتجده يحملها على ذراعه متوجه لسيارته……. قالت حياة بنبرة اعتراض….
“سالم بتعمل إيه الموضوع مش مستاهل انك تشلني انا كويسه….. ” رد عليها بإصرار متيقن وهو يفتح باب السيارة
“بس انا حاسس انك مش كويسه ياحياة… ”

نظرت له وفغرت شفتيها بدهشة فهي حقاً ليست
بخير تعاني من دوار حاد منذ اكثر من اسبوعين
وهي لم تفكر يوماً في استشارت سالم بهذا التعب بما انه تخصص ( نسا وتوليد) وحتى ان لم يمارس مهانته ابداً من المؤكد ان لديه خبره في بعض الأشياء البسيطة فهو لا يزال يتذكر جيداً ما درس…. لكنها كانت كعادتها تهتم أكثر بما يمرون به ، فهذا الأهم ! …….

بعد ثلاث ساعات وصل سالم امام بيت رافت شاهين وقد حل الليل عليهم….. نظر لها وجدها غفيت على مقعدها بجواره…..دقق النظر لها بحزن ليجد الارهاق اخذ من ملامحها مكان ليسكن به وكذلك الحزن .. مسد على حجابها وهو يقول بحزن…..
“كان ممكن يجرالي حاجه انهارده بسبب
جنانك… ” مسد على حجابها وهو يفتح باب السيارة ونهض للخارج ….. وفتح الباب من ناحية حياة
وحملها على ذراعيه بخفة….. دخل البيت بعد ان فتحت له مريم الخادمة….
شهقت مريم وهي تقول بعفوية…
“بسم الله الرحمن الرحيم…. مالها ست حياة ياسالم بيه…… ”

“ملهاش كويسه ….ورد فين والحاجه راضية والحاج رأفت .. ” ردت عليه مريم بتوتر…
“كل واحد في اوضته يابيه ..و ورد اكلتها ونامت من شويه….. ” صعد على سلالم البيت باتجاه غرفة نومهم ومزالت حياة غافية على ذراعه…..سألها بشك…
“هو محدش يعرف ان حياة خرجت من البيت…. ” كان يوليها ظهره ويقف ببرود ينتظر اجابتها
ردت مريم بتلعثم سريعاً…..
“لا محدش يعرف….. لان ست ريم قلتلي اقول للحاجه راضيه والحاج رافت لو سألو عليها يعني انها في اوضتها نايمه….. وانا بصراحه عملت كده.. ”

كانت تفرق في يداها بتوتر وخوف من رب عملها بان يثور عليها بعد فعلتها تلك لكنه لم يرد عليها سمع الحديث وهو يصعد للأعلى وهو يتمتم بحنق
من تصرفات كلتاهما…. وضعها على الفراش وخلع لها هذا الحجاب وتلك العباءة حتى ترتاح في نومها كانت نائمة وهو يبدل
ملابسها وكانها في غيبوبة لن تفيق منها الآن…. “مش معقول لدرجادي تعبانه….. “تمتم وهو يشغل التكييف ودثرها بالغطاء حتى لا تتعب من هذا المكيف…… وقف في شرفة غرفته وهو ممسك سجارته بين
إصبعيه …..ومسك الهاتف فاليد الآخرى وهو
يزفر الدخان الرمادي بحنق……. اتى له صوت
جابر عبر الهاتف……

هتف سالم بخشونة وضيق من فعلت هذا الغبي صباحاً …
“جابر….. اسمعني ومش عايز كتر كلام لسه حسابي معاك مجاش وقته ….. انا عايزك تسمعني كويس بكره الصبح تاخد وليد و…….
يتبع…. ملاذي وقسوتي

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى