روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الاول

بعد مرور شهر….

كانت مليكه جالسه خلف مكتبها تكتب الملف الذى طلب منها نوح تحضيره فخلال الشهر الماضى كانت تتعامل معه كما لو كانت تتعامل مع قنبله سوف تنفجر بوجهها فى اى لحظه فقد فشلت فى انهاء العديد من المهام التى طلبها منها مما عرضها لتبويخه الحاد و لكن رغم ذلك مع الوقت تعلمت الكثير من هذه المهام ما عدا الكتابه على الكمبيوتر فلازالت بطيئه بها للغايه…
تنفست بعمق وهى تلتفت نحو جهاز الكمبيوتر محاوله ان مواصلة عملها صبت كامل تركيزها على العمل الذى بين يديها فيجب عليها انهاءه دون ان يخرب هو الاخر
لكنها انتفضت فى مكانها تصرخ بفزع عندما شعرت

بيد تقــ,,ـبض فوق ذراعها بقسوة
=اهاااا يا حراميه يا نصــ,,ـابه…..
التفتت مليكه الى صاحبة هذا الصوت لتجدها امرأه فى العقد الخامس من عمرها تصرخ بحده و هى تجذبها من فوق مقعدها هتفت مليكه بحده
=انتى مين يا ست انتى..سبينى اوعى…….
لتكمل بحده محاوله جذب ذراعها من قــ,,ـبضة تلك المرأه
=بقولك سيبى اوعى …… زمجرت المرأه بغضــ,,ـب و قد احمر وجهها من شدة الانفعال
=اسيبك…ده ما صدقت لقيتك بعدين هتستعبطى..و تعملى نفسك مش عارفه انا مين…..
لتكمل بحده مشدده من قــ,,ـبضتها حول ذراع مليكه بقسوة
=انا راقيه الكحلاوى اللى نصبتى عليها فى الارض يا حراميه يا نصــ,,ـابه…. .

تجمدت مليكه بمكانها فور ان فهمت الامر فهذه المرأه هى زوجة والد نوح الجنزورى التى نصبت عليها شقيقتها ملاك…
هتفت مليكه بحده جاذبه ذراعه بقوه لتنحح هذه المره فى تحريره من قــ,,ـبضتها
=احترمى نفسك…انا مش حراميه ولا انا نصــ,,ـابه…
ثم حاولت الالتفاف حول المكتب و الابتعاد عن تلك المرأه الثائره لكن لحقتها راقية تقــ,,ـبض فوق ذراعها مرة اخرى و هى تهتف بحده
=مش هسيبك …يا نصــ,,ـابه فكرك هتهربى منى…
ثم اخذت تصرخ بهستريه بينما تنتفض مليكه محاوله الافلات من قــ,,ـبضتها
=نووح….يا نوووح…..

فتح باب المكتب فجأة ليظهر نوح بمدخله مزمجراً بحده و غضــ,,ـب
=ايه الدوشه دى فى ايه……….
لكنه تجمد بمكانه فور ان وقعت عينيه فوق زوجة والده المحاصره لمليكه التى كانت تحاول الابتعاد عنها و هى تصيح بغضــ,,ـب
=ابعدى ايدك دى انتى شكلك مجنونه و غ…
=مليكه….

صاح نوح بحده عابراً الغرفه مثل سكيــ,,ـن حاد يشق طريقه… فاستدارت مليكه بصدمه تراقبه و هو يتقدم نحوهم و جسده يوحى بالغضــ,,ـب الذى يثور بداخله بينما عيناه باردتان كالجليد تسببت برجفه من الخوف فى جسدها وقف امامهم مباشرة ونظراته تركزت عليها…
اقتربت منه راقيه تشير نحو مليكه وهى تلهث بصعوبه
=نوح…نوح..دى النصــ,,ـابه اللى نصبت عليا فى ارض الشروق…. قاطعها نوح بهدوء
=عارف…. همست راقيه بصوت مندهش
=عارف….ولما انت عارف بتعمل ايه هنا فى مكتبك

اجابها نوح و هو يضغط على فكيه بقوة بينما عينيه مسلطه فوق مليكه التى كانت عينيها متسعه برعب داخل وجهها الشاحب مما ارسل ضيق بداخله لا يعلم سببه
=سبيها…و تعالى معايا هفهمك على كل حاجه فى مكتبى… هتفت راقيه بغضــ,,ـب
=تفهمنى ايه انك مشغ…… قاطعها نوح بصوت حازم جعلها تغلق فمها على الفور وتمتثل لأمره
= سبيها يا راقيه هانم قولتلك..
افلتت راقيه ذراع مليكه على مضض مرمقه اياها بنظرة حاده لاذعه قبل ان تدلف الى داخل غرفة المكتب بخطوات غاضبه مشتعله ….

ظل نوح واقفاً بمكانه عدة لحظات يتفحص تلك الواقفه بجسد مرتجف قبل ان يقترب منها بهدوء لكن تجمدت خطواته على الفور عندما رأها تتراجع الى الخلف بخوف زمجر من بين اسنانه بغضــ,,ـب من نفسه اكثر منها فهو لا يجب عليه ان يتأثر بنظرة الخوف المرتسمه بعينيها المخادعه تلك
=لسانك ده لو طولتيه تانى على راقيه هانم انا هقطعهولك و هرميه لكلاب السكك انتى فاهمه…. هتفت مليكه بحده برغم الخوف الذى تشعر به
=لما تتعلموا تحترموا الناس انا كمان هحترمكوا…..

رمقها نوح بسخريه قائلاً بنبره حاده لاذعه
=نحترم مين ….نحترمك انتى….
ليكمل بصوت قاسى حاد بينما يرمقها بنظرة ممتلئه بالازدراء
=نحترم واحده نصــ,,ـابه حراميه ســ,,ـرقت فلوس ارض عارفه انه هيتبنى عليها دار للايتام… اهتز جسدها بعنــ,,ـف كمن ض.ربته الصاعقه فور سماعها كلمــ,,ـاته تلك فهى لم تكن تعلم بان زوجة والده ارادت الارض لبناء داراً للايتام همست بصوت مرتجف ضعيف
=دار ايتام……؟!

قاطعها نوح بقسوة و هو مرمقاً اياها بغضــ,,ـب
=ايه هتعملى نفسك مكنتيش تعرفي…انا فى حياتى كلها مشوفتش فى قذارتك…
شعرت كما لو ان احدهم طعــ,,ـنها بسكيــ,,ـن حاد بقلبها عندما رأت الاحتقار الواضح في عينيه قبل ان يلتف ويتبع زوجة والده داخل مكتبه
انهارت مليكه فوق مقعدها تحيط جسدها المرتجف بذراعيها محاوله تهدئت ذعرها فما مرت به منذ ان التقت بنوح الجنزورى لم تتعرض له من قبل اخذت كلمــ,,ـات زوجة والده تصدح بداخلها كسكيــ,,ـن حاد يمزق قلبها
فقد نعتتها بالسارقة تجمعت دموع غبيه كثيفة في عينيها حاولت الضغط علي شفتيها و رفرفت رموشها المبلله محاولة كبت دموعها تلك

حتى لا تنهار و تتسبب فى مشهد يمكن ان يذلها اكثر ما هى تشعر بالذل والمهانه… !!!!****!!!!****!!!!!! فى مكتب نوح… هتفت راقيه و قد التمعت عينيها بفرح
=يعنى بعد ال٧ شهور دول الارض هترجعلى..؟!

اومأ نوح رأسه بهدوء
لتتابع راقيه و قد التمعت عينيها بالدموع
=ربنا يخاليك ليا يا نوح انت مش عارف انا اتعرضت لكميه تريقه و سخريه ازاى من اعضاء الجمعيه ولا صحابتى اللى فى النادى زى ما يكونوا كا صدقوا….
نهض نوح وهو يبتسم بهدوء مقترباً مربتاً بحنان فوق ذراعها فهو يكن لها كل الحب والاهتمام فبرغم انها زوجة والده الا انها دائماً كانت تعامله كابن لها
=انتى زعلانه ليه دلوقتى لو على الجمعيه جبنالهم ارض اكبر واحسن من الارض التانيه…..

قاطعته راقيه وهى تضغط فوق يده
=برضو لما ارجع الارض هرجع مكانتى و هيبتى وسطهم
مينفعش رئيسة مجلس ادارة اكبر جمعية خيريه فى البلد يتنصب عليها و من حته عيله….. لتكمل وهى تعقد حاجبيها
=بس قولى يا نوح البنت دى بتعمل ايه هنا…؟!
ابتعد عنها ملتفاً حول مكتبه عائداً الى مقعده و هو يجيبها بهدوء
=مليكه تبقى السكرتيره بتاعتى….
هتفت راقيه بحده
= يعنى ايه يا نوح بعد كل ده وشغلتها معاك هتأمن لها ازاى دى حراميه……..

قاطعها نوح رافعاً يده كاشاره لعدم اكمالها كلامها
=متقلقيش النفس مش هتقدر تاخده من غير ما اعرفه ……
اجابته راقيه وهى تعتدل فى جلستها
=المهم تاخد بالك منها البنت دى انا اللى اتعاملت معها وعارفه قد ايه انها مش سهله…
لتكمل وهى تبتسم بحنان
=ايه رايك تروح معايا و نتغدا سوا النهارده بقالنا كتير متجمعناش دايماً الشغل سارق كل وقتك
اومأ لها نوح بهدوء وهو يبتسم متناولاً هاتفه الذى يصله بالمكتب الداخلى فيجب عليه ان يجعل مليكه تغادر قبل ان يخرج مع زوجة والده حتى لا يتسببوا بحدوث مشكله اخرى بينهم
=ايوه يا مليكه

تقدرى تروحى …
ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر حتى ان يستمع الى ردها….
ثم نهض ببطئ لكى بجهز اشياءه حتى يغادر مع زوجة والده الى المنزل…. !!!!****!!!!****!!!!****!!!!! وقفت مليكه ببهو الشركه تتلملم فى وقفتها بضيق
=ايوه يا رضوى انا خلصت شغل قدامك قد ايه … ؟!
لتكمل بهدوء
=١٠دقايق تمام خلاص هستناكى برا مش هينفع استناكى هنا لتكمل بضيق شاعره بالاختناق يجتاحها
=هبقى اقولك يا رضوى بس لما تخلصى و تنزلى..سلام

خرجت مليكه الى خارج الشركه تتنفس بعمق محاوله تهدئت النيران التى تشتعل بداخل صـ,,ـدرها التفتت بحده عندما سمعت شخص يهتف باسمها
=مليكه…
شعرت مليكه بالارتباك عندما رأت عصام شقيق رضوى يقترب منها وعلى وجهه ترتسم ابتسامه مشرقه
=اخيراً خرجتى ده انا مستنيكى بقالى ساعتين … قاطعته مليكه تهز رأسها بعدم فهم
=مستنينى……؟!
اجابها عصام بارتباك
=قصدى…قصدى يعنى مستنيكى انتى و رضوى…..
ليكمل و هو يتفحصها بعينين تلتمع بالشغف
=انتى غيرتى لبسك و قلعتى النظاره شكلك بقى حلو اوى يا مليكه

تنحنح قائلاً بينما يتلفت بعينيه حوله
=اومال فين رضوى…؟! اجابته مليكه بهدوء
=لسه قدامها شويه… قاطعها بينما يلتف عائداً الى موقف السيارات الخاص بالشركه
=طيب تعالى نعقد فى العربيه لحد ما تخلص

اتبعته مليكه على مضض فهى لا تريد التواجد معه بمفردهم
هتفت بارتباك فور ان رأته يقف امام سيارته يفتح لها بابها
=لا يا عصام معلش مش هينفع اركب معاك العربيه لوحدنا لما… لما رضوى تنزل..
ثم اخذت تتلفت حولها تدعو الى الله ان تأتى رضوى فى اقرب وقت وتنقذها من هذا المأزق
تجمد جسدها بصدمه عندما رأته يقترب منها يقــ,,ـبض على يدها بين يديه قائلاً بانفاس لاهثه
=ليه غاويه تعذبينى….مليكه انا بحبك بقالى اكتر ١٠ سنين من و انتى ف الثانوى بحاول اقنعك و انتى مفيش فايده فيكى…..

***فى ذات الوقت*** كان نوح يتجه نحو سيارته مع زوجة والده لكن تجمد فى مكانه يهتز جسده بغضــ,,ـب عندما رأى مليكه تقف مع احد الرجال بموضع حميمى فقد كان هذا الشاب يمسك بيدها بين يديه
تسلطت نظراته المظلــ,,ـمه فوق يد هذا الشاب التى كانت تلتمع بها خاتم خطوبه شعور من الضيق سيطر عليه وفكره تض.رب برأسه كالصاعقه اهى مخطوبه لهذا الشخص..
افاق من افكاره تلك على صوت زوجة والده التى هتفت بقلق عندما رأته لا يزال واقفاً بمكانه و جهه مكهفر
=نوح مالك يا حبيبى فى حاجه…؟!

اجابها بهدوء بينما يصعد الى السياره بجانبها
=لا ابداً مفيش حاجه….
ثم اشار للسائق لكى ينطلق بالسيارة… انتزعت مليكه يدها من يد عصام هاتفه بقسوة
=عصام ياريت متنساش حدودك فى تعاملك معايا….
بعدين احترم الدبله اللى انت لابسها فى ايدك وعيب الكلام اللى انت بتقوله ده…. قاطعها عصام هاتفاً بالحاح
=مبحبهاش و لو خطبتها فخطبتها علشان احاول انساكى و مش عارف بكلمه منك دلوقتى هتخلينى اسيبها و اسيب الدنيا دى كلها علشانك…

همست مليكه بصوت مرتجف ضعيف وهى تبتعد عنه
=احنا اخوات يا عصام مش اكتر….ياريت تقول لسما ان خدت تاكسى و روحت…
ثم التفت مبتعده عنه سريعاً كمن تلاحقها الشياطين متجاهله نداءه الذى ظل يلاحقها به…. !!!!!****!!!!!****!!!!! فى اليوم التالى… كانت مليكه جالسه خلف مكتبها تقطع بغل احدى الاوراق فهذه هى المره الرابعه التى تحاول فيها كاتبه هذه الورقه وتفشل بسبب عقلها الشارد

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى