همست مليكه بارتباك و هى تعقد ذراعيها فوق صـ,,ـدرها بحمايه
=ليه…؟!! اجابها بهدوء وهو يضع العقد بجيب سترة بدلته
=من بكره هتشتغلى كسكرتيره لمكتبى لحد ما تكملى ال٢٥ سنه بتوعك واستلم الارض…..
ليكمل بقسوة بثت الرعب بداخلها
=طول ال٧ شهور دول مش هتغيبى عن عينى و لا للخظه واحده.. هتفت مليكه سريعاً
=بس ….بس انا مبفهمش اى حاجه فى شغلالسكارتريه… قاطعها نوح ببرود و هو يرمقها باشمئزاز
=نصيحه حطيها فى عقلك كويس طول ما انتى معايا تبطلى لعبك الوسخ و الكدب اللى بيجرى فى دمك ده…
هتفت مليكه بحده شاعره بالاهانه من كلمــ,,ـاته القاسيه تلك
=انا مبكدبش انا فعلاً مبعرفش حاجه فى شغل السك…… قاطعها نوح بنبره بارده كالصاعيق ارسلت رجفه بداخلها
=والله مكتوب فى الCV بتاعك انك اشتغلتى سكرتيره لمده سنتين فى شركه مقاولات كبيره همت مليكه تخبره بان هذا غير صحيح و ان صديقتها رضوى هى من قامت بوضع هذا بالcv الخاص بها حتى تساعدها فى كسب الوظيفه لكنها خافت ان يتهمها بالتزوير مره اخرى و قد يكشف امر رضوى هى الاخرى و يتسبب فى طردها من وظيفتها
اكمل نوح بهدوء بينما ينقر اصــ,,ـابعه بثبات فوق ذراع المقعد
=مفيش قدامك غيى لأما توافقى و تبقى تحت عينى خلال ال٧ شهور دول لحد ما استلم الارض لأما اسلمك للبوليس و ساعتها……. قاطعته مليكه سريعاً بلهفه
=موافقة…موافقة طبعاً ان اشتغل سكرتيرتك… اومأ لها نوح برأسه قبل ان يتجه نحو باب المنزل يستعد للمغادرة
=الساعة ٨ تكون فى المكتب..
اومأت برأسها بصمت بينما تراقبه وهو يغادر المنزل و ما ان اغلق الباب خلفه حتى انهارت فوق الاريكه تدفــ,,ـن رأسها بين يديها بيأس و خوف مما هى مقبله عليه…
!!!!!****!!!!****!!!! فى اليوم التالى … كانت مليكه جالسه باحدى المقاعد المتواجده بغرفة الاستقبال المتصلة بالمكتب الخاص بنوح الجنزورى فمن الواضح انها تابعه لسكرتيرته
اخذت تتفحص باعجاب المكتب الانيق الذى سوف يكون لها لكنها تنهدت باحباط عندما تذكرت المأزق الذى وقعت به فهى لا تعلم كيف سوف تعمل كسكرتيرته الخاصه فهى لا تفقه شئ حرفياً بهذا المجال..
انتفضت واقفه عندما رأت نوح يدلف الى الغرفه بوجه مقتضب حاد القى عليها نظره عابره بارده قبل ان يشير بيده لها بغطرسه بان تتبعه..
تبعته بصمت لداخل غرفة مكتبه بخطوات بطيئه متردده انطلقت منها شهقه منخفضه عندما رأت فخامة مكتبه الذى لم ترا فى حياتها مثله من قبل
افاقت من تأملها هذا على صوت نوح الحاد و هو يهتف بحده جعلتها تنتفض فازعه بمكانها
=ايه هنسيب شغلنا و نقعد نتأمل فى المكتب… همهمت مليكه بوجنتين متخضبتين بالخجل
=مم..مع حضرتك.. تنهد نوح بضيق قبل ان يتمتم بهدوء وهو يجلس فوق مقعده
=فحصت عقد الارض و طلع سليم …علشان كده زى ما اتفاقنا طول ال٧ شهور هتفضلى شغاله معايا هنا تحت عينى…
اومأت له مليكه رأسها بصمت فهى تعلم بانها ليست بموقف يسمح لها ان تجادله فهى تحمد الله انها استطاعت ان تجد مخرج من هذا المأزق حتى و ان كلفها الارض التى ورثتها عن والدها..
اكمل نوح و هو يلقى نحوها دفتر
=كل مواعيدى طول الاسبوع متسجله هنا حاولى تركزى و قبل كل ميعاد لازم تعرفينى… همست مليكه بصوت هادئ و هى تتقدم نحو مكتبه لتلقط الدفتر الذى القاه لها
=حاضر… اشار بيده نحو الباب يصرفها بعجرفه و هو يتمتم بضيق
= اتصليلى بناصر امين و سامح الحفناوى و وصليهم بيا….عندك الارقام كلها متسجله عندك على مكتبك
شعرت مليكه بجسدها يرتجف من شده الارتباك فهى لا تعلم كيفيه انشاء هذه المحــ,,ـادثات الصوتيه
همت ان تخبره بهذا لكنها انتفضت بذعر عندما صاح بها بغضــ,,ـب
=ايه هتفضلى متنحه كده كتير …اتفضلى يلا على مكتبك… التفت مليكه مغادره مكتبه متمتمه بسخط و غضــ,,ـب شاعره بعقلها سينفجر من كثرة التفكير فهى لا تعلم كيف يمكنها عمل هذه المكالمه الجامعيه…
جلست تنظر الى الهاتف برعب فهذا لم يكن كالهاتف العادى فقد كان ملئ بازرار عديده لا تعلم استخدام اى منها…
تناولت دفتر الاسامى تبحث عن رقم ناصر امين حتى وجدته اتصلت به ثم اخبرته ان نوح الجنزورى يريد التحدث اليه ثم وصلته به… تنهدت براحه فقد اتمت نصف المهمه باقى الجزء الثانى بحثت عن رقم سامح الحفناوى حتى وجدته اتصلت به و اخبرته بانها سوف تصله بنوح الجنزورى.
و ناصر امين لكنها تفاجأت عندما صدح رنين الهاتف الاخر الموجود فوق مكتبها…
اجابت عليه لتكتشف بانه ناصر امين يخبرها بانه تم قطع الاتصال مع رئيسها عندما كان يتحدث معه تمتمت مليكه سريعاً بارتباك معتذره منه على خطأها هذا
=انا اسفه…انا اسفه لحضرتك جدا خطأ مش مقصود هوصلك به حالاً…
ض.ربت مليكه يدها فوق خدها تلطمها بقوة و هى تتمتم بصوت منخفض
=نهار اسود عليا …نهار اسود مش عارف انيل ايه…
اخذت تض.رب فوق الازرار و هى لا تعلم ما يجب عليها فعله عندما انفتح بحده الباب الذى يصل مكتبها بمكتب نوح الذى كان يقف امام
الباب بوجه قاتم حاد و عينيه تلتمع بشرار الغضــ,,ـب هتف بشراسه من بين اسنانه و هو يشير نحو الهاتف الذى يين يديها
=انتى بتهببى ايه….
كل ما اكلم حد مفيش دقيقه و الخط يقطع وقفت مليكه تمرر يدها المرتجفه بين خصلات شعرها و هى تهتف بحده رافضه الاعتراف بخطأها
=ايه بتهببى دى ..؟! ياريت تتكلم معايا باسلوب كويس بعدين….
لتكمل بارتباك وهى تتجنب النظر اليه فقد اشتد وجهه بقسوة و غضــ,,ـب
=بعدين التليفون..التليفون
هو اللى بايظ و مش عارفه اظب…
لكنها ابتعلت باقى جملتها عندما رأته يتقدم نحوها بخطوات غاضبه مشتعله اخذت تتراجع الى الخلف حتى اصطدمت ساقيها بمقعدها لترتمى جالسه فوقه تنحنى بجسدها الى الخلف بخوف عندما رأته يستدير حول مكتبها همست بذعر وهى تراقب برعب يده التى امتدت نحوها ظناً منه بانه سوف يقوم بلمسها
=لا بص…بص ..انا ممكن اصوت و الم عل…….
لكنها قاطعت جملتها تتنحنح باحراج عندما رأته يختطف الهاتف الذى كان بجانبها ذراعها فوق مكتبها
وقف نوح يحاول كبت الابتسامه التى ارتسمت فوق وجهه عندما ادرك انها ظنته سوف يقوم بلمسها هز رأسه بعدم تصديق ففى حياته باكملها لم يقابل فتاه مثلها تتحدث دائماً باندفاع هكذا
نفض تلك الافكار بعيداً محاولاً تركيز انتباهه على الهاتف الذى امامه قام الاتصال اولاً بسامح ثم ناصر ثم ربطهم معاً بمحــ,,ـادثه واحده
التفت يتطلع الى مليكه التى كانت تراقب بتركيز و اهتمام ما يفعله بالهاتف حتى تتعلم منه تمتم بسخريه قبل ان يلتف حول مكتبها مبتعداً
=يعنى التليفون مش بايظ زى
ما بتقولى… تنحنحت مليكه تتمتم بصوت مرتبك وهى تتصنع الانشغال بترتيب الادوات التى فوق مكتبها شاعره بالاحراج بسبب جهلها
=مش مش..مش عارفه ايه حصله…فجأه كده قاطعها نوح هاتفاً باسمها مما جعلها ترفع رأسها اليه وهى تهمهم مجيبه اياه هتف نوح بسخريه قبل ان يغلق باب مكتبه بحده
=ركزى….ركزى فى شغلك شويه…… جلست مليكه بمكانها تتطلع نحو الباب الذى اغلقه خلفه قبل ان تهز رأسها بغيظ من غطرسته تلك تتمتم محاوله تقليده
=مليكه…ركزى فى شغلك…
كورت يديها فى قــ,,ـبضه قبل ان تهتف بغيظ
=مستفز انا عارفه حبيتك على ايه…
لطمت بيدها فوق فمها فور ان خرجت تلك الكلمــ,,ـات من فمها تتلفت بخوف من حولها تطمئن من انه لا يوجد احد قد سمعها..
زفرت براحه عندما ادركت بانها بمفردها فى الغرفه تناولت المسوده المدون بها مواعيده محاوله حفظها حتى لا ترتكب حماقه اخرى… !!!!****!!!!****!!!!
كانت مليكه جالسه خلف مكتبها تصب كامل اهتمامها على لوحة مفاتيح الكمبيوتر حيث قام نوح باعطائها بعض الاوراق و امرها بكتابتها على جهاز الكمبيوتر زفرت بحنق و هى تحاول التركيز على اللوحه التى امامها محاوله الكتابه اسرع فقد كانت بطيئة للغايه فهى لم تستعمل الكمبيوتر الا فى مرات قليله للغايه فقد كانت تعتمد على هاتفها كلياً…
اخذت تمتم بغضــ,,ـب عندما صدح صوت رنين الهاتف الداخلى رفعت السماعه ببطئ و هى تدير عينيها بملل
=افندم يا نوح بيه ..؟!
وصل اليها صوته الاجش الصارم
=اعمليلى فنجان قهوة و هاتيه على مكتبى… اجابته مليكه سريعاً
=قهوة…قهوة ايه انا…
لكنه اغلق الخط قبل ان تكمل جملتها القت سماعة الهاتف بغضــ,,ـب وهى تهتف بحده
=قهوة ايه اللى اعملهاله انا عمرى ما عملتها فى حياتى….
تناولت هاتفها سريعاً تبحث عن رقم صديقتها رضوى حتى وجدته
=رضوى الحقينى طالب منى قهوه و انتى عارفه انى… قاطعتها رضوى بهدوء
=انك فاشله و مبتعرفيش تعمليها ايوه عارف اهدى يا مليكه اهدى…
هتفت مليكه بغضــ,,ـب
=اهدى ايه هو هيشغلنى سكرتيره ولا بتاعت قهوة و شاى لحضرته.. اجابتها رضوى بهدوء
=اللى اعرفه ان ساندى السكرتيره اللى قبلك كانت بتعمله القهوة برضو بنفسها كانت قالتلى مره انه بيجيب بن مخصص له من البرازيل و انه…..
قاطعتها مليكه بارتباك
=رضوى مش وقته دلوقتى انتى هتحكيلى قصة حياته
لتكمل هاتفه بعجز
=اعمل القهوة دى ازاى
بدأت رضوى تشرح لها كيفية عمله وهى تتبع تعليمــ,,ـاتها بهدوء تمتمت مليكه بهدوء و هى تضطلع بفخر نحو فنجان القهوة الذى صنعته
=الله عليكى يا بت مليكه استاذة حته فنجان و الله خساره فيه….
وصل اليها صوت ضحكة رضوى الصاخبه التى كانت لازالت معها على الهاتف
=ليه مش ده نوح الجنزورى حبيب القلب و اللى كنت مجنونه به…
قاطعتها مليكه بحده
=اديكى قولتيها كنت…. قاطعتها رضوى بسخريه
=متأكده…يعنى قلبك مش بيطنط فى مكانه كده اول ما بتشوفيه.. زمجرت مليكه باستياء و حده محاوله الهرب من الاجابه
=اقفلى يا رضوى اقفلى بدل ما تلاقينى دلوقتى قدامك وبجيبك من شعرك
قدام كل اللى فى مكتبك هتفت رضوى من بين ضحكها الصاهب
=لا و على ايه روحى ..روحى و ديله القهوة بدل ما يطربق عيشتك…
اسرعت مليكه نحو باب مكتبه تطرقه بخفه قبل ان تدلف الى الداخل وقفت عدة ثوان تتأمله بعينين تلتمع بالشغف حيث كان جالساً خلف مكتبه يتفحص احدى الملفات التى امامه عاقد حاجبيه بتركيز زاد من وسامته اضعاف مضاعفه انفلتت منها تنهيده حالمه لكنها اسرعت بهز رأسها بحده معنــ,,ـفه ذاتها على غبائها و حبه الذى لا يزال ينبض فى قلبها برغم ما تعرضت له على يده اتجهت نحوه بصمت واضعه فنجان القهوة على مكتبه بحده…
رفع نوح رأسه من فوق الملف الذى كان يدرسه متمتماً بسخريه قبل ان يتناول فنجان القهوة يرتشف منه
=ساعة علشان تعملى فنجان قه……
لكنه قاطع
جملته يصيح بحدة وهو يضع الفنجان بحده من يده
=ايه القرف ده….ايه اللى انتى مهباباه ده استقامت مليكه فى وقفتها قبل ان تتمتم بحده وهى تراقب وجهه المتغضن باشمئزاز
=مالها فى ايه…؟!
اشار نوح نحو فنجان القهوه متمتماً بقسوة
=دوقى و انتى تعرفى مالها… رفعت مليكه رأسها لأعلى قبل ان تتمتم بعجرفه
=بتقرف اشرب من ورا حد…..
لكنها انتفضت فازعه بمكانها عندما ض.رب بيده سطح المكتب بغضــ,,ـب مزمجراً بقسوة من بين اسنانه
=قولتلك دوقى…..
تناولت مليكه فنجان القهوه سريعاً منفذه كلمــ,,ـاته ترتشف منه جرعه كبيره لكنها شعرت بالصدمه فور ان وصل السائل الحار الى داخل فمها بصقت ما بفمها على الفور و هى تسعل بحده لكنها شهقت بفزع فور ان اصــ,,ـابت القهوه التى خرجت من فمها ملابس نوح رفعت عينيها بخوف اليه تتفحص الفوضه التى صنعتها فقد اصــ,,ـابت القهوه قميصه و رابطة عنقه مدمره اياهم تماماً ابتلعت لعابها بصعوبه و هى تراقب باعين متسعه بالذعر وجهه المحتقن بالغضــ,,ـب و يده التى كورها فوق المكتب يضغط عليها بقسوه حتى ابيضت مفاصلها
همست بصوت مرتجف وهى تتنحنح بارتباك واضعه اصبعها فوق جسر انفها كعادتها عندما تتوتر
تستعد لرفع نظاراتها لكنها اسرعت بتنزيل يدها مره اخرى فور تذكرها انها لم تعد ترتدي النظاره بعد الان
=ش..شش.شكلى حطيت ملح بدل السكر……
وضعت يدها فوق خدها المشتعل بالخجل عندما لم يجيبها راغبه بان تنشق الارض و تبتلعها فكل تصرفاتها حمقاء فلم تكتفى بوضع الملح بقهوته بلا قامت ببصقها على بذلته باهظة الثمن ايضاً….
همست بصوت مرتجف محاوله الاعتذار عن حماقتها تلك
=انا….انا …اس…..
هتف بغضــ,,ـب مقاطعاً اياها
= اطلعى برا…..قبل ما تخلينى اعمل حاجه اندم عليها…
هتفت مليكه بحده وهى تتصنع الغضــ,,ـب محاوله استجــ,,ـماع شجاعتها امامه
=على فكرة بقى دى مش غلطتى… زمجر نوح بغضــ,,ـب مما جعلها تكمل سريعاً و هى تتخذ عدة خطوات للخلف بخوف
=و انا …كنت اعرف منين ان ده ملح بعدين هو فى حد يحط ملح فى كورنر القهوة….. هتف نوح بشراسة وهو ينتفض واقفاً مما جعل مقعده يسقط فوق الارض محدثاً ضجه عاليه
= برا……سمعتينى براااا
تمتمت مليكه وهى تتجه سريعاً نحو باب الغرفة
=برا..برا…يعنى بتطردنى من الجنه…
ظل نوح واقفاً بمكانه يتابع خروجها بعينين تشتعل بالغضــ,,ـب اخذ يتنفس بعمق محاولاً السيطره على غضــ,,ـبه حتى لا يندفع وراءها و يخنقها بيديه…