روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الخامس

امسك بيدها التي فوق خده طابعاً عليها قبله عميقه فوقها قبل ان ينهض مغمغماً بمرح
=و انتي بقي عرفتي كل الاكل اللي بحبه ده ازاي…؟! اجابته بينما تتناول طعامها بهدوء
=من ماما راقيه…قعدت معها النهارده وعرفت منها كل الاكل اللي بتحبه
المكرونه بشاميل…والفراخ و الكفته المشويه…و الحمام المحشي…و ورق العنب

لتكمل بحماس بينما تضع قطعه من الطعام بفمها
=ان شاء الله المره الجايه هعملك الحمام المحشي و ورق العنب
كان يراقب تحدثها بهذا الحماس شاعراً بقلبه يكاد يقفز من صدره من شدة دقاته فاهتمامها هذا مس مكان بقلبه لم يصل اليه احداً من قبل مد يده عبر الطاوله متناولاً يدها بين يده ضاغطاً عليها بحنان هامساً بصوت اجش ممتلئ بالعاطفه
=ربنا يخاليكي ليا يا حبيبتي….
ضغطت علي يده هي الاخري وقلبها يرقص من الفرح داخلها فبرغم عدم نطقه بحبه لها الا انها تراه دائماً في عينيه و نظراته لها وفي كل شئ يفعله من اجلها….

بعد انتهائهم من الطعام جذبها بين ذراعيه و بدأوا الرقص بخطوات بطيئه متمهله علي اصوات الموسيقي التي كانت مجهزه اياها مليكه من قبل اسندت رأسها فوق صدره عاقده ذراعيها حولهخصره متشبثه بظهر قميصه الابيض من الخلف بينما تستنشق بعمق رائحته التي تعـ,,ــــشقها…
احني رأسه متناولاً شفتيها في قبله عميقه لكن فصلت مليكه قبلتهم تلك هامسة
=هروح اجيب حاجه كنت عملهالك مفاجأه…

زمجر باعتراض بينما يجذبها نحوه مرة اخرى
=مش عايز حاجه…..
فصلت مليكه قبلتهم تلك بصعوبه ابتعدت عنه بينما تهتف بلهاث حاد
=لا لازم تشوفها….
لتكمل بينما تتجه نحو باب الشرفه الزجاجي اوعي تتحرك من مكانك…
زفر نوح بضيق بينما يفرد يده علي جانبيه باستسلام….
خرجت مليكه من الشرفه وابتسامه خبيثه فوق وجهها ثم التفت سريعاً مغلقه باب الشرفه الزجاجي بالمفتاح من الداخل شاهدت نوح بينما يستوعب اخيراً ما فعلته فقد قامت بحجزه داخل الشرفه
هتف من خلف الباب الزجاجي
=افتحي يا مليكه….
هزت كتفيها بالرفض هاتفه بصوت مرتفع حتي يصل اليه
=لا…خاليك عندك…علشان تبقي تهزر معايا براحتك

هتف بحده بينما يضر*ب الباب بق*بضته
=قولتلك افتحي يا مليكه……متخلنيش اتجنن عليكي …

هتفت مجيبه عليه وهي تبتسم ببرود
=اتجنن براحتك و ريني هتعمل ايه……
سمعت زمجرته الغاضبه التي وصلت اليها عبر الباب الذي احتجزها و وصلت اليها كزمجره شرـ,,ــــسه فماذا اذا ستكون تلك الزمجره المرعبه اذا كان الباب لا يفصل بينهم…
اتجهت نحو الفراش ببطئ جالسه فوقه مربعه القدمين اسفلها تراقبه و هو يدور في الشرفه كأسد محتجز في قفصه تناولت صحن المقرمشات الموضوع فوق الطاوله ثم بدأت تتناوله وهي تشاهده باستمتاع كما لو كانت تشاهد فيلماً مسلياً…
لكن تشددت يدها بعصبيه عندما رأته يمسك باحدي المقاعد ويرفعها بالهواء ويهوي بها فوق الباب الزجاجي محاولاً ك*سره لكن فشلت محاولاته

العديده فقد كان الزجاج غير قابل للك*سر مما جعل مليكه تنفجر بالضحك القي بالمقعد بغضب بينما يتنفس بحده وعينيه المسلطه عليها تنبثق بالشراسه…
جلس باستسلام اخيراً فوق الاريكه التي بالشرفه وعينيه مسلطه عليها مراقباً اياها وعينيه تعصفان بالغضب وهي تتناول المقرمشات باستمتاع وبرود مرر ابهامه فوق خط رقبته بالعرض كاشاره لها بانه سوف ي*ها….هزت كتفيها ببرود كاجابة علي حركته تلك مخرجه لسانها له باستفزاز…
مرت ساعه وهم علي وضعهم هذا حتي نهضت مليكه و ذهبت الي الحمام وعند عودتها رأته قد استلقي فوق الاريكه نائماً يضم ذراعيه فوق صدره دلاله علي شعوره بالبرد…شعرت بقلبها يخفق بشده مؤلمه عندما شاهدته

نائماً بهذا الوضع
فتحت الباب سريعاً متجهه نحوه انحنت فوقه تهز كتفه برفق هامسه باسمه لكنها صرخت فازعه عندما ق*بض علي يدها جاذاً اياها فوق من ثم استدار جاعلاً اياها تستلقي اسفله هتفت بحده
=بتضحك عليا و انا اللي فاكراك نايم وصعبت عليا والله ما تستاهل ان………
ابتلعت باقي جملتها عندما اختكف شفتيها قبلة حارقة ممتلئة بالغضب ظل يقبلها بهذة الطريقة افرج عنها اخيراً حتي تستطيع التقاط انفاسها…
همس بصوت اجش بالقرب من اذنها
=ده جزء من عقابك…علي الجنان اللي عملتيه فيا
ليكمل عندما رأها تهم بالرفض
=ما هو لا ده لأما اك*سرلك دماغك

تختاري ايه.. ضر*بته في كتفه بخفه هاتفه بينما تضحك
=نوح انت اتجننت…. همهم بينما يخفض رأسه دافناً رأسه بعنقها
=مش انتي اللي قولتي اتجنن براحتك.. و اديني بتجنن..
ثم بدأ بلثم عنقها من ثم حملها بين ذراعيه متجهاً نحو داخل الغرفه واضعاً اياها فوق فراشهم ليغرقان بعدها في بحر شغفهم وعـ,,ــــشقهم…. !!!!!!!***!!!!!!***!!!!!! في اليوم التالي… كان نوح جالساً بغرفة المكتب الخاصه به بالقصر يراجع بعض الاعمال عندما
سمع طرقاً فوق الباب امر بصوت حاد الطارق بالدخول دون ان يرفع رأسه عن الملف الذي بيده..
دلفت صفيه الي الغرفه قائله بهدوء
=نوح بيه…في واحد برا اسمه مرتضي الزيان عايز يقابل حضرتك….

عقد حاجبيه قائلاً بينما يرفع رأسه من فوق الملف الذي امامه
=مين ده… عايز ايه ؟!
اجابته بهدوء بينما تهز رأسها
=معرفش حضرتك كل اللي قاله انه عايزك في موضوع مهم جداً هز نوح رأسه قائلاً بهدوء بينما يغلق الملف الذي امامه
=خليه يدخل..
اومأت رأسها يينما تنصرف بهدوء ليدخل بعدها رجل في الخمسينات من عمره غمغم بهدوء بينما يجلس علي الكرسي الذي اشار نحوه نوح لكي يجلس
=ازي حضرتك ..يا نوح باشا…
هز نوح رأسه مجيباً اياه بصمت
اكمل الرجل قائلاً بهدوء
=حضرتك متعرفنيش بس مدام حضرتك تعرفني كويس….

ليكمل بينما يضع ورقه امام نوح الذي تأهب جسده فور سماعه كلمـ,,ـــاته تلك
=انا مرتضي الزيان اللي مراتك نصبت عليه في حته ارض تساوي 4مليون…خدت مني مليون جنيه و بعدها فص ملح و داب
و ده العقد اللي نصبت عليا به لو حابب تتأكد من كلامي….
اهتز جسد نوح بعنف كمن ضر*بته الصاعقه شاعراً بالدمـ,,ــــء تنسحب من جسده فور سماعه تلك الكلمـ,,ـــات التي هزت كيانه باكمله….        

.دخلت مليكة غرفة الاستقبال هاتفه بسعاده متجاهله والدتها التي كانت جالسه ترتشف قهوتها مع راقيه…
=نوح عجبه الاكل….
لتكمل بينما تجلس بجوار راقيه تحتضنها بلطف
=شكراً يا ماما راقيه…مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه….؟!
ابتسمت راقيه مربته فوق خدها بحنان لكن تلاشت ابتسامتها تلك عندما هتفت فردوس بينما تضع فنجان قهوتها بحده فوق الطاوله
=مـامـا راقيــه….؟!!!

غمغمت راقيه بارتباك بينما تمرر عينيها بين مليكه و فردوس بحذر
=مليكه متعوده تقولي كده بس لو ده هيضايقك بلاش…..
قاطعتها مليكه بينما ترمق والدتها بحده وتحدي في ذات الوقت
= لا طبعاً ايه اللي هيضايقها في كده مش كده برضو يا فردوس هانم

اجابت فردوس بارتباك و قد ادركت انها جعلت سخريتها واضحه امام راقيه و هذا ما لاتريده فهي تريد ان تكسب جميع من بهذا القصر
=طبعاً…طبعاً يا راقيه هانم…انا مش مضايقه خالص انا بس استغربت ان مليكه بتقولك ماما…
لتكمل بصوت منخفض ضعيف مصطنعه الحزن
=اصل عمرها ما قالتلي كلمة ماما دي بتقولي زي ما انتي شايفه كده بتقولي “فردوس هانم”……

قاطعتها مليكه بسخريه عندما وجدتها سوف تبدأ بتأليف كذبه جديده تظهرها بها قاسيه بلا قلب و هي الام المضحيه البريئه
=مش انتي اللي قولتيلي مقولكيش ماما…و اقولك فردوس…
لتكمل بسخريه لاذعه بينما تبتسم في وجه والدتها بتحدي ضاغطه علي كل حرف من كلمـ,,ـــاتها
=انتي بتنسي ولا ايه يا فــردوس هانــم غمغمت راقيه باستنكار بينما تضغط علي يد مليكه التي تستريح بين يديها
=ليه كده يا فردوس هانم حد يحرم نفسه من اجمل كلمه في الدنيا دي كلها

همست فردوس بارتباك بينما وجهها احمر من شدة الانفعال و الغضب
=اصل…اصل انا مبحبش حد يكبرني في السن…بعدين موكااا متعوده علي كده…..
قاطع حديثها صفيه التي دخلت الغرفه مغمغمه بتوتر
=مليكة هانم….نوح بيه عايز حضرتك في مكتبه..
انتفضت مليكه واقفه وعلي وجهها ارتسمت ابتسامه مشرقه فور سماعها هذا
=عن اذنكوا هروح اشوف نوح عايز ايه…
ثم اسرعت بمغادرة الغرفه دون ان تنتظر اجابتهم غافله عن نظرات والدتها الغاضبه التي كانت تتبعها حتي ان اختفت عن مجال نظرها …

    !!!!!!!****!!!!!****!!!!!!! دخلت مليكه غرفة المكتب بعد ان طرقت الباب وعلي وجهها لازالت تلك الابتسامه المشرقه مرتسمه لكن تلاشت تلك ابتسامتها تلك ببطئ عندما وجدت انه لم يكن بمفرده كان يوجد شخص اخر معه….
تراجعت للخلف بقوه وقد دب الذعر بداخلها عندما رأت ذلك الرجل ينتفض واقفاً يهتف بحده بينما يندفع نحوها محاولاً مهاجمتها فور ان رأها تدخل الغرفه
=فين فلوسي يا نصابه يا حراميه….

شعرت بالخوف يشل اطرافها فور سماعها تلك الكلمـ,,ـــات اسرع نوح نحوهم واقفاً امام ذاك الرجل دافعاً اياه بقسوه بصدره مانعاً اياه من الاقتراب منها هاتفاً بشراسه بثت الرعب بداخل ذلك الرجل
=انت اتجننت عايز تمد ايدك علي مراتي…ده انا اد*فنك حي قبل ما تلمس شعره منها…. غمغم الرجل بارتباك بينما يفرك صدره مكان ضر*بة نوح له
=معلش يا نوح باشا…مقدرتش امسك نفسي لما شوفتها قدامي….

قاطعه نوح الذي كان علي حافة ان يهدم هذا البيت فوقه و فوق تلك الملتصقه بالباب و جهها شاحب من شدة بخوف
=اترزع اقعد مكانك…..
اومأ الرجل بصمت بينما يتجه نحو مقعده يجلس فوقه مره اخري
التف اليها ليجدها واقفه بجسد مرتعش و اعين محتقنه قاوم رغبته بجذبها نحوه و احتضانها حتي يختفي خوفها هذا لكنه لا يستطيع فعل هذا حتي يفهم ما يدور حوله زمجر بقسوه لها
=تعالي….
ظلت مكانها تنظر اليه بتردد لكنها تحركت بالنهايه مقتربه منه بخطوات بطيئه متردده حتي اصبحت تقف بجانبه احاط كتفيها بذراعه مقرباً اياها منه
=كنت بتقول ايه بقي يا استاذ مرتضي

هتف مرتضي بينما يرمق مليكه بقسوه
=من حوالي 3سنين جالي و سيط وقالي ان في حته ارض حلوه تمنها يعدي ال5 مليون و ان صاحبتها مستعجله وعايزه تسافر علشان كده هتبيعها ب4مليون جنيه وافقت و روحت شوفت الارض و عجبتني بعدها روحت قابلت صاحبة الارض اللي اسمها هناء متولي اللي هي مرات حضرتك طلبت مني 2مبيون جنيه في الاول لكن انا رفضت و ادتلها مليون جنيه وكتبنا العقد الابتدائي علي انها تاخد مني باقي الفلوس ال3 مليون جنيه وقت تسجيل العقد في الشهر العقاري بعدها اختفت..كأنها فص ملح و داب
معرفتش اوصلها غير لما شوفت صور فرحكوا بالصدفه في

الجرنال وقتها عرفت هي مين… و مرات مين
كانت مليكه تستمع الي ذلك شاعره بالدمـ,,ــــء تنسحب من جسدها ببطئ همست بصوت بينما تتراجع الي الخلف بعيداً عن يد نوح التي اشتدت بقسوه حولها
=و الله العظيم مش انا…..مش انا
لتكمل بهستريه اكبر عندما رأت مرتضي يخرج من جيبه هاتفه الخاص و يعرض عليه فيديو يبينها وهي تتفق معه علي بيع الارض فيديو مماثل تماماً لفيديو شقيقتها ملاك مع راقيه الكحلاوي عند احتايلها عليها
صاح الرجل بغضب بينما يشير بالهاتف الذي بين يده امام وجهها
=انتي هتستعبطي والفيديو ده ايه هااا ايه…
لم يدعه نوح يكمل

جملته واندفع يق*بض علي فكه يعتصره بقوه مزمجراً بشراسه و قسوة
=قولتلك صوتك ده ميعلاش عليها…. ليكمل بقسوه دافعاً اياه الي الخلف ليسقط فوق مقعده
=فلوسك هتاخدها…..و مش عايز اسمعلك نفس تاني فاهم اومأ مرتضي برأسه بصمت بينما يعتدل في جلسته علي المقعد
امسكت مليكه بذراع نوح عندما وجدته يتجه نحو مكتبه مخرجاً دفتر شيكاته من جيبه لتفهم علي الفور ما ينوي فعله
=بتعمل ايه يا نوح …والله ما خدت منه حاجه صدقني مش انا…..

قاطعها بقسوه مزمجر من بين اسنانه بقسوه
=مش عايز اسمعلك صوت …فاهمه
ابتلعت الغصه التي تشكلت بحلقها بصعوبه بينما ترتمي جالسه فوق الاريكه التي باقصي الغرفه تتابع ما يفعله باعين متسعه محتقنه شاعره بان عقلها قد اصيب بالشلل من شدة الخوف والصدمه في ذات الوقت
بدأ نوح يكتب فوق دفتر شيكاته
مغمغماً بقسوه بينما يلقي الشيك نحو مرتضي
=ده شيك ب2 مليون جنيه…مليون اللي اتاخد منك….ومليون علشان بوقك ده يتقفل ومسمعش صوتك تاني

نهض ملتفاً حول مكتبه حتي اصبح يقف امام مرتضي الذي كان يتفحص الشيك الذي بين يده بلهفه قام بنزع هاتفه من يده الاخري قائلاً بينما يعبث بهاتفه حتي وصل الي الفيديو الخاص بمليكه قام بارساله لنفسه من ثم قام بحذفه
= الفيديو ده معاك نسخه منهتانيه هز مرتضي رأسه قائلاً
=لا يا نوح باشا….النسخه دي بس

اومأ نوح برأسه قائلاً بينما يضر*ب فوق كتفه بقسوه بثت الرعب بداخله
=تمام….كده تقدر تمشي بس عايزك بقي اول ما تخرج من باب الاوضه دي تفقد الذاكره يعني اسم مراتي تلغيه من عقلك كأنك مسمعتوش قبل كده لو نطقت به حتي بينك وبين نفسك همحيك من علي وش الدنيا… ابتلع مرتضي الغصه التي تشكلت بحلقه بخوف
=اطمن يا نوح باشا..عمري ما هفتح بوقي…
اشار له نوح بيده صارفاً اياه ليجمع الاخير اشياءه ويفر هارباً من الغرفه..

!!!!!!!****!!!!!****!!!!!!! بعد ان اصبحوا بالغرفه بمفردهم ظل نوح واقفاً بمكانه بمنتصف الغرفه يتطلع نحوها باعين تلتمع بالغضب والقسوه صاح بصوت حاد لاذع
=قوليلي سبب او مبرر واحد للي انتي عملتيه…
انتفضت في مكانها بجسد مرتعش خائف هامسه بتضرع محاوله جعله ان يصدقها برغم معرفتها ان هذا من المستحيل فلا يوجد شئ واحد يثبت صحة كلامها
=والله…يا نوح مش انا…دي ملاك اختي…والله مش انا…
نهضت واقفه علي قدميها التي كانت ترتجفان بقوه بينما تضم يديها الي صدرها اقتربت منه ببطئ حتي اصبحت تقف امامه همست بصوت مختنق
= انت ليه مش مصدقني… طيب …طيب حتي دور عليها هتلاقيها

هي في امريكا….
قاطعها صائحاً و هو يقرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بوحشية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر
=ادور…؟! فكرك اني كنت ساكت كل الفتره اللي فاتت دي…مفيش مكان في امريكا او في مصر مدورتش فيه عليهت كان نفسي تطلعي انتي الصح وانا اللي غلط….
ليكمل هاتفاً بشراسه ارعبتها بينما يق*بض علي كتفيها يهزها بقوه
=لما نصبتي علي ماما راقيه ..بررلتك ده انك كنت محتاجه فلوس بسبب تعب باباكي…وضحكت علي نفسي وقولت خلاص اللي فات مـ,,ـــات المهم مليكه البريئه اللي معايا…علشان كنت عايزك…و كنت عايز اكمل معاكي حياتي……..

ليكمل بصوت مختنق بينما يبتلع الغصه المتشكله بحلقه
=لكن دلوقتي هبررلك نصبك علي الراجل دي بايه…
قرب وجهه منها هامساً بعجز وعينين تلتمعان بالرجاء
=قوليلي اي حاجه غير موضوع اختك ده و انا هصدقها…هضحك علي نفسي وهصدقك كنت محتاجه ايه…ايه خالاكي تعملي كده
هدد الضغط الذي ق*بض علي صدرها بسحق قلبها بينما ترفع يدها تمررها برفق فوق خده هامسه من بين شهقات بكائها المعذبه
=والله يا نوح مش انا…مش انا…
ابتعد عنها متراجعاً الي الخلف بحده ثم التف مغادراً الغرفه لكنه توقف عندما لحقته مليكه للخارج التف اليها قائلاً بحده بينما يضغط علي فكيه بقسوه

محاولاً تمالك نفسه فقد كان يشعر بكامل عالمه ينهار من حوله…
=اطلعي علي اوضتك… همست بصوت مرتجف بينما تنفجر في البكاء مما جعله يهتز بداخله
=نوح… صاح بقسوه مقاطعاً اياها
=قولتلك اطلعي اوضتك……
ظلت واقفه تنظر اليه باعبن ممتلئه بالالم قبل ان تركض صاعده الدرج وشهقات بكائها تتعالي مع كل خطوه لها ظل واقفاً يراقبها بوجه شاحب متألم لكنه ابعد ضعفه هذا من ثم اتجه نحو غرفه الاستقبال ليجد فردوس و راقيه لازالتان جالستان تتحدثان…
=فردوس هانم… عايز اتكلم معاكي شويه…

نهضت فردوس بارتباك قائله
=خير يا نوح…في حاجه يا حبيبي… رسم فوق وجهه ابتسامه محاولاً عدم اظهار اي شئ لها مما يثور بداخله
=ابداً…بس انتي من وقت ما رجعتي من استراليا واحنا مقعدناش نتكلم خالص سوا…..علشان نتعرف علي بعض اكتر

اشرق وجهها بابتسامه مشرقه فور سماعها ذلك بينما نهضت راقيه قائله بمرح
=طيب هسيبكوا تتكلموا سوا انتوا بقي واقولكوا تصبحوا علي خير ميعاد نومي جه
ردت تحيتها فردوس التي كانت متلهفه لجلستها تلك مع نوح بمفردهم بينما قبلها نوح علي خدها متمنياً لها ليله سعيده قبل ان تغادر و تتركهم بمفردهم…..
بدأ نوح يتحدث معها عن احوالها وعن كيف كان وضعها المادي باستراليا و ديونها…
=طيب الديون دي كلها سددتيها ازاي…؟! اجابته فردوس متصنعه الحزن
=بعت كل املاك المرحوم..و الحمدلله قدرت اسدد كل ديونه….

تراجع نوح للخلف في مقعده قائلاً بهدوء مخالف لما يثور بداخله
=طيب و ملاك اخت مليكه وضعها المادي عامل ايه… غمغمت فردوس بارتباك و صدمه
=ممـ…ملاك……؟!
لتكمل ضاحكه و قد ادركت ما يحاول فعله فقد كان يحاول استدراجها
=ملاك اخت مليكه مين…. انا معنديش اولاد غير مليكه بس…

انسحبت الدمـ,,ــــء من جسد نوح فور سماعه ذلك فقد كان لديه امل…حتي و ان كان بسيط بان لا تكون مليكه بتلك البشاعه والكذب غمغم بحده بينما ينهض واقفاً..
=معلش يا فردوس هانم نكمل كلامنا بعدين…مضطر امشي افتكرت حاجه مهمه لازم اعملها…
اومأت له فردوس مبتسمه متصنعه الجهل وعدم معرفتها بما يحدث معه…
راقبته وهو يغادر الغرفه بخطوات غاضبه كأن هناك شياطين تلاحقه
=زكي…و دماغ كمان…و انا زي الغبيه كنت هقع بلساني….
لتكمل و هي تتراجع في مقعدها للخلف زافره بارتياح
=بس الحمدلله لحقت نفسي…و الا كنت هروح في داهيه….

!!!!!!!****!!!!!****!!!!!!!

كانت مليكه مستلقيه فوق الفراش تد*فن وجهها بالوساده بينما تنتحب بقوه رفعت رأسها عن الوساده ببطئ واضعه يدها فوق صدرها ضاغطة علي موضع قلبها في محاوله منها للتخفيف من الالم الذي لا يطاق به…
فهي لا تدري كم مر عليها من وقت وهي علي حالتها تلك تنفست ببطئ محاولة تهدئت انفاسها الثقيله المتسارعه…وقد انتابتها موجة خوف جديده فمنذ وـ,,ــــفاة والدها وهي تتعرض لتلك النوبات عندما تشعر بالعجز وهي الان اكثر من عاجزه بكثير لا تعرف كيف يمكنها الخروج من ورطتها تلك فالامر يتعلق بخسارتها المحتمله لنوح وهذا ما لن تستطيع تحمله ابداً فالموـ,,ــــت ارحم لها بكثير من كل هذا….فالحل الوحيد

الذي امامها لكشف حقيقة شقيقتها هي ان تخبر والدتها نوح بكل الحقيقه لكنها تعلم جيداً انها لن تخبره فهي لن تضحي بابنتها العزيزه من اجلها هي النكره..
اخذت تتذكر نظراته لها فلأول مره ترا تلك النظره بعينيه فقد بدا ضعيفاً للغايه..انفجرت في البكاء مره اخري فور تذكرها لاوقاتهم السعيده معاً عالمه بانها لن تتكرر مره اخري فقد خسرته للابد رفعت رأسها هاتفه بتضرع و الم
=ياااا رب….يا رب انت اللي عالم بحالي يا رب……
اختفت باقي كلمـ,,ـــاتها وسط شهقات بكائها التي اخذت تتعالي بقوه ضمت ساقيها الي صدرها في حمايه جسدها الذي كان يرتجف بشدة…

بعد مرور ساعه… دخل نوح الجناح الخاص بهم ليجد مليكه مستلقيه فوق الفراش نائمه بوجه محتقن متورم فيبدو انها قد امضت الساعات الماضيه في البكاء حتي سقطت بالنوم شعر بق*بضه حاده تعتصر قلبه فور تخيله لها تبكي طوال تلك المده اقترب منها متأملاً وجهها الذي ارتسم فوقه معالم الالم و الحزن ابتلع الغصه التي تشكلت بحلقه قبل ان يستدير ويولي لها ظهره قبل ان يضعف فلم يعد يستطيع تحمل كل ما يمر بهم..

فقد امضي الساعات الماضيه في التفكير في وضعهم هذا فهو يعلم بانه لن يستطيع ان يتركها لذا لا يوجد امامه سوا ان ينسي كل شئ و يسامحها علي كل مافعلته في الماضي…لكن شيطانه يظل يهمس ماذا اذا لم تتغير بالفعل…ماذا اذا كانت لازالت تلك المحتاله…او كل ما رأه منها من برائه و عاطفه كان تمثيل من اجل ماله فقط لعن بقسوه مبعداً تلك الافكار بعيداً…حتي لا يقوم بما سوف يندم عليه طوال حياته يجب ان يفكر بعقله ويبعد عواطفه تلك بعيداً فهو يحبها لا بلا يعـ,,ــــشقها حد الجنون اصبحت كل شئ له بهذه الحياه لن يستطيع خسارتها بتلك السهوله…..اخرج ملابس نومه

ارتداها ببطئ و لاتزال الافكار تتزاحم بعقله زفر بحنق شاعراً بألم يعصف بداخله يكاد يزهق روحه.
توجه ببطئ وتثاقل نحو الفراش استلقي بجانبها ظلت عينيه مسلطه فوقها متأملاً شعرها الحريري الذي يغطي جانب وجهها المتورم شعر بجسدها ينتفض بينما تهمس بشئ ما غير مفهوم من ثم بدأت بالبكاء بنومها مخرج نشيج متألم هامسه بكلمـ,,ـــات اوضح
=نـوح…نـوح متسبنيش…
بدأت تهزي من بين انتحابها فمظهرها هذا جعل قلبه يتحطم الي شظايا داخل صدره اقترب منها علي الفور جاذباً اياها بين ذراعيه يحتضنها بقوه و شغف كما لو كانت اغلي شئ بهذه الحياه بالنسبه اليه….

بدأ يمرر يده بحنان فوق ظهرها محاولاً تهدئتها حتي استكانت تماماً بين ذراعيه وانتظم تنفسها اخفض رأسه نحوها متأملاً وجهها الباكي وهي لازالت نائمه همس بصوت اجش متعذب
=يارتني كنت اقدر اسيبك و ابعد بسهوله زي ما انتي فاكره….
لم يستطع مقاومة ان يخفض رأسه ويلثم وجهها المتورم بقبلات لطيفه متتاليه قبل ان يد*فن رأسه بعنقها يقبله بشغف ايقظها من ثباتها العميق ..
تلملمت في نومها هامسه بصوت اجش من اثر النوم وهي لازالت لم تستوعب قبلاته فوق عنقه..
=نوح…………

زمجر مجيباً اياها بينما يزداد عنف مشاعره فتصبح اكثر حدة
حتى رفع رأسه يقبلها فى عناق حار يبث به غضبه و خوفه و جميع تلك المشاعر التي اهلكته منذ الصباح حتى اصدرت مليكه صرخه محتجه لكنه حجز صداها داخل فمه..

ثم دس وجهه فى عنقها مرة اخرى فحاولت مليكه تحمل عنفه وغضبه الواضح هذا لكنها لم تستطع التحمل كثيرا تطلق صرخة قوية بينما رأسها يتراجع للخلف دافعه اياه بقوه في صدره…
ابتعد عنها علي الفور ينظر اليها باعين متسعه اخذ يتفحص شفتيها المكدومتين بقسوه و ما صنعه عنف مشاعره فوق بشرتها ليعن بقسوه
قبل ان ينتفض ناهضاً من فوق الفراش
هتفت مليكه بصوت مرتجف عندما رأته يخرج بدله من بدلاته من الخزانه و يبدأ بارتداءها سريعاً
=نوح…. انت.. رايح فين…..؟!
اجابها بقسوه و حده بينما يغلق ازرار قميصه باصابع متعثره
=همشي…همشي من هنا..

انتفضت واقفه مقتربه منه قابضه علي قميصه قائله بتضرع و الم
=لا…علشان خاطري كله…الا ده
لتكمل بينما تنفجر في البكاء مما جعل قلبه يرتج بداخله
=كل حاجه هنحلها…بس علشان خاطري بلاش تبعد و تسبني……بلاش تسيب اوضتنا انت عمرك ما عملتها متحسسنيش ان اللي ما بنا انتهي و مش هينفع يتصلح

احاط وجهها بكفتي يديه المرتجفه هامساً بصوت متعذب
= لو فضلت هنا….غضبي هينهي كل حاجه بنا هأذيكي و هأذي نفسي معاكي….
همست بصوت مرتجف ضعيف باسمه محاوله منعه من المغادرة لكنه التف مغادراً الغرفه بعد ان التقط سترته مغلقاً الباب خلفه بهدوء انهارت بعدها مليكه علي الارض تبكي كم لم تبكي طوال حياتها… !!!!!!!****!!!!!****!!!!!!! في اليوم التالي…

هبطت مليكه للاسفل بوجه شاحب واعين منتفخه من شده البكاء فقد ظلت طوال الليل تنتظر عودة نوح لكنه لم يأتي حتي الان…
املها الوحيد الان هي والدتها فهي من تستطيع انقاذها من كل ذلك
اتجهت نحو غرفة الاستقبال وهي تعلم بان راقيه سوف تكون ذهبت منذ الصباح الباكر للجمعيه الخاصه بها فاليوم هو الخميس و ايتن لن تعود حتي يوم السبت من سفرها فقد سافرت منذ اكثر من شهر مع اصدقائها للاستمتاع..اي ان هذا الوقت هو المناسب للتحدث مع والدتها…
دخلت الغرفه لتحمد الله عندما رأت والدتها جالسه ترتشف قهوتها بينما تتفحص هاتفها…
=عايزه اتكلم معاكي….

وضعت فردوس فنجان القهوه فوق الطاوله قائله بسخط بينما ترفع عينيها اليها
=علي طول كده مفيش حتي صباح الخـ…..
قاطعت جملتها هاتفه بحده فور رؤيتها لوجه مليكه الشاحب وعينيها المحتقنتين
=ايه ده في ايه…..وشك عامل كده ليه… جلست مليكه بجانبها قائله بصوت مهتز
=عايزاكي تقولي لنوح الحقيقه و تعرفيه ان ملاك هي اختي التوأم اللي بتعمل كل ده..و هي اللي نصبت علي ماما راقيه… انتفضت فردوس واقفه هاتفه بحده
=لا..طبعاً عايزاني اقوله كده علشان اختك تتسجـ,,ــــن….
لتكمل بشراسه بينما ترمق مليكه بنظرات قاسيه حاده
=انتي اصلاً انسانه انانيه مبيهمكيش الا نفسك….

همست مليكه بصدمه بينما تشير الي نفسها بيدها
=انا….انا اللي انانيه..؟! صاحت فردوس بغل
=ايوه انانيه…انتي جوزك سامحك…ومش هيقدر يعملك حاجه لكن اختك…اختك لو نوح الجنزوري عرف هيمحيها من علي وش الدنيا و لو كانت مستخبيه فين…. قاطعتها مليكه بقسوه
=نوح مين اللي سامحني انا حياتي مع جوزي بتتهد بسبب بنتك…بنتك اللي مكتفتش بانها تنصب علي راقيه الكحلاوي…لا

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى