ثم تحدث إلي طفلتهِ التي تُجاوره الجلوس في محاولة منه لتجميل وجه والدتهُ أمام طفلتهُ، وأيضاً ليحثها علي عدم الإفصاح وإبلاغ والدتها بما جري : _ كوكي، إنتِ طبعاً عارفة إن نانا بتحب مامي جداً وبتحترمها ، هي بس كانت متضايقة شويه إنهاردة فتكلمت عنها بطريقة مش كويسه وأكمل برجاء: _ فياريت متقوليش لمامي اي حاجه من اللي سمعتيها من نانا، علشان مامي مش تزعل وتضايق وهي تعبانة أجابتهُ ذات الست سنوات بذكاء وفطانة :
_ أنا عارفة كل الكلام ده يا بابي، وكمان مامي قالت لي إن مينفعش نسمع كلام من حد ونوصله لحد تاني، علشان كده ربنا هيزعل مننا أوي وأكملت بفِطرة : _وأنا بحب ربنا أوي ومش عوزاه يزعل مني، وعوزاه كمان يحبني ويدخلني الجنة إبتسم لذكاء طفلته وتحدث بفخر : _ برافوا عليكي يا كوكي، ربنا يحميكي يا حبيبتي بعد قليل وصلا إلي أمام البناية، صف سيارتهُ وترجل منها وصعد إلي منزلهُ بصحبة طفلته، دلف إلي الداخل وجد أمل تجلس أمام شاشة التِلفاز تنظر عليها بشرود ووجهٍ شاحب ويظهر عليها الإرهاق الشديد
جرت عليها طِفلتها وارتمت داخل أحضانها وتحدثت بنبرة حنون : _وحشتيني أوي يا مامي إبتسمت لها وبادلتها الإحتضان بحنان ، في حين تحدث أمير وهو يُميل بجذعهِ عليها مُقبلاً وِجنتها : _ إزيك يا حبيبتي أجابته بملامح وجهٍ مُبهمه : _ الحمدلله تسائل هو بإهتمام مصطنع : _ إتعشيتي مع طنط ؟ هزت رأسها بنفي وتحدثت بنبرة مُلامة : _ ماما عزمت عليا إننا ندخل أي مطعم ونتعشي فيه، لكن أنا إعتذرت لها، واسترسلت وهي تنظر إلي عيناه بنظرة عاتبة:
_إفتكرتك مستنيني إنتَ وكوكي وقُلت نتعشي مع بعض تحمحمَ مُعتذراً بنبرة خجِله من حاله : _ معلش يا حبيبتي أصل ماما كلمتني بالصدفة بعد ما آنتِ خرجتي علي طول، ولما عرفت إنك برة مع طنط عزمتني أنا وكارما علي العشا وأصرت، وأنا ماقدرتش أقول لها لا علشان متزعلش وأكمل متسائلاً عندما تذكر : _ عملتي التحاليل ؟ أومأت لها دون النظر إلي عيناه وذلك لحزنها الشديد، ثم وقفت قائلة بإستئذان : _ أنا داخلة أنام علشان تعبانه شوية، وياريت من فضلك تنيم كوكي في سريرها وتطمن عليها
أومأ لها وفعل كل ما طلبته منه تحت خجله وشعوره بالتقصير، بعد مدة دلف إلي غرفته وجدها ممدة فوق التخت، جاورها التمدد دون حديث تحت حُزنها