روايات

نوفيلا ☆ بسمة أمل ☆ بقلم روز آمين الثانى

بعد يومان كان موعد إستلام نتيجة الفحوصات من المعمل وأخذِها إلي الطبيب حتي يستعرض ما تحتوية وتفهم هي طبيعة ما يحدث مع جسدها مؤخراً ذهب معها أمير بصُحبة والدتها وذلك كي يعوضها غيابهُ معها تلك المرة الفائتة بعدما لاحظ حُزنها منه وتغيُرها معهُ، إستلموا الفحوصات من المعمل وأتجهوا إلى الطبيب مباشرةً وبعد مدة نظر لها الطبيب مطولاً وبدون رحمةً ولا شفقة أدلي ما بدلوهٍ قائلاً بطريقة عملية : _ للأسف يا مدام أمل، التحاليل والأشعه اللي قدامي بتأكد إن حضرتك عندك لوكيميا

إهتز كيانها بالكامل وصٌعقت روحها وكأنها إصتُدمت بكل قوة وعٌنف بجدارٍ صلب مما تسبب لها بإهتزاز بجسدها وتشوش بعقلها، حتي أنها لم تعٌد تَعِي لما يُقال أو يدور من حولها وكأنها إنفصلت عن الواقع تماماً أما أمير الذي إنصدمَ بشدة ونظر إلي أمل بذهول ثم حول بصرةٍ إلي الطبيب وتسائل مُستفسراً : _ حضرتك متأكد من الكلام ده يا دكتور، مش يمكن ٠٠ كادَ أن يٌكمل لولا مقاطعة الطبيب لهٌ متحدثً بتأكيد ونبرة واثقه :

_ للأسف يا أفندم ، التحاليل والإشاعات اللي قدامي مظبوطه جداً، أنا أساساً كٌنت شاكك في المرض من أول ما كشفت علي مدام أمل بعد ما سمعت منها الأعراض اللي عندها وأكمل مُفسراً بنبرة جادة: _ لكن قٌلت أعمل تحاليل دقيقة في معمل موثوق فيه علشان أتأكد قبل ما أفاتحكم في الموضوع كانت شاردة، ناظرة للأسفل في نقطة اللاشئ، وبلحظة هبطت دموعها وأنهمرت فوق وجنتيها حينما وعت علي حالها وأستوعبت الخبر التي إستمعت إليه من الطبيب ، إنتفضت سحر واقفة من جلستِها وأسرعت وحاوطت صغيرتها وأحتضنتها برعاية لتشد من أزرها

رفعت أمل نظرها إلي الطبيب وأردفت قائلة بدموع وصوتٍ بائس مُحبط : _ فاضل لي قد أيه في الدُنيا يا دكتور ؟ شددت والدتها من إحتضانها وأردفت سريعاً بلهفة وخوف : _ بعد الشر عنك يا حبيبتي،أوعي اسمعك تقولي كده مرة تانية وأكملت بنبرة حماسية بذلت أقصى ما عِندها لإستجماعها والظهور بها وذلك كي تُشجيع إبنتها وتحِثُها علي التفاؤل وطرد تلك الأفكار التشاؤمية من عقلها : _ إنتِ هتتعالجي وهتخفي وهترجعي أحسن من الأول كمان

ثم حولت بصرها إلي أمير الذي شلت الصدمة جميع حواسه وصمتَ شارداً من شدة ذهولهُ وأردفت قائلة لحثهِ علي التحدث والتحرك إلي زوجتة والوقوف بجانبها في أزمتها تلك : _ مش كدة ولا أيه يا أمير ؟ أفاق من ذهولهُ علي كلمات والدة زوجته التي إختصتهُ بها، وعي علي حاله ثم وقفَ وأقترب من زوجته وتحدث بنبرة صوتٍ مختنق من شدة حٌزنهِ وألمه عليها : _ أكيد طبعاً يا ماما ثم نظر إلى أمل بإبتسامة مٌصطنعه تحامل علي حاله لإخراجها :

_ إن شاء الله هتتعالجي وهتبقي كويسه علشاني أنا وكارما وماما وإخواتك، وكل الناس اللي بتحبك هزت رأسها بيأسٍ وأبتسامة ساخرة ظهرت فوق محياها إنتهي الفصل بسمة أمل بقلم روز أمين

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى