روايات

نوفيلا ☆ بسمة أمل ☆ بقلم روز آمين الخامس

_ كلمتي دكتور أحمد يا ماما ؟ أومأت لها بأسي واردفت هامسة : _ قولت له يا بنتي، ونصحني إنها مش لازم تعرف أي حاجة علشان ما يحصلهاش إنتكاسة تنهدت رانيا بأسي وحُزن بعد مرور يومان، وصل إيهاب إلي أرض الوطن ليتابع قضية شقيقته ويقف بجانبها ضد من ظلمها ، كان يجلس بجوارِها مُبتسم وهو مُمسك بيدِها بصورةٍ داعمة تحدثت إلية بإبتسامة حانية : _ حمدالله علي سلامتك يا حبيبي، ما تتصورش إنتَ كُنت واحشني إزاي يا إيهاب

رفع كف يدها وقربهُ إلي فمه وقبلهُ قائلاً بحنان : _ وإنتِ كمان وحشتيني أوي يا أمل هتفت رانيا الجالسة بجانب والدتها بتذمر مُصطنع كي تصنع البهجة وترسمها علي وجه شقيقتها التي بات الحُزن محفوراً فوق ملامِحها : _ يسلام يا سي إيهاب، يعني أنا كمان ما وحشتكش زي أمل؟ اجابها مُبتسمً بحنان : _ إزاي تقولي كده ، ده إنتِ أخر العنقود يعني دلوعة وحبيبة العيلة كلها يا روني إبتسمت سحر واردفت بحنان مُمتزج بألم :

_ ربنا يخليكم لبعض وما يحرمنيش ابداً من جمعتكم حواليا أمن الجميع علي دُعائها ثم تحمحم إيهاب وتحدث موجهً حديثهُ إلي أمل : _أمل، كنت محتاجك تيجي معايا الشهر العقاري بكرة علشان تعملي لي توكيل عام، وأكمل مُبرراً طلبهُ : _ أنا قررت أشتري لك شقة وإن شاء الله هكتبها بإسمك ومش عاوز أتعبك معايا أنا والمحامي وإحنا بنخلص إجراءات التسجيل في الشهر العقاري قطبت جبينها وتساءلت بإستغراب : _ شقة، ليا أنا ؟! بمناسبة إية هتشتري لي شقة، وبعدين ما أنا عندي شقتي مع أمير !

إبتسم لها بخفة وقال بنبرة حنون : _ بصي يا حبيبتي، أنا الحمدلله ربنا كرمني في شغلي وحابب أءمن لك مستقبلك إنتِ ورانيا، وقررت أشتري لكل واحدة فيكم شقة وأسجلها بإسمها أردفت قائلة بإمتنان ممزوج بخجل : _ يا حبيبي ربنا يزيدك من نعيمه بس صدقني ملوش لزوم اللي هتعمله ده، بدل ما تأمن لنا إحنا مستقبلنا إشتري الشُقق دي لأولادك هما أولي بتعبك وتمن غُربتك تحدثت سحر لإقناع صغيرتها بالقبول : _ خلاص بقا يا أمل، حد يرفض هدية أخوه بردوا

وبالكاد أقنعوها وبالفعل حدث ما أرادوه في اليوم التالي، ذهبت أمل بصحبة شقيقها و والدتها لأخذ جُرعة العلاج، دلفت إلي غُرفتِها المخصصة لها وأستعدت لأخذ الجُرعة بمساعدة المُمرضة ، إستمعت لبعض الطرقات فوق الباب فسمحت للطارق بالدخول وجدت ذاك المُبتسم بوجههِ الضاحك علي غير العادة والذي تحدث بنبرة حنون : _يا تري البطلة بتاعتي جاهزة علشان الجُرعة ؟ إستغربت كلماته وحماسهُ الزائد عن الحد ولكنها تغاضت وإبتسمت بوهن وتحدثت بنيرة هادئة كعادتها : _ إن شاء الله جاهزة يا دكتور

ثم تحركت ووقفت بقبالته وتحدثت بنبرة بائسة : _ هو أنا هستمر علي العلاج ده كتير يا دكتور؟ وأكملت بأسي وضعف : _ أنا تعبت، نفسي أرجع لحياتي الطبيعية بقا، نفسي أرجع بيتي وأقدر أخد بنتي في حضني زي الأول وأخدمها ، وحشتني حياتي أوي يا دكتور نظر لداخل مِقلتيها العسليتان وتحدث بقوة وإراده : _ تحلي بالصبر والقوة والإيمان يا أمل، أنا واثق إننا هننتصر علي المرض بإرادة ربنا ثم عزيمتنا وأستطرد حديثهُ بإبتسامة حنون :

_ بس خليكي معايا وإتبعي التعليمات كويس وإمشي عليها، وأنا وإنت اللي هننتصر ونفوز في الآخر يا أمل، وبكرة هفكرك
وكالعادة يأتي حديثهُ بثمارةِ بعد كل مرة يجتمع بها ويحدثُها ليبثُ داخل روحِها الإرادة والقوة والإصرار علي المحاربة والإنتصار إبتسمت له وأردفت بنبرة متفائلة وهي تهز رأسها: _ إن شاء الله يا دكتور، إن شاء الله

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى