-أنتِ أكتر واحدة عارفة أنا بحبك قد أيه؟ ولولا حبي مكنش هيبقي لك وجودك، أنتِ موجودة عشان بحبك يا غزل ومقدرش أعيش من غيرك تبسمت بحب وهى تقترب منه وتضع قبلة على وجنته بدلال، لينبض قلبه بجنون إليها حتى وأن كانت وهمًا فى خياله وعينيه وحدها ما تراها فتبسم إليها وقال:- -كم عشقك أستثنائي يا غزل تبسمت إليه وهى تقول:- -أنت الأستثناء كله يا يونس ضحك بعفوية إليها ثم قال بحب:- -وحشتينى يا مجنونتي أومأت إليه بدلال ثم أبتعدت عنه لتقف فى الأمام وهى تدور حول نفسها بسعادة كفراشة جميلة مُحلقة فى السماء وترفرف بجناحيها بقوة، هتفت بحب قائلة:-
-أيه رأيك بفستاني الجديد؟ تطلع بها قليلًا يتفحص فستانها الأبيض فمُنذ أن ظهرت إليه وهى لا ترتدي سوى الأبيض، كان فستانًا قصير ومن الجهة اليسرى وطويلًا من اليمني، فضفاضة ويتطاير معها فى دورانها بحمالة رفيعة ليقول:- -جميلًا، لكن من حسن حظك أن محدش بيشوفك غيري وألا كان زماني مكسر دماغك وفالقها نصين على جسمك اللى باين دا ضحكت كطفلة صغيرة بسعادة وسارت امامه قائلة:- -ودا اللى بيعجبنى فيك يا يونس، غيرتك رغم عصبيتك سارت أمامه بحب ودلال ثم قالت:-
-هجيلك مرة تانية يا عيونى ضحكت بدلال، مر رجل من جوارها ليمر من خلالها فلن يراها أحد مما جعلها تتوقف فجأة وألتفت إلى “يونس” تنظر إليه بعيني باكية بحق وهى دومًا تشعر بالخوف عندما يلمسها أحد دون أن يدرك، تتطلع “يونس” بها بقلب على وشك البكاء لأجلها وقال:- -متخافيش يا غزل جهشت باكية بحزن شديد فأقترب منها بلطف يربت على أكتافها بحب وقال:- -محصلش حاجة أنا معاكي أهو تحدثت بحزن شديد وهى تطأطأ رأسها قائلة:-
-أنت مش معايا يا يونس أنت مع قدر لو حد لمس قدر غصب مش هتسكت له لكن أنا عادى تأفف بضيق وهو يعلم بأن بداية شجارهما قد حلت فقال بجدية:- -لأن هم شايفين قدر فلو حد لمسها لازم أقطع أيده لكن اللى يلمسك هلومه على أيه، أنا مش هيتقال عليا مجنون بس لا دا كمان ممكن أروح القسم أفهمي دا أبتعدت عنه بغضب سافر وهى تصرخ به قائلة:- -ما تروح القسم المهم أنك تحسسنى أنك بتخاف عليا وبتحمني، ليه محسسني أنك لما تروح القسم هتمـ,ـوت يعنى
صاح بأنفعال شديد وهويبتعد عنها بأغتياظ من كلماتها قائلًا:- -يا رب أمـ,ـوت بجد يا ستى عشان أخلص منك نظرت “غزل” إليه وهو يغادرها بضيق ويتمنى التخلص منها لتُتمتم قائلة:- -وأنا هخلصك منى يا يونس تلاشت مكانها مُغادرة المكان كاملًا وهو يسير بضيق شديد مُنفعلًا إلى غرفة زوجته “قدر” -أنتِ أتجننتي يا قدر؟ قالتها “صفاء” بصدمة قـ,ـاتلة ألجمتها وتنظر حولها بخوف من أن يراهما أو يسمعهما أحد، أجابتها “قدر” بغضب مكبوح بداخلها قائلة:-
-أنا مش هخلف من يونس، مش هحمل منه وأنا حياتي معاه مش مضمونة، راجل خاين وكذاب يا صفاء، يونس بيتنفس كذب وحوارات أخلف منه ليه ويبقي بربط نفسي برباط أقوي يقيدني بعدين، أنا محتاجة أعرف رأسي من رجلي معه الأول تأففت “صفاء” بضيق شديد من صديقتها العنيدة ثم قالت:- -بس أنتِ خلاص حامل ولا مش واخدة بالك تنهدت “قدر” بأختناق سافر يحرق قلبها وضلوعها من الداخل ثم قالت بجدية:- -هنزله
أتسعت عيني “صفاء” على مصراعيها بصدمة من جراءة صديقتها وقساوة قلبها التى جعلتها تلفظ هذه الكلمات وتفكر فى التخلص من قطعة من روحها خُلقت بداخلها كجزء منها، كادت أن تتحدث لكن أستوفقها صوته من الخلف يقول:- -قولتي أيه؟ أستدار الأثنين له وكان “يونس” واقفًا لا يُصدق ما سمعه أو ما تتفوه به هذه المرأة، ألتزمت “قدر” الصمت مما زاد غضبه وانفعاله ليقترب منها بخطوات سريعة وهو يأخذ سترتها ويلقي بها فى وجهها بطريقة مُهينة أمام صديقتها وجذبها من معصمها بقوة للخارج لتتألم “قدر” من قبضته وسارت معه حتى خرجت من الغرفة ثم جذبت يدها من قبضته بأنفعال شديد ثم قالت:-
-سيبنى كدة، ايه ساحب بهيمة وراك رفع قبضته أمام وجهها بأنفعال شديد وكز على أسنانه بضيق وتمالك أعصابه قبل أن يلطمها من شدة غضبه حتى تعود لرُشدها مما تفكر به، ثم قال بنبرة مُخيفة:- -أحمدي ربنا أنى ساحبك كدة يا قدر ومقتـ,ـلتكيش زى ما أنتِ عايزة تقـ,ـتلي ابني قبل ما يجي على الدنيا وبس عشان أنتِ أمه عقدرت ذراعيها أمام صدرها بسخرية ثم قالت:- -لا وأنت الصادق دا عشان أنتِ أبوه، أنا هقـ,ـتله عشان مطلعش يلاقيك أبوه الخـ,ـاين الكداب بتاع…..
لطمها بقوة على وجهها دون وعي منه فأتسعت عينيها على مصراعيها بصدمة وكأنه وخر قلبها بخنجرًا فى هذه اللحظة بينما “يونس” ابتلع ريقه بصعوبة دون أن يرمش له جفنًا من صدمته لما فعله فحتى عقله وقلبه لم يصدقًا ما فعله بمحبوبته وكان الأكثر وجعًا كحجر ناري يزيد من نارهما الأثنين هو فعل ذلك بمنتصف البهو الخاص بالمستشفي على الملأ، غادر المستشفى بصحبتها وكلا منهما صامتًا، كان “يونس” يقود سيارته وهو لا يعلم سبب لطمه “قدر” أحقًا بسبب حديثها أما ما فعلته “غزل” وشجارهما معًا كان السبب فى انفعاله على “قدر”، وصل لمنزلهم وترجل من السيارة أولًا تاركًا “قدر” بها وأنطلق إلى
المنزل ومباشرة إلى غرفة المكتب، ألقي بجسده على الأريكة ونزع عن يده رباطها وهكذا اللاصق الطبية الموجودة على جبينه وأغمض عينيه بحزن شديد وقلبه فى حال من الصراع والآن محبوبتيه الأثنتين غاضبتين منه، كلا منهن لن تغفر له أفعاله معها وهنا قلب بين ضلوعه يقـ,ـتله ألمًا ووغزاته لا تكف عن التوقف فلم يعد يتحمل الأمر ليمسك الطاولة الموجودة أمامه ودفعها بقوة بكلتا يديه، كادت “قدر” ان تصعد الدرج ليستوقفها صوت أرتطام قويًا وزجاج يُكسر إشلاءً، كانت تعلم أنه غاضبًا من نفسه على فعلته لكن مهما كان غضبه وحتى أن قـ,ـتل نفسه فى الحال لن تذهب إليه، عليه أن ينال عقابه المستحق
على فعلته فلتراضيه جنيته، أكملت “قدر” صعودها للغرفة غاضبه منه بالمثل.. ________________________________ دلفت “فلك” صباحًا إلى الشركة لتستقبلها “هالة” ثم أرشدتها إلى مكتبها وكان بغرفة مقابلة لمكتب “يونس” وجواره مكتب “أنس” وكجميع المكاتب بداخل هذه الشركة حوائطهم مجرد زجاج، رأت مكتب “انس” فارغًا لتدرك أنه لم يأتي بعد، بدأت “هالة” تساعدها وترشدها على عملها المطلوب منها وأخذتها فى جولة فى الشركة لتعلم مكان كل شيء حتى أنهى بهم المطاف فى الكافتيريا، كان هناك جميع أنواع المشروبات وماكينات القهوة لكن بدون عامل فقالت “هالة” بلطف:-
-طبعًا دا اكتر مكان كلنا بنحبوا هنا، كوباية قهوتك هنا وتعمليها بنفسك طبعًا لأن معندناش ساعى وبصراحة الديزاين هنا فى الشركة مريح جدًا لنفستك كموظف ألوان وديزاين كأنك فى مكان برا مصر أصلًا أومأت إليها “فلك” بنعم ثم قالت بلطف دافيء:- -فعلًا المكان هنا جميل نظرت “هالة” غليها وهى تصنع قهوتها فى كوبها الخاص وقالت:- -قهوتك أيه بقي يا أستاذة فلك تبسمت “فلك” إليها بإمتنان ثم قالت:- -شكرًا أنا ماليش فى القهوة والكافيين عمومًا وبلاش أستاذة خليها فلك على طول
تبسمت “هالة” إليها وقالت بعفوية:- -عمومًا هتلاقي هنا مشروبات كتير شوفي تحبي تشربي أيه وأعمليه أنتِ فى بيتك ضحكت “فلك” على مزاحها وأحضرت كيس لمسحوق الشيكولاتة الساخن وصنعت كوبها ثم خرج الأثنين للخارج وقد بدأ المؤظفين فى الحضور، دلف “أنس” إلي الشركة ليراها أمامه قرب مكتب “هالة” تسيران الأثنتين معًا كلا منهن تحمل كوبها فى يدها وتبتسم “فلك” ببراءة وعفوية أثناء حديثهما، توقفت “هالة” بثبات أمام مديرها وهكذا “فلك” نظرت إليه بحرج بعد أن تقابلت أعينهما، تبسم “أنس” حتى يخفف عنها توترها فى أول يوم عمل فى مكان جديد ثم قال:-
-صباح الخير أجابت عليه “هالة” بجدية:- -صباح النور يا مستر أنس بينما تحدثت “فلك” بصوت مبحوح قليلًا بالكاد سمعه:- -صباح النور تبسم “أنس” قليلًا ثم قال:- -أديني عشر دقايق هعمل قهوتي وبعدها نتكلم فى أول مشروع ليكي أومأت إليه بنعم ودلفت إلي مكتبها، صنع “أنس” قهوته وذهب إلى مكتبها فطرق الباب الزجاجي أولًا وقال:- -ممكن أدخل
تبسمت فهى بالفعل تاركة بابها مفتوحًا، ولج “أنس” وجلس معها يتحدثًا على العمل وهو يعرض أمامها القليل من الاوراق، مدت ذراعها الأيمن نحوه تشير بسبابتها على شيء بالأوراق لكنه أنتبه إلى كم قميصها الذي تراجع مع أمتداد ذراعها وظهر جـ,ـرح على معصمها من حرق لم يشفي بعد، لم يجيب “أنس” على سؤالها فرفعت نظرها إليه لترى عينيه على جـ,ـرح يدها لتجذب ذراعها مُسرعًا وهى تجذب كم قميصها بقوة تداري جـ,ـرحها الذي تسبب به أخاها أمس وهى تحرق الفستان، لم يتسطيع عقله أستكمال العمل بعد رؤية ألمها الظاهرة وكم من ألم تخفيه بداخلها، ليغلق الملف بيده وقال:-
-هسيبك تبدأي شغلك