روايات

الالم الاول

تتطلع بها بضيق شديد وحقًا هذه المرة لم يرتكب أي خطأ ولم يخونها مع امرأة أخرى، ألقت بالقلادة في وجهه وهى تقول:- -مش كفاية عليا أنك مريض وأنا قلت معلش دا مرض وأستحملي كمان خاين وكداب، لحد امتى هفضل أستحمل نجاستك وقذرتك، أيـــه مبتشبعش ….

كان على وشك فقد أعصابه وسيطرته عليها وهى تحدثه هكذا ولحسن حظه أن زجاج المكتب كاتم للصوت إلا كان الآن جميع المؤظفين سمعه كلماتها وقبل أن يجيبها أستوقفه صمتها عن الحديث عندما فقدت الوعي بين يديه من قوة أنفعالها وصدمتها، أتسعت عينيها بصدمة وهو يراها بين ذراعيها فاقدة للوعي ولأول مرة تُهزم “قدر” فدايمًا قوتهاة وشجاعتها هما درع حمايتها وصمودها أمامه……. يتبـــــــــــــع …… الفصل الرابع (4) بعنوان “ألم ”

كان “يونس” واقفًا محله أمام فراشها بقسم الطواريء والطبيب يفحصها ويحرك جهاز السونار على بطنها بلطف بينما “قدر” تتحاشي النظر إلفيه بضيق شديد ناظرة للجهة الاخرى، ألتف الطبيب إلى “يونس” ببسمة مُشرقة ثم قال بلطف:- -مبروك المدام حامل أتسعت عيني الأثنين معًا ونظر إلي “قدر” بصدمة ألجمته ولا يصدق بأنه سيصبح أبًا ولا يقوى تحمل هذا الخبر الذي نزل على عقله كالصاقعة الكهربائية أو كأن الطبيب سكب فوق رأسه دلو من المياه الباردة، أنهي الطبيب فحصه وغادر تاركًا الأثنين معًا وما زالت “قدر” تنظر بعيدًا عنه ليقترب “يونس” منها بهدوء ثم جلس على المقعد المجاور وقال بنبرة خافتة:-

-مبروك يا قدر تنهدت باختناق شديد ولم تتفوه بكلمة واحدة.. ________________________________

وقفت “فلك” أمام المرآة بشعرها المبلل بعد أخذ حمام دافيء ونظرت إلى المرآة ويديها تجفف شعر ها بالمنشفة فأنتبهت إلى علامات أصابع اخيها التى لم تزول حتى الآن من قوة صفعته وتذكرت حديث “يونس” لها وبدون سابق أنذار تحول تفكيرها من غضبها تجاه اخاها لما فعله إلى “يونس” وكل شيء يخص تفاصيله القليلة التى تعلمها، رن هاتفها مُعلن عن أستلام رسالة لتسير نحو الكمودينو وتلتقط الهاتف من فوقه وكانت الرسالة على حساب الواتس أب الخاص بها من رقم “انس” مما أدهشها وجلست على الفراش تفتح الرسالة وكانت تحتوى على القليل من الكلمات

(بعتذر جدًا على تأخيري عنك) تبسمت بلطف وبدأت تكتب إليه رسالتها القصيرة كان “أنس” جالسًا على مكتبه بالمنزل منتظر أن تجيب عليه بعد ان رأت رسالته، دلفت الخادمة عليه وقالت بلطف:- -قهوتك يا أستاذ أنس أومأ غليها بنعم لتضعها على المكتب امامه وتغادر، ترك الهاتف وأخذ فنجان قهوته يأخذ اول رشفة منه ويقطع لحظة تذوقه لجمال قهوته صوت رنين الهاتف فترك فنجانه مُسرعًا لتسقط القهوة منه لكنه لا يبالي بملابسه المُتسخة بل وقف يحدق بهاتفه وكانت رسالة منها كما توقعه تجيب عليه

(ولا يهمك أنا مقدرة أن حضرتك مشغول، كان الله فى العون) تبسم بعفوية وتلقائية لإجابتها عليه وبدأ يكتب لها رسالته (شكرًا لتقديرك) تطلعت “فلك” كثيرًا بهذه الرسالة لا تعلم أيجب عليها أن تجيب أم لا فكتبت بلطف منها (عفوًا .. أشوف حضرتك بكرة فى الشركة)

تبسم “أنس” بسعادة لهذه الكلمات وانهى حوارهما الهاديء لتغلق “فلك” هاتفها وتضعه على الفراش وهى تشعر بحماس شديد فى بدايتها الجديدة بمكان عمل جديد لتسرع بخطواتها نحوها خزينة الملابس لتجهز ثياب الغد ولكنها لم تجد ما تبحث عنه، تأففت بضيق شديد ثم جمعت شجاعتها وخرجت من غرفتها حتى لو كان عقابها نيل صفعة جديدة من اخاها فلن تسمح بتصرفات زوجته التى تعدت كل الحدود، راتهما الأثنين يجلسوا فى الصالون ويشاهدًا معًا مسرحية العيال كبرت ويضحكون بشدة فأغلقت الشاشة بأنفعال وهى تنظر إلي “سحر” بينما تحدث أخاها “فارس” بضيق شديد:-

-أيه اللى عملتيه دا؟ لم تجيب على عليه بل تحدثت بضيق شديد قائلة:- -أنتِ فتحتي دولابي يا سحر أجابتها “سحر” ببرود شديد وهى تضع قدم على الأخرى بعد أن وضعت رأسها على كتف زوجها تصطنع الضعف أمامه قائلة:- -مش فاكرة بس أنا نادرة لما بدخل أوضتك فى غيابك واسألي فارس أهو أستشاطت “فلك” غضبًا وصرخت بضيق قائلة:- -يعنى عايزة تفهمني أنك مأخدتيش الدريس الأسود من دولابي رفعت “سحر” رأسها عن كتف زوجها الصامت متابعًا هذا الحديث ثم قالت:-

-قولتلك مبدخلش أوضتك هى صورة وهنعيد فيها تأففت “فلك” بأختناق مُشمئزة من هذه المرآة الكاذبة ثم قالت:- -والله دلوقت هنشوف سارت نحو غرفة نومهما بخطوات مُسرعة وفتحت الباب مما جعل “سحر” تنتفض من مكانها بغضب ودخلت خلفها، فتحت “فلك” الخزينة الخاص بهما وأخرجت الفستان منها لتضعه أمام وجه “سحر” التى دلفت خلفها مباشرة وقالت:- -ما أنتِ مأخدتهوش ومبتدخليش أوضتي جذبت “سحر” منها الفستان بضيق شديد وهى تقول:- -أنتِ أتجننتِ أزاى تدخلي تفتشي فى أوضتي كدة

أتاهما صوت “فارس” من الخلف يقول:- -أزاى تعملي كدة يا فلك؟ صاحت بأغتياظ شديد وقد فاض بها من تصرفاتهما معًا قائلة:- -دا كل اللى لفت نظرك وأن الفستان موجود فى دولاب مراتك دا عادى، أنها تدخل تفتش أوضتي وتفتح دولابي وتمد أيدها على حاجاتي من غير أذن عادى صرخت “سحر” بحزن مُصطنع أمام زوجها وقالت:- -دى فستاني وفارس اللى جبهولي عشان بتاعك كان عجبنى وأصر يجيبلي زيه عقدت “فلك” حاجبيها بضيق شديد وقالت بأشمئزاز قائلة:-

-أنا حقيقي مش مصدقاكي، هو فى حد كدة بيسـ,ـرق ويكدب بالبجاحة دى كلها، دا فستاني وبفلوسي من تعبي وشغلي وأحب أقولك أن جوزك اللى جابلك زيه ميعرفش يدفع ثمنه لأنه فستان ماركة يا سحر هانم ضمت “سحر” الفستان إلى ذراعيها بقوة مُتشبثة به ثم قالت:- -دا بتاعي ومش هتأخديه تحدث “فارس” بلهجة خشنة وقوية قائلًا:- -خلاص بقى يا فلك قالتلك دا بتاعها يعنى هى هتكدب تبسمت “فلك” بغضب مكبوح بداخلها ثم قالت بهدوء تام باردًا:-

-صح عندك حق هو بتاعك بس متزعليش بقي يا سحر

ألتفت لكي تغادر الغرفة لتضع “سحر” الفستان على الفراش ثم خرجت خلف زوجها للخارج بينما دلفت “فلك” إلى المطبخ، أعتقدت أن هذه الفتاة المكسورة الجناحي ستخشاها وتكفي عن أزعاجها لكنها دُهشت عندما أستنشقت رائحة دخان وحريق بالمنزل أسرعت إلى حيث الدخان مع زوجها ورأت “فلك” تقف أمام باب الغرفة وأحضرت إناء من الألومنيوم وبداخله الفستان وقد أشعلت النيران به وتقف مُبتسمة وكانها أنتصرت عليهما الأثنين فنظرت “سحر” بضيق شديد بينما “فارس” لا يصدق عناد اخته وتصرفها فلم يشعر بشيء وهو يسمع صوت بكاء زوجته المُصطنع وأنقض على أخته يبرحها ضـ,ـربًا بالصفعات المتتالية ورغم ألمها لكنها كانت تشعر بالأنتصار عليهما….

________________________________ “مستشفي الهلال الدولي” كان “يونس” واقفًا فى الرواق يُحدث أخاه فى الهاتف قائلًا:- -هى كويس يا أنس متقلقش ومتتعبش نفسك وتيجي، مسافة ما تخلص المحلول هجيبها وأجي أتاه صوت “أنس” من الهاتف يقول بلطف:- -ماشي يا يونس، خلى بالك من مراتك وألف سلامة عليها أجابه “يونس” بنبرة حادة وكأنه لم يُسعد بخبر حمل زوجته من الأساس قائلًا:- -حاضر، سلام بقي عشان أدخلها أغلق الهاتف مع “أنس” وألتف كي يذهب إلى غرفة “قدر” لكنه صُدم من وجود “غزل” خلفه مباشرًا فقال بهلع وهو يضع الهاتف على أذنه:-

-أنتٍ أيه اللى جابك هنا؟ ضحكت “غزل” على طريقته وقالت بسخرية:- -هههه أيه اللى بتعمله أنت دا؟ أيه بقيت تخاف الناس تشوفك بتكلمنى ويتهموك بالجنون يا يونس، ولا تكون خايف لأحسن تزعل قدر زى ما زعلت السنيورة الصبح وتأخد الكلام ليها أستشاط “يونس” غيظًا من حديثها وسار للأمام واضعًا الهاتف على أذنيه ويقول:- -أنتِ بتجي تزودي همومى زي قدر مش تخففي عني، بقيتي نكدية يا غزل وأنا مبحبش الست النكدية تباطأت ذراعه بحنان وهى تضع راسها على كتفه بدلال ثم قالت:-

-أنا مش نكدية يا يونس، أنا بغير عليك عشان بحبك وعايزك، بحبك بجنون ومش قادرة أتقبل فكرة أن ممكن واحدة تأخدك منى تنهد “يونس” بلطف هادئًا ثم قال بنبرة ناعمة:-

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى