تبسمت بأنتصار وهى تلحق به الهزيمة وترى الحُب بعينيه يُضعفه لتقول بسخرية:- -شوفت أن الحب بيضعف ويذل، حبتيها وبقيت نقطة ضعفك زى العبيط، قبل فلك مكنتش عارفالك نقطة ضعف أنتقم منك بيها لكن بعدها بقي عندك يا يونس، أولاً تطلقني وتدينى كل حقوقي قالتها بجدية صارمة ووجه خالي من أى مشاعر فقال “يونس” بسخرية وكأنه مُتشبثًا بها أو سيمـ,ـوت بدونها:- -بس كدة روحي وأنتِ…..
وضعت سبابتها على شـ,ـفتيه تمنعه من أستكمال كلمته فهل توقع أن هذا سبب لجعلها تأخذ “فلك”، هى تدرك جيدًا أنه لن يتشبث بها وبدون ان تأخذ “فلك” إذا كانت طلبت الطلاق لأعطاها حُريتها دون تفكير، تابعت بنبرة غليظة:- -أستن كدة مستعجليش دى أولًا بس، وثانيًا الفيلا تتكتب بأسمى وتتسجل فى الشهر العقاري نظر إليها بصدمة قاتلة ألجمته وعقله لم يستوعب ما تقول لتبتسم بخبث شديد وهى ترفع يديها إلى صدره تضعهما عليه بأسترخاء وبدأت تهندم رابطة عنقه بدلال تغيظه أكثر مُتابعة شروطها إليه:-
-وثالثًا وأخيرًا تدفعلي مبلغ 10 مليون جنيه كتعويض عن الجوازة المقرفة اللى وقعتنى فيها دى وخدعك ليا وكدبك أنك مريض كز على أسنانه بضيق شديد من كلماتها وقال:- -مش عايزة الجرافتة اللى عليا كمان نظرت إليه من الرأس لأخمص القدم وقالت بسخرية:- -مش عايزة من رايحتك حاجة تفكرني بقرفك، اول ما تنفذ شروطي هتلاقي حبيبة القلب عندك مكرمة مرت من أمامه لكى تغادر وهو واقفًا مصدومًا من شروطها التعجيزية فهو إذا واقف على الأول والثاني من أين له أن يحضر المبلغ المطلوب وكل أمواله دفعها لبناء شركته الجديدة مع أخاه، توقفت “قدر” بعد أن فتحت باب الشقة لتقول:-
-صحيح ألتف إليها بضعف مُنكسرًا لأول مرة تغلبه “قدر” ويشعر بقوتها تفوقه لكنها ليست الأولي فى إذلالها له، نظر إليها بصمت مُنتظرًا أستكمالها لما تريد قوله فتابعت بنبرة تهديد مُحذرة إياه:- معاك ثلاث أيام بس يا يونس، وأوعي تنسي أنى دكتورة وأنها مريضة
تركت إليه بسمة مُخيفة أرعبته حقًا من أفعالها، كم قدر من الكره الذي تحمله “قدر” إليه وإلى “فلك” مُخيف ومرعبًا إليه، لن يضمن أبدًا سلامة “فلك” معها، جلس حزنًا مهمومًا على المقعد لتربت “غزل” على كتفه بحزن متعطفة معه بقدر كبير رغم كرهها هى الأخرى إلى “فلك” التى سلبته منها لكن ما يحدث مع حبيبها وحياته المليئة بالتعاسة والمشاكل جعلتها تشفق عليه، رفع نظره إلى “غزل” بحزن شديد وقال:- -كان لازم أرد عليها لما اتصلت بيا، يمكن كنت لحقتها …فلك مريضة يا عزل ممكن يجرالها حاجة من قبل ما تأذيها قدر، الخوف ممكن يمـ,ـوتها
****************** دلفت “هالة” من الحديقة مُرتدية فستان أزرق بكم وتضع على أكتافها وظهرها شالًا من الصوف لترى “جميلة” تسرع للمكتب بقلق، صعدت للأعلي بلا مبالاة دون ان تهتم لما يحدث بالأسفل، دلفت إلى غرفتها وأتصلت برقم هاتف “فلك” ليُجيب عليها “يونس” ويخبرها بما حدث مما ذعرها بشدة ، لفت حجابها وأستعدت لذهاب إليه وقبل أن تنهي أستعداداتها فُتح باب الغرفة ودلفت “داليا” تقول:- -مُتأسفة جدًا بس عايزة أخد حاجة من الحمام أومأت “هالة” لها بنعم وهى تضع دبوسها الأخير فى حجابها لتراها بعد أن أستدارت تخرج حاملة بيدها صندوق أدوات الإسعافات الأولية ثم ترجلت للأسفل معها لتسمع “جميلة” تقول:-
-بسرعة يا داليا نظرت “هالة” إلى حيث صوت “جميلة” لتراه جالسًا على الأريكة ورأسه تنـ,ـزف دـ,ـماء لا تفهم سبب هذا النـ,ـزيف لكنها لا تهتم بهذا الأمر، فتح باب المنزل ودخل الحارس يقول:- -حضرتك طلبت عربية أوبر يا أنس بيه نظر “أنس” إليه بدهشة بينما “جميلة” تطهر جـ,ـرحه وقال:- -لا أتاه صوت “هالة” الحاد تقول:- -أنا طلبته نظر “أنس” إليها بدهشة ليراها مُستعدة للرحيل فنظر إلى ساعة يده وكانت الواحدة بعد منتصف الليل ليبعد “جميلة” عنه بعد أن وضعت اللاصقة الطبية على رأسه وقال حينما يقف:-
-أنتِ خارجة؟ نظرت إليه بأشمئزاز وتقزز فحتى الرد عليه ثقيلًا على صدرها وعلى لسانها، مُخاطبته كصخرة تضغط على قلبها المفتت من الألم، لكنها حاولت كبح هذا الغضب لتقول بعناد:- -وأنت مالك!! سمع جوابها ونبرتها الحادة وهو يعلم بكرهها إليه لكنه شعر بالمهانة أكثر أمام مؤظفيه ليشير إليهم، غادر الجميع المكان بعد أن أشار إليهم بالرحيل وأقترب أكثر منها وهو يقول بحزم شديد:- -مالي أيه؟ أنتِ مبصتيش فى ساعتك قبل ما تنزلي من فوق ضحكت ساخرة عليه وقالت بعد ان رفعت حاجبها الأيسر إليه وقالت بإقتضاب:-
-أيه الخروج متأخر مضايقك وخايف عليا من كلاب السكك، طب ما هم قاعدين معايا فى البيت مش بس فى الشارع أبتلع ريقه بضيق من كلماتها لتبتعد خطوة للخلف بخوف مُصطنع وتابعت بعيني ترمقه:- -لتكون فاكر أن بيتك أمان ليا وأنت موجود، أنا بقفل عليا بالمفتاح وبحط الكرسي وراء الباب عشان كلاب السكك اللى بتتكلم عليهم، ولو خايف عليا متتعبش نفسك وتخاف مش هيجرالي أكتر من اللى جرالي على أيدك ألتفت لتخرج من المنزل، تأفف بضيق من كلماتها وأستدار ليدخل إلى المكتب لكن أستوقفه “جميلة” عندما مسكت ذراعه بقوة وقالت بجدية:-
-رايح فين؟ وراءها يا أنس مهما كانت قسوتها هى مراتك وتحت مسئوليتك دلوقت والشوارع مليان بلاوى، متسبهاش لوحدها روح تأفف بضيق ثم خرج من المنزل بسرعة ليري السيارة تغادر من بوابة الفيلا بعد أن صعدت “هالة” بها، ركب سيارته مُسرعًا وأنطلق خلفها بسرعة جنونية حتى يلحق بها، رأي السائق تسير خلفهما مباشرة فقال بهدوء:- -تعرفي العربية دى ألتفت للخلف ورأت سيارته وهى تعرفها جيدًا لتنظر إلى الأمام بضيق وقالت:- -كمل طريقك ومالكش دعوة بيه
ظل يسير خلفها وهو يراقب السيارة بحذر حتى توقفت أمام منزل أخاه وفى الأصل هى شقة أهله، ترجلت “هالة” من السيارة بعد أن دفعت أجرتها وصعدت للأعلى، أقترب الحارس من سيارة “أنس” ليرحب به وبعد ترحيب طويل أخبره بأختطاف “فلك” فأتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجـ,ـمته وكأن هذا الرجل صعقه بالكهرباء، ترجل من سيارته مسرعًا وصعد للأعلى لتفتح له “هالة” بأغتياظ من حضوره وقالت:- -مش كفاية اللى سمعت جاي ورايا لحد هنا….. بتر حديثها وهو يدخل للشقة مُتجهًا إلى أخاه بقلق شديد ليقول:-
-معقول اللى سمعته دا؟ فلك أتخطفت