روايات

لعبة الميراث بقلم منال عباس

الدكتور سيف دخل.
— لازم المريضة تخرج شوية، هو محتاج راحة.
أدهم بصله نظرة تقيلة.
— هي مش مريضة… ومش هتمشي.
سيف ابتسم بهدوء:
— أنا بعمل شغلي بس.
نظرات اتبادلت…
غيرة واضحة في عين أدهم رغم ضعفه.
جميلة لاحظت ده.
قربت من أدهم وهمست بنبرة خفيفة:
— إنت بتغير؟
صوته كان واطي بس مليان نار:
— وأنا في السرير ده… قادر أغير أكتر مما تتخيلي.
خدها احمر.
الدكتور سيف لاحظ التوتر…
وقال بابتسامة خفيفة لجميلة:
— لو احتاجتي أي حاجة… مكتبي مفتوح.

أدهم رد قبلها:
— مش هتحتاج.
مفاجأة أخيرة
ليلًا…
جميلة فتحت اللابتوب بتاع أدهم.
كانت بتدور على دليل يثبت براءته… أو يدينه.
لقيت فولدر مخفي.
فتحته.
مراسلات قديمة بين أدهم… وشخص باسم رمزي.
آخر رسالة قبل الحادثة بيوم:
“انسحب فورًا… اللعبة أكبر مننا.”
وقبل ما تكمل…
اتفتح باب الأوضة.
صوت ليلى جه من وراها:
— لقيتي اللي كنتِ بتدوري عليه؟
جميلة قامت فجأة.
— إنتِ كنتِ عارفة مكان الملف!
ليلى ابتسمت:
— أنا عارفة كل حاجة.
— ليه بتعملي كده؟

قربت منها وهمست:
— عشان لو أدهم طلع بريء…
هخسرك للأبد.
الصمت ضرب قلب جميلة.
— يعني إنتِ بتكذبي؟
ليلى ابتسمت بغموض:
— يمكن…
ويمكن الحقيقة أسوأ بكتير……

أسبوعين بعد الحادث.
أدهم خرج من المستشفى…
ضعيف شوية، بس واقف.
الفيلا رجعت تنبض بيهم من تاني.
جميلة كانت متغيرة…
هادية زيادة عن اللزوم.
نظراتها بقت تقرأه، مش تعشقه زي قبل.
دخل أوضته أول يوم يرجع.
كان بيحاول يغيّر قميصه، بس الجرح وجعه.
تجاهل الألم…
لكن القميص وقع من إيده.
صوتها جه من وراه:
— سيبني أساعدك.
لفّ ببطء.
وقف قدامها… المسافة بينهم أقل من نفس.
— مش محتاج.
رفعت حاجبها:
— دايمًا كده… حتى وإنت بتتوجع، لازم تبان قوي؟

قربت منه بهدوء، مسكت القميص.
إيدها لمست كتفه المصاب بخفة…
هو شهق غصب عنه.
همست:
— وجعتك؟بقلم منال عباس
— لا.
ابتسمت بسخرية خفيفة:
— كداب.
بدأت تساعده يلبس.
كل حركة كانت بطيئة… مش مقصودة، بس مش بعيدة.
نظراته كانت ثابتة عليها.
نظرات راجل بيحاول يقنع نفسه إنه مسيطر.
قال بصوت منخفض:
— جميلة… متلعبيش بالنار.
ردت بهدوء غريب:
— يمكن المرة دي النار هي اللي بتلعب بينا.
القميص اتقفل.
لكن المسافة بينهم ما اتقفلتش.

قرب وشه منها لحظة…بقلم منال عباس
ثم فجأة بعد خطوة.
— أنا مش ملاك.
نظرتله بثبات:
— وأنا مش طفلة.
الجملة وقعت بينهم زي اعتراف غير مباشر إن كل حاجة اتغيرت.
التغيير
جميلة بقت تحضرله الأكل بنفسها.
تدخل عليه المكتب تسأله عن الدوا.
تعدل له الوسادة.
لكن في عينيها… سؤال دايم.
وأدهم ملاحظ.
في مرة وهو قاعد في الجنينة، سألها فجأة:
— ليه بتهربي من عيني؟
سكتت ثواني…
— عشان مش عارفة أصدقها.
اتوجع.
— لسه بتشكي فيا؟
همست:

— كل ما أقرب منك… أفتكر كلام ليلى.
دخول العاصفة
كأن اسمها بيستدعيها.
ليلى دخلت الفيلا من غير ميعاد.
— واضح إن الجو دافئ هنا.
جميلة وقفت قدامها فورًا.
ليلى طلعت ملف من شنطتها.
— بما إنك بتحبي الحقايق…
تعالي أوريكي حاجة.
ورقتها قدامها.
وصية قديمة…
مكتوب فيها إن أدهم هو الوصي القانوني على إدارة ميراث جميلة لحد سن معين.
ليلى قالت ببطء:
— يعني لو حصل لك أي حاجة… أو حتى لو اتجوزك… كل حاجة هتبقى تحت إيده.
قلب جميلة دق بعنف.

— إنتِ بتقولي إيه؟
ليلى قربت منها:
— بقول إن الحب اللي شايفاه ده…
ممكن يكون خطة.
الصمت بقى تقيل.
— خطة إيه؟
— خطة إنه يقرب… يخليكي تثقي فيه…
وفي الآخر يبقى كل شيء معاه.
نظرات جميلة راحت لأدهم.
كان واقف ساكت.
الصمت ده… قتلها.
صرخت:
— رد!
أدهم أخيرًا قال بصوت ثابت:
— آه… أنا وصي على ميراثك.
دموعها لمعت.
— وليه مخبيت عليا؟
— عشان عمري ما فكرت فيه على إنه ملكي.
ليلى ضحكت بسخرية:
— يا سلام!

طب قولها إنك رفضت تعرض استثمار يضاعف الميراث… عشان تفضل الإدارة في إيدك.
جميلة بصت له…
— ده حقيقي؟
اتنهد.
— رفضته…
عشان المستثمر ده هو نفسه اللي ورا الحادثة.
ليلى سكتت لحظة.
جميلة همست:
— يعني إنت كنت بتحميني؟
قرب خطوة منها.
— كل مرة قربت منك… ما كانش عشان الفلوس.
كان عشان إني مش قادر أبعد.
ليلى صرخت:
— كداب!
إنت فاكر نفسك وقعت في حبها؟
إنت بس مش متعود تخسر!
الكلمة ضربته في كبريائه.
قرب من جميلة، مسك إيدها قدام ليلى.

— لو كنت عايز الميراث…
ما كنتش حميت حياتها على حساب حياتي.
نظرته ليها كانت صافية لأول مرة.
— أنا غلطت لما خبيت…
بس عمري ما لعبت بيكي.
اللحظة كانت مشتعلة.
جميلة قلبها بيجري.
قربت منه خطوة…بقلم منال عباس
رفعت إيدها على صدره مكان الجرح.
— لو اكتشفت إنك كدبت عليا…
مش هسامحك.
همس:
— وأنا مستعد أخسر الدنيا كلها…
إلا إنتِ.
الصمت اتكسر بصوت ملف بيقع من إيد ليلى.
نظراتها بقت أخطر.
— اللعبة لسه مخلصتش.
ومشيت…….يتبع واللى جاى اقوى
🔥

البارت الرابع والاخير الفصل السابع
“الصوت اللي كسرها… والكلمة اللي رجّعتها”
الليل كان تقيل.
جميلة قاعدة في أوضتها، بتفكر في كلام ليلى.
كل لحظة قرب بينهم بقت قدامها…
لكن الشك لسه عايش.
الموبايل رن.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة…

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى