-أنت قلبي بـ يدق بسرعة كدا ليه!… #الفصل_الخامس_والعشرون
(الجزء الثاني)
#ملكة_على_عرش_الشيطان حك خُصلاته بـ نُعاس ثم إتجه إلى غُرفته لجلب ثيابٍ جديدة..دلف ليجد جميلة بـ إنتظاره ترتدي ثياب فاضحة بـ هدف إغراءه فـ تحولت عيناه العابثة إلى أُخرى صلبة ، قاسية لم يُعرها إهتمام ليتجه إلى خزانته ليُخرج ثيابه فـ وجدتها تتحرك بـ إتجاه وتحتضنه قائلة بـ نبرتها المبحوحة ، المغوية -وحشتني… إبتسم بـ تهكم ليُكمل إخراجه لثيابه ثم أبعد يديها عنه وإلتفت إليها بـ نفس نظراته القاسية..بينما هي تراجعت قليلًا تتغلب على التوتر الذي إجتاحها ما أن رأت عيناه
وضعت يدها على صدرها ثم عادت تقترب منه وهمست بـ إغواء -متاخدش على خاطرك مني يا أرسلان..الغيرة عمتني… رفع حاجباه بـ سُخرية واضحة أغضبتها لتُكمل بـ نبرةٍ بها شيئًا من القسوة -مقبلش حد يشاركني فيك ولا هقبل أبدًا
-عقد ذراعيه أمام صدره وقال بـ فتور:أنا مش جابرك يا جميلة..عاوزة تتطلقي براحتك..مش عاوزة… طار الهزل و الفتور ليضرب بـ قبضتهِ الخزانة ثم هدر بـ شراسة أفزعتها
-يبقى تعيشي زي ما أنا كاتبلك..فاهمة!..أنا منستش ولا هنسى خيانتك أبدًا..مش أرسلان اللي واحدة رقاصة تخونه وتلعب من ورا ضهره
-همست بـ ذهول مُتسعة العينين:رقاصة!..بتعايرني دلوقتي..الرقاصة دي هي اللي فتحت دراعتها وأخدتك فـ حُـ,ـضنها..وهي اللي إدتك حياة جديدة..لحقت تنسى!
-أردف بـ جمود و نبرة مُظلمة:أنتِ اللي رخصتي نفسك..أما بـ النسبة لـ اللي قولتيه دا..فـ هو اللي مانعني أقـ,ـتلك… إتجه إلى طاولة الزينة يجلب ساعته السوداء ولكنها أوقفته تهدر بـ شراسة أنثى مجروحة الكرامة -كنت معاها صح!..عشان كدا بتقولي الكلمتين دول صح؟..هي اللي مخلياك كدا؟!…
إلتقط الساعة ثم توجه إلى الباب ولكنها أمسكته فـ دفعها بـ إزدراء هادرة بـ نبرتهِ القوية والتي تصدعت لها حوائط الغُرفة -مش *** زيك ولا زيها يمشوا أرسلان..إحفظي مكانتك كويس عشان متخسريهاش ولا تخسري حياتك..أنتِ معايا على تكة..تكة واحدة فصلاكِ عن المـ,ـوت… إتسعت عيناها بـ صدمة ونهج صدرها وهي تراه ينظر إليها بـ نظرات مُرعبة قادرة على إذابة العظام ثم خروجه الإعصاري..فـ جلست فوق طرف الفراش تشد خُصلاتها ثم همست بـ غضب -غبية..وأنت أغبى يا أرسلان..بس أنا مش هسكت…
دلف إلى الداخل بعدما أغلق أبواب الشُرفة..فـ هو لم يذق النوم مُنذ أمس..داخله صراع عنيف ما بين الذنب والغضب..لم يستطع أن يقرب رحمة ليس لشخصها ولكن صورة سديم لا تنفك أن تظهر له..أغمض عيناه بـ غضب وهو يهمس بـ شراسة بعدما تشكلت صورتها أمامه -إطلعي من دماغي بقى..إطلعي وإرحميني.. حك خُصلاته بـ قوة حتى كاد يقـ,ـتلعها ثم توجه إلى المطبخ ليجد رحمة تقف أمام الموقد تعد الإفطار..توقف قليلًا دون حركة أو حديث يُتابع وقوفها الشارد والغاضب
إبتسم بـ تهكم ما بال الغضب بهما اليوم..ولكن ألا يستحق بعد رفضه لها الأمس..أليس من حقها الغضب و ربما قـ,ـتله!..تنهد بـ صوتٍ غير مسموع ثم قرر الإتجاه إليها بـ خفة نظر إلى محتويات المقلاة بـ إبتسامة مُغتـ,ـصبة ثم همس بـ حماس كاذب -صباح الخير… شهقت رحمة بـ فزع واضعة يدها على صدرها ثم نظرت إليه من طرف عينها بـ غيظ وهدرت بـ صوتٍ مكبوت -صباح الزفت
-عقد قُصي حاجبيه وقال:يا ساتر يارب… إبتعد عنها ليسكب لنفسه كوبًا من الماء ثم أردف بعدها بـ غمغمة
-مالك بس ع الصبح… قذفت المقلاه فوق الموقد وقالت بـ غضب و قهر إختزنته طوال الليل -تحب أفكرك عملت إيه أمبارح! ولا حضرتك فاكر كويس..أنا حتى فـ جوازتي الأولى محصلش معايا كدا… كاد قُصي أن يتحدث ويُدافع عن نفسه إلا أنها لم تسمح له وأكملت بـ غضبها المُشتعل فـ إشتعلت بُنيتها معه -لو متجوزني عشان تهني قولي وعرفني..لأني إتعرضت لذل وإهانة قبل كدا معنديش طاقة أتعرضلهم تاني… ضربت قلبه بـ تلك الكلمات فـ نمت بـ داخله الشعور بـ ذنب الذي يتآكله..نظر إليها وإلى يدها المُرتعشة التي تُعيد خُصلاتها إلى خلف أُذنها ثم همست بـ تعب
-أنت إتجوزتني ليه!..مش معقول شاب زيك قدامه الحياة يتجوز واحدة متجوزة ومعاها طفل!..فهمني إشمعنى أنا؟… أغمض قُصي عيناه بـ ألم..أيقول الحقيقة أنها لم تكن سوى أداة إنتقام أم يكذب!..ولكنه يكره الكذب..ولكن رحمة لا تستحق..رحمة قد تكون النور بـ نهاية هذا الطريق المُظلم..لا يجب جرحها يكفي ما فعله أمس..هذه أيضًا ليست شخصه..هذا لم ولن يكن قُصي فتح عيناه وقد لمحت بهما رحمة ذلك الصراع العنيف الذي أفتكه و لجزء من الثانية شعرت بـ الشفقة عليه إلا أن أحداث أمس تُعاد أمامها فـ تزداد شراسة لذلك حاولت قدر الإمكان الصمت
تقدم قُصي منها و مدّ ذراعيه إليها يُحاول محاوطة كتفيها ولكنها تراجعت بـ رفض فـ أبعد يده بـ تفهم ثم غمغم بـ هدوء و صلابة -طب خلاص إهدي ممكن يا رحمة!… رفعت حاجبها الأيسر بـ إستفزاز وهزت قدمها بـ عصبية ليأخذ قُصي نفسًا عميق ثم أردف بـ صدق -أنا أسف جدًا..عارف اللي عملته إمبارح صعب بس مش أنتِ السبب..المشكلة فيا أنا مش فيكِ… رفعت حاجبها الآخر وظلت تنظر إليه بـ صمت..زفر قُصي بـ قنوط وأكمل واضعًا يده خلف عنقه
-كل اللي طالبه منك وقت..وقت أتأقلم مع الوضع دا..أنا عارف إني بطلب منك كتير
-أشارت إلى نفسها وهدرت:وأنا ذنبي إيه!..أنا ذنبي إيه أستناك تتأقلم..ولما أنت عارف المشكلة فيك بتظلمني معاك ليه!
-حك مُؤخرة عنقه وقال:عارف إن ملكيش ذنب..بس معلش إستحمليني..خلينا ننسى إمبارح وكأنه لم يكن ونبدأ النهاردة… قذقت تلك القطعة القُماشية من يدها ثم قالت بـ جمود وهي تتجه إلى الخارج -صعب تمحي الإهانة يا حضرة الظابط..الفطار جاهز..بعد.إذنك… ثم تركته ورحل..صر قُصي على أسنانه وحك ذقنه بـ قوة كادت أن تجرحه ثم جلس زافرًا بـ قنوط يهمس
-وبعدين يا قُصي من إمتى كُنت كدا يعني!… ضرب سطح المكتب الخشبي بـ غضب ثم هدر بـ ذلك الذي يقف أمامه -يعني إيه جميلة مش فـ البيت الـ**** دي راحت فين!
-رد الذي أمامه بـ خفوت:يا باشا الهانم شكت فيا..عشان كدا غيرت البيت وغيرتني أنا كمان
-صر نزار على أسنانه وقال بـغضب:إتصرف يا حيوان..في ظرف يوم أعرف الرقاصة دي إختفت فين
-أوامرك يا باشا… أشار إليه نزار بـ أن يرحل فـ رحل وجلس هو..حدق بـ وجه بـ تلك المرآة التي أمامه..وجهه تشوه تمامًا بدءًا من ذلك الجرح الذي خلفته سديم إلى الشظايا التي إخترقته بعد إنفجار سيارته بسبب أرسلان
أطاح بـ المرآة وهو يهدر بـ غل و حقد -نهايتكوا على إيدي..بس صبرك عليا يا أرسلان… بـ تلك الأثناء طرقت الخادمة الباب ثم دلفت وقالت بـ إحترام -عُمر بيه مستني حضرتك بره
-قال بـ جمود:طلعيه هنا ومحدش يهوب ناحية الأوضة
-حاضر يا فندم… خرجت الخادمة ليعتدل نزار بـ جلسته مُخفيًا غضبه ليتحول إلى البرود التام دقائق وعادت الخادمة ليخطو خلفها رجلًا بـ نهاية الثلاثينات قوي البنية..داكن العينين التي تُماثل بشرته الداكنة..تعلو شفتيه الغلظتين إبتسامة تهكمية وهو يقول
-لا مش معقول..بقى حتة عيل زي دا يعلم عليك كدا
-لم يتخلَ نزار عن بروده ليردف:معلش بقى سبته يلعب شوية… أومأ عُمر بـ تهكم ثم إقترب وجلس أمامه ليقول نزار بـ فتور -جاي ليه!
-عيب يا راجل..دا أنا ضيف..رحب بيا حتى
-رد عليه نزار بـ نفاذ صبر:عُمررر..مش فاضيلك… ضحك عُمر ثم أخرج من جيب سترته قُرص مضغوط و وضعه أمامه ليقول بـ جدية غُلفت جوانبها بـ الخُبث والعبث -السي دي دا هتشكرني عليه لما تشوفه…
إلتقطه نزار وحدق به بـ تدقيق ثم قال وهو يضعه بـ أحد أدراج مكتبه -فيه إيه؟!
-لما تشوفه هتعرف
-تساءل نزار:حاجة تانية؟!
-حمحم عُمر وقال:أه..الباشا بعتني مخصوص عشان طالب شوية حرس لأنه مقلق من الشيطان دا… تراجع نزار بـ مقعده وإرتسمت إبتسامة تهكمية على شفتيه ثم أردف بـ سُخرية -مقلق!..دا من ساعة أول واحد إتقـ,ـتل ودا لا حس ولا خبر..فص ملح وداب..يقوم بعدها يبعتك عشان خايف يطلعلي
-رد عليه عُمر بـ فتور:الحذر واجب
-مط نزار شفتيه وقال:من عنيا..هبعتلك رجالة حاضر..بس خليه ياخد باله عشان الشيطان هيجيبه لو فـ بطن الحوت نفسه…
نهض عُمر دون أن يرد عليه ولكن قبل أن يخرج أردف بـ غموض و تهديد خفي -خاف يا نزار عشان الجاي إعصار هيدمر الكل… كانت بـ جواره بـ السيارة تتحاشى النظر إليه لا تعلم إلى أين يتجهان..زفرت بـ قنوط لتتساءل بـ فضول -إحنا رايحين فين!
-أجابها دون النظر إليها:لما نوصل هتعرفي… لوت شدقها بـ غيظ لتنظر من النافذة المجاورة لها..وطافت بـ ذاكرتها إلى ما قبل قليل..تحديدًا وهي ترتدي ثيابها أمام المرآة