ما بالها تشع جمالًا ورقة عن ذي قبل..وجهها المتورد وشفتيها المُنتفختين أضافا جمالا عجيب إلى وجهها..حينها إبتسمت وهى تتلمس شفتيها التي أغدقها أرسلان بـ قُبلات رقيقة لم تعدتها قبلًا..قُبلات تملكية ذات مشاعر جياشة ضربت رأسها وهمست بـ إستنكار -إيه يا سديم أنتِ هتخيبي على كبر ولا إيه!..مكنتش ليلة يعني… زفرت بـ يأس وهي تلتقط الحزام الجلدي ذو اللون الجملي لتُحيط خصرها فوق ذلك الثوب الأسود ذو خامة قطيفة..يُحيط جسدها بـ تفصيل حتى ما قبل رُكبتيها بـ قليل..وذراعين طويلين ولكن ذو ظهر و صدر مفتوحين
وضعت فوقه شالًا جملي اللون لتحمي نفسها من برودة الطقس..ثم إتجهت إلى السيارة حيث كان ينتظرها..توقفت لحظات وهي تُحدق بـ ذلك الوحش الذي أمامها حيثُ ماثلها بـ لون ثيابه السوداء..قميص أسود يُحدد عضلات صدره القوية و بنطال أسود يضيق على فخذيه المُعضلين..خُصلاته المُصففة بـ عناية ورائحة عطره القوية الذي وصلها إلى مكانها فـ أزكمها إبتلعت ريقها بـ صعوبة وتوتر وهي تجد أفكارها تنحرف إلى إتجاه آخر..لم تكن ليلة يا سديم تماسكِ أخذت نفسًا عميق ثم إتجهت إلى سيارته وصعدت بـ صمتٍ..أدار أرسلان المُحرك وهو يقول بـ عبث
-مكنتيش محتاجة كام دقيقة كمان عشان تفصليني أكتر!
-ضيقت عيناها ثم غمغمت بـ قنوط:مكنتش بفصلك ولا حاجة..بس إستغربت إنك اللي هتسوق
-رفع حاجبه ثم تساءل بـ سُخرية:ومن أمتى مبسوقش العربية
-تأففت بـ.نفاذ صبر قائلة:مش هنتحرك ولا هتفضل تسأل؟
-ضحك أرسلان بـ تهكم وقال:نتحرك عشان الدكتورة بس… جعدت وجهها بـ إزدراء ثم أدارت وجهها إلى النافذة لينطلق أرسلان ثم سألها بـ هدوء -تحبي تفطري الأول!
-مش جعانة
-براحتك… وها هي تجلس بـ جواره مُنذ ما يقرُب ثلاثون دقيقة دون حديث..الطريق مجهول ، لا حياة به..الصحراء على الجانبين ولا حياة سوى صوت الرياح
إرتعش داخلها لما دار بـ خلدها..عدة أحداث نابعة من أفلام سينمائية تُتابعها أثرت على البقية المُتبقية من عقلها ولكن لها الحق فـ أرسلان لا أحد يتوقع أفعاله إستفاقت من شرودها عندما وجدت السيارة تصطف أما منزل خشبي صغير بـ وسط الصحراء..إلتفتت على صوتهِ وهو يأمرها بـ صلابة -يلا إنزلي
-تمسكت بـ مقبض الباب وقالت:أنزل فين!… أشار إلى المنزل الخشبي وقال بـ تهكم -هنا يا دكتورة
-إزدردت ريقها بـ توتر وتساءلت:هو إحنا هنعمل إيه هنا!… كان أرسلان قد هبط من السيارة ثم إتجه إلى الباب الخاص بها وبعدها فتحه قائلًا بـ سُخرية أغضبتها
-متخافيش مش هقـ,ـتلك وأتاوي الجُـ,ـثة هنا..إنزلي يا دكتورة وبلاش أفلام أجنبي كتير عشان أثرت على عقلك… تأففت بـ غضب ثم هبطت ليغلق أرسلان الباب خلفها ليجذبها بعدها إليه متوجهًا إلى المنزل فتح الباب ليدلف تبعته سديم..كان المنزل بسيط لدرجة تُريح الأعصاب..أثاث خشبي رائع وبسيط ، مُنتقي بـ عناية إلتفتت إلى أرسلان الذي أشعل الأضواء ثم قالت -بيتك دا!
-أومأ بـفتور وقال:أيوة..الأوضة دي فيها هدوم إلبسيها وحصليني من الباب اللي ورا دا… قالها وهو يُشير إلى باب خلفي..همت أن تستفسر أكثر ولكنه قد تركها ورحل بـ الفعل..صرت على أسنانها بـ غضب و حنق ولكنها إتجهت إلى الغُرفة لتُبدل ثيابها
بعدما أبدلت ثيابها إلى سروال من خامة الچينز الأسود تعلوه كنزة صوفية ثقيلة ثم عكصت خُصلاتها البُنية على هيئة ذيل حُصان وترجلت خارج المنزل كما أشار وجدته قد أبدل ثيابه هو الآخر إلى بنطال چينز مُهترئ وكنزة سوداء قُطنية ويُثبت بضع زُجاجات فارغة ثم توجه إلى أحد الأركان وجذب شيئًا ما لم تلمحه وأخذ يضبطه توجهت إليه ثم هتفت بـ صوتٍ عال نسبيًا -ممكن تفهمني هنعمل إيه!… إستدار إليها حاملًا ذلك الشئ فـ شهقت وهي تتبينه والذي لم يكن سوى بندقية صيد!!!
تراجعت إلى الخلف وصرخت بـ فزع -هو إحنا هنعمل إيه!
-إلتوى فمه بـ شبه إبتسامة ساخرة وأجاب:قولتلك متخافيش مش هقـ,ـتلك هنا..عاوز أعلمك إزاي تمسكِ سلاح
-شحب وجهها وهمست:ليه… أسند البُندقية إلى أحد أركان المنزل ثم إتجه إليها مُحاوطًا ذراعيها ليقول بـ قوة -لظروف..وبعدين مرات أرسلان لازم تتعلم تدافع عن نفسها..سمعتي!
-حركت رأسها نافية وقالت بـرفضٍ تام:بس أنا مش عاوزة..بليز خليني أمشي
-هدر بـ قوة:إسمعيني كويس..مش كل مرة هيكون فـ إيدك حتة إزازة هتقدري بيها تعوري اللي قدامك..لازم تعرفي حاجات أكتر..مستوعبة؟!…
بدت لا تفهم ليجذبها إليه وهو يأخذ البندقية ثم أكمل بـ جمود وقسوة -مش هكون موجود كل مرة أدافع عنك..لازم تدافعي عن نفسك..ودلوقتي بلاش دلع وإعملي اللي هقولك عليه..مش هضغط عليكِ دي أول مرة فـ.متخافيش… أغمضت عيناها وهي تُحرك رأسها بـ نفي ولكن أرسلان تجاهلها..أوقفها ثم وقف خلفها واضعًا بين يديها البُندقية ثم عدل من وضعيتها قائلًا بـ جدية
-خليها بـ الوضع دا..كتفك لازم يسند البندقية وإيديكِ الأتنين تتحكم فـ الجسم من قدام..واحدة على الزناد والتانية ماسكة الماسورة
-همست بـ خوف:بلاش..مش عاوزة والله
-إلا أنه هتف بـ رفض و قوة:قولتلك متخافيش..أنتِ مرات أرسلان الهاشمي..يعني الخوف دا كلمة تمسحيها من قاموسك خالص… إزدردت ريقها بـ صعوبة ليُعدل من وضعية البُندقية ثم صوبها ناحية أحد الزُجاجات ولم يفلتها..قال بعدها وهو يضع كفه فوق كفها وأردف -جاهزة!!… إرتعشت ليديه الباردتين و أنفاسه التي تضرب عنقها إلا أنها أومأت بـ تردد..لم يبتعد أرسلان بل أبقى يديه فوق يديها وضغط إصبعها لتنطلق رصاصة مُصيبة إحدى الزُجاجات..فـ إنطلقت صرخة من فم سديم وإبتعدت
حرك أرسلان رأسه بـ يأس وقال بـ نفاذ صبر -الموضوع سهل..يلا جربي لوحدك… همت أن ترفض ولكن أمام نظرته الصارمة لم تجد بدًا من التقدم..أعادت إمساك البندقية وساعدها هو مرةً أُخرى لوضعها الأول ولكن هذه المرة إبتعد أرسلان تاركًا لها حُرية الحركة إزدردت ريقها وتمتمت بـ خفوت أن يوفقها الله..صدح صوت أرسلان من خلفها قائلًا -إضربي يلا… تردد لـ لحظات ولكنها أطلقت الرصاصة..صرخت وهي تسقط فوق الرمال نظرًا لقوة خروج الرصاصة فـ إرتد الجُزء الخلفي المُثبت بـ كتفها فـ دفعها إلى الخلف أدى إلى سقوطها
سقطت البندقية من يدها وتمددت هي فوق الرمال..إقترب أرسلان منها وهو يضحك فـ غمغمت بـ عدم وعي -أنت إيه اللي طلعك فوق كدا!… إزدادت ضحكاته وهو يمد إليها يده ثم قال -أنتِ إيه اللي نزلك تحت كدا!… جذبها إليه فـ نهضت تضع يدها موضع البندقية فـ قد آلمها..ولكن عيناها كانتا أسيرتين تلك الضحكة الرائعة ، الخاطفة للأنفاس ، الرجولية المُهلكة..لأول مرة ترى سديم ضحكته بـ إستثناء ضحكه التهكمي ولكن تلك الضحكة الصافية وكأنه عاد طفل
عيناها ظلت مُعلقة به حتى رفعت زرقاويها إليه وهمست مُتساءلة بلا وعي -أنت إزاي كدا!..أنت مش شيطان..أنت مكنتش شيطان صح!… إلتوى فمه بـ إبتسامة تهكمية قبل أن يُحاوط خصرها ثم أردف بـ نبرتهِ القاسية ولكن بها شئٍ من الألم -الظُلم بيخلق من الطبية جبروت… #الفصل_السادس_والعشرون
#ملكة_على_عرش_الشيطان وهل تُزهر بـراعم الحُب بـ قلبٍ فقد الحياة! أم سيظل ميتًا ، جافًا!!… نظرت إلى عينيه المُظلمة مطولًا تُحاول أن تُفسر تلك النظرة الغريبة عليها ولكنها سُرعان ما أخفاها خلف قناع الجمود والقسوة فـ فشلت هي
تنهدت ثم أردفت بـ خفوت دون النظر إليه -ممكن إيدك!
-تجاهل سؤالها وقال:دراعك كويس!
-حينها نظرت إليه وقالت بـ هدوء:لو على الشرخ فـ الحمد لله مفيش حاجة..إنما لو على اللي حصل دلوقتي فـ فيه كتير… إبتسم أرسلان بـسُخرية ثم أردف وهو يُبعد خُصلاتها البُنية خلف أُذنها -مكنتش أعرف إنك خِرعة كدا!
-رفعت منكبيها وقالت بـ بساطة:المظاهر خداعة… رفع حاجبه بـ تعجب حقيقي قبل أن يُحرك رأسه قائلًا بـ يأس -تعالي ندخل الجو بدأ يليل والسقعة مش هتستحمليها…
أومأت بـ خفة ثم أزاحت يده ودلفت هي الأول تاركة إياه يُلملم ما بـ الخارج ثم توجه إلى سرداب وضع به كل شئ ثم عاد إليها فـ وجدها تجلس فوق الأريكة تضم ساقيها إلى صدرها حك خلف عنقه ثم توجه إليها وجلس جوارها..إلتفتت إليه سديم مُجفلة ثم تساءلت بـ خفوت -إحنا هنروح أمتى!
-أسند رأسه إلى الخلف وقال:يومين كدا
-تمتمت بـ خفوت:كويس عشان مش عاوزة أشوف وش الست اللي هناك دي… إلتقطت أُذنيه حديثها الخافت فـ إلتفت إليها بـ خُبثٍ مُتساءلًا
-مالها الست دي!
-إستدارت بـكلها وهدرت بـ غضب:أنا لسه مبلعتش إنك متجوز عليا
-رفع حاجبه بـ سُخرية وبـ نبرة لا تقل سخرية:متجوز عليكِ!..هي..هي اللي متجوزك عليها… إنتفخت أوداجها بـ غيظ ثم صرخت بـ غضب أُنثى ذات كبرياء -المبدأ واحد..ثم أنت لسه متجوزها ليه وهي خانتك وكنت همـ,ـوت بـ سببها
-أظلمت عيناه وهو يقول بـبساطة:حسابها لسه مجاش..متجوزها ليه!..عشان خاطر إبني اللي فـ بطنها…
إتسعت عينا سديم بـ قوة وصمت ألجم لسانها من الصدمة..رغم طيلة الأيام السابقة إلا أنها لم تعلم بـ حمل جميلة..تلك الراقصة التي لم تنفك تتوسل و تعتذر..تتدلل و تغوي لكي تُفكر..وكم تعلم بـ تلك اللحظات أنها تُبدي ندمًا صادقًا وكم أشعرها هذا بـ الغضب العارم..ولكن أن تكن حاملًا منه بـ إبنهِ كما من المُمكن أن تكون هي وعند تلك النقطة شحب وجهها و وضعت يدها فوق معدتها تلقائيًا ولكن سُرعان ما أبعدتها إلا أن الآوان قد فات فـ لاحظ هو حركتها العفوية..لتُظلل ملامحه نظرة قاسية ، غريبة وهو يردف بـ صوتٍ أجش
-أنتِ حامل!… نظرت إليه بـ تشتت..غاضبة وذات كبرياء مدهوس أسفل قدميه ولكنها ترغب و بـ شدة أن تنفي تلك التُهمة عنها..إلا أن عنياها قد قست بـثوان وهي تقول بـ قوة -ممكن وليه لأ..مر فترة طويلة على جوازنا… إقترب منها بـ بُطء لتتراجع هي حتى أستلقت فوق الأريكة وهو يعتليها ثم دنى بـ وجههِ منها وكم هالها تلك النظرة التي نفذت إلى روحها وهو يهمس بـ خفوت خطير -جاوبي بـ وضوح..يا أه يا لأ… أغمضت عيناها تتنفس بـ حدة..ظلت هكذا لعدة ثوان وهو تركها..وأخيرًا أردفت بـ خفوت ميت وهي تضع يدها فوق بطنها
-معرفش..بس..بس لو حامل أكيد هعرف… شهقت سديم وهي تستشعر يده توضع فوق بطنها لتُبعد يدها وتنظر إلى جحيم عيناه السوداء ثم همس بـ نبرةٍ مُظلمة -لو حامل ومحافظتيش عليه هيبقى حسابك كبير أوي… أصابت جسدها رجفة من تهديده المُخيف ولكنها إبتلعت ريقها الجاف ثم إستجمعت شجاعتها الواهية لتهمس بـ شراسة -ما أنت مراتك التانية حامل
-إبتسم أرسلان من زاوية فمه وهمس بـ مكر:مُصممة ليه تُحطيها فـ خانة التانية!
-ضربت صدره وهدرت بـ غيظ:متغيرش الموضوع..مراتك الرقاصة حامل يعني هيكون عندك كمان كام شهر إبن من صُلبك..عاوزني أكون حامل أنا كمان ليه…
أمسك يدها التي على صدرهِ ثم وضعها فوق رأسها ليدنو أكثر فـ يستشعر ضربات قلبها الهادرة التي تضرب صدره وعيناها التي تتسع بـ ذهول وخوف دنى أكثر يضع قُبلات خفيفة فوق عنقها وفكها و وجنتها ثم وصل إلى أُذنها وهمس بـ نبرةٍ جديدة عليها -إبني منك غير… قالها ثم نهض مُبتعدًا عنها لتظل هي على حالها مُتسعة العينين وقلبها يضرب أضلعها بـ جنون..حتمًا ذلك الشيطان سيُصيبها بـ الجنون فـ كُلما إقتربت منه كُلما زاد الخطر..عليها وليس عليه قبلًا
وضع أخر صحنًا من أجل الغداء فـتلك المجنونة ، الغاضبة لم تتناول إفطارها..زفر قُصي بـ قنوط ثم توجه إلى غُرفتها وعلامات العبوس تُظلل محياه طرق الباب بـ خفة ثم ناداها بـ صوتٍ أجش ، عابس -رحمة!!!… عاد يطرق الباب ولكن دون إجابة..زفر بـ غضب هذه المرة ثم أردف بـ غيظ -يا رحمة رُدي..مكنتش غلطة يا ستي أسف..إيدينا فُرصة نبدأ من دلوقتي..يا رحمة!
-نعم… أتاه صوتها المُتعجب والساخر بـ الوقت ذاته من خلفه ليلتف سريعًا فـ وجدها تعقد ذراعيها أمام صدرها تنظر إليه بـ تحدي..حمحم قُصي بـ حرج ثم أردف وهو يضع يده خلف عنقه