Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

-الغدا جاهز
-ردت وكأنها تبصق الكلمات:مش جعانة… كادت أن تُزيحه ولكنها لم تحسب أن تكن ردة فعله سريعة إذ أمسك يدها ثم دفعها إلى الحائط فـ تأوهت بـ ألم..لتهم بعدها بـ الحديث إلا أنه كمم فمها بـ كفهِ القوي هادرًا بـ شراسة وهو يقترب بـ وجههِ إلى درجة خطيرة منها -قبل أما ترمي زبالة من بؤك ياريت تسمعي كويس اللي هقوله..سامعة… لاحظ تلك النظرة الشرسة بـ عينيها وعنادها بـ عدم الرد ليضغط يده على فمها أكثر وهو يهدر

-هزي راسك… أخرجت نفسًا ساخن ، غاضب إلى أبعد الحدود جعل كفه يتصلب قليلًا فوق فمها ثم حركت رأسها لأعلى وأسفل ليقول هو بـ جمود -كويس… أبعد يده عن فمها ولكنه لم يدع لها فُرصة للحديث بل أكمل هو حديثه بـ نبرةٍ قوية ، هادئة جعلتها تتعجب -إسمعي يا بنت الناس..أنا بعترف إني غلطت لما إتجوزتك بالطريقة دي وبالسرعة دي..وأكبر غلط اللي عملته إمبارح وأنتِ ملكيش ذنب فـ أي حاجة ودا بـ صراحة محسسني بـ تأنيب ضمير فظيع
-لوت شدقها بـ غيظ وتمتمت:كويس إن حضرة الظابط بيحس…

حك قُصي فكه بـ غضب تلك الفتاة تُفقده أعصابه كما سديم تمامًا..حرك رأسه بـ عنف ها هو يعود لسديم مرةً أُخرى لها..تمالك نفسه ثم نظر إلى عيني رحمة الشرسة وقال بـصوتٍ مكتوم -أنتِ ليه مُصممة تخليني أخرج عن شعوري..محتاج صمغ ألزق بؤك بيه عشان تفهمي
-صرت على أسنانها وقالت:أنت عاوز إيه!
-أجابها بـوضوح:عاوز نبدأ من جديد..بلاش زي المتجوزين..أصحاب يا ستي على الأقل
-رفعت حاجبها الأيسر وقالت:وأخرة الصحوبية دي إيه!
-إبتسم وقال:متسبقيش الأحداث..سيبي كل حاجة تاخد وقتها يا رحمة صدقيني أنا مش وحش..أنا مريت بحاجات كتير خلِتك هنا معايا الضحية…

أجفلت لتُخفض عينيها ثم عادت ترفعهما لتتجه إلى يده التي وجدت الطريق إلى وجنتها ثم أردف بـ دفئهِ المُعتاد -صدقيني سيبي نفسك للأيام وسيبيني معاكِ..وأنا واثق أننا هنعدي مع بعض بس كل ده مرهون بـ الوقت… أبتلعت ريقها بـ صعوبة وظلت تنظر إليه بـ تردد ولكن نظرة عيناه التي تحتويها وليست مُصطنعة بالمرة ويده الأكثر دفئًا جعلتها تستسلم لتزفر بـ يأس قائلة -معنديش حل تاني يا قُصي..أنا وأنت فـ مركب واحدة والشاطر اللي يعدي
-ضحك وهو يقول بـتصحيح:تؤتؤتؤتؤ الشاطر اللي هيسحب التاني لبر الأمان…

دنى ثم وضع قُبلة طويلة فوق جبينها جعلت وجنتها تشتعلان خجلًا وضربات قلب تتسابق مع الرياح وكأنها مُراهقة لم يسبق لها الزواج إبتعد قُصي عنها ليجدها تُحدق به بـ عينين مُتسعتين..فـ إبتسم مرةٍ أُخرى وقال -يلا الغدا زمانه برد… جذب يدها ليجذبها خلفه متوجهين إلى الطاولة من تناول غداء هادئ بين صديقين على الرغم من توتر الأجواء والحذر من جهتها إلا أنها سُرعان ما إندمجت مع الأجواء مُطلقة لضحكاتها العنان ونكاتها ليتفاجئ قُصي بـ شخصيتها المُنطلقة والفُكاهية..رحمة جذابة بـ بساطتها و غضبها ، طفوليتها وشراسة أم تُدافع عن ولدها

رفع أنظاره إليها على صوتها وهى تقول بـ بساطة جعلته يفغر شفتيه بـ عدم إستيعاب -أنا كلمت أيمن عشان يبعت وليد… ولحظها أنها لم تنظر إليه أثناء حديثها فـ عيناه كانتا على وشك حرقها حية..قذف الملعقة بـ غيظ جعلها تجفل وتنظر إليه ليقول بـ نبرةٍ مكتومة -هو شهر عسل أسود على دماغي… ضمت شفتيها تمنع إبتسامتها فـ قد فعلتها عن عمد لتُثير جنونه وكم كانت مُحقة فـعيناه تُطلق نيران ألهبتها إلا أنها عادت تُكمل غدائها وهي تقول بـ بساطة

-الصحاب مفيش بينهم شهر عسل
-نهض بـ غضب قائلًا:أنتِ مستفزة… ثم تركها ورحل لتضحك رحمة وهي تُناديه بـ مرح -طب تعالى كمل أكلك
-أتاها صوته الغاضب:سديتي نفسي… ضحكت رحمة بـ قوة أكبر وها هي حواء تربح الجولة الأولى دلفت إلى غُرفتها لكي تنام بعدما تناولا الطعام السريع الذي أحضره أرسلان بـ وقتٍ مُبكر لتجده يتمدد فوق الفراش مُنتظرًا قدومها وضعت يدها بـ خصرها ثم تقدمت بـ غضب قائلة -على فكرة السرير مش هيكفينا
-إبتسم أرسلان بـ مكر:لأ هيكفي بس تعالي
-مش هينف ننام أصلًا مع بعض…

نظر إليها مطولًا وفجأة جذب يدها إليه لتسقط فوقه شهقت وحاولت الإبتعاد إلا أنه قد أحكم الطوق حولها..حاولت التملص من بين يديه إلا أنها فشلت..ليأتيها صوته الماكر -شوفتي بقى السرير كفانا إزاي وزيادة
-ممكن تنزلني..أنا مش مرتاحة كدا
-إبتسم من زاوية فمه وهو يقول:هترتاحي متخافيش… أتبع قوله قُبلة بـ زاوية شفتيها لتتسع عينيها بـ صدمة..أدارها أرسلان لتتمدد جواره ولكنها ظلت أسيرة ذراعيه حبست أنفاسها التي كانت حبيسة صدره..أستشعرت يديه التي تُحاوط خصرها والأُخرى خلف عُنقها فوق خُصلاتها..لتسمع صوته وهو يقول بـ سُخرية

-إتنفسي عشان إبني ميمـ,ـوتش… سمحت لأنفاسها بـ الخروج فـ ضربت صدره لتقول هي بـ خفوت و قنوط -أنا مش حامل
-بس هتبقي حامل
-همست من بين أسنانها:لأ… ضغط أرسلان على خصرها فـ تأوهت لترفع زرقاويها إليه بـ ألم فـ قابتلها أُخرى سوداء ، مُظلمة قبل أن تعود إلى عبثها ثم أردف -خلاص نخليكِ حامل
-دفـ,ـنت رأسها بـ صدره وهي تقول مُسرعة:لأ..أنا عاوزة أنام… كانت وجنتيها تشتعلان بـ الخجل رغم أنها تدفـ,ـن نفسها بـ أحضانه كي تحمي نفسها منه..إلا أنها سمعت صوت ضحكاته فـ تراقصت دقات قلبها لتلك الضحكة الرجولية الصارخة ، الجذابة ، والرائعة إلى حد يجعلها مُشتتة

أرسلان لم يضحك هكذا من قبل..على الأقل لم تراه يضحك أو يبتسم..ولكنها أحبته أن يضحك..على الرغم تلك الأحداث وما بينهما إلا أنها تتأمل المزيد تنهدت بـ صوتٍ مسموع لتلف يديها حول خصره هامسة بـ إبتسامة لم تعلم مصدرها -تصبح على خير… إعتقدت أنه لم يسمعها ولكنه شدد عناقها وهمس هو الآخر -وأنتِ من أهله… وحينها إتسعت إبتسامتها وغفت وهي لا تزال مُرتسمة على ثغرها الكرزي في صباح اليوم التالي فتح أرسلان جفنيه فـ لم يجد سديم بـ جواره..سعل ثم نهض هامسًا

-راحت فين دي!!… حك خُصلاته الناعمة ثم أعادها إلى الخلف يُقلل تشعثها الجذاب لينهض عن الفراش متوجهًا إلى الخارج بحث عنها بـ الصالة الصغيرة ولكنه لم يجدها..نظر إلى زاوية المطبخ الصغير ليجدها تقف أمام الخزانة الخشبية تبحث عن شئٍ ما تُتمتم بما لم تلتقطه أُذنيه توجه إليها بـ خطىٍ حثيثة حتى توضح له ما تُتمتم به ولم يكن سوى أغنية كرتونية شهيرة “من قلبه و روحه مصري والنيل جواه بيسري” إرتفع حاجبيه بـ دهشة حقيقية وهو يستمع إلى دندنتها الغريبة بـ النسبةِ إليه..إقترب منها ثم قال بـ سُخرية

-إفتكرتك دكتورة و عاقلة… شهقت بـ فزع واضعة يدها فوق صدرها حينها قد وصل إليها ليدنو منها وهمس بـ نفس النبرة الساخرة -طلعتي عيلة وهبلة
-تمتمت بـغيظ:مليش فـ المياعة وأحفظ أغاني شمال
-شمال!!
-أكدت بـ قوة قائلة:أه شمال… نظرت إلى الأعلى دون أن تلتفت إليه وقالت بـ ضيق -و وريني شاطرتك هات البراد دا عشان بقالي ساعة مش طايلة أجيبه ومش لاقية حاجة أقف عليها..بتعملوا المطابخ عالية ليه!…

انت في الصفحة 8 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى