و تعلق نادية به بشدة حتي جاء يوم و قالت لتامر بدلال :
– تيمو ايه انت مش جي .
– في السكة يا بيبي خلاص داخل ع الشارع بتاعك .
– ماشي يا حبي مستنياك .
ثم سمعت جرس الباب لتضحك عالمة انه تامر فتحت الباب و هي ترتدي روب طويل لتتفاجئ بآسر و سما..
اتسعت عينيها و حدقت به :
– آسر .
سما :
– تنت رنجة وحثتيني .
ثم احتضنت رجليها ليقول آسر ضاحكاً :
– سما كان نفسها تشوفك .
نادية بخوف :
– اه و انا كمان..اتفضلو في الصالون .
دخل و اخذ طفلته معهُ و قالت في بالها :
– جي تيجي دلوقتي يا آسر ما بقالك شهر مبتعبرنيش .
فجأة سمعت رنين جرس الباب لتركض سما و تفتح الباب..
انصدم تامر و قال بضيق :
– ايه ده فين نادية .
هتفت سما بصوت عالي :
– تنت رنجة في ولد امور و ثكله حو حايز يكلمك .
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
(26)
هتفت سما بصوت عالي :
– تنت رنجة في ولد امور و ثكله حو حايز يكلمك .
اتسعت عينيها بصدمة كانت ستقوم و لكن نظر لها آسر بحدة :
– استني انتي .
قام لتصفع نفسها بخوف ذهب لتامر ليقول :
– مين حضرتك .
تربك تامر و نظر لنادية الواقفة خلفه يظهر عليها القلق فجأة قال :
– انا جاركم الجديد .
– اه اهلاً عايز حاجة .
تامر بقلق :
– كنت عايز سكر .
آسر بتعجب :
– سكر .
ثم اكمل بسخرية :
– يا سكر ماشي..
ثم نادي نادية :
– هاتي سكر لاستاذ .
اعطاه طلبه الوهمي الذي افلته من القتـ,ـل..
خرج تامر لينظر آسر لنادية بتشكك فتتهرب من نظراته و تذهب لـتعد العشاء..
دخلت نادية المطبخ و اخذت هاتفها لتتحدث لتامر مفهمة له الوضع حتي اسمع شهقة من خلفها :
– يا ثافلين .
نظرت لها نادية لتجدها تلك المشاغبة الصغيرة لتقول بتوتر :
– ايه يا بت .
– هو انتي بتتكلمي مع عمو الامور ..
صمتت نادية بخوف لتكمل سما بدهشة :
– و انتي بتقوليلي هات بوثة و انا بحبك يلاهوي عيب .
امسكتها نادية من ذراعها بحدة :
– اوعي ابوكي يعرف الكلام ده ..
جاء آسر في تلك اللحظة لتشهق نادية بتوتر فيقول آسر بحدة :
– مش عاوزاها تقولي ايه يا نادية .
نادية بتوتر :
– و لة حاجة..
ثم اكملت بابتسامة مخادعة :
– اصلي كنت عاوزة اديها فلوس بس خايفة لتزعل .
لوي شفتيه متعجباً و متأكداً انه بيس الموضوع…
اخذت نادية خمسة جنيهات و اعطتها لها لتصيح سما :
– انتي كتابة انتي قولتي هتديني خمثين كنية يا حلامية .
ثم ارتسمت عليها ابتسامة خبيثة فقد استغلت الوضع في صالحها..
تضايقت نادية و اخرجت الخمسين جنيه لتقول سما :
– ثكراً يا احلي تنت ناتية رنجة .
ثم خرجت مسرعة ليقول آسر :
– اومال مين الي جيه يا نادية هانم .
توترت قائلة :
– جارنا .
– و عرفتيه منين .
نادية بتهته :
– عـعـعادي يعني .
نظر لها بشك و خرج لتشعر بخوف..
جاءت الصغيرة بعد دقائق قائلة :
– تنت رنجة .
امسكتها نادية من قميصها :
– هاتي يا بت الخمسين جنية .
– ماثي بس هقول لبابا انك بتقولي لولد الامور هات بوثة ..
نادية بضيق :
– عبوشكلك مستفزة زي امك ..
اخرجت لها لسانها و قالت :
– هاتي عثلين كنية كمان عثان مقولثي لماما .
نادية بضيق :
– احيييه نعم عشرين جنية كمان ..
سما بصياح :
– بابا عمو الامور..
وضعت نادية يدها علي فمها و اخرجت عشرين جنية و اعطتها لها فتقول سما :
– خلاث مث هقول لحد ثلام بقي انت ريحتك معفنة .
***
اصبح لفجأة يشك بها لدرجة كبيرة و لكن تناسي الشك فكان يحاول اسعاد حور العابسة..
اما مي فمع مرور الشهور كبرت بطنها الصغيرة محملة بطفلة ينتظرها والديها بفراغ الصبر..
تداورت بطنها التي بداخلها يكمن كنز صغير غالي الثمن لهما..
جنين من صلب عبدالرحمن داخل جسد مي ظلت تتحس بطنها بسعادة سعيدة بمرور خمس اشهر علي حملها..
خرج عبدالرحمن من حمامه و ذهب لها ليقول مازحاً :
– فوزية عاملة ايه معاكي .
– يوووة بقي مسمهاش فوزية بطلي تستفزني .
عبدالرحمن ضاحكاً :
– لا فوزية .
مي بسعادة :
– صحيح ايه رأيك بـنـور .
عبدالرحمن :
– تصدقي حلو .
مي بفرح :
– يعني ايه خلاص اسمها نور .
اماء رأسه :
– اة عجبني انا كمان .
ثم قبل بطنها الكبير بحنان :
– اجمل بطيخة شوفتها في حياتي .
ضحكت و قال بعبوس وجهه مصطنع :
– بقي انا بطيخة .
ضحك و اماء رأسه بالايجاب :
– اه .
مي بحزن مصطنع :
– متكلمنيش تاني بقي .
ضحك و اقترب منها اخذ يقبلها قائلاً :
– احلي و اجمل بطيخة..
لتضمه بقوة فيسند برأسه علي كتفها و يمانعه من اللتصاق بها طفلهم الذي علي وشك المجئ..
***
تامر بجراءة :
– نودي انا مزنوق في فلوس عايز اللفين جنية .
نادية بضيق :
– انسي ان آسر يديني فلوس ده صارفها علي الهانم..
– صحيح بقي مراته عاملة ايه .
نادية بضيق :
– و لة بتعبره هو بيجيلي بس لما يكون محتاجني .
اقترب منها تامر قائلاً :
– انا معاكي ديماً يا حبي .
ابتسمت بسعادة غامرة فلاول تحب بصدق طوقت عنقه قائلة :
– انا عاوزاك يا تامر انت .
– و انا كمان عاوزك ليا بس..بس انا خطط لفكرة .
– ايه .
تامر مبتسماً :
– انا معايا مبلغ حلو نسافر بيهم و نعيش برة .
نادية بسعادة :
– بجد خلاص سيب حكاية الفلوس عليا .
احتضنته بسعادة و قبلت رأسه..
***
سرحت شعرها و صففت تسريحة جميلة..
ظلت شاردة في المراءة متذكرة اليوم الذي امسك بالفرشاة و سرح شعرها الطويل ليختم التسريحة بقبلة علي خدها..
اشتاقت لرائحته بشدة اشتاقت لاقترابه منها مقبلاً يدها بحنان..
ظلت جالسة كالميتة بلا روح تنفست بضيق لتجد يده الرقيقة تضع علي خصرها ثم قبل رقبتها لتبتعد بخوف :
– جرا ايه يا آسر .
آسر بتعجب :
– ايه .
حور بضيق :
– لم نفسك يابا .
ثم سارت امامه ليمسك ذراعها و نظر لعينيها الزرقاء :
– انا عطشان حضنك .
حور من داخلها :
– و انا اكتر .
نظرت إليه بضيق :
– بطل افورة و روح لنادية يا بابا .
اقترب قائلاً بضعف :
– انا مش عاوزها انا ندمان اني اتجوزتها .
– مش يخصني عن اذنك يا آسر .
ابعدته ليتنهد بضيق استلقي علي فراشه و ظل يفكر بها كيف يعيدها له..
لا يحتاج لنادية لأي شئ تنهد و تذكر حور و هي تأخذه في حضنها كلما ينام..
يحتاجه الان فلا مخدر يستطيع السيطرة عليه الا حنانها..
تعامله كأنه طفلها لم يبلغ السادسة و الان تعامله كعدوها و لها اكثرية الحق..
***
عاد من منزله لتفتح فاطمة فيتعجب قائلاً :
– اومال فين مي .
فاطمة بدلال و هي تعض علي شفتها السفلي :
– في الحمام .
– عن اذنك .
دلف لـمطبخ و فتح الثلاجة ليأكل..
سارت خلفه و وضعت يدها علي عينه ليقول بسعادة :
– مي .
فاطمة بضيق :
– توء .
تحولت ملامحه لغضب ليبعد يدها و ينظر لها بغضب :
– ما تلمي نفسك يا بتاعة انتي .
وضعت يدها علي خصره قائلة بنيرة حزينة مصطنعة :
– يا بيبي انت بتعاملني وحش اوي ..
دفعها مسرعاً و قال بصوت منخفض :
– يخربيتك ابعدي من عني يا حيوانة انتي..مي مدخلاكي بيتها عشان تلعبي من ضهرها .
– اصل يا عبودي انا عمري ما شوفت واحد ارجل منك و لة احسن منك .
امسك ذراعها بعنف و طرق رأسها بعنف :
– عاوزك تعرفي ان مهما حصل عمري ما هبص ليكي انا مي ملية عنيا و زيادة و انتي بالنسبالي روح ماشية .
وضعت يدها علي ذقنه :
– هيجي يوم و هتجيلي و تسيب الهبلة .
– اقسم بالله هنفخك انا محترم نفسي عشان نفسية مراتي و متفهمش غلط بس يلا بروح امك و اطلعي برة عشان مفضحش اهلك .
ابتعدت عنه و خرجت تاركة المنزل بثق مكان وجودها :
– عبوشكلك حيوانة .
***
في اليوم التالي..
قبل ان يذهب لعمله ذهب لها و انحني ليقبل خدها قائلاً :
– بحبك .
ثم وضع وردة رقيقة حمراء بجانبها علي الوسادة..
خرج من الغرفة لتفتح عينيها الزرقاء و تهرب دمعة سريعة من مشاعر مصطنعة القوة..
قامت لتجلس و تكنئ ظهرها بألم فتسمع صوت طفلتها..
– مامي .
اللتفتت إليها :
– ايه .
احتضنتها قائلة :
– مث انتي بتحبي بابا .
لم ترد لتكمل سما بحزن :
– بابا بيقول انه بيحبك اوي انتي ليه مث بتحبيه .
تنهدت حور و احتضنت طفلتها فقط..
هل الحب اصبح جريمة يعاقب عليها المرء باعدام القلب..
***
في المساء..