– تاخدي كام وتعلميني أقرأ وأكـ,ـتب؟
– أي؟
– 50 كويسة؟
– خمسين أي؟
– ألف، أي قليلين؟ طيب أي رأيك فـ,ـي 100؟
– ….
– 150 وآخر كلام.
– 150 ألف؟
– مرضية؟
– أنت بتتكلم جد؟
– جد الجد كمان، بس بشرط أتعلم أقرأ وأكـ,ـتب في خلال شهر. أنا حنين بعمل الخدمة العامة بتاعتي في مـ,ـدرسة بعد ما اتخرجت من كلية آداب قسم اللغة العربية، وفي يوم بدل ما يجيلي ولي أمر جالي عم الطفلة يحـ,ـضر تكريم بنت أخوه ومن غير سلام ولا كلام عرض عليا عرض أنا لو في حلم مكنتش هتخيل التفاصيل دي تحـ,ـصل فيه!
– هنبدأ الدروس فين؟
– هنا في مكتبي في الشغل من بعد ما تخلـ,ـصي المدرسة بتاعتك هكون أنا مجهز المكتب بالأدوات.
– تمام هحتاج كل يوم ساعتين بدون ما حد يقاطعك ولا يقطع حبل أفكارك ده إذا سمحت.
– عُلم ويُنفذ يا فندم.
– أنا الميس وأنت المتدرب وأتمنى منرفعش الكُلفة بيننا، تناديني بحضرتك زي ما هناديك باتفضل ولو سمحت وحضرتك، آمين؟
– يكون أريح برضو.
– تمام، نقدر نبدأ. في الحقيقة أنا طموحي أعلى من مدرسة صغيرة في مدرسة ومع احترامي لمهنة التدريس، لكن اللي عنده طموح المفروض يسعى وراه مش يقلل منه ويد.فنه، لذلك فرصة العمر جتلي مستغلهاش؟
– ممكن أشوف الواجبات؟
– اتفضلي.
– تمام كويس جدًا الله ينور عليك، جاهز للتسميع؟
– أها جدًا.
– تمام افتح دفترك واكتب اللي هتسمعه. خلصت ليه تسميع وتصحيح الواجبات وبدأت أشرح على البورد ومش هكذب لو هقول إن مخه ماشاء الله تبارك الله لامع وذكي وبيفهمها مش وهي طايرة دي قبل ما تطير.
– بقولك أي؟ أي رأيك نضاعف الساعتين النهاردة لو عندك متسع للاستيعاب؟ حاسة إنك النهاردة مركز ونقدر نزود الكم أكتر.
– كنت هطلب منك كده بس قولت إنه عكس اتفاقي معاكِ من البداية وأنا مبرجعش في كلمتي لو على رقبتي بس طالما جت منك فياريت وأجرك محفوظ.
– أنا مطلبتش منك ماديات زيادة أنا بقول حاجة شايفاها لمصلحتك وحابة أعملها من نفسي فمتربطش أي معروف هعمله بإني هستنى منه مقابل إذا سمحت.
– حاضر متشكر جدًا.
– هستأذنك أرن عالبيت وأطلع أجيب قهوة لحين ما تكون ظبطت مواعيدك لأني هستأذنك في الساعتين الجايين.
– أوي أوي.
بالفعل خرجت رنيت على ماما وقولتلها إني هتأخر كمان ساعتين وهي اطمنت عليا وخلصت معاها وروحت أجيب قهوة فجبت اتنين ورجعت المكتب قابلتني السكرتيرة:
– لمين القهوة يا أستاذة حنين؟
– لمستر أسامة.
– لكنه مبيحبش القهوة.
– والله!
– أها والله لأنه عنده قرحة وبتزود تعبه لما بيشربها.
– تمام شكرًا جدًا. بالفعل خبطت ودخلت المكتب كان هو بيتكلم في التليفون فسندت القهوة ورجعت مسكت ورق الشرح والكتاب اللي بيحل تمارين فيه لقيته خلص كل الواجبات اللي المفترض كنت هصححها معاه المحاضرة اللي بعدها.
– اعمل زي ما بقولك وتروح دلوقتي تكلم المستثمر وتتفق معاه وتقوله إنه يروح لأخويا ويقوله إنه حابب يستثمر معاه ويدخل شريك وإياكم يعرف إنه من طرفي. من عادتي بعمل ودن من طين وودن من عجين والدنيا تبقى حواليا تضرـ,ـب تقلب مليش علاقة ولا أسأل ليه واشمعنا ولا ادخل نفسي في مواضيع مليش فيها لذلك مكالمته كانت شفافة بالنسبالي.
– جبتيلي قهوة معاكِ؟ ده كتير عليا ده.
– للأسف الاتنين وقعوا من نصيبي لأن معدتك مش هتستحمل.
– لا يستي أنا ومعدتي هنتفاهم مع بعض، دي قهوة بوش تشهي.
– لا والله ما يحصل متحاولش.
– هشرب بُق بس.
– ولا حتى شفطة.
– طب مهو شكلها قدامي هيخليني أضعف.
– بس كده؟