عز:طب دى بنتى البطوطه صغنونه كده وشقرا.. مش زيك.. شايف فرق الاحجام. ادهم بمنقاره:ماعلش اصلها طالعه شقرا لامها لكن انا ضخم زي السيد الوالد. قالها وهو يشير بعينيه على جسد عز الرياضى رغم سنوات عمره ال 54. عز بغيظ :قصف جبهة كده فى عز الضهر… ماشى يا بن ماهى. ماهى متدخله:ماقولتش ياعز هنروح احنا ليه عند يونس. عز بتذكر :اه.. اصل بنته تعبت جامد جدا.. حتى كان مسافر اسكندرية ورجع بسرعه اول ما عرف.. وانا لما عرفت قولت زوقيا نروح احنا.
ماهى مبتسمة :برافو عليك يا حبيبي. نظر لها وابتسم بعش.ق فبادلته نفس النظرة فى حين قالت حنين بحيرة :ما.تعرفش ايه الى حصلها. عز:لأ. ادهم متدخلا:دى تاج صح؟ انا عمرى ماشوفتها. حنين:يبقى فايتك كتير.. تاج وجورى دول نسخه مش بتتكرر كتير.. حاجه رهيبه. شرد مجددا وعقله يصرخ أن اى انثى لن تكون بجمال تلك الجنيه التى تسكن ملامحها فى قلبه وعقله. خرج من شروده على حديث حنين :تاج دى الولاد حواليها منين ما.تروح.. معاكسات ومضايقات.. كلهم نفسهم يصاحبوها.
لم يهتم كثيرا وقال :انا جاى تعبان من السفر هو ينفع ما ارحش. ماهى بتوبيخ:ازاى بس.. ده الناس عازمينا علشانك وعارفوا انك هنا هنقولهم اية.. عيب كده يا ادهم. ادهم:خلاص خلاص…هروح معاكو بس مش هتأخر هناك… هستاذن انا وارجع. ماهى بيأس منه :اوكى. وقف من على مقعده وقال :هطلع انام بقى. اماء له الجميع وصعد هو لغرفته القديمه يتمدد على فراشه.. لم يكن يريد النوم.. إنما أراد الاختلاء بنفسه كى يهيم فى تذكر ملامح تلك الجنية التى لقبته هو بالجنى.
_________________ دخل الى بيته بسرعه ولهفه اخبروه بالهاتف ان ابنته تاج قد مرضت فجأة وحالتها غريبه. وقف بالخارج فتقابل مع شهد سألها بقلق :مالها تاج يا شهد. شهد:مش عارفة بس مخضوضه ووشها اصفر انا كنت بعملها ميه بسكر. بالداخل كانت تحتضنها جورى وهى مذعوره فقالت جورى لتهدئتها:اهدى.. اهدى بقا مافيش حاجة. تاج:انا طلعلى جنى.. مارد اصفر. جورى:بس يابت بطلى هبل ما عفريت الا بنى آدم…. وكمان احسن عشان تبقى تطلعى تتسحبى زى البرص وتطلعى تركبى عجل.
قطع حديثهم دقات يونس على الباب ودلف ومعه شهد. ذهب إليها واحتضنها قائلاً :ايه يا حبيبة بابا ايه الى حصل. تاج وهى تحمى به:عفريت.. عفريت يا بابا. يونس بزهول وعدم فهم:عفريت!؟ عفريت ايه. ثم وجه حديثه لجورى وقال:هو فى ايه. جورى:ده الى بتقوله من الصبح.. طلعلها مارد اصفر… وبيتكلم زينا. قهقه يونس قائلاً :مارد اصفر ..ايه الخيال ده يا تاج.. وطلعلك فين بقا. اتسعت اعين تاج ونظرت باستنجاد ناحية اختها فقالت جورى:اااا. ا. طل. طلعلها فى الجنيه ياعمو.. ااه.. اصلها حبت تفطر فى الجنينه النهاردة.
ضيقة شهد عينيها تناطر بناتها وهم يهربون باعينهم منها. يونس بحنان وهو يمسد على شعر ابنته:ما.تخافيش.. مافيش حاجة.. انا هشغلك قرأن في البيت والجنينه وكله. ظل يمزح معهم جميعاً بعض الوقت ثم وقف مستعدا للعودة لعمله وقال:انا هرجع شغلى خالو بالكو من ماما. نظرت تاج وجورى لبعضهم ثم نظروا له بشراسه وقالت جورى:احنا اللي عيالها. تاج:مين يخلى باله من مين؟ يونس:خالو بالكو من بعض يالمضه انتى وهى.
هم بالرحيل لكن توقف قائلاً :اه صحيح.. شهد.. ادهم ابن عز رجع من لندن النهاردة فانا كنت هروح انا وانتى وحمزه نسلم عليه لكن لما جالى تليفون منك وهو معايا وعرف ان تاج تعبت أصر ان هما الى ييجوا يزرونا. شهد :والله فيهم الخير.. كلهم زوق. تاج :مش ده صاحب مالك. يونس:اه وماسكــ,,ـــــين الشغل مع بعض. تاج:كويس اوى هبقى انزل عشان اديلوا هدية كنت اشتريتها لمالك. يونس:تمام… همشى انا بقى… خالو بالكو من نفسكوا. _____________
فى مركز الشرطة يجلس رامز وهو هائم جدا. دلف زين للداخل وألقى السلام ولكن لا رد زين :رامز… راامز… رااااااامز. رمز منتفضا:ايه فى ايه يابغل انت. زين :انا بغل… فى ايه مالك مش على بعضك بقالك يومين. رامز :احممم. الا بقولك ايه يا زين يا اخويا. زين بحاجب مرفوع :زين… اخويا… مالك ياض ما.تظبط. رامز:مانت لو سمعتلى. زين:قول. رامز:طبعاً انا عارف انا مقطوع من شجرة وحتى عمى بطل يسأل عليا من زمن. زين بنفاذ صبر:هااا.. اخرة الصعبنيات دى ايه.
رامز:عايزك تخطبلى. زين:نعم يا خويا. رامز :ايه يا جدع عايز اكمل نص دينى. زين:وده من امتى.. بقا انت تتهد وتبطل عط وتتجوز. رامز:ليه بس مين قال كده… ابطل عط؟ انا؟ انت تصدق حاجة زى كده عليا. زين :بصراحه لأ وعشان كده مش موافق. رامز:ليه يابنى البنت عجبانى وبنت ناس وعيله وحلوه وزى القمر.. وانا ظابط اد الدنيا واى حد يتمنانى لبنته.. واهلى ميتين يعنى لا حما ولا اخت جوز. زين :اه بس عطيط كبير اوى.
رامز:شباب بقا وللشباب احكام. زين:وهى مين بقا الى عليها العين. رامز باعين لامعه:البنت الحمرا الى حصلت الخناقه فى المول بسببها. زين بانتفاضه:جورى… يانهار اسود.. بقى انت تتجوز جورى.. دى بنت بريئه وهاديه.. تاخد واحد عطيط زيك ليه. رامز :اقعد بس واستهدى بالله.. ماهى عجبانى عشان كده.. حلوه ومؤدبه وصغيره.. يعنى هعلمها الى عايزها تعرفه والى مش عايزها تعرفه مش هعلمهولها… دايماً هبقى فاهمها وعمرها ما.تعرف تحور عليا.. وبعدين واحد عطيط زيى زى ما قولت لف ودار وصاع مش هيتجوز غير قطة مغمضه وانت عارف (وللأسف دى حقيقى وبيحصل).
زين برفض تام :لا طبعا.. انت ازاى كده. رامز:ما.تحسسنيش انك عم الشيخ شعراوى. زين :لا انا مش شيخ انا بنى آدم وخطاء… بس انا مش دايس اوى زيك كده.. اخرى اخرج.. اسهر… لكن ماعملش حاجة تغضب ربنا… ده غير انه كله بيبقى على نور… هما بيبقوا عارفين.. لكن انت داخل على غش ونيتك مش سليمه.. ناوى تغش البنت وتستغل انها طيبه ومؤدبه وبنت ناس. رامز بكذب:ليه بس كده يازين بس.. مش يمكن ناوى اعتدل واستقيم.. هو يعنى الى زيى مالوش انه يتوب.. وربنا فاتح بابه لينا فى اى وقت.. وبعدين ماهو مين كان هينصحنى ده انا يتيم اب وام.
زين بقوه:ولاااااا… الحبتين دول تروح تعملهم على حد غيرى.. وايه يتيم دى كمان ياشحط انت.. ده انت عديت ال34. رامز محاولا التأثر:اه والله يتيتم مانت عارف. زين :رامز باشا… اليتيم ده الى اتبهدل واتمرمط واتشحطت.. الى كان عايش بالعافيه.. لكن انت عندك ورث ماشاءالله.. وعمك راجل محترم وفضل مراعيك. وما.تبراش منك غير بعد فضايحك.. مش عليا انا ها… مش عليا.
زفر رامز بنفاذ صبر ولكن حاول التحلى به أكثر فتلك الصهباء تروق له كثيراً ويردها كما لم يريد امرأة من قبل فقال بهدوء :بس يازين.. انا عارف انك أصغر منى بكذا سنة… بس انت صاحبى وانا بعتبرك اخويا.. ده انت اول حد جه على بالى اول ما فكرت انى لو هتقدم هروح بمين معايا. زين برفعة حاجب :صاحبك… ده أنا لسه منقول معاك هنا من كام شهر. رامز بملاحقة :مش من كتر الشهور… مش بكترها يازين يا خويا.
لاحظ هو هدوء زين فاكمل قائلاً :يابنى مايمكن جورى دى.. هى ايد التوبه الى ممدودة ليا من ربنا… حد عارف.. والعبره بالخواتيم… ربنا يحسن خاتمتنا جميعاً. زين بسخريه:تصدق قشعرت. رامز:اهو.. شوفت… زين فاضل قشعر. زين بنفاذ صبر :انت عايز ايه؟ رامز بسرعه:عايزك تاخدلى معاد منهم النهاردة وتروح معايا نتقدم وناخد ورد. زين باستنكار:ورد! ورامز… فى جملة واحدة… زمن المعجزات رجع. رامز:ياخى نشفت ريق إلى جايبنى… هتيجى معايا ولا لأ. اغمض زين عينيه بضيق فقال رامز:اخلص… اتصل بيهم.
نظر له زين بتردد فقال هو بالحاح :يالا بقا… خير البر عاجله. زين:مش معايا رقم يونس العامرى. رامز :بس معاك رقم حمزه. قال الاخيره بغمزه. فزفر زين بضيق فهو لم ينسى ذلك الأمر ولكن اراد التخلص من تلك الورطة. رفع هاتفه وقام بالاتصال على حمزه. ______________ فى منزل الفيومى تجلس ماهى وحنين وكذلك عز ينتظرون ادهم الذى تأخر كثيراً. وهو بالأعلى يتحدث في الهاتف بضيق بعد أن ارتدى قميص ابيض مع جينز اسود ووضع عطرة الممتاز.
ادهم ببرود وضيق:كيرا… قلت انتهى الأمر. كيرا :لما ادهم.. انا اعش.قك وانت تعلم. تنهد بضيق فتلك الفتاه حقاً بريئه ولكنه لا يعرف الحب. ادهم :كيرا… لم اعدك بشئ… اسف على تعلقك الشديد بى.. ولكنى لا أريد أن نستمر ويتدهور الحال بكى اكثر من هذا. كيرا:أعلم ادهم.. بدأ الأمر كاصدقاء وانا كنت اعلم وانا من الحت عليك ولكنك بطل احلامى ادهم. ادهم:كيرا يبدو انكى لا تتعلمى ابدا… قلت انتهينا. كيرا:هل تعش.ق إحداهن ادهم. ادهم بسخرية :لم تخلق بعد كيرا.
كيرا:إذا لما تبتعد.. لن تجد من تهيم بك عش.قا مثلى.. سانفذ كل ما.تطلب ولكن لا تبتعد ع… قاطعها هو :كيرا… لن يجدي نفعاً وحقا انتى اول فتاه اشعر بالحزن ناحيتها لكنى أيضاً لم أسعى يوما لتحويل مسار علاقتنا… انا اعتبرك كشقيقتى كيرا. كيرا:ولكن ماحدث بيننا لا يحدث بين الإخوان ادهم. ادهم:أعلم كيرا وقد كان خطأ فادحا… كيرا عودى الى أسرتك… محاولتك الاستقلال بمعيشتك كرفيقاتك لم تجدى نفعا بل زادت الامر سوءاً وانتى تحاولين منذ أعوام كثيره.
ثم اغلق الهاتف وهو يشعر بالحزن والشفقه على هذه الفتاة ولكن لابد من إنهاء الامر فهى كل مادى تتعلق به اكثر عن ذى قبل. _واخيرا تكرمت ونزلت سموك. قالها عز بغيظ وضيق. ادهم وهو يهبط الدرج بكل شموخ :فى ايه بس يا عز. ابتسم عز باتساع :شوف اهو كده انا احبك.. مش تقولي بابا.. وانت اعرض من باب الفيلا.. عامل زى مارد المصباح. ابتسم أدهم باشراق وهو يتذكر ماقالته تلك الجنيه. نظروا لبعضهم باستغراب فقالت ماهى:طب يالا يلا اتاخرنا على الناس.
________________ فى فيلا العامرى يقف حمزه مع والده يتحدثون. يونس :يعني ماقالكش عايز ايه. حمزه :لا… بس اكيد عشان موضوع المحضر. يونس:ما قفلناه وخلصنا… وليه يعني مصر ييجى دلوقتي. حمزه بحيره:مش عارف ومستغرب زيك بالظبط. قطع حديثهم رنين جرس الباب فذهبت هنيه لفتحه. بعد الكثير من السلاما.ت والترحيب جلسوا جميعاً لتناول الطعام. بالاعلى