– هيبقى شكلي معفن أوي يا زين!! – مش مهم!!
قال و هو بيتجه لـ أوضة تبديل الملابس و أخد عباية من عبايتها السودا المفتوحة، و لبسهالها فوق الروب، فـ قالت و هي بتحاول تسيطر على ضحكتها:
– زين شكلي بشع والله!! طب م أقلع الروب بقى و أقفل كباسين العباية وخلاص!!! – قال بحدة:
– و هنبقى عملنا إيه م هي هتفضل ضيّقة من ورا بردو!!! مسك إيديها و لفّها فـ زفر بإرتياح لما لاقاها مش مبينة تفاصيل جسمها، و رجع لفها ليه تاني و قال مبتسمًا:
– كدا كويس، يلا تعالي!
ومسك إيديها وخرج من الجناح و هي وراه، نزلوا من على السلم و كل العبون حواليهم و أولهم ريّا اللي كانت قاعدة بتتسوق أونلاين و أول ما شافتهم وشها قلَب 180 درجة!، مكانش هامُه حد و قبل ما يخرج من الڤيلا ندَه على رحاب فـ جات بسُرعة فـ قالها بجمود:
– رحاب إقفلي ستاير الڤيلا كُلها! مش عايز حد يبُص برا الڤيلا و اللي هيبُص قوليلي على طول!!
أومأت رحاب و شرعت في تنفيذ أمرُه و قفلت الستاير بالفعل بإحكام، خرج من القصر و هي في إيدُه، وقفوا قُدام البسين اللي يُسر كانت خايفَه منُه، لفِلها زين و قال بهدوء:
– البسين عميق شوية هنا عشان أنا طويل! فـ خلي بالك! خوِّفها أكتر، شال العباية من على كتفها فـ وقعت على الأرض، و بَص بعينيه لـ وراها و إتأكد إن الستاير كلها نازلة، حَل رُباط الروب و رجَّعه لـ ورا من عند كتفها فـ وقع جنب العباية، مسكت دراعُه وقالت برهبة:
– زين أنا خايفة!!
– متخافيش!!
قال بهدوء و ميّل عليها شالها بين إيديها و نزل على سلم البسين، حاوطت رقبتُه و هي فعلًا خايفه، و أول م الماية غمرت جسمها مسكت في رقبتُه أكتر و قالت برُعب:
– زين إياك تسيبني!!! إبتسم و مرَدش عليها، نزِل رجليها فـ إتشبثت برقبتُه أكتر و صرّخت:
– مش لامسة الأرض يا زين والله ما لامساها!!!!
لأول مرة يضحك من قلبُه بعد سنين! ضحك لدرجة إنها كانت هتُقع منها لولا إنها ماسكة في رقبتُه و محاوطها خصره برجليها بهلع، و عشان هي لأول مرة تشوفُه بيضحك فـ ضحكت معاه مُتناسية خوفها، لحد مـ بطّل ضحك و مسح على شعرها من قُدام بيبعدُه عن عينيها و قال و لسه الإبتسامة مرسومة على وشُه:
– م أنا عارف إنك مش لامسة الأرض، قولتلك البسين عميق جدًا! – طب أعمل إيه أنا دلوقتي!!
قالت بحُزن!، فـ قال و هو منزل عينيها لرجليه اللي محاوطة خصره و قُربها الكبير منُه و قال:
– خليكي كدا!
إحمّر وشها و لكن بعد ثواني قالت بحماس:
– بقولك إيه!! نيمني على المايه كدا!!! قال بإستغراب:
– إيه جُرعة الشجاعة اللي خدتيها في لحظة دي!! قالت متحمسة زي الأطفال:
– طب يلا بس!! و فردت رجليها و سابت إيديها شوية و لولا إنه ماسك خصرها كان زمانها إتسحبت لتحت، فـ قال بمكر:
– لاء إرجعي زي ما كُنتي عشان مسيبكيش تغرقي!! قالت بمكر أكبر:
– سيبني و مش هغرق!!
و في لحظة كان ساب جسمها فـ نزلت لتحت وبسُرعه رفعها فـ شهقت و فضلت تكُح محاوطة رقبتُه و هو بيبتسم و بيحرك إيدُه على ضهرها بهدوء، بصتلُه بضيق لدرجة إنها صرّخت فيه زي الأطفال:
– ليـه سيـبتني!!! – إنتِ اللي قولتي!!
قال ببساطة، فـ رمقتُه بحُزن فـ هتف:
– يلا عشان أنيمك على المايه!! إختفى حُزنها وفردت دراعها في الهوا تلقائي فـ ضحك ضحكة رجولية و شالها بين إيديه و نيّمها على المايه و هو لسه ماسكها غمّضت عينيها بإستمتاع و قالت:
– الــلــه!!!! شعور حلو اوي!!
و بالراحة إبتدى يبعد إيديه عن جسمها، و تلقائيًا رفع عينيه للڤيلا و لبرا عشان يتأكد إن مافيش حد شايفها، و فعلًا مالقاش حد بيبُص، بصلها و رجع شوية و قال بخبث:
– فتّحي عينك كدا! فتّحت عينيها لقِته بعيد عنها و مش ماسكها، فـ إبتسمت و قالت بفرحة:
– إيه ده إنت بعيد! يعني أنا نايمة على الماية لوحدي!! – شوفتِ!
قال بإبتسامة، قلقت شوية فـ غمضت عينيها وقالت:
– متبعدش أوي!
– متخافيش!
قال و هو بيتجه لمكان بعيد عنها عشان يمارس أكتر هواية بيحبها و هي السباحة، إبتدى يعوم بمهارة فـ فتّحت عينيها و إبتسمت لما شافتُه بيعوم، و للحظة حسِت بحاجه بتسحبها لتحت، حتى الصريخ مكانتش قادرة تصرّخُه، موجة سودا بتبلعها لجوا و هي مُستسلمة تمامًا، و للحظة مشي شريط حياتها قُدامها، غمّضت عينيها و تساقطت دمعاتها و هي بتُدرك إن دي النهاية، زين مُندمج في السباحة و مش واخد بالُه منها، و شوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ، إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها .. و تُحضنُه قبل ما تمو*ت!
حُضن أخير!
يُتبع♥ #ضراوة_ذئب_الفصل_7_8
الفصل السابع
و للحظة حسِت بحاجه بتسحبها لتحت، حتى الصريخ مكانتش قادرة تصرّخُه، موجة سودا بتبلعها لجوا و هي مُستسلمة تمامًا، و للحظة مشي شريط حياتها قُدامها، غمّضت عينيها و تساقطت دمعاتها و هي بتُدرك إن دي النهاية، زين مُندمج في السباحة و مش واخد بالُه منها، و شوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ، إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها .. و تُحضنُه قبل ما تمو*ت! حُضن أخير!
لحد م حسِت بإيد قوية محاوطة خصرها بتشدها لـ فوق، و صوته بيصدح بإسمها، ض*ربات خفيفة على وشها عشان تفوق و قلق بتمسُه لأول مرة في صوتُه، شفايفه اللي قرّبت من شفايفها عشان تمِدها بالأُكسچين، فضل كدا عشر دقايق لحد ما فاقت و فضلت تكُح، أول ما فاقت تشنُج وشُه إرتاح تمامًا و الهوا اللي كان حابسُه في رئتيه خرَج، لما بطلت تكُح إتفاجأت بيه محاوط وشها و بيهجم على شفايفها بيُقبلها مُنفثًا عن كُل مشاعر القلق و الغضب و الخوف عليها، كانت الرُخامة وراها و في رُخامة بشرية قُدامها، سابها بعد دقايق و ضمها لصدرُه بقسوة بيخبط على الرخامة وراها
و بيقول بحدة:
– مصرّختيش ليه!!!! غمّضت عينيها بتتنفس بسرعةو حاوطت بإيديها خصرُه ساندة خدها على صدرُه و محسِتش بنفسها غير و هي بتعيط! لما عيطت بعدها عنُه و حاوط خصرها و مسح دموعها و لانت نبرتُه و هو بيقول:
– ششش إهدي!! خلاص إهدي!!!
– كنت همو*ت!
قالت جملتها بعد مـ حاوطت عنقه دافنة وشها في رقبته، ضمها لجسمه أكتر و قال بضيق من تخيُل الفكرة:
– بعد الشر!
غمّض عينيه بيمسح على شعرها برفق، و رفعها على الرُخامة عشان تُقعد و مسك الروب حاوط بيه جسمها و ربت على كفيها بحنان لأول مرة و قال:
– خليك قاعدة هنا إرتاحي و خُدي نفسك!!
إبتسمت لنبرة الحنان اللي لمستها في صوته فـ أومأت، ربّت على خدها و راح يكمل عوم، عينيها فضلت عليه مُبتسمة، لقِتُه بينزل في المايه يعوم فـ ضاق نفسها من اللي بيعملُه لحد م طلع، أول ما طلع قالت بإعجاب:
– إتعلمت السباحة فين؟ – أبويا الله يرحمُه!
قال بإبتسامة، فـ ضمت الروب لجسمها و قالت مُبتسمة:
– نفسي أبقى كدا!! بس أديك شوفت لو سيبتني في المايه دقيقتين بيجرالي إيه!! قال بهدوء:
– أنا هبقى أعلِمك!
أومأت بحماس:
– ياريت!! – نطلع؟ – لاء عوم شوية كمان لو عايز ..
قالت بإبتسامة، فـ عام فعلًا و غاص لتحت خالص، خرج بيتنفس بسُرعه و عام نِحيتها و طلع على السلم، فـ قامت لبست الروب كويس و ربطتُه، و بصتلُه بضيق وقالت:
– نسينا نجيب فوطة ليك! – عادي!
قال و هو بيلبسها العباية فـ ضحكت بقلة حيلة وقالت:
– بردو العباية؟! و كملت بحُزن:
– زين إنت كدا هتبرَد والله!
مسك إيديها و دخلوا القصر من غير ما يتكلم، دخلوا لقوا ريَّا قاعدة بوجوم، بصلها زين ببرود و كملوا طريقهم ناحية السلم، طلعت يُسر و أول ما طلعت غيّرت لبسها في الحمام و خدت شاور، طلعت لقتُه أخد شاور هو كمان في الحمام التاني، قرّبت منُه و هي بـ روب الحمام الأبيض و حطت إيديها على وشُه و هتفت بلهفة:
– زين .. إنت سُخن!!
قالت مُتداركة إرتفاع درجة حرارتُه، فـ قال بهدوء:
– مش سُخن ولا حاجه! ننزل ناكُل؟
قالت بضيق:
– والله سُخن! – يلا إلبسي و ننزل!
تننهدت بيأس و قامت غيّرت هدومها لـ عباية إستقبال باللون الأبيض، و لملمت خُصلاتها بـ كعكة أنيقة، لمسات خفيفة من مُستحضرات التجميل برزوا جمال ملامحها، طلعت فـ بصلها بإبتسامة و مد إيده عشان تمسك إيديه و مسكت إيديه فعلًا، نزلوا مع بعض و ريّا كانت قاعدة لوحدها بتتغدى، كانت مُترأسة السفرة و لما شافتُه قامت قعدت على كُرسي تاني، قعد هو على الكُرسي و يُسر قعدت على الكُرسي اللي جنبُه، مسكت المعلقة و إبتدت تاكل، لكن لإن بطنها كانت وجعاها مكلتش كتير، هو أكل بنهم، و لأول مرة ريَّا متعكرش صفوهم، إكتفت بإنها بتاكُل و بتبصلها هي بالذات بنظرات خبيثة، إدايقت
من نظراتها فـ بصلها زين و قال و هو بيربت على كفها:
– مبتاكليش ليه؟! – شبعت الحمدلله!
قالت بإبتسامة خفيفة، فـ هتفت ريّا بخبث:
– كملي أكلك يا يُسر!! دي مش أكلتك! اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش و إنتِ بتنزلي تتسّحبي كُل يوم للمطبخ و تاكلي!!! بصتلها يُسر بصدمة و شاورت على نفسها وقالت مدهوشة:
– أنا!! – أومال أنا!
هتفت ريَّا مُستنكرة سؤالها، كانت يُسر على وشك الرد إلا أن زين إبتسم لـ يُسر بهدوء وقال:
– ألف هنا يا يُسر! بيت جوزك و تاكلي فيه زي ما إنتِ عايزه!
نظرت له يُسر و غصب عنها إبتسمت بحُب، لو بإيديها كانت قامت باستُه، بصت لـ كفُه و هو بيربت على كفها فـ هتفت بإبتسامة صافية:
– ربنا يخليك ليا يا زين!! و نهضت و هي بتبُص لـ وش ريَّا المكتوم بإحمرار غاضب و عينيها متثبتة على إبنها، وقفت ورا زين وميّلت باست خدُه برقة و قالت بلُطف:
– هطلع أنا يا زين!! رغم إستغرابه من فعلتها إلا إنه قال برزانة:
– إطلعي! و مشيت، و هو كمل أكلُه، ريّا بصتلُه و قال بقسوة:
– إنت فاكر إن ربنا هيسيبك و إنت بتيجي على أمك عشان مراتك؟
بصلها زين ببرود و قال و هو بيسند ضهره على الكرسي:
– إنتِ بالذات مينفعش تجيبي سيرة ربنا! خبطت على السُفرة و قامت و هي بتصرّخ فيه:
– مينفعش طول عمرك تفضل تحاسبني على غلطة أنا عملتها و ندمت عليها!!! حرام عليك يا زين!! حرام عليك دة أنا أُمك!!! بصلها من فوق لتحت و إبتسامة إرتسمت على ثغرُه لما شاف إنهيارها بالشكل ده، و بهدوء تام قال:
– خلّصتي؟!
قعدت على الكرسي و إنهارت في العياط، هو عارف كويس الدموع دي! و يكاد يجزم إن دي تمثيلية من تمثيلياتها!، كمِل أكلُه و لأول مرة تتهزم قُدامه وتطلع أوضتها، و أول ما طلعت رمى المعلقة على الطبق بعُنف و طلع جناحُه، طلع للوحيدة اللي هتعرف تداويه، دخل جناحُه و منُه للأوضة فتح الباب لاقاها مرمية على الأرض ضامة قدميها لصدرها بتتآوه بألم:
– آآآآه!! بـــطـــنـــي آآآه!!! ولإن الأوضة كانت عازلة للصوت مسمعش صوتها غير لما دخل، إتصدم ووقف لجزء من الثانية كإن قدميه فيها مسامير، لحد م ميل عليها بيقول و الخضة ظاهرة في صوته:
– فــيــكــي إيـــه!!! رُدي عــلــيــا!!!
مسكت في قميصه بتتلوى من الألم و بتصرّخ و هي بتقول:
– بطني يا زين بطني!!!
مستناش، مسك إسدال حطُه عليها بسرعه و لف حجابها بإحكام و شالها بين إيديه بيجري بيها على السلم، إتحركوا حُراسه أول ما شافوه و فتحوله باب العربية و واحد منهم ساق العربية لما زين زعّق فيه، حطها ورا و قعد جنبها، حَط راسها على رجلُه و وشها المُتعرق و آهاتها و تشبُثها في قميصُه خلوا لأول مرة إحساس الرعب يخالج قلبه، مسح على وشها و هو مش عارف ينطق، وصلوا للمستشفى فـ فتحوله الباب و نزل بيها بسُرعة، جري على بوابة المستشفى و صرّخ في إحدى المُمرضات:
– هـاتـي تروللي هنا .. بـــسُـــرعــة!!!
نفّذت الممرضة فـ حطها على السرير الصغير و جريوا بيها على غرفة الطوارئ، غمّض عينيه وقعد على أقرب كُرسي لاقاه و كإن رجلُه مش قادرة تشيلُه، حَط راسُه بين إيديه و رجله بتض*رب على الأرض بخطوات ثابتة متوترة، للحظة تخيّل فقدانه، و من قسوة الفكرة قام وقف على رجليه بيضر*ب الكُرسي بقدمُه بعُنف إلتفّت الأنظار حوله بإستغراب، مسح على شعرُه غارزًا أناملُه بفروة رأسُه و هو حاسس إن آخر ذرة صبر على وشك النفاذ، قعَد و هو في حالة لأول مرة يبقى فيها، ساعتين لحد م طلع دكتور و شال الكمامة من على وشُه فـ قام زين و قال بصوت مُنهك:
– كويسة؟ – حالة تسمُم يا زين باشا، و لولا إن جرعة السم مكانتش زيادة كان زمانها ميتة!!
هتف الطبيب بأسف، ملامح وش زين إتغيرت 180 درجة، وشُه ضلِّم و عينيه إستوحشت و قال:
– عملتوا اللازم؟! – عملنا غسيل معدة و دقايق و هتفوق، هننقلها غرفة عادية عشان تقدر تشوفها يا باشا!
هتف الطبيب بصوت هادئ، و إسترسل بتوجس:
– تحب نطلب البوليس يحقق في الموضوع يا بيه؟! هتف زين بحدة:
– لاء!!!
– تمام يا باشا!
قال بسُرعة و غادر، طلعت يُسر على سرير المستشفى نايمة بعُمق، أول ما شافها راح ناحيتها ووقف السرير بنظرة منه للمرضة اللي بتجُره، و بحذر حط إيدُه تحت ضهرها والتانية تحت ركبتها، الممرضة هتفت بوجوم:
– مينفعش كدا يا باشا!!! – إخـــرســي!!!
صرّخ فيها بقسوة، فـ إنكمشت الممرضة بخوف، و قال زين بحدة:
– شاوريلي على الأوضة اللي هتحطوها فيها!!! و بالفعل شاورتله الممرضة بوجوم، فـ حطها زين في السرير و شَد كرسي و قعد قُريب منها، و قال للمرضة اللي بتبصلُه بضيق:
– إطلعي و إقفلي الباب!!!
– يا فندم اللي بيحصل ده غلط!!! قام زين من على الكرسي و وقف في مواجهتها، فـ تراجعت الممرضة بخوف، بصلها زين من فوق لتحت و قال بهدوء مُنافي لبركان صدرُه:
– إسمك إيه يا بت إنتِ!!! هتفت الممرضة برجفة:
– نادية..
– طيب متناقشنيش في حاجه تاني يا نادية عشان ميبقاش آخر يوم ليكِ هنا في المستشفى، أو في الدنيا عمومًا!!
إرتعدت نادية و تلقائيًا أومأت، و خرجت برا الأوضة وقفلت الباب وراها، رجع زين قعد على الكُرسي جنبها، سند ضهرُه على الكُرسي و عينيه بتمشي على وشها الشاحب شحوب الأموات، و شفايفها اللي كانت وردية بقت بيضا! أخد نفس عميق و سند راسُه لـ ورا، و بعد دقايق معدودة حَس بهمهمتها، و ترديدها لكلمة واحدة:
– ماما!!
فتح عينيه و بصلها لاقاها نايمة بتغمغم بـ نفس الكلمة، طلع لقُدام و مسك كفها و بإيدُه التانية مسد على خدها و قال:
– يُسر!! فتحت عينيها و أول ما شافتُه عينيها إتملت بالدموع، إتنهد و قال بلُطف:
– حاسة بإيه؟ أحسن؟ هتفت بألم و صوت مُرهق:
– مش عارفة، الألم راح شوية بس لسه فيه! و حاولت تقوم تقعد فـ ساعدها و قعد قُدامها، و ببراءة مسكت إيدُه و حطتها على أسفل معدتها و قالت و دموعها نازلة من عينيها:
– بطني من هنا لسه وجعاني!!
بَص لمعدتها و رجع بصلها، مسح بكفُه على معدتها و بهدوء كان بيحاوطها بذراعيه دافن جسمها جواه، حاوطت هي خصرُه و غمغمت بحُزن:
– هو إيه اللي حصل يا زين؟ – إتسممتي! رفعت وشها لوشُه مصدومة و بعدت عنُه، للحظات الصدمة كبلت لسانها لحد م إتحرر بصعوبة وقالت:
– مين اللي عمل كدا! – ريَّا هانم!!
قال بإبتسامة ساخرة، إرتعش جسدها و إهتزت الحروف على لسانها:
– ليه! هي أرواح البني آدمين عندكوا رخيصة كدا!!
– متجمعيش!
قال بتحذير، فـ هتفت بحدة:
– لاء هجمَع!!! م إنت إبنها يا زين!!! – يُـسـر!!!
هدر بها بحدة أكبر فـ إرتجف بدنها، و تداركت خطئها لما لف ضهرُه بيحاول يهدي أعصابُه، هي للتو لمست ندبة حساسة تؤلمه، ندمت، فـ إتحاملت على الألم و قامت و هي محاوطة يطنها وقفت وراه وقالت بندم:
– زين .. أنا أسفة!! لفِلها و قال بجمود:
– يلا عشان نمشي من هنا!! و سبقها بخطوتين وفتح الباب فـ هتفت يُسر بألم زائف:
– زين مش هقدر أمشي!!
و فتحتلُه إيديها بإبتسامة خفيفة دعوةً منها إنه ييجي و يشيلها، بصلها للحظات و قّرب منها و في لحظة كان شايلها بين إيديها مقربها منُه بشكل خطر، بصلها و بَص لشفايفها و قال:
– خليكِ فاكرة إن إنتِ اللي قولتي!! بصتلُه بتوجس بتحاول تبعد عنه و تخلي فيه بينهم مساحة إلا إنه كان مشدد على جسمها، إستخبت في صدرُه من نظرات اللي حواليها، قابلهم الدكتور و قال مصدوم:
– زين بيه! كُنا عايزين نتطمن عليها قبل ما تمشي!
هتف زين بهدوء:
– لاء خلاص بقت كويسة، و لو حصلها حاجة هنجيبك! و مرّ من جنبُه، يُسر كانت بتسب نفسها لإنها كانت قادرة تمشي بس هي اللي إدّلعت عليه زيادة عن اللزوم، مسكت ياقة قميصة و قالت برجاء:
– زين .. نزلني كفاية كدا عشان خاطري!!! قال بخبث:
– أنزلك ليه؟ مش إنتِ اللي قولتيلي شيلني! قالت بضيق:
– عشان أنا غبية!! متسمعش كلامي بعد كدا في حاجه! قال بإبتسامة:
– لاء .. إنتِ مش غبية إنتِ عارفة بتعملي إيه!! و بعدين مراتي! مراتي و أشيلها براحتي!!
خبطت راسها في صدرُه بتسب نفسها، لحد ما وصلوا لعربيتُه فـ فتحلُه الحارس، حطها في الكرسي اللي جنب السواق و قال للحارس بهدوء:
– إركب تاكسي .. هسوق أنا!! أومأ الحارس، فـ ركب زين جنبها و إبتدى يسوق العربية و هي جنبُه وشها جايب ألوان، فضلت ساكتة شوية لحد م قالت بحُزن:
– زين!! – مممم – مينفعش نروح الشقة اللي إتجوزنا فيها؟ مش عايزة أرجع الڤيلا!!!
قالت بنبرة حزينة، فـ هتف بهدوء:
– لما آخُد حقك الأول!
– حقي!!!
قالت بصدمة! فـ هتف بضيق:
– إنتِ فاكرة إن موضوع زي ده هيتعدى عادي كدا؟ هتفت برهبة:
– بس إزاي يا زين، دي مهما كانت مامتك! ض*رب المقود بقسوة و صرّخ بحدة:
– يُــــســـر!!!!!
– أنا أسفة!!
قالت و هي بتفرك أناملها برعشة و بتبصلهم، أخد نفس عميق و لما وصلوا نزل و رزع الباب وراه، نزلت هي كمان و مشيت وراه بخوف من ردة فعلُه الجاية، فتحتلُه دينا الباب فـ شهقت يُسر مصدومة لما جابها من شعرها و بقسوة كان بيسدد لها قلم خلّاها تُقع على الأرض!!! وقفت حاطة إيديها على فمها من الصدمة و مافيش في ودنها غير صوت صراخ دينا!!!!
يُتبع♥
#زين_الحريري ♥
#ضراوة_ذئب ♥ الفصل الثامن
ض*رب المقود بقسوة و صرّخ بحدة:
– يُــــســـر!!!!!
– أنا أسفة!!
قالت و هي بتفرك أناملها برعشة و بتبصلهم، أخد نفس عميق و لما وصلوا نزل و رزع الباب وراه، نزلت هي كمان و مشيت وراه بخوف من ردة فعلُه الجاية، فتحتلُه دينا الباب فـ شهقت يُسر مصدومة لما جابها من شعرها و بقسوة كان بيسدد لها قلم خلّاها تُقع على الأرض!!! وقفت حاطة إيديها على فمها من الصدمة و مافيش في ودنها غير صوت صراخ دينا!!!!
ركضت على زين اللي مسك دينا من شعرها عشان تقوم و إداها قلم تانب و صوتُه الجهوري هزّ أرجاء الڤيلا:
– بــتــسِــمــي مـراتـي يا بنت الــ***** يا رِمَّة!!! بتحُطيلها سم في الأكل و بتعُضي الإيد اللي إتمدتلك يا و**** أمسكت يُسر بدراعُه و دموعها بتتساقط بتقول برجاء:
– زين عشان خاطري كفاية أرجوك، كفاية يا زين هتم*وت في إيدك!!! لفِلها زين بـ وشُه و هدر فب وشها بقسوة:
– إبعدي إنتِ دلوقتي!!!!!
خدت خطوتين لـ ورا برُعب من وشُه الجديد عليها، إتجمع القصر كلُه حوالين زين و دينا و ريّا واقفة مصدومة بتجحظ بعينيها مذهولة من وجود يُسر، و متأكدة إن زين عرف الحقيقة، قرّبت من زين و صرّخت فيه بتصتنع عدم المعرفة:
– في إيه يا زين البت عملت إيه!!!! صرّخت دينا فيها و هي راكعة تحت رجلين زين بتبوس جزمتُه و بتقول برجاء باكي:
– أبوس رجلك يا زين بيه سامحني، والله العظيم ما ليا ذنب ريَّا هانم اللي قالتلي أعمل كدا!
رفع زين عيونه لـ ريَّا مُبتسمًا بخُبث، ريَّا اللي من شدة خوفها صرّخت في دينا بعنف:
– إبه الهبل اللي بتقوليه ده إنتِ إتجننتي يا بت إنتِ!!! لفتلها دينا و صرّخت فيها بقهر:
– حرام عليكِ كفاية كدب!!! إنتِ اللي قوليتيلي أجيبلك السم و أحكه في الأكل و بمقدار كبير عشان عايزه تم*وتيها!!! ولفِت لـ زين رافعة وشها لبه بتترجاه:
– و رحمة أمي يا بيه هي اللي قالتلي، و إدتني فلوس كتير أوي أوي يا بيه عشان أعمل كدا أبوس إيدك إرحمني الله يخليك!
– تقولي اللي قولتيه ده في القِسم؟!
قال بهدوء و هو بيطلّع سجارة من جيبُه، و بيشعلها بقداحتُه، أومأت دينا بهيستيرية:
– أقول .. أقول اللي حضرتك عايزه بس متعملش حاجه فيا!!! إنكمشت ريَّا من شدة خوفها، و قالت بذهول:
– هتسجن أمك يا زين!!!! مهتمش زين بكلامها و مدَّاش أي ردة فعل، بَص لـ دينا بإبتسامة وقال بنفس نبرته الهادية:
– قومي!! نهضت دينا و السعادة المختلطة بالدموع تعُم وجهها، و قالت بفرحة ظهرت في صوتها:
– يعني سامحتني يا بيه!!
– يا حُــــراس!!!!
زعّق بصوت عالي جدًا، إنتفضت على أثرُه دينا و يُسر، أتوا حُراسُه فـ قال و هو بينفث دخان سيجارته في وش دينا اللي إبتدت ملامحعا تتحول من سعادة لصدمة و رعب:
– خدوها! إعملوا معاها اللازم!!! ذهب ناحيتها إتنين مسكوها من دراعها و جرّوها لـ برا وسط صراخها و بكاء رحاب عليها، هنا تدخلت يُسر و وقفت في وش الحُراس و بقوة أمرتهُم:
– سيبوها!!! أحد الحراس اللي ماسك دراعها قال بضيق:
– إحنا مبناخُدش أوامرنا غير من زين باشا!!!
صرّخت فيه يُسر بقسوة:
– و أنــا حــرم زيــن بــاشــا و بـقـولـكـوا سـيـبـوهـا!!!!! لـف زين ليهم فـ بصلُه الحارس فـ شاورله زين بعنيه يسيبها، سابوها بالفعل فـ إترمت على الأرض و مسكت إيد يُسر بتقول بصوت باكي مُترجي بذُل حقيقي:
– أنا بشكُرك!!! بس أرجوكي .. أرجوكي قوليله حاجه!!! نفضت يُسر إيدها منها و بصتلها بضيق و مشيت من قُدامها، وقف قُدام زين اللي كان بيبصلها بجمود بيدخن سيجارتُه، فـ قالتله بصوت عالي إلى حدٍ ما:
– إرفدها .. رجّعها لأهلها مكان ما كانت، لكن متسيبش رجالتك يعملوا فيها كدا!
و تحولت نبرتها لمترجية بتقول:
– لو سمحت يا زين!! بصلها للحظات بنفس البرود، و نفث دخان سجارته بعيد عن وشها، بَص لـ رجالتُه و هتف بهدوء:
– بـرا!! طلعوا برا بالفعل، و بَص لـ دينا و قال بقسوة:
– مش عايز أشوف وش أهلك هنا تاني!! و لو قابلتيني في مكان .. لفي وشك النِحية التانية!!! أومأت دينا و هي حاسة إن هيُغمى عليها من فرحتها، و ركضت للخارج بأقصى ما عندها، فـ بصتلُه يُسر بإمتنان، إلا إنه نظر لها بنظرات جامدة، لف وشُه لـ ريّا اللي وشها بقى شاحب زي الأموات، و قال بإبتسامة ساخرة:
– رحاب!!!
أسرعت رحاب بالرد وسط ضحكتها المختلطة بدموع حزنًا على دينا اللي مستقبلها كلُه كان هيضيع:
– أؤمر يا زين باشا!! – جهزي عيش و حلاوة لـ ريّا هانم!! بس يكونوا نُضاف!!
قال بسُخرية، بصتلُه ريّا و إتملت عيونها بالدموع و قالت بقوة زائفة:
– ده بُعدك!!! أنا مش هقعُد لحظة واحدة بس في السجن!!! خطى نحوها خطوات غاضبة بأول مرة فـ رجعت لـ ورا من خوفها فـ صرّخ فيها بعُنف:
– إنــتِ لــو مــش هــتقــعُــدي لـحظـة واحـدة في السجن فـ ده هيبقى بـ فـضـلـي أنـــا!!!
بصتلُه بضيق يتغلغله إبتسامة من رؤيته متعصب، تعشق كونه غاضب و لا يستطيع التحكم بإنفعالاتُه، و هنا حسِت بـ غرورها إتراضى، أول ما زين شاف إبتسامة خفية على وشها رجع لبروده فورًا، و قال بإبتسامة قاسية:
– إنتِ مكانك مش وسطنا .. مكانك و سط قتّالين القُ*تلى يا ريّا هانم!! و إقترب منها هامسًا بأذنها:
– وسط النسوان النِجسة!!!!!
متحملتش الإهانة اللي وجهها ليها، و في لحظة هوجاء كانت بتض*ربُه على صدرُه بقسوة ألَّمتُه، و لم تؤلمه لأنها ض*ربة عنيفة، مصدر الألم كان لإنها أمُه، يُسر غمّضت عينيها و هي حاسة إن الضر*بة دي إتوجهت ليها هي، و مش هتبقى بتبالغ لو قالت إنها حسِت بوجع في قلبها مكان الض*ربة اللي خدها، فتحت عينيها و شاورت لـ رحاب بالمغادرة، و بالفعل أخدت رحاب باقي الخدم و دخلوا المطبخ، و تابعت يُسر المُناقشة الحادة بينهم!، زين بَص لمكان ض*ربتها و لسه إبتسامة السُخرية مُرتسمة على ثغرُه، و رجع بصلها و قال مُبتسمًا ببرود:
– لمي هدومك، هترجعي تقعُدي في شقة إسكندرية!!! جحظت عينيها بصدمة و صرّخت فيه بقوة و قالت:
– ده بُعدك!!! فاهم يا إبن قاسم الحريري؟! و رحمة أبوك ما همشي و أسيب البيت ده غير و أنا ميتة!!! وبجنون إتجهت نِحية يُسر اللي وقفت في وشها ثابته و هي بتصرُخ بعنف:
– مش هسيب الڤيلا للخدامة دي تعيش و تبرطع فيه!!! و كادت أن تمسك بـ ذراع يُسر لولا إيديه اللي سحبت يُسر وراه و كإنه خايف تتلوث، و قف قُدامها وقال بقسوة:
– معمدكيش غير إختيارين، يا شقة إسكندرية يا السجن!! إختاري!!!
هتفت بثقة و إبتسامة:
– مستحيل!! إنت مش هتحُط أمك في السجن!! ضحك بسُخرية و قال:
– أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريَّا هانم! يعني أحُطك .. و أحُط عيلتك واحد واحد في السجن!!!! خافت!! لاء إترعبت و هي شايفة الصدق في عينيه، و للحظة عينيها جات في عين يُسر اللي كانت بتبُصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده، و بكل غباء و قسوة قالت:
– طب و رحمة قاسم أبوك يا زين .. لهخلي عيشتها سواد!! مش هرحمها و مش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدًا!!
إبتسم زين و قرّب منها و قال:
– طيب جربي! جربي تمسي شعرة منها! جربي بس تقربيلها، و إنتِ هتشوفي مني وش وسخ عمرك ما شوفتيه قبل كدا!!!
بصتلُه بحدة و مردتش عليه بعدت عنُه و طلعت لجناحها، أخد زين نفس عميق و بعُنف مسك إيد يُسر و شدّها وراه، طلعت معاه على الجناح، أول ما دخلوا ساب إيدها و قلع قميصُه و فضل عاري الصدر و كإن الخنقة كانت محاوطاه من كل جنب، فضلت بصّالُه و جواها شفقة على حالُه، كان واقف في نُص الأوصة بيتنفس بصعوبة مغمض عينيه، إتجهت ناحيتُه و وقفت قُصادُه، و بحنان رفعت إيديها لـ مكان الض*ربة اللي خدها، و مسدت عليها بكُل رفق، بتسألُه بصوتها الحنون:
– وجعاك؟
فتح عينيه و مرَدش عليها، إتفاجئ بيها بتُقف على أطراف أصابعها و بتطبع شفايفها الغضّة على صلابة صدرُه بتُقبل ناحية قلبُه، غمّض عينه بيستشعر ملمش شفايفها على مكان الخبطة، مسكت إيدُه و فتحت كفُه الغليظ اللي مليان عروق و بحنان باستُ باطنُه، و رجعت رفعت عينيها فـ لقتُه بيبُصلها و عينبه هادية و أنفاسه بقت مُنتظمة بعد تبعثُرها، رفع إيدُه التانية لـ حجابها و فكُه، فـ تهدل شعرها، غلغل أناملُه في خصلاتها، ميل عليها و إلتقط شفتيها بقبُلة رقيقة تُضاهي رقتها و رقة قلبها، رفعها عن الأرض بدراع واحد و بِعد عنها يديها فُرصة تتنفس، و شالها حطها على سريرُه، فتحت
عينيها و مسدت على ذقنُه برقة و همست أمام شفايفه اللي تتوق لقبلة أخرى منها:
– زين!! – ممم!!!
غمغم بينزل بشفايفُه لـ دقنها بيطبع قبلة عميقة عليها وكإنه بيتنفسها، غمّضت عينيها و همست مُمتنة:
– شُكرًا! بتشكُره على إيه! هو اللي عايز يشكُرها على وجودها، على كل مرة بتحتوي فيها غضبه و حزنه و لخبطتُه، على إنه خلته يدوق لأول مرة طعم الحنان بيبقى عامل إزاي!! عانق شفايفها بـ شفايفه و إيديه بتشيل عنها الإسدال بالراحة!!!
• • • • • فتّحت عينيها، لقِت نفسها نايمة على صدرُه العاري، رفعت وشها لـ وشُه لقتُه نايم بعُمق، طبعت قبلة على آخر عنقه و قامت لبست هدومها، نزلت من الجناح عشان تشرب، بس إتصدمت لما لقِت همهمات خافتة و صوت باكي، فتحت الأنوار و رفعت حاجبيها بدهشة لما لقت ريَّا قاعدة على أحد المقاعد جنبها بتبكي بألم و جسمها بيترعش، رقّ قلب يُسر ليها و إتجهت ناحيتها و قالت بتردد:
– حضرتك كويسة؟!
بصتلها ريَّا بنظرات حزينة و مسحت دموعها و قالت:
– أنا كويسة!!! قعدت يُسر جنبها و قالت بصوت حزين:
– مش باين! لو عايزاني أتكلم مع زين معنديش مُشكلة! هتفت ريّا بنبرة راجية لأول مرة تطلع من صوتها:
– ياريت .. ياريت تعملي كدا!!! أومأت يُسر بهدوء، و رجعت قالت بضيق:
– هو حضرتك عملتي إيه فيه و هو صغير خليتيه بالجحود ده عليكِ!! إنهارت في العياط و قالت بألم:
– – معملتش حاجه!! معملتش حاجه تخليه يبقى كدا!!!
إتنهدت يُسر و قالت:
– طيب .. هحاول أتكلم معاه عشان متمشيش! أومأت لها ريّا و بصتلها بإمتنان و قالت:
– شكرًا يا يُسر!! إصتنعت إبتسامة و أومأت لها، راحت للمطبخ تشرب و طلعت الجناح تاني، لقتُه صحي جالس نُص جلسة على السرير ضهر السرير مُلاصق لضهرُه، أول ما دخلت الأوضة سألها بضيق:
– كُنتِ فين! إتجهت ناحيتُه و مشيت على السرير بإيديها و رجليها و قعدت قُدامه و قالت ببراءة:
– هكون فين! كنت بشرب!!
قال بضيق أكبر:
– هبقى أخلي رحاب تطلَّع كولدير هنا عشان تبقي تشربي من غير ما تنزلي!! مسكت إيدُه و قالت مستغربة:
– ليه؟ مش عايزني أنزل تحت؟ قال بيبُص لعينيها الحائرة بهدوء:
– مش عايزك تبعدي!!! إبتسمت و بلُطف مسدت على وجنتُه و قالت:
– مش هبعد عنك يا زين!! و بتلقائية مد خدُه ليها و قال بصوتُه الخشن و نبرتُه الآمرة:
– بوسيني!
ضحكت لدرجة إن وشها رجع لـ ورا، ،و بحُب كانت بتُقبل وجنته برقّة، فـ لَف وشُه الناحية التانية فـ عملت المثل، و بعشق طبعت قبلة صغيرة على شفايفُه فـ إبتسم و أد إيه بتحب إبتسامتُه، فضل باصصلها للحظات ومسك دقنها و قال بعد تنهيدة:
– طلعتيلي منين؟ إبتسمت و مردتش، فـ كاد أن ينهض من أمامها إلا إنه مسكت دراعُه و قال بنبرة حزينة:
– رايح فين؟! – هلبس و أروح الشركة!
قال بهدوء، فـ هتفت برجاء:
– ممكن تفضل معايا النهاردة؟!
قطب حاجبيه و قال:
– ليه؟ لسه حاسة إن بطنك و جعاكي؟! قال بهدوء:
– لاء الحمدلله الوجع راح، بس محتاجاك تفضل معايا النهاردة .. – ماشي!
قال بنبرتُه الهادية، فـ شقّت الإبتسامة وجهها و قالت بسعادة:
– شُكرًا!! و قالت بحماس:
– إيه رأيك نعمل أنا وإنت أكل هنا في الجناح؟ قال بإستنكار:
– إشمعنا؟! قالت بإبتسامة:
– إيه المشكلة؟ هخلي الحجّة رحاب تطلعلنا المكونات و نعمل أي أكلة! قال و هو بيسند ضهرُه على السرير:
– إعملي إنتِ براحتك، أنا لاء .. مبحبش وقفة المطبخ!!
– هتحبها!
قالت بثقة و لسه كانت هتقوم إلا إنه جذبها من ذراعها ناحيته فـ إرتطمت بصدرُه و قال بهمس:
– عارفة الساعة كام دلوقتي؟ أكل إيه اللي هنعملُه و الساعة مجاتش 7! همستلُه بطريقتُه فـ إبتسم:
– أومال نعمل إيه!! – ننام!
قال ببساطة و خدها في حُضنه منيمها على صدرُه، فـ إبتسمت و غمضت عينيها محاوطة جزعُه العلوي، و بالفعل غفوا ساعة و شوية و صحيت يُسر مش مصدقة إنها نامت، قامت قعدت لقتُه نايم، فـ طلعت من الجناح و طلبت من رحاب شوية مكونات لأكلة مكرونة بالصوص الأبيض، طلعت لـ زين و لقتُه على وشعه نايم، حطت الحاجات في مطبخ الجناح و راحت تغيّر هدومها، لبست بيچامة شورت أبيض و كنزة بيضا فيها لون وردي و فراشة و ردية تتوسط الكنزة، لململت خصلاتها على شكل ذيل حُصان عالي، و راحت لـ زين قعدت جنبُه و ربتت على كتفُه برفق:
– زين!! فاق زين على صوتها، فـ بصلها و قال بنصف عين مفتوحة:
– مممم!!! – يلا قوم بسُرعة عشان تعمل الأكل!!
هتفت بحماس كعادتها، فـ فرك عينيه بنُعاس و قال:
– إعملي و دوّقيني! نفت براسها بضيق وقالت:
– لاء مش هينفع كدا! و مسكت وشُه فركتُه عشان يفوق فـ مسك رسغها و بعد إيديها عن وشُه و قال و هو مبتسم على جنانها:
– بتعملي إيه يعني عايز أفهم؟! – بفوّقك!!