روايات

رواية جديدة

ليقف حاتم سريعا وتحرك هو و غيث بعد ان أوصى الطبيب والممرضات على تلك السارحه بعالمها . وقفوا امامه وهو مكبل بالحبال ينظر اليهم بغل ونظره شماته لغيث وقال بصوت يقطر غل – اختها منك ….. اتجوزتها ملكت كل حته فى جسمها وختمته ببصمتى … لا والى اكتر من كده … انا حولتها لحيوانى الاليف كنت بتتمسح فى رجلى وتطلب رضايا …. ختى لو طلقتها دلوقتى عمرك ما هتعرف تتجوزها انا خلاص **من جوه … مبقتش حياه بقت لولو قطتى .

لينقد غيث عليه بالضرب حتى كاد ان يزهق روحه وهو يتخيلها بجسدها الضعيف تحت رحمه ذلك القزر ولكن مراد لم يتوقف … وظل يتحدث ويوصف ماذا كان يفعل بها – كنت بلف شعرها الناعم حولين ايدى كنت بتعامل معاها على انها مومس وحقيقى كانت بتمتعنى جدا … كنت ببقا مبسوط اووووى …. ااااااااه … وهى بتصرخ وتتالم وتبكى وتترجانى وتبوس رجلى قبل ايدى علشان ارحمها . لم يعد حاتم يحتمل كلماته السافل لينقد عليه هو الاخر ليضربه بشده فى اماكن كثيره حتى تدخل رجال غيث ليبعدهم عنه قبل ان **

وقف غيث وحاتم يلهثون من ضربهم لمراد ولكن غيث بصق عليه وهو يقول – لا ياكل ولا يشرب …. مفهوم . وخرجوا من المخزن وكل منهم يفكر فيما سمعه وكل منهم يشعر بحصره والم … ويلوم نفسه على ما جرى لحياه وصولوا الى المستشفى وحين صعدوا الى غرفه ياه انخلع قلبا خوفا مما يحدث كانت حياه على الارض تتلوى وتصرخ وهى مغمضه العين تترجا الرحمه … تصرخ بألم كان حاتم يبكى قهرا والما وكان غيث يلوم نفسه على تركه لها وما الت اليها حياتها كل هذا بسبه هو

تحكم الطبيب فى الوضع وإعطائها حقنه مهدئه وقف حاتم وغيث امام الطبيب تنهد الطبيب بيأس وهو يقول – حالتها النفسيه سيئه وستحتاج لعلاج نفسى مده طويله وتحتاج دعمكم النفسى …. تفهمكم وصبركم . وغادر مباشره جلس كل من غيث وحاتم فى حاله يرثى لها

حاتم شاب فى الخامس والثلاثون من عمره الاخ الاكبر لحياه هو المتبقى من عائلتها ….. اعذب طويل القامه ورفيع عريض المنكبين بعيون عسليه ولحيه خفيفه وشارب وذات بشره خمريه وصديقه المقرب غيث يماثله فى السن ولكنه طويل ذات عضلات كبيره من كثره تدريباته بشعر اسود طويل ولحيه خفيفه … ببشره بيضاء يشوبهاىبعض السمره … عيناه عسليه . تكلم غيث قائلا – انا اسف يا حاتم انا السبب انا لو كنت اتجوزتها قبل ما اسافر مكنش حصل الى حصل … انا السبب ضيعت حب حياتى وضيعت حياتها بس انا هفضل جمبها وجمبك … بس ارجوك يا حاتم سامحنى وخلينى جمبها .

لينظر له حاتم بشفقه هو يعلم بحب صديقه لاخته من وقت طويل ولكنه لم يستطع ان يقف فى وجه سعاده اخته وقتها مراد كان يحاول اسعادها بكل طريقه بالهداية الغاليه والفسح والبيت الكبير وهى كانت صغيره وكل ذلك يبهرها وكلن دائما يشعر بسعادتها … ولذلك وافق على زواجها من مراد عاد حاتم من ذكرياته وربت على قدم غيث وهو يقول – مفيش داعى للاعتزار يا غيث ده نصيب وقدر وكان لازم يحصل … وانا جمبها ومش هبعدك يا صاحبى يس نشوف الدكتور هيقول ايه .

مرت الايام لتكمل شهر كامل ظلت حياه قى المستشفى بين الصراخ والتوسل … وبين النوم بالمهدئات وبين جلسات متفرقه للعلاج النفسى ولكنه لم ياتى نفعه حيث انها دائما ثائره خرجت كن المستشفى ليحتويها حاتم بحبه وحنانه ولكنه لاحظ منذ خروجها انها هادئه تماما وتطيعه فى كل شيء دون كلمه اعتراض حين دلفت الى الببتوهى بين ذراع حاتم وخلفهم غيث ظلت تنظر فى جميع انحائه دموع عينيها تغرق وجهها ربت حاتم على كتفها لتنتفض تنظر اليه برعب

حين قال لها – نورتى ببتك يا حبيبتى … اقعدى لتنظر له ببلاه وهى تقول – اقعد فين لينظر حاتم الى غيث بالم وحيره ولكنه عاد اليها وعيونه تمتلئ بالحنان وقال – فى المكان الى يعجبك يا حبيبتى . لتظل واقفه فى مكانها هى لم تعتاد التفكير … هى تامر تنفز …حتى انفاسها كانت لابد ان يأذن لها بها …. كانت نظرات غيث وحاتم كلها ألم وحصره تقدم غيث وهو يقول بهدوء

– واقفه ليه يا حياه اقعدى وجلس على الكرسى الجانبى لتنظر له بضعف واستسلام وجلست ارضا امام قدميه مباشره لينتفض واقفا وهو يمسكهت من كتفيها و يجلسها مكانه ويجلس هو مكانها قائلا – مكانك هنا ياحياه مش على الارض … انت غاليه اوووى .. وحره تعملى اى حاجه نفسك فيه لتقول بصوت منخفض – انا اسمى لولو … قطه سيدى مراد …. خدامته المخلصه …. وتحت أمره لينتفض غيث واقفا وهو يغلق عينيه بقوه … ويضم قبضه يده بشده وكان حاتم خلفها يبكى قهرا

قطع ذلك الالم صوت هاتف غيث الذى جحظت عيناه مما يسمع وبعد ان اغلق الهاتف قال لحاتم بصوت جليدى – مراد مات مرت ايام كثيره بعد وفاه مراد وكان تركيز حاتم وغيث مركز على حاله حياه التى لا تتحرك او تتنفس او تتكلم حتى لا تأكل او تشرب او تنام او تقضى حاجتها الا بالامر من غيث او حاتم كم هو صعب عليهم وخاصه حاتم الذى يجدها كل يوم صباحا بللت اسفلها كالاطفال كان من الصعب ذهابها الى الطبيبه النفسيه بسب خوفها من كل الناس

فكانت الطبيبه تأتى اليها مرتان فى الاسبوع مرت ايام وايام لتقترب العده من انتهائها .حين جلس معها غيث بهدوء يحاول ان يخرجها من صمتها ان تتكلم تتناقش تبوح بما تريد وقتما تريد . ولكن ما مرت به جعلها صعب ان تعود لطبيعتها بسهوله ابتسم وهو يقول – ازيك يا حياه لتجيبه بما **حيا – كويسه يا سيدى كتم قهرته وغضبه بداخله وهو يقول بهدوء مصتنع – انا مش سيدك يا حياه … انا غيث .

لم تجيبه ليقول هو – ايه رأيك نخرج ونتفسح ليقابله الصمت لبضع دقائق ثم سمع صوتها الهامس -الى حضرتك تشوفه ليعض على شفته السفليه حتى ادماها ثم قال – يلا اختارى مكان افسحك فيه . لتصمت تماما .لكن يدها تحركت لتتحسس عنقها .. عنقها الذى كان دائما محاط بذلك الطوق وتلك السلسله الذى يسحبها منه لتمشى خلفه على اربعه وهو يقول لها – ها يقطتى مبسوطه من الفسحه دى لتجيبه بمواء القطط ليقول لها – قطه مطيعه … تعالى اشكرى سيدك

لتقترب من قدمه وتقبلها بخضوع …. فيمسد على شعرها كانت تبكى امامه وهى تهزى بكلمات لم يفهم منها غير كلمه سيدى والباقى عبارت شكر ثم جثت على ركبتيها امامه وانحنت لتقبل قدمه ليسحبها سريعا من امامها وهو فى حاله زهول ثم اقترب منها من الخلف وهو ينادى لحاتم حتى اوقفها على قدميها و حملها ففتح له حاتم باب غرفتها اراحها على فراشها وجلس بجانبها اخيها يهدئها ويربت على يديها ظلت تبكى وهى تهزى بكلمات كثيره لم يتبينا منها سوى سيدى … وامرك .

هدأت شهقاتها وذهبت فى ثبات عميق ليخرج كليهما غيث الذى يتلوى قلبه الما وحصره وحاتم الذى لا يفهم ماذا حدث ليحدث معها ذلك بعد كل تلك المده من الهدوء جلس امام غيث يسأله – هو ايه الى حصل علشان تبقا فى الحاله دى نظر له غيث ليرى فعينه اقصى معانى الالم …. وقص عليه ما حدث ليخفض حاتم راسه ويضعها بين كفيه وهو يقول – الكلب ضمرها .. ضيع انسانيتها …. حولها لحيوان ملوش عقل يفكر … خلها مجرد تابع خاضعه لكل اوامره .

صمت قليلا ليقول بصوت يقطر منه الالم والندم وتأنيب الضمير – انا السبب انا الى سبتهالوا يعمل فيها مابداله … كنت بشوفها ديما هاديه وساكته وبإشره منه تتحرك بس متخيلتش ان الحكايه كده كنت فاكر انها بتحبه وبتسمع كلامه وتتمنا رضاه . …. يارب الحل من عندك يارب .

كان غيث ينظر اليه وهو يلوم نفسه هو الاخر ولكنه لم يقف مكانه يلوم الماضى .ما حدث ويترك الحاضر لياكل معه المستقبل … هو اراد **مراد بيديه ولكن القدر اختار له الابشع والأقوى وان انتقام الله لشديد … حيث استيقظ رجاله على صوت صرخات عاليه ليركضوا ويجدوا مرتد محاصر من خمس افاعى كبار وكل منهم تحاوط جزء من جسده وتعتصره لم يستطع احد مساعده وكائن هرلاء الافاعى مسلطين عليه بقوه اكبر منهم . وبعد ساعه واحده انتى كل شيء واصبح جسد مراد جثه هامده زراق اللون جاحظ العينين بشكل مخيف .

وقف غيث ليخرج هاتفه ويتحدث مع الطبيبه ولكنه فتح مكبر الصوت حتى يسمع حاتم معه ما يقال قص عليها كل ما حدث بالتفصيل كلماتها وحركاتها و لمسات يدها لعنقها …. والكلمات الذى حاول ان يعرفها من هزيها .

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى