ثم نظر لها نظرة أخيرة …. قبل أن يسح.ب يده الأخرى منها …. ونظر لأميرة الباكية بتعاطف …لطالما اعتبرها أختا له …. ابتسم له بعطف… فبادلته الابتسام بأخرى حزينة …. وهى تلوح له بيدها … وكأنها تقول وداعاً … أو ربما إلى اللقاء … ثم نقل نظره لسلطانة … حتى استدار راحلا …فتم.سكت بيده بيديها الاثنتين … وهى تهز رأسها نفيا وتدعوه للرجوع عن قراره … بينما هز بالمثل وهو ينفى لها أملها الواهى …. ونزع يده منها بالقوة ….
وهرول هابطا الدرج بسرعة قبل أن تتمكن منه د.موعها … رفعت يدها المرتجفة إلى ش.فتيها المرتجفتين كذلك … وهى تتمنى أن يكون كابوسا و تفيق منه … ولكن هيهات فالحقيقة أمر وادهى …… الفصل الخام.س ع.شر سلطانة عرش قلبي:_
هبط اياد الدرج وهو يم.سح د.موعه الخائنة بقوة … والتى هبطت على حين غرة منه وهو مغمضا عينيه … حافظاً لصورتها بين جفنيه المطبقين وكأنه يريد سجــ,,ـنها بينهما … حتى وصل إلى نهايته. .. رفع رأسه … إلى قمة الدرج…. وكأنه يكمل وداعها … ثم ما لبث أن اخفض رأسه واستدار مغادرا إلى المجهول … خرج فوجد خالد بانتظاره مبتسما بسماجة … فلم يرد عليه اياد ولو حتى بشبه ابتسامة … فقال خالد بهدوء ونبرة ذات مغزى (روح انت يا اياد مع الشباب اللى هناك دول وانا جى وراك على طول ..)
اومىء اياد بصمت …. دون أن يجد القدرة على الرد … فمازال صوت بكائها الخافت المعذب … يرن فى أذنيه …. محدثا شرخا عميقا داخله لن يستطيع ترميمه ومهما حاول …. سار مبتعدا عنه …. فاستدار خالد ووضع هاتفه على أذنه بعد أن ضغط بعض الأرقام قائلا بابتسامة تحمل كثيراً من معانى الانتصار (تمام يا امجد بيه كله ماشى تمام …. وزى مانت عاوز …) …………………………………………………………
أغلق امجد هاتفه والقاه على الطاولة جواره …. وهو جالساً على حافة فراشه … م.ستندا بكفيه عليه …. وهو ينظر جانباً … إلى تلك الصورة ذات الإطار المذهب الموضوعة يساره … مد يده تلقائياً …. يم.سك بها …. ثم ضمها بين كفيه … يتطلع لتلك الملامح المبتسمة بهدوء مبتسما هو الآخر …. تلك الملامح الطفولية الشاردة التى ولطالما ….كانت تأسره …. بشرودها ورقتها…. نعومتها … حتى فى حزنها المصطنع … والمبالغ فيه أحياناً …. كانت وستظل …….
دائماً وأبداً …. وبينما هو يبتسم لتلك الملامح الطفولية بعذوبة … انحدرت د.معة شريدة حزينة فوق وجنته … سرعان ما سقطت فوق وجنتها ببراعة … وكأنها هى من تبكيها … تلك الطفلة البريئة … بعمر الزهور … مد يده يم.سح تلك الد.معة ويده تتحسس ذلك الوجه الجميل … وكأنه حقيقيا بين كفيه …. متى كانت أول مرة رآها بها وحملها بين يديه ….. كان فى السابعة من عمره … بينما هي كانت طفلة رضيعة فوق كفيه …. قائل بصوت مبحوح وانفاس متقطعة (آسف ح.بيبتى سامحيني …. عارف انك لو كنتى موجودة مكنتيش سمحتيلى اعمل كده ….
بس مش قادر مش هقدر اسيبه ياخدك منى مرتين …. سامحينى بس أنا مح.بتهاش غير ع.شان فكرتنى بيكى … فيها حاجة شبهك … حاسك جواها … نفس عنيكى ونفس ضحكتك … حتى برأتك هي هي …. ) اغمض عينيه متأوها بالم وهو يشعر بنصل حاد ينغرز بقلبه كلما تذكر ذلك المشهد الخاطف للانفاس …… ثم رفع عينيه وهو يتذكر ذلك المشهد المقيت والذى لطالما راوده فى أبشع كوابيسه …. حتى أصبحت عينيه قاتمتين … مظلــ,,ـمتين بشدة …. يطوف الغضــ,,ـب بهما الوانا …. ورغبة جامحة فى الانتقام لن يطفأها سوى رؤيته ميتا كما رآها ….
أم.سك هاتفه فى سرعة متهورة … ثم وضعه على أذنه قليلاً من الوقت ثم هتف بقوة وشراسة (عمر … إياد لازم يمـ,ـوت) ………………………………………………………………..
أنزل عمر هاتفه من فوق أذنه بسرعة ودهشة وقام بإغلاق الخط فجأة بارتباك …. عينيه تطوفــ,,ـان حوله … على أمه … على أبيه … على وجه “على” المدقق به بشدة …. بعينين صقريتين … قادرتين على سبر اغواره بسهولة … واختراق أعماقه بسلاسة أكبر … فهما ليسا تؤامين كأى تؤامين …. إنما ما بينهما أكبر …. استقام عمر واقفا وخرج من الغرفة بهدوء …. تبعته أعين على والذى ما لبث عمر أن يخرج حتى كان وراءه …. وأغلق هو الباب خلفهم …..
ابتعد عمر خطوتين للخلف بشراسة وهو م.ستعدا للفتك به الآن قائلا بقوة (فى أيه يا على انت ماشى ورايا ….) تقد.م منه على بشراسة أكبر وهو يم.سكه من مقد.مة ثيابه قائلا من بين أسنانه (انت كنت بتكلم أمجد صح ؟؟! ) التوت ش.فتى عمر بابتسامة عابثة وهو يقول بخفوت قاس ( وانت مالك أن كنت بكلم أمجد ولا غيره …)
شدد على من ام.ساكه بثيابه وهو يهدر (أقسم بالله يا عمر لو اعرف انك ليك ايد فى أى حاجة تحصل لاياد ماهتشوف منى خير … مــ,,ـاتمشيش ورا أمجد … امجد الانتقام عاميه …. مش شايف غير صورتها وهى ميتة وعامى عينيه عن الحقيقة زى انت ما بتعمل و للأسف مصدقين كدبكم على نفسكم … إياد ملهوش دخل …. ماذنبهوش فى حاجة حصلت دون إرادته … وإن كان هو جه عليه …. مــ,,ـاتبقاش انت كمان ضدنا … كفاية اللى عملناه فيه زمان …. كفاية أننا حرمناه من أبسط حقوقه وأنه يعيش بين أهله …. )
هتف عمر بجدية وقد اختفت ابتسامته ولكن جدية قاسية جدآ (صدقني كرهى ليه ملهوش علاقة بأمجد …. أنا مش عاوزه بينا ومش هسمحلك تلاقيه يا على) وكان هذا تهديد واضح … وتحدى سافر … ألقاه عمر على م.سامع”على” وهو يؤكد له أنه لن يمنحه الفرصة كى يجده …. تص.ريح بكرهه لابن عمه حتى دون مبرر يذكر …. قال على بذهول بينما قــ,,ـبضتاه ارتختا على مقد.مة ثيابه (انت انسان مريض …. )
قست ملامح عمر أكثر بينما عادت تلك الابتسامة القاسية لتحل محلها بين ش.فتيه (ايوا مريض …. لو انت شايف ان تم.سكى بحقى فى اخويا يبقى مرض … أيوا أنا مريض يا على …) مد عمر يده أم.سك بمعصم على ثم أنزله بقسوة من عليه ثم تخطاه مبتعدا عنه …. حتى هتف على بقوة من خلفه…. قوة يشوبها بعض الذهول (هلاقيه يا عمر) رفع عمر يده وهز اصبعه نفيا وهو يواليه ظهره وعلى ش.فتيه ابتسامة ثقة لم يراها “على” ….. حتى تقلص حجمه شيئا فشيئا واختفى تماماً أمام ناظرى على المدهوشين ……….
…………………………………………………………….. جلس اياد بجوار خالد على متن أحد السفن الكبيرة …. تحتوى على كثير من الأشخاص … العاطلين …. ينظر اياد لهم بوجوم لا يصدق انه هنا … فى هذا الموضع الآن …. ماذا أتى به هنا … متى اتخذ مثل هذا القرار بالابتعاد القاسى عن سلطانته ……بعد فترة طويلة…. فجأة ….. شعر بدوار حاد يهاجمه …. والأرض تميد به …. والسماء من فوقه تدور ….
وضع اصبعيه جانبى رأسه …. يضغط على جبينه بحدة …. وهو يشعر بأن عقله سوف ينمو له جناحين ويطير من رأسه من شده ما يشعر به من ألم …. حتى اظلــ,,ـمت الدنيا من حوله …. وأصبح كل شئ أسودا أمامه …. ولم يخفى على م.سامعه هتاف كل من على متن السفينة (المركب بتغرق …. الحقوا نفسكم … المركب بتغرق …..)
حتى انتهى كل شئ وابتسم مرح.باً بالمـ,ـوت الذى يأتيه رويداً رويداً …. واغمض عينيه …. وهو يشعر بجسده يتبلل بالماء كله …. وجسده تطفو فوق سطح الماء ….. وقد غاب عن الدنيا فى لقاء مظلــ,,ـم …. لم يعلم هل سيعود منه أم لا ………. ……………………………………………………………
هبطت أميرة الدرج مرة أخرى …. تم.سك بالقليل من المال فى يدها …. تنظر إليه بحسرة …. هذا كل ما يملكون الآن … كل مالديهم بعض الورقات المالية البسيطة ….. التى وبالكاد ستكفى طعامهم ليومين قاد.مين ….. وصلت إلى نهاية الدرج …. ووقفت فجأة .. وهى ترى سعيد ….يدلف من الباب الخارجى للمنزل …. بهيئة مزرية أكثر من سابقتها …. شعرت داخلها أن الله يمنحها كل مرة فرصة رؤيته وهو ممزقا أمامها …. لعله يش.فى بعض غليلها منه …. نظرت إليه بنفس الابتسامة ولكن حاولت جاهدة منعها من الظهور حتى لا يتهور عليها مرة أخرى ….
ولكن فات الأوان فقد لاحظها واشتعل داخله الغضــ,,ـب مرة أخرى وهو يتذكرها بح.ضن مالك … متشبثة به كأنه ح.بل للنجاة …. ينجيها من الغرق فى هوة سحيقة سيدها ابن عمها ….. عند.ما لاحظت شرارات الغضــ,,ـب فى عينيه … قررت الهرب … فتقد.مت من الباب …. ولكن هيهات فقد حالت يده بينها وبين هروبها منه …. ودفعها بيده السليمة … حتى الصق ظهرها بالدرج .. بعنــ,,ـف …. وهو يحاول تقبيلها رغما عنها مرة ….. ولكن كانت قوته واهية فقد أخذ منه التعب مناله …. فاستطاعت التغلب عليه ودفعه بكل قوتها حتى ارتطم بالحائط ….
وهرولت هى تصعد السلالم بسرعة حتى وصلت إلى شقتها …. فدخلت وأغلقت الباب ورائها بسرعة كبيرة …… ووقفت خلفه وهى تتنفس بسرعة … لاهثة … واضعة يديها على صـ,,ـدرها الخافق بعنــ,,ـف ….. لا تصدق أنها تخلصت منه هذه المرة …. ولكن سرعان ما ما انحدرت د.معة على وجنتيها …..وهى تتذكر الأمان … الذى شعرت به وهى بأح.ضان مالك …. باتت الآن تحسد دعاء على وجود أخ كهذا جوارها … ازداد نحيبها … وهى تشعر بذراعه … عند.ما كانت تلتف حولها … تحميها كدرع واقى .. حقاً مهما بحثت لن تشعر بذلك الأمان مرة أخرى ما حييت ……
…………………………………………………………… (إلى أين أيها القلب الى اين تتركنى وترحل إلى أين أيها القلب الى من ع.شقت وفيك أهمل إلى أين أيها القلب فقد ضاع المنال إلى أين أيها القلب هل إلى ع.شق محال؟؟! إلى أين أيها القلب فقد انقطع الوصال إلى أين إلى أين إلى جرح من الأعماق إلى أين أمازلت تبحث عن عناق ؟؟! إلى أين هل إلى ح.ب كالح.بر على الأوراق ؟؟! فكفاك يا قلب ألم يضنيك الم الفراق ؟؟! فاجعل مابين اضلعى لك م.سكنا فدرب الح.ب قد ضاع وضاق)
( دنيا محمد)
كانت تجلس فى منتصف فراشها ضامة ركبتيها لصـ,,ـدرها وشعرها منسدل حولها يحيطها وكأنما يواسيها بمحاوطته لها بحزن جليا فى عينيها البراقتين د.موعها تتسابق للهبوط على وجنتيها الناعمتين ولم تبذل أدنى جهدا لمنعها فلا بأس الآن لتترك لها الحرية لبعض الوقت كى تعبر عن مكنونات قلبها المحطم المخذول فى أعز الناس عليه الطرف الوحيد الخاسر فى قضية ع.شق محتومة بالفراق والانتهاء وكانت تدرك ذلك فقط كانت تعطى لنفسها بعضاً من الأمل الواهى أخذلها وتركها وحيدة ألم يعدها قبلا انه سيعمل ليلا نهاراً بكد وشقاء كى يخلصها مما هى به فلما نسى وعده الآن لم ترك قلبها محطم امازالت تخشى عليه المصاعب إلى
الآن بعد أن خذلها وتركها ورحل كأن لم يكن بينهم يوماً شيئاً جميلا يش.فع لها عنده لما لم يحارب من أجلها لما كان وعده زائف لما كان قلبه قاسى لما ولما ولما وألف لماذا تراودها الآن تجعل ثنايا عقلها مشتتة متعبة وتعود لنفس النقطة مرة أخرى لما تركها ورحل مازالت تتذكر كلمته عند.ما قالها بمنتهى البساطة وعينيه ترتكز فى عينيها دون أدنى شعور بالش.فقة على حال قلبها الم.سكيــ,,ـن الملتاع شوقا وعذابا وفراقا (آسف يا سلطانة ) …………
تمددت على فراشها وأخذت تنظر لسقف الغرفة المتساقط قشوره بعذاب وعينا أميرة مرتكزة عليها بصمت تام وشرود لا تراها بل ترى ما يشغلها ….
عقلها ليس معها ابدا تفكر فى حالها المرتبك فى ما سوف يصيبها اذا ظلت صامتة على ما يحدث إلى الآن لا تدرى ما تفعل تقع فى حيرة شديدة من أمرها اتصمت وتنتظر وقوع البلاء أم تخبر سلطانة ويكون ما سيكون تتذكره وهو واقفاً أمامها بنفس نظرته الدنيئة الجائعة القذرة التى تنتهكها تشعر بتقزز كلما وقعت عينيها عليه تشعر بنفسها عارية، ثم تعود وتتذكر شيئا آخر آخر تماما مختلفا بشدة عن سابقه شتان ما بين النظرتين شتان ما بين موقع كلا منهما بقلبها وعقلها نعم فسبحان من خلق هذا وخلق ذاك خلق من لا يجرؤ على رفع عينيه ….
بها خلق من يخشاه خلق من يتقيه فيها وخلق من يتعدى عليها بنظراته الجريئة خلق من تشك انه يعرف شيئاً عن دينه خلق ذلك الدنئ وظلت شاردة فى مقارنة بينهما كان مالك الرابح بها وعن جدارة م.ستحقا وسام على كل ما وصفته به فى تلك الليلة الحزينة ………. وانقضت ليلة الاثنتان وكلا منهما شاردة فى حالها الخاص …….. وكل يبكى على ليلاه …………………………………….
جلس امجد على طاولة صغيرة أمامه … يوضع عليها طعام ….. ولكن كان ينظر له دون شهية …. لا يعرف كيف يأكل … وهو يعلم … بل متيقن … من أنها لم تأكل … إن لم يكن حزنا … فهو افتقارا للمال … يعلم أنها ليس لديها شئ … يعلم أن ما لديها نفذ … يعلم توقفها عن عملها … وحاجتها الشديدة للمال … لربما استطاع إستغلال تلك النقطة لصالحه …. عاد لنفس النقطة مرة أخرى والتى لم تفارق تفكيره … لم أح.بها هى بالذات دونا عن غيرها … لم نقض عهده مع طفلته الراحلة ….
واح.ب غيرها … طفلته الراحلة … مازالت تلك الكلمة ومنذ ع.شر سنوات …. تتردد على م.سامعه وداخل قلبه … فتصيبه فى م … راحلة … كانت كذلك أمام الجميع … لكن أمام قلبه …لا … فهى تسكنه … على الرغم من عمره والذى بلغ السابعة والع.شرين … مازال يحفظ ملامحها عن ظهر قلب … مازال صوتها الطفولى العذب الرقيق يتردد على م.سامعه … مازال يشعر بملم.س يدها الناعم …. كفها الصغير … والذى لطالما احتضنه بين يديه … وهو يؤرجحها … وهو يتخطى بها م.سار السيارات … وهما يضحكان بشدة …. لم تكن مجرد طفلة … اح.ض.رها والده ذات يوم ….
وجعلها تمكث معهم وتتربى على يديه …. دون أى مبرر … ولم يكلف نفسه حتى عناء … ذكر سبب وجودها وهذا ما كان القشة التى قسمت ظهر البعير وجعل والدته تنفصل عن والده … ظنا منها أنها ابنة غير شرعية له …. ولكنها لم تكن كذلك … وهو متيقنا حق اليقين من ذلك … فوالده حتى لو خان أمه .. لن يخون ح.بيبته والتى تركها غصبا … بل وتكون ابنتها من أح.بها ابنه …. بعد ملاكه الراحل …..
تذكر يوم أتى بها أباه وهو يقول له بينما يضعها بين يديه طفلة رضيعة … بل بالأحرى مولودة (خود بالك منها يا أمجد …. شلها فى عينيك … دى هتبقى بنتنا من هنا ورايح ..) نظر له امجد بذهول وهو عاقدا حاجبيه بينما قلبه يخفق بشدة … رهبة من كونها طفلة بين يديه …. ثم هتف بحيرة طفولية (هى اسمها ايه ….) نظر له والده مبتسما بحيرة هو أيضا حتى قال بعد أن مط ش.فتيه (نسميها …تغريد)
هتف امجد بفرحة وهو يبتسم بشدة وقد اعح.به دور جليس الأطفال ذاك وهو يم.سك بهذا الملاك بين يديه (الله يا بابا اسمها جميل اوى … هتفضل معانا هنا على طول …) اومئ والده بح.ب وهو ينحني إليه مق.بلا جبهته ثم وجنة الصغيرة وهو يقول بخفوت ناظرا لها بملامح غامضة مبتسمة (ايوا يا بابا هتفضل معانا على طول ومش هتسبنا ابدا ….) ……………………………………………………..