روايات

بقلم ح.بيبه الشاهد الاول

: أنتي متجوزه نوح الجبالي عايز اجابه اه و لا لا برقت عينيها بصدمه كبيره و دقات قلبها زادت.. و هي حاسه انها اتجمدت مكانها و لسانها عجز عن الكلام ، اتكلمت بصعوبة و هي مرعوبه
: أنت.. أنت بتقول ايه يا بابا سليمان بصوت جمهوري دب الرعب في قلبها
: انا مش عايز اي رد غير اه او لا انطقي قبل ما صبري ينفذ معاكي و اقتـ لك.. مكانك اتفزعت برعب و رجعت خطوات لـ ورا بخوف و دموعها نزلت من الخوف بتلقائيه ، اتكلمت بصوت مهزوز
: انا اسفه

اتصدم سليمان بقوة و قرب عليها و هوا مش قادر يستوعب اللي وصله ، مسكها من ايديها بقوة و اتكلم بزعيق
: اسفه ايه انطقي و ردي عليا أنتي متجوزه ابن الجبالي و لا لا انكمشت في نفسها برعب و هي حطه ايديها على وشها تتفاده اي ضر*ب منه و صوت بكائها بيعلى تدرجيًا
هزها بقوة و اتكلم بغضب اشد
: سكوتك دا معنه ايه ردي عليا متجوزه عرفي يا نووور نور من بين شهقتها برعب حقيق
: لا يا بابا انا و نوح متجوزين على سنة الله و رسوله

ض*ربها قلم قوي و قبل ما تستوعب شدها من ايديها دفعها على السرير ، و مسكها من رقبتها بقوة و جنون و هوا مش شايف قدامه و لا حاسس بالي بيعمله من فرط غضبه ، و مكنش حاسس بألم كتفه من الحركه كان غضبه اكبر
بصتله نور في عينيه برعب و هي مسكه ايده بتحاول تشيليها من على رقبتها..

و بتصرخ برعب و كل خوفها على ابنها اللي لسه مجاش الدنيا ، كانت بتعافر بكل قوتها بتعافر عشان تزود في عمر طفلها عافرت لدقايق و هي مصدومه في والدها ، كانت عارفه ان نهياتها جايه بس مكنتش تعرف انها بالسرعه دي
بدات تتخنق و النفس بيتقطع من عندها تدريجياً و بتعافر و بتتاميل تحت ايديه و هي بحاول تبعد عنها
، دقات قلبها بعد ما كانت بتتسرع بقيت بتقل و النفس بقى تقيل عندها و محولاتها في انها تبعده عنها بتقل
حركتها بدات تستكين و قبضتها بتلين لحد اما ايديها وقعت على السرير و حركتها استكنت تحت

ايديه و غمضيت عينيها و الدموع على خدها و هوا بيشدد اكتر على عنقها.. و بيردد كلمه واحده بجنون
: هقتـ لك.. و اغسل عاري.. بايدي جبتلي العار.. م*وتي.. م*وتي وصلت العيله كلها على صوت صريخ نور اللي كان واصل لمسمعهم و اختفاء اول ما قربه على الاوضه فتحه الباب و دخله و كانت اكبر صدمه ليهم اول ما شافه نور على السرير و سليمان بيخنقها.. فاطمه صرخت بكل قوتها و جريت عليه
: سليمان أنت بتعمل ايه ابعد

زقته بقوه بعدته عن بنتها و قعدت جنبها على السرير و هي بتهز وشها و بتخبطها عليه بصريخ و صدمه
كانت نور في عالم تاني و وشها و شفايفها باللون الازرق زي المواته سليمان بص عليها و استوعب انه قتـ ل.. قتـ ل بنته و مو*تها.. بايده من غير ما يحس بنفسه و لا يتحكم في غضبه ، بصلها بضياع و هوا مش قادر يستوعب جريت عليها فرقان حطيت ايديها على رقبتها تقيس نبضها و فراس مسك ايديها و اتكلم بلهفه و خوف و هوا بيشيلها
: ابعد عنها خليني اشيلها لسه فيها نفس و لازم تروح المستشفى بسرعه

ميل عليها شالها و هو شايف وشها شاحب زي الأموات ، مشي بيها و هوا حاسس بثقل في رجليه مش قادر يبص في وشها اللي كان شبه وشوش الأموات
ركبت جنبها فاطمه و حطيت راسها على رجلها و بتمشي ايديها اللي بتترعش على وشها و دموعها موقفتش
وصلوا المستشفى في رقم قياسي بسبب السرعه اللي كان ماشي عليها سليمان فراس شالها و دخل بيها و اتكلم بصوت جهوري
: تروللي بسرعه طقم أطباء و ممرضات إتحركوا نحيته بسرير التروللي ، حطها عليه و دخلوا العناية و معاه فرقان
سليمان قعد على أقرب كرسي و حط وشه بين إيديه ،

سليمان بهمس
: يارب.. يارب متاخدهاش مني إستغفر ربنا كتير و دعاء من كل قلبه انها تعيش ، فضل على الوضع ده لحد ما فراس خرج و كان باين عليه التعب اول ما خرج إتنفض من على الكرسي جري عليه هوا و بقيت العيله سليمان صرخ فيه
: انت ساكت ليه ما تنطق بنتي مالها فراس بص في الارض بأسف و هوا بيدور على اي كلامه يقوله ، زبيده مسكت فيه برجاء من وسط بكائها
: ما تنطق يبني و تريح قلبنا و قول البت مالها

فراس رافع عينيه بص لـ سليمان بكسره.. و صوت مهزوز
: الحمدلله لحقنها هي كانت جايه التنفس عندها شبه يكون موجود هي دلوقتي تحت جهاز الاكسجين لحد اما تتحسن شوية و هتفوق بس سكت و مقدرش يكمل كلامه ، اتكلمت فاطمه بانفعال
: بس ايه ما تنطق و تطمني على بنتي فراس نزل وشه في الارض بكسره.. كبيره
: نور حامل

اتصدم الكل بالخبر معاده سليمان غمض عينيه بوجع.. و قعد على الكرسي بص في الارض بخذلان.. بيفكر هيتصرف ازاي في المصيبه اللي اتحدفت على دماغه
وجعه كان مضاعف ان بنته و حتى منه كسرت.. ضهره قدام نفسه قبل ما تكسره.. قدام الناس فاطمه مسكت في فراس بغضب ، و اتكلمت بعصبيه
: مين دي اللي حامل انا بنتي مش متجوزه ادخل و عيد كشفك عليها تاني أنت اكيد غلطان سليمان بصوت حاد و هوا بصص في الارض
: فاطمه مش عايز نفس اقعدي مكانك من غير كلام يا اما تروحي لـ عيالك في البيت

عز بغضب اشد
: تسكت ازاي و البت حامل من غير جواز ياريتك كنت مو*تها.. و غسلت عارك.. بايدك دي عايزه .. سليمان مقدرش يرفع وشه يبص لـ والده ، اتكلم بصوت مهزوز
: اللي في بطنها مش في الحرام.. هي متجوزه على سنة الله و رسوله عز
: و انت كنت عارف بعملت بنتك السودا و ساكت كل دا سليمان بضياع
: مكنتش اعرف اي حاجه لحد ما الظابط جه قالي و انت شوفت بنفسك كنت هم*وتها.. بايدي

فراس اتكلم بحزن شديد
: محدش يتكلم في الموضوع ده هنا احنا وسط الناس استنوا اما نروح البيت و اتكلموا براحتكم عشان محدش ياخد خبر و ينتشر و الحمدلله ربنا سترها و محدش كان معايا جوا غير فرقان اما الممرضين فميعرفوش حاجه فرقان كانت واقفه بعيد متابعه اللي بيحصل و هي عنيها على سليمان قربت منه و اتكلمت بصوت مبحوح أثر البكاء
: جـ,ـرحك اتفتح الجلبيه كلها دم.. تعالى معايا اشوفه

رفع وشه بصلها بضياع مسكت ايديه بحنيه مشي معاها و هوا تايه ، دخلت غرفة في الممر و قفلت الباب و خلته يقعد على السرير و سعدته انه يقلع.. الجلبيه
بصيت على الشاش اللي بقى بالون الاحمر و شالته ، بدات تغيرله عليه و تعلجه لحد اما خلصت
وقفت قدامه و بصتله و قلبها وجعها.. عليه ، اتكلمت بصوت مهزوز مكنتش قادره تشوفه بالشكل دا
: اتكلم يا سليمان قول اي حاجه خرج اللي في قلبك

سليمان رفع وشه بصلها بكسره.. و اتكلم بصوت مهزوز
: احضـ,ـنيني حضـ,ـنته من غير تفكير و دموعها على خدها نظرته هزتها من جوا و وجعت.. قلبها ، ضمها بايديه السليمه بقوة و دفـ,ـن.. وشه فيها و عيط بكل قوته زي الطفل الصغير
حسيت ان ضلوعها هتتكسر.. بين ايديه من قوت مسكته ، قلبها وجعه زاد و مش بايديها اي حاجه تعملها تخفف من ألمه ، رفعت ايديها حوطت ضهرله و ربطيت عليه بحنيه و صوت بكائه بيعلى و هوا كاتمه في حـ,ـضنها

خرجت وشه من حضـ,ـنها لما حسيت انه خرج كل اللي في قلبه ، و لسه ايديه محاوطها في حضـ,ـنه ، مسكت وشه بين كفوفها بحنيه و اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها
: خد نفسك و اهدى المشكله مش هتتحل كدا
احكيلي اللي حصل و هندور على حل مع بعض ممكن تهدى الاول

كانت بتمشي ايديها على وشه برقه و نعومه و هوا بيحكلها كل اللي حصل
فرقان بهدوء
: ادام متجوزين بجد قابل جوزها و اعلن جوازهم قدام اهل البلد لانها داخله على الشهر السادس و فضلها تلت شهور و تولد يعني مافيش قدامنا حل غير انك تتكلم مع الشاب اللي هي متجوزه انه يجي يتقدم رسمي و يتعمل فرح اهل البلد كلها تحضره و ياخدها و يسافر من هنا يروح اي مكان لحد ما تولد و يختفه عن عيون الناس سنه اتنين و يرجعه

سليمان سند رأسه على كتفها بتعب
: محدش هيوافق بالحل دا لو عرفه هوا مين نوح الجبالي يبقا جوزها فرقان
: الموضوع بيتعقد اكتر العالتين بينهم مشاكل كتير و اللي حصل زود العداوه اكتر
بس بنتك ملهاش دعوه بالعداوه او المشاكل دي كلها في الوقت ده لازم تركن كل المشاكل دي على جنب و تفكر في حل واحد بس انك تعلن خبر جوازهم
قبله و اتكلم معاه و هوا لو بيحبها هيتجوزها قدام الناس كلها و ملكش دعوه بعتراض عمي او اي حد في العيلة الاهم هي بنتك يا سليمان

سليمان بصوت مجهد
: خايف يكون كان بيلعب بيها و مش هيتجوزها هقتـ له.. و اشرب من دمه فرقان
: اعمل اللي تعمله بس تجوزهم الاول و بعديها اعمل ما بدالك محدش هيقولك لا _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد

في غرفة تانيه في نفس الدور
غفران فتحت عينيها بتعب بصيت حوليها لاقيت نفسها لوحديها ، شالت خرطوم المحلول المغروز في ايديها و حطيت رجليها على الارض و رجليها حافيه حسيت بدوخه مشيت خرجت من الغرفه
فراس كان في الاوضه اللي جنبها بيلف على المرضه ، شافها و هي مشيه بتتسند على الحيطه اتميلت و كانت هتقع
لاقيت ايد قويه مسكتها و سندتها قبل ما تقع ، رفعت وشها بصتله بنغنشه و مسكت راسها
اتكلمت بتقل و تعب
: ابني.. وديني عنده عايزه اشوفه

فراس حس بأحراج انه مسكها ، هز راسه بهدوء و اتكلم
: أنتي تعبانه اتحركتي ليه من على السرير غفران بدموع
: عايزه ابني و ديني عنده هوا بيخاف و بيعيط لما بيصحى ميتلاقنيش جنبه فراس اتلفت حوليه و اتكلم
: ميس نعمه معلش تعالي هتعبك معايا اسندي المدام لحد الرعاية فوق و انا طالع معاكم عشان محدش يعارض

ميس نعمه تفهمت انه محرج لانه مينفعش و مسكت ايديها سندتها و طلعه الدور الاخير ، دخله الرعايه
بصيت على ابنها اللي متكور في نفسه على سرير المستشفى و هوا مش حاسس باي حاجه بتحصل حوليه و لا حول و لاقوة الابالله عليه
الخراطيم و الاجهزه متوصله ليه ، سابت ايد الممرضه و قربت عليه بخطوات بطيئه مدت ايديها تلمس ايده برعشه
انهارت من البكاء و قعدت على الارض و بصتله بدموع مسكت ايديه برعشه و قبلتها.. و همست برعشه
:

يوسف أنت سمعني يا قلب ماما ريح قلب ماما حببتك و فتح عنيك عشان خاطري رد عليا ماما مش هتقدر تعيش من غيرك و لا تشوفك تعبان قبلت ايديه و زاد بكائها
: قولي طيب مين عمل فيك كدا و انا مش هسيبه و ارجعلك حقك لحد عندك بصيت على فراس اللي واقف متابعهم من بعيد و اتكلمت

انت في الصفحة 14 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى