روايات

لعنة عشقك بقلم رحمه السيد الثالث

-الموضوع ده مفيهوش هزار اكيد مش هقولك حاجة انا مش متأكد منها
حينها اومأ جواد بارتياح :
-تمام.. متشكر لتعبك يا حضرت الظابط بس ممكن افهم مين اللي خطف ادم ولية؟!
هز رأسه نافيًا بأسف :
-مع الاسف معنديش معلوم\ات ممكن أفيدك بيها،، أفضل لما ادم يرجع بالسلامة تبقى اسأله
اومأ جواد موافقًا وإلتزم الصمت….
ليغادر ذلك الضابط بهدوء فيبقـى كلاً من سيليا التي كانت تحمل الطفلة بين أحضانها بصمت..
ذلك المشهد اللعين يتكـرر بذاكرتها كل 30 ثانيـة وكأنه يود احراق الاخضر واليابس من باقي ذكرياتهـا !!…

فلاش بــاك### ظلت سيليا مكانها تراقبهم بأعين متسعـة.. ولكن بعد لحظة حدث مت يصرخ به قلبهـا آمرًا فوجدت جواد يدفع بتلك البلهاء بعيدًا عنه ويصف/عهـا بعنف جعلها تترنح لتصطدم بالباب من خلفها….
نال الجـو لحظة من السكون قبل أن ينفجر تيار الماضي مغموسًا بأعاصير الحاضر في خلفية جواد الذي اصبح يصرخ كالمجنون :
-انتِ حقيرة و *** لا حتى الزبالة بيبقوا عندهم شوية خجل،، لكن إنتِ لأ.. انتِ عا\هرة بنت عا\هرة.. حاجة ممكن اي حد يشتريها بفلوسه !! إنتِ حتى ماينفعش تكوني ام.. انتِ مجرد عا\هرة بقرف من لمستها…
وبحركة مباغتة أمسكها من ملابسها يجذبها بعنف مزمجرًا :

-انتِ ***** وهتفضلي طول عمرك ***** انتِ حتى النظرة خسارة فيكِ يا **** ينعل ابو معرفتك ال***** ثم ضر\بهـا في الحائط بعنف جعلها تتأوه متألمة فأكمل دون ان يُعيرها انتباه :
-عارفة دخلتها جوه لية؟؟ عشان ماجرحش حياءها بالألفاظ ال*** اللي يستاهلها امثالك بس.. عشان هي حبيبتي ومراتي وام بنتي.. بنتي اللي رمتيها ومافكرتيش تسألي فيها
ثم رماها نحو الخارج بقوة متابعًا وكأنه يُلقي شيء في سلة المهملات :
-روحي للي جيتي من عنده،، وملكيش عيال عندي يا **** !!!

لم تستطع “نشوى” كبح دموعها أكثر من ذلك فاصبحت تهبط كالشلالات…!
بعمرها لم ترى جواد بهذه الحالة… ولكن يبدو أنها هي من جعلته سجين ٱنتقامه ويجب تحريره امامها….!!! ركضت مسرعة من المنزل وهي تمسح دموعها…
وعندما أستدار جواد ووجد سيليا تتابعهم بابتسامة راضية….
لم يظهر أي رد فعل كان يلهث بصوت مسموع فقط ليتركها ويتجه لغرفته..
ومن حينها ولم يتحدث أيًا منهما حتى عندما أتاه خبر ٱختطاف ادم من الخادمة التي اتصل بها بالقصر عندما وجد هاتف أدم مغلق….
سحب سيليا وطفلته وغادروا دون كلمة.. فلا يمكنه انتظار قدوم ايًا من هؤلاء الحثالة مرة اخرى !!

بــــاك### إستفاقـت على صوت الطفلة يُداعب أذنيهـا برقتها المعهودة :
-سولي… انا عايزه أرسم
قطبت سيليا تسألها ببسمة هادئة :
-ترسمي ايه يا حبيبتي؟!!
هزت الطفلة رأسها وهي تمط شفتاها ببراءة :
-مش عارفه.. تيا عاوزه ترسم
داعبت وجنتهـا بحنان تُشاكسها مرددة بحنو :
-وانا عيوووني لــ تيا !
وبالفعل نهضت تاركة إياها لتسير متجهة لجواد الذي كان يقف في احدى الاركان يتصل بأدهم ليخبره ما حدث….
كادت أن تربت على كتفه بهدوء ولكن وجدته يستدير بحركة مفاجأة فارتدت للخلف بعنف جعلها يُسرع بالتقاطها بين أحضانه قبل أن تقـع..!

لم تستطـع النطق امام سحر تلك اللحظـة… كانت تنظر للمعة عيناه التي وُلدت اليوم ولأول مرة !!!
وهو كان غارقًا بين غابات عيناها الزيتونيـة.. ليُقرب وجهه من وجههـا جدًا ثم همس بتخدر :
-عيونك بتتوهني يا زيتونة !
تلعثمت الحروف على شفتي سيليا التي حاولت الفكاك ولكنه كان يضمهـا له بإحكـام…
لتعض على شفتاها بتوتر مغمغمة :
-تيــا… آآ….
ابتسم بسمته الرجولية المعهودة وهو يسألها :
-مالها تيا ؟؟
تنفست اكثر من مرة وكأنها تُحارب ذلك الوضع الذي يكاد يُذيب عظامها.. لتنطق بسرعة :

-تيا عاوزه ترسم وانا كنت جايه اسألك لو في مرسم هنا ترسم فيه بما اننا مطولين هنا
جذب خصرها له أكثر حتى باتت ملتصقـة به ليقول بعبث :
-طب ما تيجي انا عاوزك فـ رسمة احلى !
عقدت ما بين حاجبيها تسأله بعدم فهم :
-رسمة ايه؟!
اقترب من اذنيهـا ليهمس ببطء وأنفاسه تلفح ضد عنقهـا :
-العريس والعروس!!
تلون وجهها على الفور بأحـراج.. لتهمس بصوت مبحوح :
-جواد بطل قلة ادب وركز شوية
ابتسم بخب\ث متابعًا ببراءة :

-منا مركز اهو لو ركزت اكتر من كده هيبقى فعل فاضح فـ الطريق العام وامام الموظفين !!
كادت تبتسم رغمًا عنهت فاقترب هو منها اكثر وعينـاه مُسلطة على شفتاهـا.. يشعر باشتيـاق غريب نحوهـا…
اشتياق ليس لمجرد امرأة ولكن اشتياق لها هي شخصيًا… لماسته الفريدة !!
بمجرد ان لامست شفتاه شفتاها وجد من يصرخ كالعادة لتصرعه بصوتها :
-باااابييييي
حينهـا إنتفض يبعد عن سيليا بسرعة مزمجرًا بحنق :
-لا بقا.. كده كتير دي تاني مرة اقسم بالله!! حد باصصلي في ام البو\سه دي!!!
مصمصمت “تيا” شفتاها وهي تردد بغيرة طفولية :

-بو\سني انا يا بابي.. انت مش بتحب تيا؟؟
احتضنهـا بسرعة يغرقها بين احضانه هامسًا من بين ضحكاته التي اختلطت بضحكات سيليا :
-تعالي يا حبيبة بابي.. تعالي يا هادمة اللذات ما طول مانتِ ورايا مش هخلف تاني ابدا !!!!

*******
نهضت أسيا تجلس على الفراش.. حركت رأسها تلقائيًا تنظر ناحية أدم ولكن وجدت الفراش فارغ بل وممتلئ بالدم\اء !!….
أطلقت صرخة عالية وهي تتحسس تلك الدم\اء التي جعلت الذعر ملكًا متوجًا على عرش جوارحها :
-اااااااادم !!
ازداد بكاؤها وهي تردد بجزع :
-لا يا ادم م\اتسبنييييييش!!!!
ولكن لا حياة لمن تنادي… اصبحت تنادي وتنادي ولكنها على ما يبدو في غرفة عازلة للصووت!!!
ومع استمرار صراخها كاد صوتهـا يختفي فبدأ يخفت شيءً فشيء…..!

هبت جالسة على الفراش شاهقة بعنف تتنفس بصوت عالي… أغمضت عيناها تحاول نسيـان ذلك الكابو\س الذي أرق نومتها الهادئة منذ فترة…
نظرت بسرعة نحو أدم لتجده يفتح عيناه ببطء يسألها بقلق :
-مالك يا حبيبي؟؟
هـزت رأسها نافية بابتسامة ضعيفة :
-مافيش.. معلش صحيتك كابو\س مزعج
كاد يضمها لأحضانه ولكنها همست بصوت مختنق.. يرجو الارتياح :
-ادم انا مش عايزه انام..
طبع قبلة حانية على جبينها ولكن قبل ان ينطق قاطعته :
-انا خايفه وعاوزه اصلي.. هتيجي تصلي معايا ؟؟!

سؤالها جعل جسده يتخشب بصمت مُخزي… فأدركت هي الحقيقة المكتوبة على جدران مشاعره،، فقالت بلهفة مكملة :
-لو مابتعرفش تصلي ممكن اعلمك عادي.. ولا ايه؟!
ابتسم لها بخفوت وبالفعل نهضا معًا متوجهين نحو المرحاض….
لتبدأ أسيا تشرح كل شيء بداية من الوضوء وهو كان منتبهًا لها وكأنها تزرع بداخله نورًا لأول مرة يخترق حواجزه……..!!
*********
عند ادهم وشروق……..
في ظلا توتر أدهم المُهيمن على الأجواء.. سحب أدهم شروق من يدهـا دون أن ينطق بحرف.. فصرخت به بغيظ :
-اوعى كده هو انت ساحب بقره وراك؟! ما تهدى وتقول انا هديت
هـز رأسه نافيًا..

ثم جز على أسنانه بعصبية وهو يخبرها :
-لا انا ماهديتش.. امشي قدامي حالاً يلا هنروح على قصر ادم
عقدت ذراعيها وهي تسأله :
-وهنروح نعمل ايه عند نمس بوند ده؟!!
إحتدت نظرته تخبرها انها اخطأت التصويب فاستطردت بسرعة :
-م\اتاخد السلعوه بتاعتك
كاد يبتسم ولكنه تمالك نفسه وهو يقترب بوجهه منها هامسًا بمكر وهو يلاعبها بحاجبيه :
-ماعنديش غير سلعوه واحدة اللي متجوزها!! ومش ناوي اتجوز تاني كفاية عليا سلعوايه هيبقوا اتنين هياكلوني !!

ثم استدار يسير متجهًا نحو الباب لتقف هي لحظة متجمدة مكانها تحاول إستيعاب اهانته التي ابتلعتها هكذا دون تعبير واضح….
لتصرخ بأسمه وهي تركض نحوه :
-ادهممممم.. خد هنا استنى ياض انا هاوريك السلعوه بس
بينما ادهم يضحك وهو يهبط السلالم وهي خلفه….
بينما في الاعلى تقف تلك “السلعوه” تستمتع لأصواتهم الضاحكة التي كانت بمثابـة عويـل تود إخماده بأي طريقة كانت !!…
لتركض بسرعة تمسك هاتفها لتتصل بنفس الشخص :
-الووو ايوه يا حمو
-……………….
-بقولك ايه بص بسرعة هما نزلوا دلوقتي من البيت، عايزاك تفضل وراهم وتنفذ النهارده
-………………..

-لا مش هينفع استنى اكتر،،، النهارده عاوزه خبر إغتـ,ـصاب البت دي يكون عندي !!
-…………………
-ماشي يلا سلام !
ثم أغلقا الخك وهي تبتسم بخب\ث دفيـن.. تُمني نفسها بتلك اللحظة التي ستكون بداية حياة وانتهاء حياة اخرى……..!!
********
كان كلاً من “شروق” وسيليـا يجلسان معًا منذ وصول أدهم وشـروق…
وعلى الطرف الاخر أدهم وجواد يتناقشـا بكافـة الامـور..!
نهض جواد بعد دقيقة تقريبًا ليقول بصوت أجش :
-طب يا جماعه ضروري انا وادهم نروح الشركة ومش هنتأخر
اومأتا الاثنتـان بابتسامة هادئة.. لتُسـرع شروق مرددة بمرح :

-احسن احسن خلينـا نتكلم ونفرشح بالكلاك براحتنا عشان مافهمتش منك فـ التليفون كويس.. هااا بقا اتعرفتي على جواد ازاي ؟!
ثم ابتسمت ساخرة لتتشدق بــ :
-من ساعة ما قولتيلي التليفون وانا وادهم مش مصدقين انك البنت اللي كان جواد بيحكي عنها
وهكذا استمـر الحـوار بينهم يتحدثـا في كافة الامـور…….
إلى أن سمعوا طرقات عنيفة على الباب.. فارتجف جسد سيليا تلقائيًا بخوف.. مما جعل شروق تنهض هاتفة بتوتر :
-انا هروح افتح الباب خليكِ هنا بالبنت
ويا ليتهـا لم تفتح…. فكان الجحيم بانتظارها !!!!
******
في فلسطين…..

كان أدم يرتدي التيشرت استعدادًا للخروج متجاهلاً نداء أسيا التي اخذت تردد بحنق دفين :
-ادم انت رايح فين؟؟ الظابط قال خليك هنا.. اوعى تسبني هنا لوحدي
لم ينظر لها وهو يخبرها بصوت اجش :
-انا مش هبعد عن هنا يا أسيا بس لازم اشوف الراجل راح فين ده اتأخر اوووي
عندها إنفلتت زمام اعصابها التي كانت تتحكم بانفجارها فصرخت بصوت عالٍ :
-قولتلك م\اتسبنيش لوحدي انت مابتفهمش؟؟ مفيش راجل يسيب مراته كده يا بيه
وبالتأكيد… الطبـع يغلب التطبـع..!!!

فجأة تجمدت مكانها باهتزازة عنيفة حينما سقطت صف/عة أدم على وجهها لتردها ارضًا…
مهما حاول أن يكون لطيفًا حنونًا معها تُخرجه عن طور هدوءه…!
وهو ليس بأنسـان آلي ليتحكم في طبعه بهذه السرعة فيصبح الحلم الوديع…..!
اغمض عيناه يلعن بصوت خافت وقد بدأ الندم يزحف لنظراته.. ولكن قبل ان ينطق سمع صوت ضجيج بالخارج قريب منهم جدًا….
وأحدهم يصرخ بالأنجليزية:
-اجلبووووهم لي.. سأقـ,ـتلكم إن لم نجدهم الليلة انا متأكد انهم هنا
وكانت تلك الجملة التي فهمها ادم جمدته مكانه وهو يُدرك ” أن اللعبة لم تنتهي بعد “……….. !!
*******
يتبـع..

الفصل السابـع عشر
تجمـدت أسيا مكانهـا تشعـر بإنسحاب الد”ماء من وجههـا..!
للحظة تخيلت أنهم يعودوا لنقطة الصفر مرة اخرى ويصبحون سج\ن”اء ثم قت”لى !!!!…
ارتجف كيانها كله لتلك الافكـار التي بدأت بهز ثباتها بعنف فكادت ترتعش وهي تنظر لأدم هامسة بخوف :
-هياخدونا تاني بس المرة دي مش هيرحمونا !
اشار لها أدم بٱصبعه محذرًا :
-هشششش
ثم سمـع صوت الرجل الفلسطيني الذي يبدو أنه وصل الان.. يزمجر فيهم ب\ مصطنع :
-شو بدكن من بيتي.. روحوا من هون.. روحوا قبل ما حاكي الشرطة هلاّ !

تنهـد “أدم” بعمق وهو يأمر عقله بالتدخـل… بإنقـاذ أرواحهم التي كالمغناطيس تجذب ق\بضة القدر القاسية لها !!….
لينتبه للفراش والمساحة أسفله فأشار لأسيا بسرعة آمرًا :
-يلا خشي تحته بسرعة.. بسرعة عشان لو فتشوا البيت
اومأت بسرعة وبالفعل تركضت تنزل اسفل الفراش يتبعها أدم الذي حاول تحريك -فرشة الفراش- لتغطي الظاهر منهم….
كان صوت تنفس أسيا المضطرب عالي.. عزاءًا لروحها التي تأن رعبًا!!
فوضع أدم إصبعه على شفتاها وكأنه يكتم الصوت بتلك الطريقة.. ثم همس لها بهمس حاني :

-هششش اهدي متخافيش،، مش هيلاقونا ومش هخليهم يعملولك حاجة اوعدك
نظـرت أسيا للجهة المقابـلة ولم تُعيره إنتبـاه…
فيبدو أن لصف/عته صدى واضحًا على روحهـا قبل جسدها !!؟….
مرت دقائق اخرى قبل أن يجدوا الرجل الفلسطيني يدلف وهو يردد بارتياح :
-أدم.. خلص فيك تطلع يلا راحوا
إنتظـر أدم دقيقة وكأنه يتأكد ثم خرج بالفعل.. ليجد الرجل يعتذر بصدق :
-اسف لانه عرضتكم لهيك موقف م\اتوقعت إنهن يفتشوا البيوت كمان..!
ابتسم أدم بسخرية متمتمًا :
-امال هيسبونا بسهولة كده !!

ابتسم الرجل بهدوء ثم خرج مرة اخرى… حينها نظر أدم لأسيا ليردف بصوت أجش :
-أسيا آآ….
ولكنها قاطعته حينما توجهت نحو الباب لتغلقه ثم عادت للفراش لتتمدد عليه وتغمض عيناها ببرود غير عابئة بذلك البركان الذي على وشك الإنفجـار…!
بلحظة كان امامها يق\بض على ذراعها بعنف مزمجرًا :
-هو انا مش بكلمك ولا ايه؟!
نظرت لق\بضته بحدة ثم عادت تنظر له بصمت.. وكأنها قررت طع\نه بسك\ينها الأنثوي المسموم !!
وهو “التجاهـل” …
التجاهل الذي يحظره ادم نهائيًا من قاموس حياته !!
لم يحتمل أدم فهزها بعنف وهو يصرخ :

-ردي على أمي.. الظاهر إني لما دلعتك فكرتي انه ضعف!!!
ردت هي الاخرى وكأنها تبصق الكلم\ات في وجهه ؛
-انت اللي لما سكتلك على مد ايدك مرة واتنين فكرت انه ضعف.. بس لا يا ادم لا كفايه
سمع صوت صكيك أسنانه التي هزتها بقوة من الداخل ولكنها تماسكت امامه وهو يخبرها بحدة :
-اوعي تتوقعي انك تهينيني واسكت ابدًا،،، قولتلك الا الاهانة لو على موـ,ـتي مابسكتش عليها!!
لم ترد عليه وأدارت وجهها للناحية الاخرى فرمى ذراعها بعنف حتى تمددت على الفراش لينهض مكملاً زمجرته القاسية :
-اتخمدي انا سايبلك الجمل بما حمل..

زهقت منك اصلاً ومن شخصيتك السليطه الدبش !!
ثم صف/ع الباب خلفه بعنف لتعض هي على شفتاها بقوة تحاول إحتجاز تلك الدموع التي تحارب لتخرج للنور… ثم همست بصوت يكاد يسمع :
-ايوه انا دبش برضو م\اتضر\بنيش !….
ثم تمددت كالجنين تضم ركبتاها لصدرها وتكتم شهقاتها الطفولية بصعوبة…
حينها ادركت الحاجز الشاهق بينها وبين أدم !!…..
********

بمجرد أن “رأت” سيليا رجال مظهرهم يغني عن كل شيء… ركضت بسرعة قبل أن يروها نحو الغرفة.. وصراخ شروق الفزع كان ترنيمـة تضفي على الجو خلفية مُرعبة…!
فأمسكت بهاتفها بسرعة تتصل بجواد الذي قال بصوت هادئ :
-ايووه يا سولي.. عاوزه حاجة احنا قربنا عليكم؟؟؟
همست بصوت منخفض خشية أن تُكشف :
-جواد تعالوا بسرعه في ناس غريبه جم بره وشروق عمالة تصوت والنبي تعالوا بسرعه
-خلاص خلاص استخبي انتِ واحنا خمس دقايق وهنبقى هناك
أغلقت الهاتف وهي تبحث عن مخبئ جيد بالغرفة.. ففتحت الدولاب لتدلف به بسرعة وهي تحمد الله أن تيا تغط بنوم عميق !!……

في الحين الذي كان أدهم فيه يركض بجنون نحو القصر غير عابئًا بصراخ جواد المُحذر….!
وصلا بالفعل للقصر ليجدوا الحارس ساقط ارضًا و\فاقد الوعي…
ركض أدهم يتبعه جواد للداخل ليجدوا شخصان.. احدهم يحاول الأعتدا/ء على شروق والاخر يقف كحارس له..!
كانت نسبة غليـان الدمـاء في عروق أدهم اقوى من أي قوة سيستخدمها ضدهم فاهتاج وهو يُخلص شروق من بين ق\بضتا ذلك الرجل…
يضر\به بعنف وجواد يفعل نفس الشيء مع الرجل الاخر….
استمرت المعركة الدامية حوالي عشر دقائق سيطر فيها جواد وأدهم على الوضـع..!!!

ركض أدهم نحو شروق التي كانت متكورة أرضًا على نفسها ليحملها بين ذراعيه يضعها على الأريكة ليركض جواد يبحث عن سيليا وأبنته….
بدأ ادهم يربت على خصلات شروق برفق يهمس لها بصوت حنون حاول به ترميم ما هدمته رجفة الذعر !!…..
” اهدي يا بندقتي خلاص انا هنا… هششش اهدي”
كانت شهقاتهـا تتعالى وهي تد\فن وجهها بصدره.. ليهبط جواد مع سيليا التي ركضت تحاول تهدأة شروق بينما جواد يتجه لهؤلاء المعتوهين ليحملهم بمساعدة ادهم ويربطهم في احدى الكراسي بإحكام…..
ثم جلب سطل من الماء البارد ليلقيه في وجوههم مما جعل الاول يهب صارخًا بفزع :

-ايه ايه كفايه !!
لم ينتظر أدهم فكان يُسدد له لكمة عنيفة وصوت يخرج كالزلزال يكاد يهز المكان :
-مين اللي بعتك يا **** عشان تعمل اللي عملته !
كانت نظراته المتوترة تنتقل ما بينه وبين جواد الذي كان متأهبًا لأي هجوم…
ليضر\به أدهم مرة اخرى ويعيد سؤاله الهيستيري:
-انطق يا *** مين انطق ميييين
حاول جواد إمساكه وهو يقول بشراسة :
-اهدى يا ادهم م\اتتعبش نفسك انا هتصل بالبوليس وهو يتصرف !!
وبالفعل أخرج هاتفه يدعي الاتصال ليردف هو “حمو” بسرعة :

-خلاص خلاص بوليس لا انا هقولكم مين قالي اعمل كده بس تسيبونا
رفـع جواد حاجيه بانتصار ليتابـع حمو بصوت مرتجف :
-دي البت من\ار اللي ساكنه معاك فـ العمارة يا ادهم عند تلك النقطـة… واللحظة التي صرخ فيها السكون بالحقيقة…!
شعر أدهم أن تلك الصف/عة التي تلقاها كانت بيداه هو !!…
نعم بفضل جنون تلك الشمطاء به والعشم الذي تقبله هو.. كادت نهاية أن تُصك بنقطة لبداية جديدة سوداء !!…..
لم ينتظر أكثر فأمسك بيد شروق يسحبها برفق وهو يردد بصوت أجش :
-انا هاخد شروق وهروح،، اتصل بالبوليس يا جواد
اومأ جواد موافقًا بتأكيد ليصرخ الاثنان بتذمـر مرتعد….!!

*********
وصل كلاً من أدهم وشروق للمنزل…
أدخل شروق برفق حتى جعلها تتسطح على الفراش لينهض متمتمًا بجدية شاردة :
-ريحي انتِ عقبال ما اروح وهرجعلك تاني
أمسكت يده بسرعة بقلب ينبض هلعًا لتردد بقلق :
-رايح فين يا ادهم؟؟ اوعى تعمل حاجة متهورة بالله عليك
ربت على يدها بخفة يتشدق بــ :
-متخافيش
ثم غادر بالفعل لتتمدد شروق وهي تتنفس بصوت عالي…
شيء ما تغير بتلك الحياة التي تعيشها..!
شيء إنسـدل من بين خيوط كادت تخنقها !!
مرت دقائق على مغادرة أدهم لتسمع شروق صوت طرقات على الباب..

تنهدت وهي ترد بصوت هادئ :
-ايوه جايه اهو ثواني
ثم نهضت تتجه نحو الباب.. ما إن فتحته حتى وجدت شخصًا ما تراه لأول مرة يقول بابتسامة :
-انتِ انسة شروق صح ؟!!
عقدت ما بين حاجبيها وهي تسأله متوجسة :
-ايوة انا انت مين وعايز ايه؟!
مد يده لها بـ “كيس” صغير يحتوي على شيء وملفوف بأحكـام… ليستطـرد بصوت هادئ وناعم كجلد الثعبان :
-انا جمال صاحب ادهم.. هو مش هنا ولا ايه ؟
هزت رأسها نافية :

-لا لسة نازل
زاد احكام خيوطه التي صُبغت بدم\اء الشيطان وهو يخبرها :
-طب ممكن تديله الحاجة دي لما يجي.. هو كان طالبها مني !
نظرت شروق له بتردد وكأنها تحيك مسألة حسابية بعقلها.. لتأخذها منه موافقة على مضض….!
ليغادر ذلك الشاب بهدوء وما ان غادر المنزل حتى امسك بهاتفه يتصل بـ ابن عمها كريم :
-الووو ايوه يا كريم بيه
-هاااا اديتها الحشيش ياض ؟؟
-ايوه طبعا والحمدلله ماشكتش فيا
-تمام جدا يلا اتصل بالبوليس بسرعة واستنى اما تشوف البوليس بعينك عشان الكلب جوزها ممكن يجي في اي لحظه !!

-تمام يا ريس متقلقش
أغلق الاخر الخط لتتسـع ابتسامته الخبيثة وهو يُمني نفسه بنتائج خطته المزدهرة…….!
*******
بعد فترة……
كانت “سيليا” في احدى الغرف التي سيقيمون فيها هي وجواد وطفلتهم مؤقتا لحين عودة “أدم وأسيـا”….
كانت تقف امام المرآة تمشط خصلاتها بشرود وهي تحدق باللاشيء…
وفجأة شعرت بجواد يحتضنها من الخلف ببطء.. فاهتزت بعنف وهي تهمس له :
-جواد انت بتعمل ايه ابعد
نظر لأنعكـاس صورتها الساحرة بالمرآة.. بدايةً من الشورت القصير حتى ركبتاها والتيشرت الذي يُظهر ذراعاها البيضاوين…
كان مظهرها سارق لقلبه… قلبه الذي كان من حصائد قدرتها الانثوية !!

قبل عنقها الابيض الظاهر ببطء كاد يُذيب أعصابها لتعترض وهي تبعده مرددة بجدية :
-جواد قولتلك ابعد مش عاوزاك تقربلي ابعد
لم يبتعد جواد بل استمـر ولكنها دفعته فجأة بعنف بعيدًا عنها حتى كاد يسقط ثم صرخت :

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى