واسترسلت بقوه اكتسبتها طيلة الشهر الذي مكثته تفكر كيف تتعامل مع هؤلاء الاشخاص مرددة بجمود: _وشوفي بقى انا كنت بعمل لك قبل كده احترام حتى لما كنتي بتأذيني بالكلام علشان خاطر باهر الله يرحمه لكن دلوقتي ما تفكريش اني وحيده فتستضعفيني وتقولي دي بنت هبله وهتلين انسي يا طنط . اتسعت مقلتيها بذهول من تلك المكشوفة الوجه من وجهة نظرها ، قامت من مكانها وذهبت مقابلتها ثم قب.ضت علي معصمها بقوة وعنفتها بصوتها المملؤ بالجبروت:
_يبقى تجهزي نفسك على القضية اللي هرفعها بضم الأولاد ليا واني اكون الوصيه عليهم ده اولا ، ثانيا اسكندريه كلها هتعرف اللي حصل بينك وبين جوزك ومش بس كده انا ام ابنها ما.ت وقلبه محروق هنزل فيديو هدفعله الافات وهخليه يلف العالم كله وهفضحك وهاخد رد فعل الناس معايا في ملف القضية ، وثالثا ان شاء الله بعد ما اخذ الوصيه بتاعه الاولاد مش هخليكي تشوفي وشهم وهكرهم فيكي وهخليهم يعيشوا طول عمرهم وهم عارفين ان امهم كانت السبب في مـ,ـوت ابوهم .
انتفضت أعينها بحدة وهي تطالع تلك السيدة الظالمة لها ولكن استجمعت قواها وردت بعيون تنطق قوة ظاهرة لها عدم الخشية منها : _شوفي بقى هتدخلي الحرب معايا هكشف وش القطه المخربشه اللي مستعده تهبش اللي يقدم لها او يقدم لعيالها ، وهتضر.بي هضر.ب وهتك.سري هك.سر والبادي اظل.م يا طنط ، واسترسلت وعيدها بشراسة مماثلة: _ما تفتكريش ان انا وحيده ما ليش اهل انا لي اب له معارف تبلعك انت وابنك بس انا لحد دلوقتي مش عايزه اسوأ سمعتكم قدامهم
فخليكي جده طيبه لاولاد ابنك اللي ما.ت وحنينه على مراته اللي مش عارفه تحزن حتى عليه بسببكم علشان انا مش من النوع اللي بيستسلم ولا الضعيف زي ما انتم فاكرين انا اقوى مما تتخيلوا وهقف قصادك الند بالند ونشوف بقى نفس مين الاطول . اعتدلت بوقفتها وانتصبت وهو تنظر داخل عيناها مرددة بجحيم : _ يبقي على الدنيا السلام وهوريكي إللي عمرك ما شفتيه وهقطع لك لسانك يابنت المالكي . فجرت كلما.تها وتركتها وخرجت بحدة صافعة الباب خلفها وهي تتمتم بكلما.ت تهديد ووعيد ولن تكل ولن تمل
انتهي البارت
توقعاتكم في اللي جاي
بين الحقيقة والسراب
فاطيما يوسف
[٢٩/١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الثالث_عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف في منزل زاهر الجمال عاد إلي منزله منهك من عمله ووجد والدته تقف علي أعتاب شقتها تنتظره وهي على أحر من الجمر وما إن رأته حتى اشارت اليه بيديها ان يدلف بعلاما.ت وجه لا تبشر بالخير ابدا ، أطاعها ودلف الى الداخل فقامت هي بإغلاق الباب والنوافذ حتى لا يسمعهم احد اما هو فضاق ذرعا فهو عائدا من العمل منهك ومتعب جدا ،
فنظر اليها وتحدث وهو يمسح على شعره بارهاق بدا على معالم وجهه: _في ايه يا ماما ايه اللي حصل يا ترى مخليكي واقفالي على الباب ومستنياني كده لما ارجع يا رب ما يبقاش في مصيبه اصل البيت ده من ساعه باهر ما ما.ت والمصايب ما بتبطلش فيه ؟ اتأكت علي فخذيها بغل وأجابته بنبرة صوت حادة وهي تجز أسنانها بعنف : _ هو انت إيه ملكش دور خالص في الحوار إللي إحنا فيه ده ولا أنا إللي هحارب السهونة دي لوحدي !
واستطردت حديثها بصدمة لما استمعت إليه من تجبر تلك الريم : _ دي البت طلعت قوية وحربوقة من الدرجة الأولى ووشها مكشوف أووي. اندهش زاهر من غضب والدته ومن حديثها وألقي مفاتيحه بعن.ف وأردف متسائلاً باستغراب: _ ليه ياأمي الكلام ده هي عملت ايه ؟ دي محدش بيسمع لها صوت ولا كأنها موجودة في البيت أصلا . أخرت من بين أسنانها أصوات استنكار لما قال وتحدثت بفم مملوء بالعبارات التي أدلتها عليها ريم وانتهت بسرد كلما.تها الأخيرة بقلب ينفض حقدا :
_ لا وتقول لي إيه كمان هتض.ربي هض.رب هتك.سري هك.سر وشادة حيلها عليا علي الأخر بنت المالكي ، وتابعت آمرة إياه وهي تشير بإصبعها بأوامر صارمة : _ عايزاك تطلع للبت دي وتميل دماغها وتحاول تلين معاها وتدخل لها في سكة حنية وأنا أشد وإنت ترخي مش عايزين نشد الحبل إحنا الاتنين حواليها فتفكر في الخروج من هنا ، لازم تحس بحنيتك وانك عايزها فعلاً وانك مش هتأذيها وهتبقي أمان ليها ولولاد أخوك الله يرحمه .
قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا: _ يعني ايه ياماما معني كلامك ده! إنتي عايزاني أشاغل مرات أخويا الله يرحمه وأدخل لها دخلة الحبيب وهي فاضل لها شهر لسه في عدته !؟ قاطعت حديثه بحدة وهدرت به بنظرة غاضبة: _ أخوك الله يرحمه ما.ت وساب ولدين من صلبه وأنا عمري ماهسيبهم يخرجوا برة البيت ولا يتربوا بعيد عني كدة مش هيبقي مرتاح في تربته واللي بنعمله ده مجبورين عليه ، إحنا يابني بنعمل الصح إللي هيخليه يرتاح في نومته ان ولاده مخرجوش برة بيته ،
واسترسلت حديثها وهي تضغط علي كتفيه مكملة حديثها بتشجيع : _ يابني الضرورات تبيح المحظورات والبت دي بجحة وعينيها قوية ولو معرفناش نسيطر علي الأمور وهي لسه في عدتها وأول ما.توفيها نكتب علطول مش هنعرف نعمل معاها حاجة . كان في حيرة وتردد من أمر وحكم والدته ولكنه انصاع إلي طلبها وهتف بطاعة خشية أن تغضب منه ويصيبها مكروه وأومأ بموافقة: _ حاضر يا أمي هطلع لها دلوقتي وهحاول معاها وربنا يهديها وتلين معايا .
_ عين العقل يابني ربنا معاك ….. كلما.ت تشجيعية خرجت من فمها وهي تربت بيداها علي ظهرها ، خرج زاهر من عندها قاصداً شقة ريم لكي ينفذ ماأملته عليه والدته دون أن يفكر مالعواقب ، وصل إلي الطابق الثالث وضغط زر الجرس وماهي ثوانٍ معدودة حتي فتحت ريم الباب مرددة أمامه باستغراب : _ زاهر ! هي طنط حصل لها حاجة ؟ ابتسم بسماجة وتحدث موضحاً لها: _ لا ماما بخير متقلقيش ، أنا بس جاي لك عايز أتكلم معاكي شوية ممكن أدخل ؟
لوت فمها وتحدثت بنبرة ساخطة: _ تدخل فين يازاهر أنا هنا لوحدي ومش معايا غير طفلين لاحول ليهم ولا قوة ، واسترسلت وهي تشير إليها بكفاي يديها بامتعاض : _ هو إنت ينفع تدخل عندي وأنا لوحدي ونتكلم مع بعض في مواضيع ، إنتم مفكرني ايه بالظبط إنت وطنط علشان تتعاملوا معايا بالسذاجة دي ! ضم حاجبيه وعبس وجهه وسأل مستفسرا بدهشة ظهرت علي معالم وجهه الذي تصبب عرقا من تعنيفها : _ ليه الكلام ده كله هو أنا هاكلك ولا حاجة !؟
دول كلمتين هنتكلمهم والباب مفتوح والبيت مليان ناس فوق وتحت متستكبريش أوي كدة ياريم ، واستطرد بدفاع عن موقفه: _ وبعدين إنتي عايشة معانا بقالك سنين عمرك شفتي مني حاجة وحشة لاسمح الله تخليكي خايفة ومش مطمنة لي بالشكل دة ؟ رفعت حاجبيها وأردفت باستنكار وهي تغلق باب شقتها وتحدثه خارجا وهم علي درجات السلم : _ انت متعرفش الحديث اللي بيـ,ـقول “إياكم والحمو فالحمو المـ,ـوت ” بمعني إن الحمو ده أخو الزوج ومينفـ,ـعش يقعد مع مرات أخوه في مكان لوحدهم أبداً ،
واسترسلت وهي تنجز في الحديث معه الذي لافـ,ـائدة منه مـ,ـن الأساس : _ اتفضل معـ,ـنديش مانع تقول إللي إنت عايـ,ـزه هنا علي السـ,ـلم علي البسطة دي اتفضل أنا سامعاك. أحس بالحرج الشديد من كلامها ومن حدتها معه في الحـ,ـديث وأمسك منديله الورقي وجفف حبات العرق الظاهرة علي وجهه من كلما.تها التي ألقتها عليه ، وتحدث مرددا بنبرة صوت حنونة : _ ممكن أعرف إنتي رافضة مبدأ الجواز مني ليه بعد ما تنتـ,ـهي عدتك وصدقيني ياريم كدة أفضل لينا كلنا لماما وللولاد وليكي إنتي كمان ،
وأنا والله العظيم ماهضايقك أبدا وكل تهديداتي إللي أنا هددتك بيها كانت من حر.قة قلبي علي أخويا . فتحت أعينها علي وسعهم من كلامه وبنبرة صوت عالية أسمعت من تحت فهي كانت تشعر بوقوفها منذ البداية مرددة بكلما.ت حادة لاذعة وهي تضر.ب كفا بكف: _ صحيح اللي اختـ,ـشوا ما.توا وبايني الـ,ـرجاله ما.تت في الحرب ! إنت إزاي يابـ,ـني أدم انت تفكر ويجي لك الجرأة تطـ,ـلع تطلب مني كدة وأخوك بقاله تلت أشهر ميت وأنا لسه في العدة ؟
كان واقفا أمامها ويعلم أن موقفه مخجل ومهيـ,ـن له لكنه رأي أعين والدته بالأسفل توحي له أن يكمل ولا يلقي بالا لغضبها ، وأردف بنبرة صوت فيها بعض الحدة : _ معلش بلاش تشبيهاتك اللي متصحش دي ،
أنا طالع في الخير وقاصد الستر ليكي إنتي وولادك اللي هما ولاد اخويا فعـ,ـايزك تهدي وتفكري كويس قبل ما يصدر منك أي رد فعل تندمي عليه .
كانت عيناها تشع غضبا ووجهـ,ـها من شدة الافتعال يشع احمرار وكأنه نا.رااا وفي لحظة قلبت المنضدة الموجودة بالمكان من شدة غضبها وخرجت الكلما.ت من بين أسنانها وهي تنظر لتلك الحماة من أعلي مرددة بغضب عارم : _ والله عال ياماما عبير ياست كمل إنتي وشورة أمه اللي واقف قدامي مبقاش عندكم ولا دين ولا أخلاق ولا خشا من أي حاجة ، ولا حتي احترمتوا العادات والتقاليد ده انتوا عديتوا ليفل البجاحة بمراحل . وتابعت حديثها بحدة بالغه للغاية بتحذير لكل منهما :
_ شوفي بقي وربنا إللي في السما ده ومش هحلف بيه كذب لو مالميتي تعابينك إنتي وابنك بعيد عني لا خليلكم البيت مليان عقارب وان ماسبتونيش أنا وولادي في حالي لهخلي المنطقة كلها تتفرج عليكم وعلي بجاحتكم وعينكم المكشوفة دي ، ويكون في معلومك جواز مش هتجوز ولو قلبتي قرد وعملتي المستحيل ماهخلي شرابة الخرج الدلدول دة يلمس شعرة مني ، وإن وصلت تبقي ياقاتل يامقتول وولادي هسيبهم للي هيربيهم أحسن مني ،
فاشتري عمرك بدل مانا إللي هقلبها لك جحيم انا مش قليلة ولا ضعيفة ولا مكسورة الجناح زي ماظاهر لكم أنا وقت إللي يتعدي حدوده معايا أجيبه تحت رجلي ولا يهمني ، أنا هنا عايشة في حالي وكافية خيري شري ، ونظرت إلي زاهر مرددة بتحذير: _ وحسك عينك تهوب ناحية باب الشقه دي تاني والله العظيم هندمك المرة الجاية أنا تربية جميل المالكي إللي عمرها ما.تغضب ربها ولا عمرها بردوا هتوطي راسها. كانت تلك الحماة تنتفض غلا يزداد كلما استمعت إلي حديث تلك الريم ولم ترد عليها بكلمة واحدة فقط نظراتها لها كانت كفيلة انها فهمتها .
في دار الأيتام دلف رحيم الي الداخل قاصدا مكتب المديرة وأوصلوه إياها ، ألقي السلام باحترام وتحدث إلي المديرة برجاء : _ أنا جاي أطلب من حضرتك ملف الآنسة مـ,ـريم من الدار علـ,ـشـ,ـان ربنا كرمها واشتغلت ولقت مكان كويس هتقـ,ـعد فيه . تحركت بكرسيها يمينا ويسارا وهي تمسك القلم بكلتا يديها وسألته باستفسار مغلف بالاستهزاء: _ إيه لقيت لها مكان تقعد فيه من شغل الحـ,ـرام بتاعـ,ـها إللي بتكـ,ـسبوا من ورا فيديوهات العري إللي بتقدمها ؟
أمسك رابطة عنقه يحركها يميناً ويسارا بإحـ,ـراج مما استمع إليه وأجابها بنفي: _ حضرتك فاهمة غلط يافنـ,ـدم مريم محتـ,ـرمة جداً وعمرها ما تعمل كدة هي اتضحك عليها وحد هكر موبايلها وهو إللـ,ـي عمل فيها كدة ولعب في الفيديوهات لحد ماوصـ,ـلت لكم بالبشاعة دي . اعتدلت من جلستها واستقامت وهتفـ,ـت بنبره استهزاء: _هي لحقت تفرمط لك دماغك انت كمان باين عليك ابن ناس ومحترم والأشكال اللي زي مريم دي ما ينفعش ان انت تنزل بمستواك وتيجي تتكلم عنها اصلا انا بنصحك نصيحه لوجه الله .
قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا: _هو ليه حضرتك متجنيه عليها قوي كده؟ مش يمكن مظلومة فعلا لأني كنت معاها وقت الحفـ,ـله وشفت فعلا اللي بيطاردوها وربنا نجانا منهم بأعجوبه ولولا اني كنت موجود كان زمانها ضاعـ,ـت بس ربنا ستـ,ـرها مـ,ـعاها . اندهشت من حديثه ونطقت باستفسار: _يعني ايه مش فاهمه كنت معاها ازاي ومين دول اللي كانوا بيطـ,ـاردوكم؟ اخذ زفيرا قويا ونظر إليها بعيون راجيه متمنيه ان توافق على طلبه واجابها على استفسارها بصدر رحب:
_زي ما بقول لك كده يا فندم اللي عملت فيها كده واحـ,ـده كانت صاحبتها زمان وكانت موجوده هنا في الملـ,ـجا وهي اللي هكرت موبايلها وصلتها للمرحله دي لانهـ,ـا عايزاها تشتغل معاها ضمن شبكه الدعاره الالكـ,ـترونيه اللي هي شغاله فيها ومريم رفضت جـ,ـدا وبسـ,ـبب رفضها ده عملت فيها مقلب الفيديو ده علـ,ـشان تشوه سمعتها وتنطرد من الدار او تلحقها قبل ما الأحداث تاخـ,ـدها وساعتها هتـ,ـنفذ تهديدها .
اجتمعت الخيوط في مخيلتها واصبحت مدركه من يقصد ذلك الرحيم وقلبها بات مشتعلا من تلك الماكره التي استغلتها لتوقع بتلك المريم اليتيمه المسكي.نه فهي تحبذ المال جدا لكن عند الشرف واستغلال الفتيات واضاعه عمرهن في الوحل لن تصمت ابدا ، وكان في علمها انها تزوجت من رجل اعمال ووافته المنية واستلمت إرثها واصبحت من ذوي الأموال ، ولكن ما استمعت اليه الان جعل قلبها ينفض رعبا من ان تكون تملكت من فتيات أخري من الدار ،
وسألته بعيون زائغه مما جال في خاطرها : _طيب وعملتوا ايه مع البنت اللي بتطاردكم دي ؟ تحمحم كي ينظف حنجرته وتحدث بملامح جادة لملامح وجه مكفهرة ارتسمت رغما عنه :
_الموضوع ده حضرتك بقى له شهر بس هي مش بتبـ,ـعت لها خالص من ساعه اللي حصل لكن تقريبا هي عرفت طريقها وخلاص الترم التاني من السنه الدراسيه ابتـ,ـدى ولازم مريم هتـ,ـرجع الجامعه علـ,ـشان كده متخوفين فانا جيت سألت هنا من اسبوعين وعرفت ان الدار عدت الموضـ,ـوع على خير ونفت ان مريم تعمل كده واثبتت كده كمان بالدلائل لكن الخوف لو رجعت تاني هنا البني ادمه اللي لا عندها دين ولا اخلاق دي ترجع تانـ,ـي تهددها وممكن تاخدها من جوه الدار كمان ،
واسترسل حديثه برجاء: _علشان كده بقول لحضرتك ان انا محتاج ورقها وهي هتسـ,ـكن في مكان امان ليها والجامعه مش هتروحها إلا على الامتحانات لحد ما تخلص او لحد ما نتصرف في الموضوع ده ونحل الازمه بتاعـ,ـتها . نظرت له بعيون الصقر وسألته السؤال الذي لم يتوقعه أبداً: _هو انت ليه بتعمل معاها كده انا تقريبا اول مره اشوفك النهارده وما أخدتش بالي منك حتى في الحفله ؟ تنهد وأجابها باسـ,ـتجواد:
_انا عندي اختين ما اتمـ,ـناش لواحده فيهم اي ضـ,ـرر ولا سوء وما ينفـ,ـعش اشوف طالبه عندي بتتهدد وحياتها معرضه للانقلاب وخاصه لما يكون من النوع ده واسيبها بابا ما ربانـ,ـيش على كده . دققت بالنظر داخل عيناه بترقب شديد لباقي كلما.ته ونطقت باستفسار: _بس اللي انا شايفاه قدامي بيقـ,ـول غير كـ,ـده يا دكتور؟ أومأ باستغراب وسألها مستفسرا عن مقـ,ـصدها : _تقصدي ايه حضرتك مش فاهم معنى كـ,ـلامك . ابتسمت على بلاهته واجابته:
_خلاص ما تاخـ,ـدش في بالك يا دكتور اهم حاجه انا عايزاك دلوقتـ,ـي تجيب مريم هنا الدار علشـ,ـان عايزه استفسر منها عن حاجات كتير وأوعدك انها هتـ,ـخرج معاك بورقها،
لازم احقق في الموضوع ده لان مستقبل بنات الدار في ايدي انا وهما امانه معايا. انتابه القلق الشديد من طلبها لان مريم كانت تحكي له عن قسوتها في معاملتهن وانها لم تحبها يوما من الايام لذلك كان شديد القلق ولكن فكر ان يعرض الأمر على مريم اولا ثم يقرر الرد عليها واجابها وهو يقوم من مكانه منتويا المغادره:
_تمام يا فندم هبلغـ,ـها بطلب حضرتك وهرد عليـ,ـكي لو هي وافقت او رفضت ، بعد إذنك وفرصة سعيدة إني اتشـ,ـرفت بمعرفة حضـ,ـرتك . ابتسمت له بحضور وما ان خرج من مكتبها حتى امسكت هاتفها تتصل برقم ما وما ان جاءها الرد حتى رددت بملامح وجه مبهمة : _انا عايزاكي تجي لي حالا وتسيبي كل اللي وراكي ما تتاخريش انا في مكتبي ومستنياكي . بعد ان خرج رحيم ارتدى نظارته ودلف الى سيارته وارسل رساله الى مريم عبر الوتساب ان تسبقه الى المطعم الموجود جانب منزلهم،
وانه سيصل اليها في غصون النصف ساعه كان يقود سيارته بقلب منشغل وعقل يفكر، طيله الطريق قلبه يدق وجعا وحيره على من سكـ,ـنت قلبه ومن كل نساء العالم لم يختار قلبه غير ما وراءها الشقاء ولكن ما على القلب من سلطان ، وصل الى المطعم وهبط من سيارته ودلف إلى باحـ,ـثا بعينيه عن مكان تواجدها وما ان راها حتى وصل اليها قائلا بمشاغبه: _تصدقي المطعم كله نور بوجودك فيه يا سـ,ـت البنات . ابتسمت وادارت وجهها له وهتفت بنبرة اعتراضية بنفس مشاغبته :
_بطل بقى البكش ده يا دكتور مش لايق عليك . ضحك بصوت عالي على حركات وجهها وهي تتحدث وجلس على كرسيه في مقابلتها وأردف بحب : _عارفه يا مريم اكتر حاجه بعش.قها فيكي ايه؟
هدوئك وجمال روحك وطيبتك بحس انك عامله زي الملايكه بالظبط . دقات قلبها اعلنت الطبول من كلما.ته التي يثني عليها بها ، والتي خرجت من قلبه صادقه وعلاما.ت وجهه تدل على ذلك وهتفت بخجل: _مش للدرجه دي يا دكتور انت رافعني لفوق قوي في منطقه تقريبا ما استحقهاش ،
وتابعت حديثها بحزن وشرود : _خايفه احبك اكتر من كده وفي الاخر افوق على قلبي المجروح لما الزمن يفرقنا وما يرضاش بإن بنت الملاجئ تتجوز دكتور الجامـ,ـعه اللي من عيله وابن ناس . أحس بالحزن الشديد جراء كلما.تها وقلبه بات يـ,ـدق عنفا وحزنا على شعورها الدائم بالخوف واجابها بتاكيد لكي يطمئنها: _مش انا اللي يحبك يا مريم وتملكي قلبه ويسـ,ـيبك إنتي بالنسبه لي خلاص بقيتي المستقبل والحاضر وكنت اتمنى تبقي في الماضي ، واسترسل حديثه وهو ينظر لها بعيون عاشـ,ـقه حد النخاع:
_انا مش بس بحبك يا مريم انا بعش.قك وحـ,ـبي الأول اتولد على ايدك وقلبي ما دقش الا ليكي وما حسيتش بطعم حياتي الا لما دخلتيها، واوعدك اني هواجه الدنيا كلها معاكي بحلوها وبمرها لحد ما نوصل انا وانتي لبر الأمان بس عايزك تطمني قلبك يا حبيبتي ، ومش عايز اشوف لمعه الحزن دي في عينيكي ابدا علشان بتقطع فيا . أخذت نفسا عميقا ثم زفرته بهدوء وتابعت باستفسار: _طيب والدك ووالدتك هيقبلوا ارتباطنا ببعض يا رحيم ؟
قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا: _وايه اللي هيخلي ماما وبابا يرفضوا ارتباطي بيكي يا قلب رحيم . اجاباته بتوضيح وهي تنظر إلي الكوب الموضوع أمامها : _لازم نكون واضحين في مشاعرنا وعلاقتنا من البدايه وانا متوقعه الجرح قبل ما نوصل لنهايه الجبر في علاقتنا ومتوقعة الرفض ليا من كل اللي حواليك ومش هلوم عليهم لان حقهم انهم يختاروا لك المناسبه جدا من جميع ظروفها ،
لكن انا المستقبل معايا فيه خطر عليك ومش هرضى اني أظل.مك معايا.
انفعل جدا من حديثها وثار من كلما.تها وهتف بحده: _ليه التشاؤم ده يا مريم هفضل كل يوم اقول لك خليكي متفائله وواثقه فيا شويه مش عيل صغير انا علشان ما دافعش عن حبي وقف وقفة محارب شجاع اطمني يا حبيبتي الوجع هنعيشه سوا والجبر برده هنعيشه سوا وانا وانتي راكبين نفس المركبه سواء كان ليها شراع يحمينا او احنا اللي هنخلق لها الشراع اللي هيحمينا لحد ما نوصل لبر الامان اطمني يا مريم . تنهدت بارتياح من كلما.ته واحست ببضع من الامان ثم سالته باستفسار عن ما حدث في دار الايتام :
_ما قلتليش عملت ايه مع المديره واتكلمتوا في ايه؟ قص عليها ما حدث بالتفصيل الى ان عرض عليها في اخـ,ـر حكواه طلب المديره مكملا كلما.ته:
_ بصراحه ما رضيتش اديها وعود انك تروحي الا لما نتكلم مع بعض الاول وندرس المقابله او انت هتوافقي ولا لا ايه رايك يا مريم ؟ انا شايفها انصـ,ـدمت لما حكيت لها كل حاجه وتقريبا كده اتعطافت معاكي . فتحت مقلتيها على وسعهما واردفت باستنكار:
_انت عايزني اروح لها برجلي لحد الدار يا رحيم انت مصدق وش الملاك اللي هي بينته ده دي عمرها ما عملتنا بما يرضي الله وطول عمرها قاسيه علينا وانا عمري ما أروح لها ولا اعتب الدار دي تاني . في منزل جميل المالكي عصراً حيث تجلس رندا وابنائها ووالديها يتبادلون اطراف الحديث في موضوعات مختلفه واذا هم يستمعون الى زر الجرس يعلن عن وصول احدهم ، ذهبت سما لتفتح الباب واذا بها تتفاجأ باأبيها وتلقائيا رمت نفسها بين احضانه وهي تشهق بصوت عالي مملوء بالفرحه:
_بابا حمد لله على السلامه وحشتيني قوي تعالي اتفضل . ما إن علمت حضوره حتي قامت من مكانها مستأذنه من ابيها: _بعد اذنك يا بابا انا هطلع اوضتي . قبل ان ياذن لها كادت ان تتحرك من مكانها الا انه اشار اليها بكلتا يديه ان تجلس مرددا بامر: _ما تبدئيش معركتك بالهروب لازم تواجهي من البدايه علشان المواجهه مهما اجلتيها ومهما طنشتيها مسيرك هتقومي بيها اتفضلي اقعدي . كادت ان تعترض على حديث والدها الا ان والدتها امسكتها من يداها واجلستها بجانبها مردده بصوت خفيض:
_اقعدي يا راندا واسمعي كلام باباكي عيب لما يقول لك على حاجه وما تسمعيش الكلام ما انتيش صغيره يا بنتي وبعدين هو يعمل لك ايه يعني ما احنا كلنا موجودين اهو . تأففت بشده بسبب اصرار والديها على المكوث معه ، ما كان في مخيلتها ان يأتي سريعا ورائها وما كان عندها اي استعداد للمواجهه ، حضر ايهاب وقام بالقاء تحيه السلام وذهب الى جميل ومد يده واحتضنه وبدوره بادله السلام بحراره وهو يربت على ظهره ،
وذهب الى فريده التي ردت سلامه بفتـ,ـور واحتضن ابنه مهاب بشده وبادله مهاب نفس حراره السلام كجده ، اشار اليه جميل بالمكوث مرددا بترحيـ,ـب: _اتفضل اقعد يا ايهاب يا ابني حمد لله على سلامتك انت هتلاقيـ,ـك جاي من السفر على هنا على طول وتعبان . واسترسل حديثه وهو يطلب من فريده فنجانا من القهوة قائلا بهـ,ـدوء: _من فضلك يا ام رحيم اعملي لنا فنجانين قهوه عقبال ما تجهـ,ـزي الغداء علشان ايهاب هيتغدى معانا . اومأت بأهدابها بطاعه وذهبت الى المطبخ فالتحـ,ـقت بها راندا مردده:
_استني يا ماما هاجي معاكي في حاجات كنـ,ـت بعملها هاجي اخلصها . تركها ابيها لانه كان يريد التحدث مع ايهاب منفـ,ـردا في البدايه وطلب من سما وايهاب ان يتركوهم وحدهم ، وما ان قاموا حتى نظر الى ايهاب مـ,ـرددا بلـ,ـوم مغلف بالحده: _ما كنتش اعرف اني لما اديتك بنتـ,ـي من 18 سنه وامنتك عليها هتعمل فيها كده وتخونها وتغدر بيها عمري ما كنت اتخيل منك كده يا ايهاب،
اخر حاجه كنت اتوقعها في الدنيـ,ـا انك تتجوز على بنتي .
أحس بالحرج الشديد من مـ,ـلاما.ت جميل فهو يحبه جدا ويعتبره في مقام ابيه ومنذ ان دلف الى ذاك المنزل وهو يتعامل معه بحب شديد وكذلك جميل بالمثل كالأب وابنه ونطق وهو يبتلع كلما.ته غصبا: _انا معترف اني غلـ,ـطان يا عمي والغلط راكبني من ساسي راسي ، واسترسل حديثه بإبانـ,ـة:
_انت كل كلمه قلتها ما اقـ,ـدرش اراجعك فيها بس اللي حصل حصل وانا كان غصب عني لقيتني محتاج لحض.ن وقت ما كنت تعبان ومش لاقي اللي يداويني وهي جت قدامي ضعفت واستسلمت واتجوزتها لكن والله العظيم عمري ما حسست راندا بأي حاجه وكنت عارف ان هيجي يوم من الأيام وهتعرف بس ما كنتش حاسب غضبها بالشكل ده شكلي حسبتها غلط وكلنا هندفع التمن واولهم الاولاد .
شعر جميل بكل كلمه نطق بها انها حقيقه فهو لم يكذب ابدا طيله السنين الماضيه واصبح بين قاب قوسين او ادنى ايواسي رجل مثله استخدم حقه في الحياه وتزوج من ثانيه ام يواسي ابنته التي مكست تحافظ على عهد زواجها أبية وربت ابنائها كما ينبغي ان يكون وهنا كفه الميزان لا تعرف الى اي وجهه تميل ، تنهد بحيرة وضـ,ـيق وسأله: _طيب هتحلها ازاي يا ايهاب هتطلق اللي انت وعـ,ـدتها انك هتفضل معاها واتجوزتها هناك،
ولا هتفضل على ذمتك وتخسر راندا انت يا ابني في موقف صعب جدا وبصراحه المسأله معقده على الآخر عايزه لها معادلات عشان تتحل . كل كلمه تحدث بها حماه كانت منطقيه فهو منذ ان حدث التصادم بينهم وعلمت راندا واصبحت حياته بائسه مدمره كالصحراء الجرداء لا زرع بها ولا ماء ولكن الأمر اصبح واقعا ولابد للمعضل ان يحل ، ثم تنهد بثقل وألم نفسي انتابه جراء كلما.ته وهتف طالبا منه العون :
_انا بس بطلب منك يا عمي انك تقف جنبي وتحاول تلين دماغ راندا انها تلغي من فكرتها الانفصال علشان سما ومهاب هيتدمروا بسبب الانفصال ده وانا والله اللي هي عايزاه هنفذه كله بالحرف الواحد انا كنت اصلا متفق مع فيروز على الانفصال في اي وقت لو ما قدرتش اكمل من قبل ما بدأ معاها . واثناء حديثهما اتت فريده بالقهوه وجلـ,ـست معاتبه اياه وهي تناوله المشروب : _انت عارف اخر حاجه كنت اتخيلها ان انت تتجوز على راندا حاجه عمرها ما جت في بالي ابدا يا ايهاب ليه عملت فيها كده وفي ولادكم وفي حياتكم ليه تسرعت .
اجابها جميل فضلا عنه مرددا: _كلمه لو ملهاش لازمه دلوقتي خالص احنا دلوقتي قدام امر واقع لازم نحله بالعقل علشان جميع الاطراف تخرج مرضيه لو سمحتي اندهي راندا وخليها تجي لي هنا حالا. قامت بالنداء عليها وبعد دقيقه خرجت وعلى وجهها علاما.ت العب.وس جلست بجانب والدتها تنطر ارضا الى ان استمعت الى حديث اباها يردد لها: _ارفعي راسك يا بنتي الموضوع مش مستاهل ان انت تنزلي راسك للأرض الحاجه الوحيده اللي غلط فيها ايهاب ان هو ما قالكيش بجوازه علشان خاطر تختاري تكملي او توافقي وطالما هو جاي ومعترف بغلطه وعايز يصلحه يبقى لازم تدي له فرصه وتسمعيه .
غشاوه الدموع التمعت في عينيها ورددت بملامح حاده: _اسمعه وهو بيقول لي ايه اني اتجوزت عليكي غصب عني !
طب ما انا كمان كنت هنا ام واب وكنت مستحمله وما فكرتش اخونه زي اللي بتخون جوزها طول سنين سفره ، واسترسلـ,ـت والدمـ,ـوع تنهـ,ـمر علي خـ,ـديها بغـ,ـزارة من ألمـ,ـها وجـ,ـرحـ,ـها مـ,ـرددة برفض قاطع : _مهما تقول يا بابا ومهما هو يقول ومهما تعمله انا برده اللي في دمـ,ـاغي في دماغي هتطلق يعني هتطلق . ود أن يذهب إليها ويأخذها بين أحضانه ويمسح دموعها بيداه ويعـ,ـتذر ألاف المرات لكنه خشي رفضها وحدتها ،
وتحدث بكلما.ت معتذرة : _يا راندا ما تهديش حب السنين والبيت اللي قعدنا نبني فيـ,ـه انا وانت عمرنا كله ، ولادنا اللي هيدفعوا التمن سما ومهاب يستحقوا مننا ان احنا نضحي علشانهم، انا ما لحقتش اعيش معاكم ما لحقتش اتهنى بقربكم ما لحقتش سنين عمري اللي ضاعت وانا بعيد عنكم في الغربه على الأقل وهم كانوا قدامك اما انا كنت ببقى نفسي اخدهم في حض.ني ما بقدرش علشان بينا مئات الأميال،
كنت بتعب وفي عز تعبي كان نفسي تبقي جنبي إنتي واولادي وتخففوا عني وما كنتش بلقاكم ،سنين عشتها كل لحظه تعب مرت عليا علمت في جسمي لما كنت لوحدي ، من سنين اترجيتك ارجع ونعيش بالموجود بس اكون وسطكم وسط عيلتي اللي بحبها وما اقـ,ـدرش اعيش من غيرها وإنتي في كل مره تتحججي بالمستوى والمنظر وتقولي لي عشان خاطر ولادنا نضحي غصب عني ضعفت وغصب عني استسلمت لما لقيتها قدامي ما عنـ,ـدهاش مانع اننا نتجوز في السر زي ما هي ما عندهاش مانع دلوقتي اني اسيبها ونتطلق ،
رغم تعلقها الشديد به ورغم أنها تعش.قه عش.قا جما إلا أنها قامـ,ـت من مكانها وربعت ساعديها وأعطتهم ظهرها مرددة وهي تمسح دمع عيناها بقسوة: _ وأنا لا يمكن أعيش معاك أبداً ولو حتي طلقتها فدلوقتي حالا تـ,ـرمي عليا اليمين لأني مش هرجع لك ياإيهاب مهما حاولت . كان متوقع رد فعلها وقسوتها وأشار بعينه إلي والديها ان يتركوهم وحـ,ـدهم لعل وعسى يقدر علي إقناعها بالرجوع إليه والإقلاع عن فكرة الطلاق ، فهموا إشارته وانسحبوا إلي الخارج وبقيا وحدهم هو بانفطار قلبه عليها وهي بدمع عيناها اللتان كساهم لون الدم من شدة البكاء ،
ذهب إليها واحتضنها من الخلف وما إن لمس كتفيها قامت بنزع يداه علي الفور وأدارت وجهها إليه مرددة بجحيم : _ وعهد الله ياإيهاب إن إيدك دي اتمدت عليا تاني إنت حر هعمل إللي مش هيعجبك واللي عمره ماصدر مني ، واسترسلت بوعيد : _ انسي إنك تلمس شعرايه مني بعد النهاردة انت خيبت ظني فيك . قلب عينيه بتعب ثم زفر شهيقا قويا ينم عن مدى تعبه وارهاقه الشديد وعلى ما هو قادم اليه اصبح ليس لينا،
نظر اليها بعيون مترجيه مرددا: _يا راندا الكلام اللي انت بتقوليه ده ما ينفعش احنا بينا اولاد هيتدمروا صدقيني انت مش بصه لقدام . قطعت حديثه وهدرت به بحده: _واشمعنا انت اللي ما بصيتش لقدام قبل ما تعمل عملتك دي ولا انت تغلط والمفروض اني اسامح واعدي علشان خاطر الاولاد ما عملتش انت حساب للاولاد ليه من البدايه قبل ما تقتـ,ـلني ؟ رفع كلتا يديه في الهواء واخفضهما هاتفا بصوت عال بعض الشيء:
_جرحتك قتـ,ـلتك!
اللي حصل حصل واحنا قدام امر واقع وانا جاي لك وللمره المليون بقول لك يا راندا ما تهديش البيت وللمره المليون بعتذر لك وللمره المليون فكري كويس علشان خاطر اولادنا اللي هيدفعوا التمن . _تعتذر لي… عقبت بها بنبره استهزائيه واسترسلت بتصميم علي طلبها: _اللي انت عملته ما ينفعش معاه الاعتذار ،
انت ما ضر.بتنيش قلم علشان خاطر اسامح واعدي انت مسكت سكي.نه تلمع وغرستها في قلبي وكنت مفكر انها هتجرحني بس لكن للاسف هي قضت عليا وجعتني من فضلك ارمي اليمين حالا لاني هتطلق يعني هتطلق .
اما في ايطاليا كان مالك راكبا السياره وذاهبا الى المطار مصطحبا جوليا التي اصرت ان تذهب معه زياره الى مصر وهي متشجعه الى تلك الخطوه، انتهوا من الاجراءات وصعدوا الى الطياره جالسين جوار بعضهم ، زفر مالك انفاسه بإرهاق ثم تحدث إليها بعيون تفيض ارتياحا : _ما تتصوريش انا عايزه اشكرك قد ايه علشان خاطر وقفتك جنبي طول الشهر اللي احنا سافرنا فيه ، بجد انت ليكي فضل كبير عليا جدا بعد ربنا في تحسن نفسيتي تسلمي لي يا جوليا .
ابتسمت اليه ابتسامتها المعتاده التي تظهر جمالها اكثر فاكثر وتحدثت بعيون تفيض عش.قا: