روايات

مش ناوي تتجوز بقي وتفك نحس العيله الثالث

– اخرسي قطع لسانك… نجمه عمرها ما كلمت إلا واحد وهو ميسره ولما إنتِ عرفتِ إنه بيحبها وكان بيحبها بجد! روحتِ بعتيله رساله تقوليله نفس الكلام اللي قولتيه لحازم عنها قال ايه بتحذريه ولما مصدقش… بعتيله رسايل حب! قالت شروق بدموع: – ايه الكلام دا يا عمتو أنا معملتش كده والله! قالت دلال بنرفزه: – متحلفيش! ما أنا مكنتش مصدقه برده بس شوفت الرسايل بعنيا ومعايا اسكرينات بيها…. فتحت دلال موبايلها وكلنا اتفرجنا على الرسايل اللي فيها كلام حب وغرام، وكلام تاني عن نجمه، بصت شروق للأرض وعيطت، وقالت:

– الاسكرينات دي متفبركه و… قاطعتها دلال: – الاسكرينات دي ميسره اللي بعتهالي من كم يوم وقال إنه شاكك في شروق تكون هي اللي بتعمل كده في نجمه! هزت شروق راسها وقالت بدموع وهي مازالت ماسكه المصحف: – معملتش حاجه… كل ده كذب والمصحف ده! تلاقي ميسره ده هو اللي مفبرك كل حاجه وعايز يلبسهالي… قرب والدي من شروق وضـ ـربها على وشها، فاتخبت ورايا، وهي بتردد بهستيريه: – بتضـ ـربني لـــــــيــــه! كله كدب أنا معملتش حاجه يا بابا…

وحاتم وقف قدام والدي وقال: – اصبر يا بابا بالله عليك… احنا مش متأكدين… ما يمكن الصور دي متفبركه زي صور نجمه… منطقش كريم بكلمه كان بيسمع وساكت وأنا كمان كنت ساكت، ووالدي بيزعق فبصت شروق لكريم وقالت بحسرة وعياط: – والله يا كريم ما عملت حاجه… أنا معترفه إن أنا اللي صورت الصوره دي بس بالغلط… وعشان… بصتلي شروق وضغطت على شفايفها عشان متنطقش بالحقيقه اللي أنا خايف منها! حاتم كان واقف قدام والدي اللي بيحاول يضـ ـرب شروق، أشفقت على شروق وكنت عارف إنها هتتكلم وتقول عني، فقررت أسبقها وأعترف، قلت:

– أنا اللي طلبت منها تصور الصوره دي… بص والدي ليا وقال بصدمة: – إنت اللي طلبت منها تصورها؟! لــــيـــــــــه؟ ولإني مبعرفش أكذب ولا أحور قلت: – آآ… أيوه يا بابا لإني كنت عايز أطمن على نجمه عـ… عشان عمتي دلال مردتش تدخلني و… – لأ والله!!! قالها والدي بسخريه فبصيت للأرض بحرج…. للأسف أنا اللي طلبت من شروق تصورهم! كنت حاسس بغيره لما كريم دخل وعمتي دلال رفضت تدخلني أنا عارف إني غلطت لما طلبت كده بس دا طبعي لما ببقا غضبان أو غيران مش بشوف قدامي وباخد قرارات غلط!

سأل والدي حاتم وقال: – وإنت كمان مش عايز تقول حاجه! بص حاتم للأرض وسكت، فقالت شروق بانفعال: – وأنا معملتش حاجه يا بابا… وكل كلمه قولتها عن نجمه صح… أنا صحيح مشوفتش بعيني بس صاحبتي اللي قالتلي الكلام ده و… وصاحبتي دي أنا بثق فيها… ورسايل ميسره دي مش أنا اللي كتبتها والله دي… دي واحده صاحبتي معاها الباسورد بتاعي وأنا معايا الباسورد بتاعها وكانت بتحذر ميسره من نجمه وعملتله اختبار تشوفه هيكلمني ولا لأ… ومعرفتش إنها عملت كده إلا لما شوفت الرسايل صدقني يا بابا…

سألها والدي بهدوء عكس اللي جواه: – مين صاحبتك دي؟ اتوترت شروق وبلعت ريقها ومردتش فمسكها والدي من دراعها وهزها وهو بيقول بصوت عالي: – انطــــقــــــي مين البت دي؟ – آ… آ… إيمان … اسمها إيمان… كريم كان ساكت وواقف جنب عمتي دلال فقال بهدوء وقلة حيله: – يلا يا عمتو لمي حاجتك إنتِ ونجمه عشان هنمشي دلوقتي… بص كريم لوالدي وقال بصوت سمعناه كلنا: – أنا هتقدم لنجمه وهتجوزها… بدل كريم نظره بيننا وقال:

– ومش هسيب حقي وحقها أيًا كان اللي عمل كده هعرفه… وقعت الجمله زي الصفعه على قلبي، هيتجوز نجمه! حسيت إني اتهزيت! وشروق عيطت جامد وهي بتقول: – أنا معملتش حاجه… خرج كريم ووراه عمتي، ووقف والدي يضـ ـرب كف بالتاني ويقول: – مش قادر أصدق اللي بيحصل… قعد والدي على الكرسي، فانحنت شروق قدامه وقالت: – مش أنا والله يا بابا والله مش أنا… بصلي والدي وقال: – طيب فسرولي الصوره دي وصلت لكريم ازاي! مش إنتِ اعترفتِ إنك صورتيها؟ وحازم باشا اللي طلب منك تصوريها! تصرفات عيال!

قالت شروق: – أ… أيوه… آ… بس… قلت لشروق: – إنتِ بعتي الصوره دي لحد يا شروق؟ – آآ… أيوه… بعتها لصاحبتي… قعد حاتم قدام شروق وقال: – بهدوء واحكيلي مين صاحبتك دي؟ قام والدي خرج من الأوضه وقفل الباب وراه جامد، فقالت شروق: – ايمان دي بنت محترمه يا حاتم معتقدش إنها تعمل كده! قلت بنرفزه: – محترمه!! والمحترمه دي تكلم ميسره وتقوله الكلام ده من الأكونت بتاعك ليه! حاولت أنا وحاتم مع شروق لكننا موصلناش لأي معلومه عنها، كانت خايفه تقول أي حاجه عنها، وطلبوا مننا نلم حاجاتنا عشان هنمشي، فقررنا ندور عن إيمان دي بمعرفتنا!

اتنفست بعمق وأنا بقول في نفسي شروق أتفه من إنها تعمل كده في نجمه رغم إنها بتغير منها وأنا عارف ده! وعارف كمان إنها أكبر كذابه لكن مش ممكن تعمل كده مش قادر أصدق إنها ممكن تعمل كده! استغفروا. ★★★★★★ «نجمه» وفي طريق العوده كنا ساكتين، كنت ببص على كريم كل شويه وهو مغمض عينيه من التعب، ومش عارفه ازاي كنت صبوره كده حتى بعد معرفتي بموضوع الفيديوهات والصور يمكن لأني مشوفتهاش! أو يمكن ربنا أفرغ عليّ صبرًا ببركة الصلاة والقرآن…

قالتلي والدة كريم: – إنتوا لازم تتجوزوا… مردتش عليها وقعدت فترة بتقنعني إن أنا وابنها لازم نتجوز في أقرب وقت، وكريم بيسمعنا ومش بيرد ودا قلقني، فقلت: – أنا بعتبره أخويا والفيديوهات دي متفبركه! فقالت: – يا حبيبتي والله عارفين… سيبك من الفيديوهات خالص… أنا عايزاكِ لإبني يا نجمه… ولو لفينا الدنيا كلها مش هنلاقي أحسن منك! قالتها والدة كريم ولما بصيت ناحيته كان فتح عينه وباصص قدامه ومتكلمش ودا قلقني، قالت خالتي دلال: – كريم طلب يتجوزك من قبل الصور يا نجمه!

قلت: – وأنا لسه ملحقتش أفكر… وفي الطريق وبدون إذني طلب كريم من والد حازم يكلم والدي وطلبني للزواج، وأخدوا ميعاد عشان يجوا البيت، والدي استغرب جدًا رجوعنا المفاجئ لأن لسه باقيلنا يومين! وكان واضح إن والدي ميعرفش حاجه عن الفيديوهات فمحدش قاله وأنا اتطمنت وحمدت ربنا… نظراتهم كلهم كان باين فيها الشفقه عليا! والحيرة من أمري كانوا متخيلين إني هنهـ ـار، وصمتي العجيب ده مخوفهم، لكني كنت بحاور نفسي وبطمنها وأقول في سري: “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”

وكل حاجه صعبه بتمر علينا بناخد عليها أجر، ويا بختي بعظيم الأجر ده، طول الطريق كنت بذكر الله وخصوصاً ذكر «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» كنت بقول لنفسي كله بيعدي وكله بيمر اصبري يا نجمه لازم تصبري! مش هكون ضعيفه زي زمان وواثقه إن ربنا هيقف جنبي ويخرجني من المأزق ده! وأنا توكلت على الله… قعدت مع كريم تاني يوم رجوعنا، للرؤية الشرعية سكتنا كتير، وكنت ببص على ذراعه اللي رافعه حولين صدره، كان صعبان عليا! فاجئني بسؤال:

– موافقه عليا؟! – محتاره! – صلي استخاره… ولو عايزه رأيي… فوافقي… اطمنت شويه لما قال الكلمتين دول لكن لسه جوايا خوف وقلق لأن ملامحه غامضه مش قادره أفهمه! أخر حاجه كريم قالها قبل ما يمشي: – أنا مش هسيب حقي وحقك… وافقت وكتبنا الكتاب بعد ثلاث أيام من رجوعنا من السفر بحفله بسيطه في حضور العيله، كنت ببص على كريم اللي قاعد قصادي بحاول أفهمه هل هو فرحان ولا مُجبر على الجوازه دي! ولما رفع عينه ولاحظ إني ببصله ابتسم لكني بصيت للأرض ومعرفتش ابتسم…

كريم كان مستعجل جدًا إن الفرح يبقا بعد إسبوع ووالدي مستغرب استعجاله لكنه وافق لما لقاني موافقه… ومر عليا أسبوع في خلاله قربت من ربنا أكتر وبكيت كتير ودعيت أكتر، بدعاء واحد: “يارب استرني واخترلي ولا تخيرني.” متكلمتش مع كريم الفتره اللي فاتت ولا هو جه، عرفت من خالتي دلال إن دراعه الشمال كان تقيل وبيحركه بصعوبه والفتره اللي فاتت بيعمله جلسات، الأيام جريت وهو كان مشغول بتجهيزات الفرح وأنا كمان كنت مشغوله بالتجهيزات والتحضيرات وكل ما يوم الفرح يقرب كل ما قلقي يزيد، وفي غمضة عين مر الإسبوع…

والنهارده أنا عروسه، وواقفه مستنيه عريسي، ورغم خوفي وقلقي من اللي جاي إلا إني مطمنه عشان خلاص هيبقا ليا أخ وصاحب في الحلال لكني متوتره أوي ومحتاره برده! كل الأحداث حوليا كانت بتمر بسرعه حتى الحفله محستش بيها، وفجأة لقيتنا اتقفل علينا باب واحد، التفت كريم بص عليا وأنا قاعده أفرك إيدي ومتوتره، وسمعت صوت تنهيدته، وبعدين خلع جاكت بدلته وقعد قصادي… كنت قاعده على الكرسي باصه للأرض، لكني معيطتش ولا نزلت دمعه واحده! كنت كل ما الدموع تخبط على بابي أقولها تعالي وقت تاني…

سكتنا فتره طويله، وكل ما أرفع عيني شويه أبص عليه ألاقيه بيحرك الدبله في إيده اليمين وباصص للأرض، وبعدين خلعها وبصلي بابتسامة وقال: – بقالي تلت سنين تقريبًا أو أكتر شويه مخلعتهاش من ايدي إلا يوم واحد! عارفه مخلعتهاش ليه وخلعتها ليه؟ كنت كل ما الدموع تخبط على بابي أقولها تعالي وقت تاني… سكتنا فتره طويله، وكل ما أرفع عيني شويه أبص عليه ألاقيه بيحرك الدبله في إيده اليمين وباصص للأرض، وبعدين خلعها وبصلي بابتسامة وقال:

– بقالي تلت سنين تقريبًا أو أكتر شويه مخلعتهاش من ايدي إلا يوم واحد! عارفه مخلعتهاش ليه وخلعتها ليه؟ (١٥) هزيت راسي بالنفي، وكنت ببصله بتسائل وأنا مش فاهمه أي حاجه، ومش مركزه معاه أوي بسبب وجع بطني من التوتر، فمدلي ايده بالدبله وأخدتها منه، قال بابتسامة: – اقري كده الحرفين اللي عليها… ضيقت جفوني وأنا بحاول أقرأ لكن للأسف نظري ضعيف ومش معايا النضاره، بصيت كتير بحاول أقرأ الحرفين لكن معرفتش وعشان إحراجي منه قلت:

– أأ… أكيد الحروف دي صدفه صح؟ – لأ طبعًا مش صدفه… أنا اللي طلبت نقش الحرفين دول عليها…

انت في الصفحة 8 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى