روايات

بقلم دهب عطيه الثانى

“ألبوم الصور هتلاقيه في اوضتي في درج التسريحه… حاولي تقصي الصوره حلو عشان تملى قلب السلسلة…… ” ضحكة راضية بخفوت بعد ان فغرت حياة شفتيها بدهشة……. قالت حياة بصدمة
“يالهوي ياماما راضية أنتِ دايماً قفشني كده مينفعش اعمل حاجه من وراكي… ” ردت عليها وهي تبتسم بخب\ث…
“اي رايك عجوزه بس اروبه….. ” نهضت حياة وعانقتها بحب وبسمة السعادة
تعلو ثغرها الوردي…..
“بحبك اوي اوي…. ياماما راضية…… ” ربتت عليها راضية بحنان على منكبيها…
“وانا كمان بحبك اوي ياحياة…. إنتِ وسالم وورد حته من قلبي ربنا يسعدكم ويديني العمر عشان اشيل عيالكم على ايدي…. ويعوض عليكم بذرية الصالحة…”

ترقرقت الدموع في عيون حياة بمشاعر تنولد كل دقيقة في حب سالم وعائلته التي هميعائلتها من
يوم ان دخلت هذا البيت…….. وضعت صورة (سالم) في جزء من القلب وجزء آخر
يحتل صورة صغيرتها… ظلت تطلع عليهم بحنان وشرود..لتجد نفسها تقبل صورة سالم بشوق ….. صدح هاتفها في تلك الاثناء معلن عن أتصال من زوجها……
فتحت الخط سريعاً وهي تبتسم بسعادة..
قالت بعفوية..
“سالم…. كنت بفكر فيك على فكره……. ”

“عارف عشان كده اتصلت…..واكل عقلك انا صح.”
رد عليها بغطرسة فحياة دوماً تثير غريزته الرجوليه بهذا الاهتمام الصريح … فاكثر مايتمناه العاشق معشوقه تظل تصب حنانها واهتمامها وع\شقها الخالص عليه ليرى نفسه الرجل المرغوب دوماً في عينيها… وكم هذا الشعور كحلاوة الدنيا بنسبة لجن.س ادم …. هتفت حياة بتزمر على غروره…
“انت مغرور اوي على فكره..” تريثت برهة قبل
ان تسأله بمكر….” طب انت بقه رانن ليه… ” “عادي وحشتيني ووحشني صوتك… “تحدث بمنتهى الفتور ..الفتور الذي لا يناسب هذا الحديث
العاطفي ..

بدأ قلبها الهائم به يخفق بسعادة واشتياق إليه…. سألها بصوت رخيم ساحر عبر الهاتف….
“حياة…. هو انا وحشتك ” مسكت خصلة من شعرها وعبثت بها بين اطراف أصابعها قائلة بمشاكسة…..
“لا طبعاً مش بتوحشني….. ” “خالص….. ” “ايوه خالص خالص… لسه مش وحشني … ” رد سالم بخب\ث ….
“ممم طب انا هتاخر شويه في شغل بقه لحد مبقا
اوحشك…….يا وحش …… ” نهضت من على الفراش بسرعة وقالت بعفوية مفرطه
“لا…. ياسالم بالله عليك بلاش تأخير انت وحشتني اوي على فكره…… ”

“لا……. تقيل ياوحش…. “انفجر ضاحكاً من عفويته وجنون سرعتها في الحديث…. عضت على شفتيها السفلى بحرج من جنون
تلك الصراحه التي أوقات تتحول الى وقاحة بمعنى الكلمة… تمتمت داخلها بتوجس على أفعالها الجديده والغريبة….
“ربنا يستر انا عمري ماكنت كده ” تعترف انها كانت دوماً مع حسن الخجولة الهادئه التي لا تصارح عن مايدور في خلدها الى ببعض الكلما\ت البسيطة ولكن مع سالم…
مجنونة …مشاكسة …مشاغبة…قوية…عنيده وقحة…..جريئة في ردة فعلها ….. في ثلاث ش.هور كانت تكتشف شخصية اخرى داخلها غير التي اعتادت عليها ولا تخرج هذه الشخصية الى امامه ومعه……

سألها عبر الهاتف بعذوبة صوته…
“ساكته ليه ياملاذي …..” ابتسمت حياة لترمي دوما\ت الافكار وترد عليه
بمزاح….
“دوختني معاك شويه ملاذي وشوي ياوحش الاتنين مش راكبين على بعض على فكره ……” حك في لحيته قال بخشونة جذابه …
“على فكره أنتِ كدابه ولو انتِ قدامي دلوقتي كان زماني معلم عليكي بعضه جديده ……..” ضحكت وهي لا تفهم معنى حديثه ولكن حين تتذكر قضمة اسنانه على عنقها تـ,ـمـ,ـوت خجلاً وحباً ولا تعرف ما السبب….
“انا كدابه طب ليه ….”

“عشان وحش او ملاذي ليقين عليكِ…
عارفه ليه…” “ليه…..” رد عليها بتكبر…..
“عشان من سالم شاهين …ويبخت اللي سالم شاهين يدلعها ……” انفجرت ضاحكة لتقول وسط ضحكتها…
“في دي بقه عندك حق ….بجد بمـ,ـوت في
تواضعك… ” “دي أقل حآجه عندنا ها مفيش بقه حاجه
تحت الحساب…..” “لا طبعاً فيه بس احسن حآجه لم تيجي يعني هتبقى أحلى…..” “ممم وجهت نظر برضه …..احكيلي ياحياة
ورد رجعت من الحضانه …ولحج رافت
رجع من عند عيلة حسان ….”

ردت عليه بهدوء قائلة…..
ورد كمان نص ساعة وجايه…….وباب رأفت.. ………………………………………………….
“ها نويتي تعملي إيه ياخوخة….. “قالتها بسنت
وهي تراقب خوخة التي اغلقت الباب على والدتها المريضة… هتفت خوخة بضيق…
“هو ده وقت يابسنت امي تسمعك …..” مسكت بسنت يداها قائلة بهمس…
“طب تعالي نقف في البلكونه نتكلم… ” وقفت في شرفة غرفتها تطلع على الحارة الشعبية
وعج الطريق بالمرؤون بها… هذا المكان الذي تقطن بها في بعض الأوقات مع والدتها وشقائقها الصغار…. ردت عليها بعد برهة من الصمت….
“انا هأجل آلموضوع ده شويه لحد مأطمن على امي وساعتها هروح اسلم التسجيل لسالم شاهين واخد الفلوس منه زي متفقنا… ”

“طب ما\تيجي نروح بكره….ونستغل فرصة إن وليد ده في لمستشفى ومش داري بحاجه……. ” “لا لم أمي تخف الأول …وبعدين مين وليد ده اللي هخاف منه كان قدر يعمل دكر على اللي فشفش عضمه ونايمه على سرير أسبوعين وشهر قدام كمان……قال وليد قال” كانت غافلة عن العيون التي تراقبها في الخفئ يراقبها من أسفل بنية شقتها الصغيرة….. رفع سماعة الهاتف بتوجس…

انت في الصفحة 15 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى