“مش وقت الكلام ده ياريم سيبي حياة ترتاح… ” إتجاهت حياة بعينيها على سالم الذي يقف في نفس الغرفة وينظر لها بعتاب وغض/ب.. عيناه تلمع بقسوةٍ مخيفه اصبح وجهه قاتم لا يعرف للنور طريق… من شدة شعوره بالخوف عليها والغض/ب أيضاً منها…….. هتف سالم بخشونة قبل ان يخرج من الغرفة
“ياريت نسيب ام ورد ترتاح……. “ثم نظر الى
ريم قائلا بهدوء….
“نامي معها انهارده ياريم….. وانا هروح انام في اوضه تانيه…… تصبحو على خير……. ”
خرج وتركها تنظر الى فراغه بضيق… نعم كانت
تود لو ظل بجانبها اليوم فهي تحتاج إليه بعد كل ما مر عليها ، كان قاسي مثل قساوة حياتها عليها …. اغمضت بُنيتاها بيأس فعلى الأغلب
تركها اليوم حتى يهدأ من بشاعة ما حدث معهم
حتى لا يدخل معها بشجار ينتهي بالض*رب كما
تظن.. “حياة مش هتنامي….. “هتفت ريم لها بصوتٍ عذب نظرت حولها وجدت الغرفة فارغة من اي شخص باستثناء ريم الواقفه امامها وابنتها النائمة في أحضانها…..
كم استغرق التفكير به كل هذا الوقت وهي لا تشعر بشيءً من حولها ……… نظرت الى ريم ثم همست بحزن …
“ادخلي أنتِ نامي جمب ورد وانا شوي وجيه.. ” نظرت ريم لها باستغراب وسألتها..
“راحه فين ياحياة دلوقتي…. ” نهضت ببطء وهي تفتح باب الغرفة قائلة بنفاذ صبر …
“مش وقت اسئله ياريم …. بعدين….. ”
خرجت من الغرفة وهي ترتدي منامةً رقيقة
وشعرها كان منساب على ظهرها…
لا يزال وجهها شاحب وبنيتاها تغرقان
بالحزن والخوف والذين اتخذه مكانٍ للسكن
بهم……
كانت ملامحها تشفق عليها الاعين…… وبرغم كل شيء تشعر به مزال (سالم) يشغل تفكيرها، تريد
ان ترآه فقط تريد ان تفهم منه لم قال لها ان وليد
( لم يكن هو المذنب الوحيد وهي أيضاً مذنبه معه)
هل يشك بها …)توجس عقلها بريبه من هذا الحديث الذي تسمع صدئ صوته في اذنيها ….ممكن ان يكون وليد كذب في الحديث عنها واخفى حقيقة فعلته الدنيئة معها مما جعل (سالم) يثور هكذا في الحديث
وهل فعلاً صدق وليد؟. زوبعات من الأسئلة المتركمة فوق عقلها……وهي امام ازدحام الأفكار تضعف وتخشى اكثر من ردة فعل سالم عليها بعد ان يراها امامه الان في هذا الوقت…. ولكن لن ترتاح ان لم تعرف ماذا قال له وليد…….
__________________________________
كان يستلقي على الفراش وهو يرتدي ثياب بيتي مريحة كان يعبث في الحاسوب امامه بلا أهداف
مزال عقله معها بعد كل شيء يشغل تفكيره
بها…. وكان النوم أصبح صعب ترويضه حتى
يأتي إليه كي يريح عقله لعدة ساعات فقط……
أغلق الحاسوب بتنهيدة محارب أرهقته حر\باً هو محاربها الوحيد في ساحةٍ لا يعلم بها من عدوه
ومن رفيقه !….
سمع طرق على باب غرفته…… ابتسم ساخراً على تدقيق اذنيه في هواية الطارق….. حياة… مميزة في كل شيء حتى طرقات الباب من على يديها لها لحن خاص على مسامعه يميزها سريعاً….. “ادخل…… “همس بها وهو يستلقي على الفراش ويضع يديه تحت راسه….. وعيناه مسلطه على الباب بانتظار دخولها بملامح خاليه من اي تعبير……. دخلت بخطوات بطيئة ومن ثم اغلقت الباب بهدوء… ورفعت عينيها عليه بحرج…..وجدته مستلقي على الفراش بهدوء وينظر لها بعدم اهتمام…. همست بحرج…..
“سالم…… انت كنت نايم…… ”
رمقها بجفاء ورد ببرود…
“حاجه زي كده…..كُنتِ عايزه إيه…… ” عضت على شفتيها بحرج ثم تتردد قليلاً في الحديث الذي اتت لاجله…. فوجدت ان الهروب اسهل الآن
من امام عينيه المتفجرة بها بدون هوادة عليها….
“خلاص بقه….. مش لازم الصبح نبقى نتكلم… بعد
إذنك…… ” خطت خطوتين في داخل الغرفة حيثُ خارجها… نهض سالم من على الفراش وق\طع المسافة بينهم سريعاً وهو يمسك ذراعها موقفها أمامه
ببرود وهتف بتوبيخ لها….
“انتِ هتفضلي جبانه كده لحد امته….. جايه هنا عشان توجهيني…يبقى لازم تبقي قد الموجهه مش
تهربي من قبل حتى ما\تتكلمي…. ”
احتدت بُنيتاها وهي تهتف بحدة…
“انا مش جبانه ياسالم…..مسمحلكش…..” مسك ذراعها بقوة وقرب راسه منها قائلاً
بغض/ب……
“ومن امته وأنتِ بتسمحيلي اقرب من حاجه تخصني….. من أمته وأنتِ مراعيه وجودي في
حياتك من امتى ياحياة…. من امته…… ”
صرخ بها بتشنج ملحوظ…
ترك يدها بنفور… ومد يده على المنضدة مشعل سجارته بغض/ب نفث منها دخان رمادي قاتم
وهو يوليها ظهره مُتحدث بجزع …
“أنتِ عمرك مارعيتي وجودي في حياتك…عمرك ماقدرتي انك اول ست في حياتي اول واحده
المسها واول واحده انام جمبها على سرير واحد..
عمرك مارعتي فكرة ان كل مابلمسك مابين ايدي ببقى عارف ومتاكد ان حسن عملها قبلي..”
اغمض عينيه بالم وهو يعود فتحهم بتعب
نفث دخانه الرمادي بقوة….
“ذكريات حسن لسه محتفظه بيها…. كل ما كنت بقرب منك بشوف في عينك حبك لاخويه وندمك على جوز.نا وقربي منك….. ”
نزلت دموعها وقالت بتبرير…
“سالم بلاش تظلــ,,ـمني انت لازم تقدر اني كُنت في يوم من الأيام مرات حسن اخوك وانا وانتَ مش هنقدر ننسى حاجه زي دي لازم تقدر ده….. ” وضع سجارته فالمنفضة….. ليرد عليها بدون ان يرفع عينيه نحوها…. وكانت بينهم مسافةٍ ليست كبيرة…
“اقدر…… طب وأنتِ ليه مش قادره تقدري اني راجل…. ” ارتعشت شفتيها واتسعت عينيها من التصريح الغريب على لسانه.. ” سالم انت بتقول إيه انـ…… ”
ق\طع المسافة التي بينهم في لحظة ممسك ذراعها بقوةٍ بين كف يده وهدر بها بانفعال….
“بقول الحقيقي اللي بشوفها في عنيكي دايما…
اني مش راجل في نظرك…. اني مش من حقي اكون جوزك مش من حقي امحي حبك لاخويا وعيش معاكي زي مأنا عايز .. اني مش من حقي اكون
مص.در ثقه زي حسن زمان…. واني كمان مش من حقي اعرف بزيارة وليد ليكِ في شليه اسكندريه….اني مش من حقي مش من حقي اي حاجه فيكِ …. دايماً بشوفها
في عينك….
حتى مش من حقي اكون اب لورد
بنتك مش دي كمان نظرتك ليه اني مش من حقي اي حاجه تخصك ياحياة”اصبحت انفاسه متشنجة
بشدة متسرعةٍ بقوة… انهارت حصونه أمامها وهو يقول بوجع امام عينيها المصدومة من حديثه وما يعتريه ويخفيه عنها…
“تعرفي ساعات بحس اني كمان مش من حقي ارتاح في حياتي وبذات معاكِ…… ” نزلت دموعها بلا توقف على وجنتيها الشاحبة من انهيار كلما\ته امام نظراته المستاءة منها ….شعرت بنغزة حادة إصابة قلبها المدمر من اجله….
هي سبب أوجاع قلبه…هي من وصلت به وبها الى هنا على ماذا تلوم وهي الملامة هنا…..
اوصلت له كل شيء يألم ويجـ,ـرح كرامة اي رجل واذا كان رجلاً مثله وبشخصيته حتماً تتضاعف الامه أكثر … قد أخطأت وكانت كالحمقاء تظن أنها الضحية في تلك العلاقة السامة بقساوة كلاهما على بعض.. همست بعد برهة من الصمت بترجي وعجز
حقيقي…
“انا آسفه….. ” أبتسم بسخ.رية لا بل تحولت البسمة لصدى ضحكه متهكمة من جملتها…حدج بها بعد ان اختفت ضحكته
الباردة من على محياه….