روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الثانى

ليكمل و هو يحيط خصر مليكه بيده جاذباً اياها بحده بجانبه حتى اصبحت ملتصقه به متجاهلاً صرخة الالم التى اندلعت منها بسبب ضغطها الخاطئ فوق قدمها…استدار بصمت و دلف بها الى داخل البنايه و يده لازالت تحاوطها بتملك….

وقفت تتلملم بجانبه داخل المصعد فتحت فمها عده مرات تهم ان تسأله الى اين هما ذاهبان لكن كانت تغلقه مره اخرى فور ان شاهدت التعبيرات الشــ,,ـــــرسه المرتسمه فوق وجهه القاتم المحتقن بالغضــ,,ـب ابتلعت الغصه التى تشكلت بحلقه و ما ان فتح المصعد دفعها خارجه لتتبعه الى الخارج اخذت تراقبه باعين قلقه وهو يقوم بفتح احدى ابواب الشقق التى ما ان انفتح بابها حتى جذبها معه الى الداخل بصمت…
اخذت مليكه تتطلع حولها بدهشه فقد كانت ليست شقة عاديه بلا كان اقل ما يقال عنها فيلا فاخره تحتوى على اثاث انيق باهظ الثمن كل قطعه منه تدل على فحش ثراء صاحبه..

انتبهت الى نوح الذى كان واقفاً يولى ظهره لها يشاهد المنظر الخارجى من النافذه الزجاجيه العملاقه التى كانت تحتل جدار كامل بالبهو
همست بصوت منخفض متردد
=نوح…. التف اليها متمتماً بحده لاذعه من بين اسنانه و عينيه تلتمع بشراسه بثت الرعب بداخلها
= نوح..بيه….
ليكمل بقسوه و هو يقترب منها بخطوات بطيئه
=اسمى نوح بيه…ولا فكرك ان التمثليه اللى اتعملت النهارده فى شقتك خلتك مراتى بجد.. ليكمل و هو يرمقها من الاعلى للاسفل بازدراء
=و اعملى حسابك اول ما هستلم ورقة الجواز من المأذون اللى اسمه رفعت هطلقك على طول…….

قاطعته مليكه هاتفه بحده وقد اخذ جسدها يهتز من شده الغضــ,,ـب
=انت فاكر نفسك ايه…و لا مين انا لا عايزه ابقى مراتك ولا ابقى فى حياتك من الاساس..لو ناسى فأحب افكرك ان انت اللى غاصب عليا افضل معاك لحد ما اكمل ال٢٥ سنه…. لوى نوح فمه بسخريه قائلاً بحده لاذعه
=عايزه تفهمينى لما جيرانك قالوا لازم اتجوزك مكنتيش بتتنطى من الفرحه جواكى..
ليكمل بقسوة وعينيه تلتمع بشراسه
=واحده نصــ,,ـابه..و حراميه زيك مش هتفرح بطاقة القدر اللى اتفتحتلها….

قــ,,ـــــبضت على يديها بقوة بجانبها شاعره بألم حاد بداخلها بينما تستمع الى كلمــ,,ـاته المهينه تلك هتفت بحسره و الم
=طاقة القدر…؟! ده انا من يوم ما عرفتك و انا عايشه فى جحيم و قرف… قاطعها نوح بحده و هو يقترب منها حتى اصبح يقف امامها مباشرة
=لو حابه تشوفى الجحيم بجد خلى مخلوق واحد يعرف باللى حصل النهاردة..
ليكمل و عينيه تلمع بقسوة بثت الرعب بداخلها مما جعلها تتراجع الى الخلف عدة خطوات تلقائياً
=اقسم بالله…لو حد عرف بجوازنا ده لهكون محيكى من على وش الدنيا….

كتفت ذراعيها اسفل صـ,,ـدرها فى محاوله منها عدم اظهار له خوفها هتفت بحده و ازدراء
=اطمن محدش هيعرف لان ميشرفنيش اصلاً ان ان اكون متجوزه من واحد زيك او اسمى يرتبط باسمه…
لتكمل بازدراء محاوله ألامه عندما رأت السخريه التى ارتسمت فوق وجهه عند سماعه كلمــ,,ـاتها تلك
=انت ان انسان مريض و مغرور و انا بدعى ربنا ليل و نهار انه يخلصنى منك… انا حتى بقرف منك و من حيا…..

ابتلعت باقى جملتها بذعر فور رؤيتها لوجه الذى احتقن بغضــ,,ـب لم تراه من قبل بينما يندفع نحوها بخطوات متواعده ركضت سريعاً متجاهله الالم الذى ينبض بقدمها المصــ,,ـابه محاوله الهرب منه اتجهت نحو الممر الذى يضم عدة غرف للاحتماء باحدها حتى يغادر لكنها صرخت فازعه عندما شعرت بذراعه القويه تلتف حول خصرها من الخلف جاذباً اياها بحده حتى اصطدم ظهرها بصـ,,ـدره الصلب انخفض هامساً باذنها بصوت اجش
=انسان مريض…و بتقرفى منى مش كده

ليكمل و هو يديرها نحوه حتى اصبح وجهها يقابل وجهه لا يبعد عنه سوا عده بوصات قليله تسلطت نظراته المشتعله فوق شفتيها المرتجفتين شاعراً برغبته بها التى ارهقته واقلقت منامه طوال الشهر المنصرم تض.ربه من جديد بقوه..
همست مليكه بصوت مرتجف ضعيف فور ان رأت رأسه ينخفض نحوها و عينيه قد اسودت بشئ غريب ارعبها
=ننـ..نوح انت..وعدتنى…
لتكمل سريعاً بخوف
=انت وعدتنى… انك مش هتلمسنى تانى غصب عنى…

همس نوح مقابل فمها حتى شعرت بانفاسه الحاره تلامس شفتيها مما ارسل رجفه حاده بجسدها بينما اخذت ض.ربات قلبها تزداد بعنــ,,ـف حتى ظنت بان قلبها سوف يقفز من داخل صـ,,ـدرها باى لحظه
=ده قبل ما اتجوزك و تبقى مراتى…. ارجعت مليكه رأسها للخلف محاوله الابتعاد عنه متمتمه بحده
=مراتك اللى انت ناوى تطلقها كمان يومين…. جاءت كلمــ,,ـاتها تلك كدلو من الماء البارد الذى انسكب عليه مما جعله يفيق و يدرك ما كان ينوى فعله ابتعد عنها سريعاً متراجعاً للخلف محرراً خصرها من قــ,,ـــــبضته مسرعاً نحو الباب مغادراً المنزل بخطوات سريعه غاضبه كما لو ان هناك شياطين تلاحقه..

ظلت مليكه بمكانها عدة دقائق دون حركه تراقب بعينين ممتلئه بالدموع الباب الذى اغلقه خلفه بعنــ,,ـف تحركت ببطئ بالمنزل اتجهت نحو الممر بحثت بالغرف حتى وجدت غرفة نوم اخيراً دلفت الى داخلها غير معيره اى اهتمام الى مظهر الغرفه الفخم ارتمت فوق الفراش تدــ,,ـــــفن وجهها بالوساده تطلق العنان لدموعها فقد تصنعت القوة و الثبات لمده طويله حتى ما حدث اليوم كان القشة الاخيرة التى جعلت سدها المنيع ينهار ظلت تنتــ,,ـحب بقوة وجسدها يهتز بشهقات تمزق القلب ظلت على حالتها تلك حتى سقطت بنوم يتخلله القلق و الكوابيس التى لم تفارقها منذ وفــ,,ـــــاه والدها…

!!!***!!!***!!!***!!! فى الصباح…. كان محمود السائق يقف امام السيارة الخاصة بنوح المصفوفه بموقف سيارات الشركه يدخن سيجارته عندما رأى حسنين فرد الامن بقترب منه هاتفاً
=ايه يا حوده فينك من الصبح بدور عليك مد يده له محمود مصافحاً اياه بقوه
=كنت فى الصيانه بشيك على عربيه نوح باشا….خير يا حسنين..؟! اقترب منه حسنين هامساً بصوت منخفض
=ايه الحوار بتاع نوح باشا مع السكرتيره بتاعته ريحتهم فاحت اوى…….
ليكمل و هو يلتف حوله بقلق
=امبارح شوفته لامؤاخذه يعنى وهو شايلها على دراعاته كده فى قلب البراكينج هنا…

همس محمود و هو يقترب منه اكثر
=اومال بقى لو قولتلك
اللى اعرفه و شوفته…

هز حسنين رأسه بفضول كعادته قائلاً بلهفه
=هاااا شوفت ايه بقى يا حوده….
وضع محمود ذراعه حول كتف حسنين هامساً وهو يتلفت حوله بقلق
=امبارح خدها و وصلها لحد بيتها وقال ايه اول ما نزلت اتكعبلت و وقعت وهو جرى ..جرى عليها كده و قام شايلها وطالع بها على شقتها…
ليكمل وهو يربت فوق كتف حسنين الذى كان يستمع اليه وعينيه متسعه بصدمه
=اخوك بقى فضل مستنيه تحت بيتها اكتر من ساعه انه ينزل منزلش وفى الاخر اتصل بيا وقالى روح انت و سيب العربيه مكانها…

هتف حسنين بصدمه
=ايه ده…ايه ده…ده باينها فاجره و مش هممها حد مع ان شكلها ميدلش على انها منهم يعنى … ضغط محمود على يده قائلاً قبل ان يتركه و يصعد الى السياره
=ربنا يستر على ولايانا يا عم حسنين…ربنا يستر على ولايانا
وقف حسنين يحك ذقنه بحدث نفسه
=اما صحيح تحت الساهى دواهى و انا اللى كنت فاكرها غلبانه ومحترمه…..
ليكمل وهو يتجه نحو زميله بالعمل وهو يض.رب كفاً على كف
=استرها على عبيدك يارب ….استرها على عبيدك يارب

هتف مؤمن بقلق
=فى ايه يا حسنين مالك بتكلم نفسك كده ليه..؟!.
اقترب منه حسنين على الفور قائلاً بصوت منخفض
=فيك من يكتم السر….
ثم بدأ يخبره بما سمعه من محمود ومن شخص الى اخر حتى شاع الخبر بكامل الشركه….. !!!***!!!***!!!***!!! كان نوح جالساً خلف مكتبه ينظر بضيق الى الساعه التى بمعصمه فقد اصبحت الساعه ال١٠ صباحاً و مليكه لم تأت بعد الى الشركه فلأول مرة منذ ان بدات العمل هنا تتأخر عن ميعاد عملها بهذا الشكل…

زفر بحنق ببنما يفرك وجهه بعصبيه فلا يزال لا يصدق انه قد قام بالزواج منها…لكن ما الذى كان يمكنه ان يفعله سوا ذلك فقد كان بامكانه ان يغادر و يتركها لهم تواجه مصيرها لكنه لم يستطع ففور تشبثها به و شعوره بجسدها الذى كان يرتجف بين يديه بخوف اقسم بانه سوف لن يدع احد يلمس شعره واحده من رأسها او يؤذيها فقد امتلئ صـ,,ـدره وقتها بشعور من الحمايه نحوها لأول مره بحياته يشعر بمثله تجاه احد اخر غير عائلته..

رفع رأسه بحده فور ان سمع طرق فوق باب مكتبه لتدلف بعدها مليكه تتقدم نحوه ببطئ هتف بحده مرمقاً فستانها الابيض القصير الذى كان ملتصقاً بجسدها يفصل منحنياته باغراء شعر بطعــ,,ـــــنه من الضيق تض.ربه فور ان تخيل كم الرجال الذين شاهدوها بذلك المنظر المغرى بخارج و داخل الشركه….
=انتى ايه اخرك لحد دلوقتى…؟!
ليكمل بحده لاذعه غير معطياً لها الفرصه لاجابته
=اعتبرى اليوم ده مخصوم منك…علشان تبقى تتعلمى تحترمى مواعيد شغلك بعد كده هتفت مليكه بصدمه
=هتخصم منى اليوم علشان اتاخرت ساعه واحده…؟!

تجاهلها كانها لم تتحدث والقى نحوها ملف و عينيه لازالت تشتعل بالغضــ,,ـب
=الملف ده تسلميه لمؤنس فى مكتبه بنفسك….فاهمه زمجرت مليكه بعصبيه معتدله فى وقفتها فلا زالت قدمها تؤلمها فالذى اخرها عن عملها زيارتها للطبيب بالصباح فقد اشتد الالم عليها ليلة امس مما جعلها اول شئ تفعله فى الصباح هو زيارة الطبيب الذى طمئنها بعد ان اجرى على قدمها عدة فحوصات و اشاعه بانه ليس اكثر من التواء بسيط فى الكاحل…
=و انا اوديه ليه ده شغل الساعى مش شغلى….

زمجر نوح بحده وعينيه يلتمع بهم الغضــ,,ـب كبركان ثائر على وشك الانفجار
=نفذى اللى قولتلك عليه..

ليكمل بحده
=المأذون كلمنى وهستلم ورقة الجواز بكره …يعنى اعملى حسابك بكره هنطلع على مأذون تانى بكره و نطلق هناك…
استدارت مليكه موليه اليه ظهرها دون ان تجيبه محاوله تخفيف الالم الذى عصف بقلبها فقد كان يتحدث كما لو كان زواجه منها وباء يريد التخلص منه فى اقرب وقت تحركت سريعاً محاوله مغادره الغرفه..
اعتدل نوح فى جلسته فور ان رأها تعرج بقدمها لعن نفسه بصمت فقد نسى امر قدمها المصــ,,ـابه تلك تماماً حتى لم ينتبه اليها ولا الى اللفائف الطبيه التى تحيط بها عند دخولها للمكتب.. تنحنح قبل يهتف
=مليكه…؟!

استدارت اليه ببطئ وهى تجز على اسنانها بغضــ,,ـب تستعد لتلقى توبيخ اخر منه لكنها تراجعت للخلف متفاجأه عندما رأته قد ترك مكتبه و اصبح يقف خلفها تماماً اشار برأسه نحو قدمها المصــ,,ـابه قائلاً بهدوء
=رجلك عامله ايه…؟! شعرت بالارتباك يتخللها فقد فاجأها بسؤاله هذا تنحنحت مغمغمه بهدوء فور تذكرها معاملته لها
=اعتقد حالة رجلى متخصش حضرتك…مادام قادرة اشتغل و مش هأثر فى شغلى……
لتكمل و هى تضغط على حروف كلمــ,,ـاتها بقسوة
=تؤمرنى بحاجه تانيه يا نوح بيـــه ؟!

وقف نوح متأملاً وجهها الذى ترفعه بشموخ امامه بينما تضطلع فى عينيه بتحدى وضع يديه بجيبى سرواله ضاغطاً على فكيه بنطاله قبل ان يغمغم بحده
=لا …اتفصلى روحى شوفى شغلك..
اومأت مليكه برأسها بصمت قبل ان تترك الغرفه و تغادر و لايزال قلبها ينبض بألم… !!!***!!!***!!!***!!!

كان نوح جالساً يعمل على فحص بعض الاوراق عندما انفتح باب مكتبه فجأة رفع رأسه بحده عما يفعله فمن يجروء على الدخول بهذا الشكل الى مكتبه دون ان يستأذن لكن فور ان وقعت عينيه على المرأه التى تتقدم نحوه و على وجهها ترتسم ابتسامه لعوب تتمخطر فى ثوبها القصير الذى يبرز مفاتنها بطريقه مبالغ به زفر نوح بضيق قبل ان يتمتم بحده
=ايه جابك هنا يا نانى…؟! اخذت نانى تقترب منه هامسه باغراء…
=واحشتنى…. هتف نوح بغضــ,,ـب
=واحشتك؟!….اعتقد ان مفيش حاجه ما بنا علشان اوحشك…….

قاطعته نانى هامسه بدلال
=فات اكتر من شهرين على اليوم اللى نهيت فيه كل حاجه ما بنا … ايه طول المده دى مغيرتش رأيك…؟! زمجر نوح بغضــ,,ـب بينما يضغط على فكيه بقوه
=لا مغيرتش رأى… بعدين انتى دخلتى هنا ازاى من غير ما تستأذنى…

هزت نانى كتفيها بلامبالاه وهى لازالت تتقدم نحوه
=مكنش فى حد برا علشان استأذن منه…
تذكر نوح انه قد ارسل مليكه الى مكتب مؤنس لكى توصل اليه الملف الخاص بمصنع الصلب الجديد…
خرج من افكاره تلك عندما جلست نانى فوق ساقيه محيطه عنقه بذراعيها وهى تقترب منه بدلال
شعر نوح بجسده يهتز من شده الغضــ,,ـب الذى اشتعل بداخله وضع يده فوق ذراعيه محاولاً ابعادها عنه
=انتى بتعملى ايه…انتى اتجننتى.. همست نانى و هى تخفض شفتيها نحوه
=بفكرك يمكن تغير رايك تانى….

هم نوح بدفعها بعيداً عنه عندما سمع صوت باب مكتبه يفتح رفع رأسه ليجد مليكه تدلف الى المكتب و بين يديها ملف لكنها تجمدت بمكانها و قد شحب وجهها بشده حاول ازاحت نانى من فوق ساقيع شاعراً بعدم الارتياح من رؤيه مليكه له بهذا الوضع لكنه سرعان ما غير رأيه فهذه هى فرصته لكى يق.تل اى امل قد يكون لديها نحوه قد صوره لها طمعها وجشعها لف ذراعيه حول خصر نانى التى اتسعت عينيها متعجبه من التغيير الذى حدث فجأه له فمنذ قليل كان يرفضها والان يتعلق بها كما لو كانت اكثر شئ يرغبه بهذه الحياه..

وقفت مليكه تشاهد تلك المرأه الجالسه بحمميه بين احضان نوح شاعره بألم حاد يكاد يمزقها من الداخل بينما يهدد الضغط الذي قــ,,ـــــبض علي صـ,,ـدرها بسحق قلبها..
اشار نوح رأسه نحوها قائلاً بحده
=مش المفروض تخبطى قبل ما تدخلى… همست بصوت مرتعش ضعيف وهي تشعر بكامل جسدها بارداً كالثلج
=انا… انا خبطت بس..

قاطعتها ضحكة نانى الصاخبه التى هتفت وهى تمرر يدها باغراء فوق ذقن نوح
=خلاص بقى يا بيبى متكسفهاش .. يا حرام المسكــ,,ـــــينه شكلها اتصدمت من منظرنا…..
انصبت نظرات نوح عليها عده لحظات بصمت و شئ غريب يلمع بعينيه لكنه تنحنح قائلاً بصرامه
=طيب اتفضلى اقعدى فى كافتريا الشركة و لما ابقى محتاجك هكلمك…

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى