روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الثالث

اجابها نوح بينما يهز رأسه بتأكيد
=هجيبهم بس محتاج اشوف ميس مليكه وهى بتشرح علشان اتاكد انها كويسه الاول… ليكمل بينما يخرج من جيبه مبلغ من المال يضعه امامها فوق مكتبها
=بس ميس مليكه متعرفش حاجه من دى ولا تعرف ان هشوفها و هى بتشرح علشان المصدقيه اختطفت مبلغ المال تعده بيدين مرتجفتين فقد كان مبلغ هائلاً لم تراه من قبل في حياتها غمغمت بلهاث
=لا…لا …اطمن يا استاذ مش هتعرف حاجه ابدا ده انا حتى….

قاطعها نوح و قد نفذ صبره
=هى فين…؟! هزت سوما رأسها هامسه بارتباك وهى لازالت تعد الاموال
=هى مين….؟! هتف نوح بغضــ,,ـب
=مليييكه…قصدى ميس مليكه وضعت المال بحقيبتها قائله بدراما بينما تشير الى احدى الغرف التى فى اخر الرواق
=فى الاوضه دى يا قلب امها بتتعذب تأهب جسد نوح فور سماعه كلمــ,,ـاتها تلك
=بتتعذب..؟! بتتعذب ازاى ؟! اجابته سريعاً عندما رأته يتجه نحو الغرفه ينوى اقتحامها
=بتتعذب من العيال اللى بتديهم درس دول شياطين على طول مبهدلنها كانت يابت الشغلانه المقرفه دى انا عارفه ايه رجعها تانى للهم ده.

تركها نوح واتجه نحو الغرفة التى اشارت اليها باخر البهو لكنه تراجع الى خلف سريعاً يختبئ بجسده خلف الجدار الذى امام غرفتها مباشرة عندما رأى مليكه واقفه بمنتصف الغرفه بمظهرها الجديد الذى الذى جعل عقله يتشوش منذ ان رأه بالصباح….

وقفت مليكه بمنتصف الغرفه تضع يدها فوق رأسها بينما طلابها يتحدثون و يصرخون راكضين من حولها كأنها هواء لا وجود له صرخت بحده
=اتهدوااا بقى الله بخربيتكوا….
لتكمل وهى تتجه نحو احدى الاطفال الذي كان يضــ,,ـرب احدى زملائه بعصا فى يده حملته من اسفل ذراعيه ليبدأ الطفل بركل الهواء بساقيه صارخاً باعلي صوت لديه مقاوماً اياها
=اتنيل اترزع مكانك….انت كمان
لكن استطاع الطفل في النهايه بالنجاح في الهرب من بين يديها ركض بعيداً مخرجاً لسانه لها باغاظه بينما يرقص فى مكانه بفرح

كان نوح واقفاً يتابع هذا المشهد بصدمه و استمتاع فى ذات الوقت راقبها بدهشه بينما تتجه نحو طفل يجلس فى فوق مقعد و من حوله يلتف الاطفال الاخرين
=زياد…قولهم يعقدوا هما بيسمعوا كلامك

اجابها زياد بعجرفه بينما يمدد قدميه امامه كما لو كان شخص بالغ وليس طفل
=بشرط مش هعمل الواجب لمده شهر…
كان نوح يستمع الى ذلك الصغير وعلى وجهه ترتسم ابتسامه مرحه شاعراً بالفضول عما سوف يكون رد مليكه عليه تناول هاتفه الذى قام بوضعه فى وقت سابق علي الوضع الصامت والذ كان يهتز بداخل جيب سترته اخرجه ه و عينيه لازالت مسلطه فوق مليكه بحماس ينتظر ردها زفر بحنق متمتماً بصوت نافذ قبل ان يرفض المكالمه
= مش وقتك يا منتصر….
وضع الهاتف بجيبه مره اخرى مولياً كامل انتباهه الى مليكه و ذلك الطفل الذى لا يتعدى عمره ال٨ سنوات…

ظلت مليكه تنظر الى زياد عدة لحظات بغيظ و هى تضــ,,ـرب الارض بحذائها ضــ,,ـربات غاضبه متتاليه تهم بالرفض لكن فور ان رأت الاطفال يبدأون بالتشاجر بين بعضهم البعض ويصرخون بصخب
=موافقه…موافقه يا زياد… ابتسم زياد بخبث قبل ان ينهض واقفاً هاتفاً بصوت مرتفع بينما يشير الى زملائه بيده
=اقعد يالا انت و هو اقعدى يابت انتي كمان علشان الميس هتشرح….
وعلى الفور جلس جميع الطلاب بامكانهم صامتين تماماً ينفذون امره كما لو كان امراً ملكياً لا يمكنهم عصيانه.

وقف نوح يتابع ذلك المشهد على وجهه ترتسم معالم الاندهاش و الصدمه غير مصدق ما حدث امامه فذلك الطفل كلمته كانت اقوى من كلمة مليكه التى ظلت واقفه بمكانها عدة لحظات تتذلع اليهم بغيظ قبل ان تزفر باحباط بينما تهز رأسها بيأس وملل فهذا المشهد غير جديد عليها و قد اعتادت عليه
التفت نحو لوحه الكتابة تكتب عليها بضعه كلمــ,,ـات استعداداً لبدأ الحصه لكن سرعان ما اندلع صراخ احد الاطفال التفت مليكه اليهم هاتفه بغضــ,,ـب و وجه محتقن فد نفذ صبرها معهم
=فى ايه يا بنى…فى ايه الله يخربيتكوا…..

هتف مصطفى الذى كان يمسك بذراعه يدلكه متألماً
=البت تالين عضتنى….. اقتربت من تالين التي كانت جالسه ببرود بمكانها كانها لم افعل شي هتفت مليكه بحده
=بتعضيه ليه يا تالين ينفع كده اجابتها تالين بحده مقابله
=ما هو اللى شتمنى الاول…. زجرتها مليكه بغضــ,,ـب
= لما يشتمك تيجى تقوليلى …مش تضــ,,ـربيه اجابتها تالين وهى تهز كتفيها ببرود بينما تتراجع الى الخلف تستند الى ظهر المقعد
=ولما اقولك هتعملى ايه….و لا هتقدرى تعمليله اى حاجه..محدش اصلاً مننا بيخاف منك

انفجرت مليكه قائله بوجه مشتعل بالخجل
=كده يا تالين ماشى يا تالين والله لاقول لمامتك هزت لها تالين لها رأسها بعدم اكتراث بينما تولى اهتمامها لصديقتها التى بجانبها و تبدأ التحدث معها متجاهله مليكه تماماً
كان نوح يسند رأسه الى الخلف على الحائط الذى خلفه واضعاً يده فوق فمه محاولاً كتم صوت ضحكه فلم يستطع التحمل اكثر من ذلك لكنه توقف عن ضحكه هذا فور ان رأى مليكه تهتف بهم بغضــ,,ـب و حنق
=اقسم بالله لو ما اتظبطوا واتعدلتوا لأسيبكوا و ابقوا ارجعوا بقى خدوا درس عند مستر حسان تانى و خلوه يرجع يعلقكوا من رجاليكوا فى السقف ….

هتف الاطفال فى صوت واحد
=لا. ونبى يا ميس …لا و نبى يا ميس…..خلاص
تنفست مليكه بعمق محاوله تهدئت غضــ,,ـبها قبل ان تعود مره اخرى الى لوحة الكتابه و بدأ حصتها من جديد…
ظل نوح واقفاً يتابع شرحها وعلى وجهه ترتسم ابتسامه حنونه لكنه اعتدل فجأةً فى وقفته متنحنحاً باحراج فور ادراكه ما كان يفعله لذا قرر مغادر المكان على الفور و العودة الى عمله الذى اهمله اليوم !!***!!***!!**!!

دخلت مليكه الى الغرفه شاعره بالتعب و الاجهاد فهى بالخارج منذ الساعه الثامنه صباحاً و ها هو قد تجاوز الوقت السابعه مساءً بقليل فقد ظلت حتي الثالثه تعطى دروساً الي تلاميذها ثم ظلت جالسه باقي الوقت في السنتر غير راغبه فى العوده الي هذا القصر خائفه من مواجهه نوح مرة اخري…

زفرت بحنق فور ان وقعت عينيها على نوح الذى كان نصف مستلقياً فوق يستند الى ظهر الفراش بينما حاسبه الالى فوق ساقيه يعمل بصمت بينما يرتدي ملابسه منزليه عاديه تتكون من بنطال اسود و تيشرت رصاصي ملتصقاً بجسده مظهراً عضلات بطنه و ذراعيه..
رفع رأسه نحوها فور ان شعر بها تدخل الغرفه هاتفاً بحده
=كنت فين كل ده…؟!

اجابته ببرود بينما تضع حقيبتها فوق الطاوله
=فى الشغل…..
نهض من فوق الفراش يتجه نحوهها بخطوات بطيئه واثقه لكنه دهش عندما رأها واقفه ثابته بمكانها و لم تهرب متراجعه الى الخلف كعادتها عندما يقترب منها…
اقترب منها حتى اصبح لا يفصل بينهم سوا بوصات قليله
=يعنى مخوفتيش وطلعتى تجرى زى كل مره بقرب فيها منك… هزت مليكه كتفيها دلاله على عدم الاكتراث قائله ببرود فهى تعلم بانه لن يرغب بها وهى بمظهرها هذا
=علشان اخيراً بقيت نفسى بقيت مليكه…مليكه اللى عمرك ما هتبصلها

زمجر نوح بحده مقضب حاجبيه بعدم فهم
=يعنى ايه…..وضحى كلامك قاطعته مليكه تشير بيدها الى قميصها الابيض المغلق الازرار حتى عنقها و تنورتها السوداء التى تصل الى كاحلها
=يعنى اكيد مش هتبصلى ولا هفرق معاك بمنظرى ده…..
ابتلعت باقى جملتها صارخه بفزع عندما حاوط خصرها بذراعه جاذباً اياها نحوه حتى اصطدم جسدها بصـ,,ـدره ..مخفضاً رأسه نحوها دون سابق انذار متناولاً شفتيها في قبله قويه بينما يعقد ذراعيه حول جسدها جاذباً اياها نحو جسده حتى اصبحت ملاصقه به بادلته مليكه قبلته تلك حيث كانت مغيبه العقل بسبب تلك المشاعر التى تعصف بداخلها ..

فك حصار شفتيها اخيراً تاركاً لها المجال لكى تتنفس..

توقعت مليكه بانه سوف يحررها لكنها صدمت عندما رأته يشدد من احتضانه لها ممرراً يده بحنان فوق ظهرها تنهدت مليكه باستسلام دافنه وجهها بصـ,,ـدره تتنفس بعمق و راحه مطلقه العنان اخيراً لرغبتها بان تكون بين ذراعيه مبعده اى شئ قد يعكر صفو لحظتهم تلك
مرر يده بلطف فوق شعرها حتى اسفل ظهرها محاولاً تخفيف عنها تعب يومها فقد كان مشهدها وهى تقف وسط اولئك الملاعين الصغار والعجز يرتسم فوق وجهها يــ,,ـه فقد كانت تبدو بريئه للغاية بين اولئك الشياطين الصغار الذين كانوا يسخرون منها مستغلين طيبتها فقد كانت تبدو كالملاك بينهم
تنفس بعمق رائحتها الخلابه التى اصبح مدمــ,,ـناً عليها

و تلك الكلمه تتردد فى عقله كالتعويذه ملاكى… ملاكه الخاص…
اخفض رأسه.دافناً وجهه بعنقها يقبله برفق همس لها من بين قبلاته و قد غلبته عاطفته….
=ملاكى….
تجمد جسد مليكه التى كانت غارقه فى قبلاته فور سماعها كلمته تلك …ملاكى…
شعرت بالدماء تتجمد بعروقها و بألم يعصف بقلبها فور سماعها كلمته تلك فقد كانت بمثابة صفعه فوق وجهها افاقتها من احلامها الكاذبه فقد كان دائماً يرغب بشقيقتها ملاك و ليس هى فقد كان لايزال مهوساً برغبته يشقيقتها…

تراجعت للخلف دافعه اياه فى صـ,,ـدره قبل ان تهرب الى داخل الحمام تاركه نوح واقفاً بمكانه يتابع هروبها ذلك بصدمه غير مدركاً سبب تغيرها المفاجأ هذا…
انهارت مليكه فوق ارضيه غرفة الحمام تبكى بشده على الم قلبها الذى اصبح لا يطاق ضــ,,ـربت قــ,,ـبضتها فوق صـ,,ـدرها موضع قلبها بينما تنتــ,,ـحب باكيه بحسره فلمجرد لحظات قليله بين ذراعيه قلبها الاحمق صدق انه يريدها هى و ليست شقيقتها لكن همسه باسم شقيقتها اثناء تقبيله لها كان كدلو من الماء البارد الذى انصب فوقه رأسها و جعلها تفيق من احلامها تلك…

!!!!****!!!!****!!!!***!!!! تأهب جسد نوح الذى كان يجلس فوق احدى المقاعد يستند بمرفقيه فوق ساقيه فور ان رأها تخرج اخيراً من الحمام ترتدى منامتها الطفوليه المعتاده…
اخذ يتفحص باعين ثاقبه وجهها المتجهم المقتضب محاولاً لمعرفة ما بها وسبب تغيرها المفاجأ..
زمجر بغضــ,,ـب عندما رأها تلقى وسادتها فوق الارض استعداداً للنوم
=بتعملى ايه….؟!.

لم تجيبه متجاهله اياه بينما تستلقى فوق الارض جاذبه ساقيها نحو صـ,,ـدرها بحمايه اتجه نحوها على الفور حاملاً اياها بين ذراعيه متجاهلاً صراختها المعترضة التى كادت ان تصم اذنيها
القها فوق الفراش هاتفاً بصرامه
=مفيش نوم على الارض هتنامى هنا على سرير….
صرخت مليكه معترضه بينما تزحف على الفراش محاوله الفرار من اسفل نوح الذى كان يحاصرها بجسده
=هنام على الارض مش هنام جنب…… لكنها اطلقت صرخه مفاجأه عندما قــ,,ـبض على كاحلها جاذباً اياها باصرار فوق الفراش مرجعاً اياها الي مكانها مره اخرى
=هتنامى هنا يعنى هتنامى هنا مفيش نوم على الارض …واطمنى السرير قد الملعب يعنى استحاله نلمس بعض

هتفت مليكه بحزم بينما تركع فوق الفراش تعقد ذراعيها اسفل صـ,,ـدرها بحزم
=مش هنام جنبك…برضو دفعها نوح برفق في صـ,,ـدرها مما جعلها تسقط فوق الفراش مستلقيه اشرف عليها بجسده الضخمه محاصراً اياها اسفل جسده
=نامى يا مليكه …نامى و خلى ليلتك دى تعدى انا على اخرى و ماسك نفسى بالعافيه….

ارتعبت مليكه عندما رأت لون عينيه يتحول الى ازرق قاتم عاصف ادارت وجهها بعيداً عنه مما جعله يحررها من اسفله فور ان ادرك انها قد استسلمت اخيراً استلقى بجانبها بصمت مراقباً اياها بينما تجذب الغطاء فوق جسدها حتى رأسها مغمضه عينيها بقوة مديره ظهرها له مما جعله يبتسم بخفه علي حركتها الطفوليه تلك…. !!!!!****!!!!!****!!!!! فى الصباح…. كانت مليكه واقفه ببهو المنزل تتفحص حقيبتها قبل ان تغادر الى عملها عندما رأتها نسرين التى كانت تجلس ترتشف القهوه مع زوجها مؤنس بغرفة الاستقبال اشارت نحوها برأسها
=مين دى يا مؤنس…؟!

تطلع مؤنس الى ما تشير الى زوجته كسر عينيه بتركيز فوق تلك الفتاه التى كانت تصب كامل اهتمامها بحقيبتها التى تكاد تدفــ,,ـن وجهها بها
=مش عارف ممكن تكون شغاله جديده ؟!
لكنه صرخ بتلعثم ضارباً يده ببعضها البعض عندما رفعت الفتاه وجهها عن حقيبتها وتعرف عليها
= دى…دى مليكه مرات نوح…… انتفضت نسرين على قدميها تتجه اليها بينما تهتف بصدمه
=مليكه.. ؟!

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى