روايات

نوفيلا ☆ بسمة أمل ☆ بقلم روز آمين التاسع

دق جرس الباب فأنتفض قلبها فغمزت لها رانيا وتحدثت بغمزة من عيناها : _ روحي يا مولي شوفي مين علي الباب . تحدث طارق برجوله: _خليكي إنتِ يا أمل أنا هفتح. أوقفه صوت رانيا التي جذبته من يده قائلة: _ تعالّ بس رايح فين، ده أنا عوزاك في موضوع مهم أوي . ضحكت أمل علي مرح شقيقتها وتحركت نحو الباب وفتحتهُ ، إنتفض قلبها وصار يدقُ كطبول الحرب من شدة وسامة ذاك الجذاب المبتسم وهو وينظر لها بعيون تكادُ تلتهمها،

سألتهُ متلهفة: _إتأخرت ليه، ورق العنب قرب يبرد . أجابها بنبرة هادئة وعيناي سعيدة : _ورق العنب ما بتظهرش طعامته وحلاوته غير وهو بارد . إبتسمت له وبسط هو ذراعيه ليقدم لها باقة الزهور التي بيده قائلاً بإحترام : _إتفضلي إبتسمت له وتناولتها منها وأشارت بيدها للداخل : _إدخل، الكل مستنيك جوة. غمز لها بعيناه وأردف قائلاً بحديث ذات مغزي: _عقبال ما يستنوني وأنا جاي ومعايا اللي هيوصِل الفؤاد ويحقق لي حِلمي. خجلت من تلميحاته ودلف هو للداخل، تحرك إليه إيهاب وقابلهُ بترحاب وابتسامة سعيدة قائلاً :

_مهما حاولت أشكر حضرتك مش هوفيك حقك علي اللي عملته مع أمل.
إبتسم له وتحدث بتواضع : _أنا معملتش غير واجبي والشفا من عند ربنا سبحانه وتعالي واسترسل بيقين: _هو الوحيد اللي يستحق إننا نحمده ونشكر فضله علينا . أجابهُ إيهاب وهو يلف ذراعهُ حول شقيقته بحماية وتحدث بحنان وهو ينظر لها : _ونعم بالله، إنتَ أصلك مش عارف إنتَ رجعت لنا إيه، إنتَ رجعت لنا روحنا من جديد. إبتسمت لشقيقها وشددت من إحتضانه تحت إستشاطة أحمد وفوران مشاعره وهو يري حبيبته داخل أحضان غيره، نعم إيهاب شقيقها الحنون ولكن- هو أناني بعشقه يريدها بكل ما فيها لحاله وفقط

تحدثت أمل لشقيقها بعيون متأثرة : _ ربنا يخليك ليا يا حبيبي. هُنا أتت ندي زوجته التي تحدثت بدُعابه : _هي بقت كده يا أستاذ، أحضان وبوس كده عيني عينك من غير ما تعمل لوجودي أي حساب ؟ ثم نظرت إلي أحمد الواقف والغيرة ظاهرة عليه وتحدثت : _ يرضيك اللي بيحصل ده يا دكتور؟ وتسائلت بإستفسار : _مش دكتور أحمد بردوا ؟ أجابها بإبتسامة خفيفة : _أيوة يا أفندم . سحبها إيهاب هي الأخري ولف ذراعهُ الآخر عليها بحماية ووجه حديثهُ إلي أحمد قائلاً :

_دي بقي يا سيدي تبقا نصي الحلو، بل كُلي الحلو اللي مشاركاني حياتي ومنوراها. إبتسم أحمد وتحدث إلي تلك الزوجة والتي تخطت سعادتها عنان السماء جراء إستماعِها لحديث زوجها الذي نزل علي قلبها وزلزلهُ : _اهلا وسهلاً يا أفندم، إتشرفت بمعرفة حضرتك. ردت عليه وشكرته وتحدث إيهاب الذي تحرك بزوجته قائلاً بإشارة من كف يده : _إتفضل يا دكتور. أخذ إيهاب زوجتهُ وتحرك أمامهُما في حين إقترب أحمد منها وهمس بجانب أذنها مُحذراً إياها بهدوء :

_لو شفتك في حضنه بالشكل ده تاني هتتعاقبي علي فكرة، أنا راجل غيرتي نار ومبحبش حد يلمس جواهري، مرة تانية مش هعديها لك، فخلي بالك من غيرة العاشق لأن شرارتها بتدمر وأكيد هتطولك وهتحرقك . قال كلماته وتركها وتحرك إلي سَحر يلقي عليها التحية، كانت تنظر لظهرة بقلبٍ يصرخ يريد إحتضان ذلك العاشق المجنون، نعم.أحبته وبدأت بالتعلق به، ليس لأنه طبيبها الذي ساعدها كثيراً، وليس لأنهُ الشخص الوحيد الذي دعمها وأجبرها بإستماتة علي التمسك بالحياه

ولكن لشخصة الراقي ولرقة قلبه وعذوبة لسانه الرطب، لقلبهِ الحنون الملئ بالحب لها وللجميع، لإنسانيته وخلقه وأيضاً رجولتِهْ، بالإضافة إلي مظهره الذي يجذب أي آنثي تقع عليهِ عيناها بعدما ألقي التحيه والسلام علي الحضور، إلتف الجميع حول الطاولة المليئة بأصناف الطعام المتعددة التي صنعتها سحر وإبنتيها وندي إحتفالاً بتلك المناسبة الجميلة، كان يجلس بجوارها همست له قائلة بمغزي : _ علي فكره، ورق العنب ده من صنع إيديا نظر لها مضيق العينان ثم تحدث مُداعبً إياها ليستفزها :

_ ده بجد ولا هتطلع ماما هي اللي عملاه وإنتِ بتقولي كده علشان تجُري رِجلي . قطبت جبينها وتسائت مُستغربه : _ إيه أجُر رِجلك دي كمان ؟
أردف قائلاً بنبرة دُعابيه :

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى