-أخيرًا قررتي تتصلي أجابته بصوت مبحوح باكية:- -كنت فين؟ أنت وعدتني مش هتسيبنى وسيبتنى لوحدى أخذ خطوة واحدة نحوها وهو يقول:- -حسيتك مش عايزة تشوفينى قدامك سألته بغيرة شديدة تحـ,ـرق قلبها من الداخل والفضول يقـ,ـتلها:- -روحت لها؟ سار نحوها بعيني عاشقة مُشتاقًا إليها بجنون ثم قال:- -قدر! سافرت وسابت البلد تنهدت بأرتياح وكأنه رفع عن أكتافها عبء كبيرة وصخرة ضخمة كانت تخنق قلبها، وصل أمامها ثم سألها بنبرة دافئة وقلبه يتسارع بجنون:- -وحشتك؟
كان قلبه يكاد يجن من انتظاره للجواب وهى تحدق به بعينيها فى صمت دون أن تلفظ بكلمة واحدة، كانت عينيها وحدها تخبره بهذا الشوق الذي يسأل عنه بل يفيض منهما بوضوح لكنه كان يرغب بسماع هذه الكلمة منها وتنطق بها بشـ,ـفتيها الناعمتين، تحدث بأستياء من فعلته قائلة:- -أنت بتعاقبني يا يونس، بتعاقبني عشان مخاصماك ومش قابلة باللى عملته، أنت حتى مفكرتش تصالحني أو تقولي حقك عليا كل اللى همك أنك ترد ليا العقاب والخصام لا مكفاكش كل دا هجرتني وسيبتنى لوحدي خايفة وقلقانة ومش عارفة عنك حاجة، بالظبط زى العيل الصغير اللى بيهرب من اللى عمله، وجاي تقولي وحشتك
ظل يحدق بها مُستمعًا لحديثها حتى صرخت به بتذمر شديد على فعله قائلة:- -لا يا يونس موحشتنيش وأتفضل أمشي تاني
قالتها مُتذمرة ثم سارت إلى الصالون لتجلس على الأريكة فى غضب مكبوح بداخلها لا تقوى على إخراجه أو أفراغه بهذه الرجل العنيد، تبسم بعفوية على تذمرها الطفولي وهى تشبه طفلة مُراهقة عاشقة، ذهب خلفها ثم جلس على ركبتيه أمامها وأخرج ذراعه الأخر من خلف ظهره وكان يحمل باقة من الورود الحمراء الجميلة الذي تحمل كلمة واحدة بمعنها وهى (الحب) ثم وضعه على قدميها بلطف لتنظر إلى الورود بدهشة وقلبها بدأت نبضاتها تغلبها ةالقشعريرة سيطرت على جسدها بنعومتها لتستمع إليه حين قال بنبرة دافئة تجذب قلبها وتأسره إليها أسيرًا بلا رجعة:-
-أنا أسف والله مكنش قصدي أنا كنت مضايق وأنت غيظتيني بكلامك، غيران اه غيران يا فلك، بغير عشان بحبك ومتسأليش أزاى أو أمتي ولا الأسئلة دى كلها لأني معرفش، أنتِ اتسرسبتي جوايا من غير ما أحس وفجأة لاقيتك ساكنة قلبي والحُب غلبني، وبقيتي من واحدة أتجوزتها عشان أحميها وأغيظ قدر لأهم حاجة فى حياتي لا أنتِ بقيتي كل حياتي يا فلك…..
تطلعت “فلك” بعينيه وهو جاثيًا أمامها على ركبتيه ويرمقها بعينيه التى على وشك البكاء وتترجاها بأن تغفر له خطأه الغير مقصود، أن تصلح الشفق الذي فلق قلوبهما وباعد بينهما، بعد أن أعترف بحبه لها دون سابق أنذار، شعرت بضـ,ـرباتها تتسارع وقلبها يخفق بجنون إليه مُعترفًا بحبه هو الآخر، رفعت يدها ببطيء شديد إلي وجنته ولمستها بحنان وهى تقول بحب شديد:- -وأنا بحبك يا يونس وقف على ركبتيه أمامها بسعادة ثم قبل جبينها بحب شديد ليبتعد عنها وهو يحدق بعينيها ويسألها بهمس:-
-تتجوزيني؟؟ ضحكت بعفوية تلقائية عليه ثم قالت بخجل:- -ما أنا متجوزك يا يونس قرص وجنتها بدلال ثم قال:- -متستعبطيش أنتِ فاهمة قصدي تحاشت النظر إليه بخجل شديد وتوردت وجنتيها أحمرارًا وهو يرمقها بعينيه مُنتظر جوابها، أومأت إليه بنعم بأستحياء شديد ليضمها إليه مُبتسمًا على خجلها فتشبث به بحب ودلال لتخرج منها صرخة خافتة حين حملها على ذراعيه ووقف بها لتسقط الورود عن قدميها أرَضًا ليقول:- -عارفة أنك وحشتينى خجلت من كلمته خصيصًا وهو يسير بها إلى الغرفة لتقول بتلعثم شديد من توترها:-
-يونس… أسكتها بقبلة ناعمة على شـ,ـفتيها لتغمض عينيها بخجل شديد وهو يبتعد عنها قائلًا:- -أششش عارفة أنا منتظر اللحظة دى من أمتى؟ أبتلعت ريقها بخجل شديد وهو يمر بها من باب الغرفة ثم أنزلها أرضًا بمنتصف الغرفة وتتطلع بوجهها بهيام والهوي قد تمكن منه وغلبه، رفع يديه يلمس وجنتها بدلال وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنيها وقال:- -تعبتني وغلبتينى معاكي يا فلك تبسمت بعفوية رغم وجنتيها المتوردتين كالفراولتين وقالت بحماس:- -مستاهلش يعنى نظر إليها بصمت شديد وقلبه قد ذاب تمامًا فى العشق ثم قال بهمس ونبرة ناعمة:-
-تستاهل يا فلك، تستاهل أتعب وأعافر عشانك وعشان تكوني حبيبتى، تستاهلي الحب يا فلك تبسمت إليه بحب شديد ثم مسكت يده وأصابعها تتغلغل بين أصابعه بدلال وحُبًا لينظر إلى يدها الصغيرة ورفع يده بها ثم وضع قبلة رقيقة على يدها ثم نظر إليها بحب لتبتسم إليه بإيجاب ……. ***************************** وصل “خالد” غلى مبنى العمارة التى يسكن بها وقبل أن يصعد أستوقفه صوت الحارس يناديه قائلًا:- -يا أستاذ خالد