روايات

حكاية شهد نور محمد

شهد كانت بتدوق المر كل يوم. عادل مكنش بيضـ,ـربها وبس، ده كان بيتفنن في كسر نفسها قدام عيلته وصحابه. في يوم، بعد علقة مـ,ـوت عشان حطت ملح زيادة في الأكل، قدرت توصل تليفون وتكلم إخواتها “جابر” و”سالم” في الصعيد. تاني يوم الصبح، كانوا في القاهرة، دخلوا شقة عادل زي القضا المستعجل. كسروا الباب، جابر مسك عادل من هدومه ورفعه من على الأرض، وسالم قاله: “المأذون جاي في الطريق.. الطلاق هيتم دلوقتي يا إما ندفـ,ـنك مكانك.”

عادل كان بيبص لهم ببرود مرعب.. مسح الدـ,ـم من على شـ,ـفايفه، ولما المأذون دخل، عادل مضى على الدفتر، ورمى يمين الطلاق. بس وهو بيدي الورقة لشهد، ابتسم ابتسامة خبيثة أوي، وقالها بصوت واطي: “مبروك يا حبيبتي.. بس صدقيني، مكانك هنا محفوظ، وهترجعي قريب أوي.” شهد ما اهتمتش بكلامه، خدت هدومها ورجعت مع إخواتها البلد، وعملوا فرح إنها اتخلصت من الكابــ . ــوس ده. عدى شهر بالتمام والكمال.. شهد بدأت تسترد عافيتها وضحكتها رجعت تنور وشها. لحد ما في يوم، الباب خبط بقوة.

جابر فتح الباب، لقى محضر من المحكمة بيسأل على شهد، وبيديها إنذار رسمي “بالدخول في طاعة زوجها عادل”! إخواتها اتجننوا وزعقوا للمحضر: “طاعة إيه يا أستاذ؟ أختنا مطلــ ـقة من شهر ومعانا قسيمة الطلاق!”
المحضر بصلهم باستغراب وقال: “قسيمة إيه؟ الاسم ده متسجلش له أي حالات طلاق في المحكمة.. دي لسه على ذمته قانوناً!” سالم جاب الورقة اللي خدوها من المأذون يومها عشان يثبت للمحضر.. ولما المحضر شافها، قالهم جملة نزلت عليهم زي الصاعقة: “يا بهوات.. دي مش قسيمة طلاق، والختم ده مزور، والراجل اللي جابلكوا الدفتر ده مش مأذون أصلاً!”

الورق وقع من إيد سالم، وشهد صرخت. بس الكـ,ـارثة مكنتش هنا..
تليفون شهد رن، وكان “عادل”. فتحت السبيكر وهي بتترعش، وصوته طلع مليان شم,,اتة:
“ها؟ المحضر وصل ولا لسه؟ المأذون اللي إخواتك جابوه من الشارع يومها ده كان ‘صاحبي’ وممثل مسرح، أنا اللي بعته يوقف على أول الشارع عشان إخواتك يلاقوه ويستعجلوه.. بس المفاجأة يا شهد، إن الورق اللي إخواتك الرجالة بصموا عليه كشهود على الطلاق، مكنش دفتر مأذون.. ده كان عقود تنازل وبيع قطعي لكل أراضي أبوكي اللي هو كتبهم بأسم اخواتك من زمان في البلد ليا أنا!”

عادل سكت ثانية وكمل بصوت شـ,ـيطاني:
“قدامك حل من اتنين يا شهد.. يا ترجعي بيت الطاعة الليلة دي وتعيشي خدامة تحت رجلي وم,,اتفتحيش بوقك بكلمة.. يا إما هطرد أبوكي وإخواتك من بيوتهم وأراضيهم بكرة الصبح وهيناموا في الشارع.. مستنيكي يا عروسة!”
#الكاتبه_نور_محمد
هنا الصد.مة قفلت كل الأبواب في وش شهد وإخواتها! تفتكر شهد هترجع تضحي بنفسها وتعيش جارية عشان تنقذ أهلها، ولا إخواتها هيلاقوا حل للمصيبة دي؟

الفصل التاني: د.موع مزيفة في عرين الذئب
الخبر نزل على بيت الحاج في الصعيد زي الزل,,زال. جابر وسالم قعدوا على الأرض بيضـ,ـربوا كف على كف، إزاي اتغفلوا كده؟ إزاي مضوا وبصموا على ورق بيع أراضي أبوهم وهم فاكرينه دفتر مأذون؟
شهد مسحت د.موعها، وبصت لإخواتها بنظرة فيها قوة غريبة وقالت: “أنا هرجع لعادل.” جابر قام وقف وزعق: “ترجعي لمين؟ ده أنا أقـ,ـتله وأقتـ,ـل نفسي ولا إنك ترجعي تتبهدلي تحت إيده!”
شهد مسكت إيد أخوها وهمست له في ودنه بكلام خلاه يبرق.. خطة مجــ . ــنونة، بس هي الأمل الوحيد عشان ينقذوا شرفهم وأرضهم.

تاني يوم بالليل، شهد كانت واقفة قدام باب شقة عادل في القاهرة. خبطت، وفتح لها عادل وهو بيضحك ضحكة مستفزة، وقالها: “يا مرحب بست الستات.. كنت عارف إنك هتيجي زاحفة.”
دخلت شهد وراسها في الأرض، وبتمثل الانكسار التام: “أنا تحت أمرك يا عادل.. بس أبوس إيدك، الورق اللي إخواتي مضوا عليه بلاش تأذيهم بيه، ده شقى أبويا طول عمره.” عادل بصلها بغرور، وراح فتح خزنته، وطلع العقود المزورة بتبجح عشان يكسر عينها أكتر: “شايفة الورق ده؟ ده اللي مخليني حاطط جزمتي على رقبة عيلتك كلها.. وأي حركة كده ولا كده، هرميهم في الشارع.”

شهد بصت للورق.. وفجأة، مسكت كوباية العصير اللي كانت على الترابيزة ودلقتها كلها على العقود!
الفصل الأخير: نهاية ديل الكلـ. .ب عادل اتجنن، نزل ضـ,ـرب في شهد وهو بيصرخ: “يا غبية عملتي إيه؟ الورق باظ!” بس قبل ما يكمل ضـ,ـرب، سمع صوت كسر باب الشقة.. الباب طار من مكانه، ودخل منه جابر وسالم، ومعاهم قوة من المباحث! عادل وقف مذهول، وقال للظابط بثقة كدابة: “إنتوا إزاي تقتحـ,ـموا بيتي؟ دي مراتي، والبلـ,ـطجية دول جايين يتهـ,ـجموا عليا!”

الظابط ابتسم بسخـ ــرية وشاور لواحد واقف وراه.. دخل راجل وشه جايب ألوان ومضروب علقة مـ,ـوت. عادل أول ما شافه، ركبه الرعب وتلجم. ده كان “المأذون المزور”.. صاحبه الممثل!

جابر قرب من عادل وقاله بصوت كله شموخ: “فاكرنا صعايدة بنبصم ومش بنفهم يا عادل؟ إحنا قلبنا القاهرة حتة حتة لحد ما جبنا صاحبك ‘المشخصاتي’ ده من قفاه، ولما شاف المـ,ـوت بعينيه، اعترف بكل حاجة.. واعترف إنك اللي خططت لده، وادانا كمان شات الواتساب اللي بينكم واللي بتتفق فيه معاه على التزوير.”
الظابط مسك العقود المبلولة من على الأرض وقال لعادل: “حتى لو الورق ده سليم، فقضـ ـية ‘انت,,حال صفة مأذون شرعي’ و’تزوير في أوراق رسمية للاستيلاء على أملاك الغير’ دي جناية يا عادل بيه.. أقل واجب فيها ١٥ سنة سج,,ن.”

شهد وقفت، مسحت الد.م من على بوقها، وبصت لعادل اللي كان بيترعش والكلـ. .بشات بتتقفل في إيده، وقالت له الكلمة اللي هتفضل ترن في ودنه طول عمره: “إنت مفكرتش للحظة إن المأذون اللي زورته، والورق اللي س,,رقته، هيتحولوا لحبل المشنقة اللي هتلفه حوالين رقبتك.. أنا دلقـت العصير على الورق عشان أثبت حالة إن دي العقود اللي صاحبك اعترف عليها.. شربت المقلب يا عادل، ومكانك الحقيقي مش هنا.. مكانك في السج,,ن.”

نزل عادل متكلـ. .بش وسط فضـ,ـيحة في العمارة كلها، وشهد رفعت قضـ ـية خلع وطلاق للضرر، وكسبتها من أول جلسة بسبب الحكم الجنائي اللي ص,,در ضد عادل. رجعت شهد الصعيد، بس المرة دي رجعت حرة بجد، وأرض أبوها رجعت، وعرفت إن الست لما بتشغل عقلها، تقدر تهد جبال.
تمت لو عجبتك القصه متنساش تدعمها بلايك وكومنت للمزيد من القصص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى