-أردفت سديم بـ غرور وهي ترفع ذقنها:مش محتاج تسأل على فكرة..أنت مطولش أصلًا تاكل أكل أنا عملته…
نظر إليها بـ سُخرية جعلت وجهها يستشيط إحمرارًا ليتلقط الملعقة ثم بدأ بـ تناول حساء الدجاج الساخن..فـ نظرت إليه سديم بـ ترقب قبل أن يردف هو دون النظر إليها
-الظاهر تعليمات سُمية جت بـ فايدة…
عضت على شِفاها السُفلى بـ حرج إلا أنها قالت بـ إباء
-بس برضو أنا اللي عملته…
حرك أرسلان رأسه بـ يأس ولم يرد بل أكمل تناول طعامه بـ سكون وهي ظلت تتأمله بـ عُمق واضح..تتعجب تلك الشخصية الغامضة
أرسلان مُتقلب..شخصية ليست مزاجية بل
أن مشاعره غيرُ واضحة..ما يجيش بـ داخله لا تبوح بهِ عيناه..إن كان لكل قاعدة شواذ فـ هو يُمثلها و بـ براعة مُنقطعة النظير..لا تستطيع التنبؤ بما يُفكر به..بينما هي بـ النسبةِ إليه سهلة القراءة والتنبؤ
تنهدت سديم بـ تعب لينظر إليها أرسلان مُتساءلًا
-مالك!
-حركت سديم رأسها بـ نفي وقالت:مفيش حاجة..بس بسأل إيه اللي حصل إمبارح؟!…
ظل ينظر إليها مطولًا دون حديث وتعابير وجهه لا تحمل أي مشاعر تنتمي إلى البشر بـ شئ حتى ظنت أنه لن يُجيب إلا أنه قال بـ هدوء أصابها بـ رجفة لا تعلم سببها
-كنت بصفي حساب طال سنين…
لن تسأل..هي تعلم مقصده وتعلم أن مقصده لن يُعجبها إذا أجاب بـ وضوح..أكثر ما يُخيفها منه هو ذلك الهدوء وحديثه الهادئ عن ماضيه وإنتقامه..نعم هي تخشى أرسلان أكثر مما تظن
************************************
في صباح اليوم التالي
كان جالسًا بـ فراشهِ لم يذهب إلى العمل ينتظر الإفطار..رحمة
لطيفة مُنذ الأمس ولكنها تتجنبه بعد تلك القُبلة البريئة ليدها وهي تتحاشها وتتجنب الجلوس معه حتى أنها تعللت بـ نومها جوار صغيرها حتى لا تُزعجه أثناء نومه
تنهد قُصي ثم قال وهو يحك خُصلاتهِ السوداء بـ تبعثر
-لسه قدامنا مشوار طويل يا رحمة..مشوار طويل ومُتعب…
نهض بعدما أتعبه الجلوس هكذا ليتجه إلى الخارج فـ وجد رحمة ويتبعها وليد حاملًا الطعام قادمان إليه ولكنها توقفت قائلة بـ دهشة
-قُصي!..قومت ليه من السرير؟..إحنا كنا جايين
-مفيش داعي..تعالي نفطر كلنا سوا
-أومأت بـ خفة:طيب ثواني بقى أجيب باقي الأكل…
تقدم قُصي من وليد ليأخذ الطعام من يده
وقبل أن يرحل إنحنى يُقبل وجنتة رحمة بـ خفة ثم همس بـ إبتسامته الرائعة
-صباح الخير
-أجابته بـ عينين مُتسعتين:صـ..صباح الخير…
ثم ركضت مُسرعة إلى الداخل ليسمع صوت الصغير يقول بـ براءة
-مقولتليش صباح الخير…
إنحنى قُصي يُقبله ثم قال بـ إبتسامة
-صباح الخير يا وليد
-صباح النور..يلا نحط الأكل عما ماما تيجي…
توجها إلى الطاولة يضعان فوقها الأطباق لتنتضم إليهما رحمة تُكمل ما تبقى
حرصت على الجلوس بـ أبعد مقعد عنه..قُصي يتصيد كل فرصة من أجل الإقتراب منها..هي تعلم أن ذلك الإقتراب بلا مشاعر وهي ترفض أن تكون ليس أكثر من
دواء مُؤقت لروحهِ المُشتتة..لروحهِ المُعلقة بـ أُخرى
مسحت رحمة جبهتها ثم بدأت بـ تناول الطعام ولكن سؤال قُصي جعلها ترفع رأسها إليه مذهولة
-قاعدة بعيد ليه يارحمة!..مش ملاحظة إنك بتتجنبيني من إمبارح؟
-تلعثمت وهي تُجيب:لـ..لأ آآ.
أبدًا
-طب تعالي قربي مني…
تصاعدت ضربات قلبها وهو يخصها بـ الإقتراب منه..يُريدها أن تقترب منه كما يفعل هو معها..وضعت الخُبز الذي بـ يدها وقالت بـ خفوت
-أنا مرتاحة كدا
-تنهد قُصي وقال:معلش تعالي على نفسك وإرتاحي جنبي…
قبضت على غطاء الطاولة بـ كل قوتها ترفض النهوض ولكن نظرات قُصي التي تخترقها جعلتها تنهض صاغرة..إلا أن صوت الطرقات كان نجدتها لتقول مُسرعة
-هروح.أفتح الباب…
ثم إنطلقت من فورها دون أن تنظر إلى تعابير وجههِ المُبتسمة بـ دفئ
فتحت الباب لتجد عامل تسليم يقف مُرتديًا زيًا موحد كُتب فوق كتفه الأيمن اسمه..إبتسم العامل وقال
بـ هدوء
-صباح الخير..حضرتك مدام رحمة!!
-قطبت حاجبيها وأجابت:أيوة أنا..خير؟!…
مدّ يده بـ صندوق أبيض لتلتقطه وهي تنظر إليه بـ غرابة ليمدّ يده مرةً أُخرى ثم أردف1
-ممكن تمضيلي هنا!
-طب أفهم إيه دا؟!
-دا طرد بـ اسم حضرتك من المحل اللي بشتغل فيه…
زادت تقطيبة حاجبيها ولكن الفتى عاد وقال
-معلش يا مدام محتاج إمضتك على استلام الطرد
-أه طيب…
وضعت الصندوق جوارها ثم إلتقطت منه الورقة وخطت اسمها بـها ثم أعطته إياها ليُحيها ويرحل
أغلقت رحمة الباب ثم نظرت إلى الصندوق بـ تشكك ولكنها توجهت إليه وفتحته..لتتسع عينيها بـ ذهول وهي ترى ذلك الثوب الكلاسيكي الذي أعجبها..بين يديها ولا تدري كيف وصل إليها
سمعت صوته الرخيم يأتيها من الخلف
-بعد كدا لما عينيك تلمع بـ حاجة عجبتك..متحرميش نفسك منها…
إلتفتت إليه سريعًا تنظر إليه بـ
عدم تصديق قبل أن تركض مُسرعة تتشبث بـ أحضانهِ غيرِ أبهه لـ جروحهِ
تأوه قُصي ولكنه ضمها إلى صدرهِ وهمس بـ أُذنها
-أصل مينفعش مراتي تحب حاجة ومجبهاش…
إبتعدت تنظر إلى عينيهِ وهى لا تزال بين أحضانه ثم همست بـ ذهول
-أنت جبته عشاني!
-ضحك وقال:أومال عشاني…
عادت تُعانقه بـ قوة و بـ دورهِ حاوط خصرها لتقول بـ قوة مُماثلة
-شكرًا..شكرًا يا قُصي..متعرفش أنا مبسوطة أد إيه
-تساءل بـ ذهول:كل دا عشان فستان؟!…
أحس بـ يدها تتشنج فوق قميصهِ ثم قالت وهى تدفـ,ـن وجهها بـ عنقهِ
-لما كُنت بحب أشتري حاجة مكنش بيرضى..وكُنت..كُنت بتهان…
قست عيني قُصي ليربت على ظهرها ثم قال بـ هدوء يُنافي قساوة عيناه
-هششش..كل دا ماضي يا رحمة..أنتِ هنا معايا دلوقتي..اللي تحلمي بيه شاوري عليه..دا دوري…
أومأت بـ رأسها ثم قالت وهى تبتعد عن أحضانهِ بـ حماس
-هروح أجرب الفُستان…
إتكئ إلى الحائط جواره ثم قال بـ إبتسامة مُتأملًا تلك العينين اللامعتين
-يلا أنا أصلًا عاوز أشوفه عليكِ…
ركضت إلى الداخل ولكنها عادت مرة تُقبل وجنته بـ خفة ثم أردفت بـ خجل وهي تركض مرةً أُخرى إلى الداخل
-شكرًا يا حظابط قُصي…4
وإبتسم “حظابط” قُصي وهي يضع يده فوق وجنته فـ تتسع إبتسامته أكثر
*************************************
إنحنت تحمل الطعام ولكنها تذكرت أنها تُريد أن تختبر درجة حرارته..تنهدت بـ قنوط فـ كيف لها أن تفعل وهي تحمل الطعام بـ يدها
لم تجد بدًا أن تنحني أكثر وتضع وجنتها فوق خاصته..رفع أرسلان حاجبه بـ تعجب إلا أنها إبتعدت وقالت بـ إرتياح
-الحمد لله مش سخن
-حك ذقنه وقال:أنتِ كُنتِ بتشوفيني سخن ولا لأ!…
أومأت وكادت أن ترحل ولكن يده حاوطت خصرها ثم جذبها لتسقط جالسة فوق قدميه وتسقط الأطباق مُحدثة دويًا عال
شهقت سديم ثم قالت بـ حنق وهي ترى الأطباق وما تبقى بها من طعام مُتناثر
-ينفع كدا!…
تجاهل أرسلان حنقها
البادي على ملامحها ليحكم يده حول خصرها ثم تساءل بـ خُبث
-قوليلي بقى كُنتِ بتعملي إيه!
-تأففت بـ ضيق وقالت:بشوفك سخن ولا لأ
-اممم..بس مش هما غيروا الطُرق دي
-قطبت جبينها وتساءلت:إزاي؟!
-همس بـ خُبثٍ مُماثل لملامحه:كدا مثلًا…
ثم إنحنى يُقبل شفتيها ليبتعد بعدها وهتف
-أو كدا…
حاولت التملص من بين يديه..فـ إبتعد وقال بـ عبث
-أو كدا…
شهقت سديم وهى تستشعر يده توضع فوق ظهرها لتُبعد يده سريعًا بـ خجل وإرتباك ثم أردفت بـ صُراخ
-مينفعش كدا..بطّل لازم أغير على الجرح
-امممم..طيب…
ثم تركها لتنهض هي سريعًا تنفض خُصلاتها ثم إنحنت تُلملم الأطباق وهرعت إلى المطبخ
وضعت الأطباق من يدها لتضعها فوق الطاولة الصغيرة..ثم عادت إلى أحد الغُرف لتجلب صندوق الإسعافات الأولية ويكاد قلبها يقفز من صدرها
وضعت الصندوق فوق الأريكة ثم
إتجهت إليه وعاونته بـ نزع الكنزة..حدقت بـ ذلك الحرق الهائل بـ ظهرهِ بـ نظرات مُشفقة..تحسستها قائلة بـ خفوت
-حصلك فـ اليوم دا مش كدا!…
أومأ بـ خفة دون أن يرد..تجعد وجهها أكثر بـ حُزن..لتجد نفسها تتحسسه وكأنها تُخفف عنه ألم ذكرى ذلك اليوم
مدّت يدها تلتقط المقص ثم قطعت الضماد الطبي وتفحصت الجرح..لتقول بعدها بـ هدوء
-الحمد لله حتى الجرح ملتهبش..أنا كنت بشوف حرارتك عشان المكان مش متعقم فـ خُفت الجرح يحصله حاجة فـ تسخن…
أكملت عملها بـ هدوء و بـ النهاية وضعت ضمادة جديدة ثم ألبسته الكنزة مرةً أُخرى..لتسمع صوته يـقول بـ هدوء
-إحنا لازم نرجع…
************************************
وبـ الليل كانا بـ السيارة يصلان إلى مشارف المدينة..تنهدت سديم قائلة بـ قنوط
-مكنتش عاوزة أرجع..المكان هناك حلو
-رد عليها بـ هدوء:هبقى أخدك هناك تاني
-كُنت سبتني هناك ورجعت أنت…
كانت السيارة قد شقت طريقها إلى المنزل
ليرد عليها هو بـ جدية وخشونة
-المكان هناك مش أمان عشان أسيبك لوحدك
-أووووف…
وصلا إلى المنزل ليترجل ثم تبعته هي وعادا إلى حيث إلتقيا
دلفت إلى الداخل تتطلع إلى أرجاء المنزل بـ نظرات غريبة وكأنه ليس بـ منزله..ذلك الكوخ البيسط كانت تشعر به بـ الحميمية والراحة..يحمل ذكريات لن تنساها أبدًا
دفعها لتدلف وهو تبعها وما كادا أن يخطيان خطوة حتى هرولت خادمة تهتف بـ ترحيب
-حمد لله ع السلامة…
أومأ أرسلان وكاد أن يرحل إلا أن الخادمة قالت كما أُخبرت تمامًا أن تقول
-أرسلان باشا!..الست جميلة تعبانة جدًا ومعرفناش نوصل لك يا
باشا
-رد أرسلان بـ فتور:طيب طالع أشوفها…
قلبت سديم عينيها بـ ضجر ولكنها أحست بـ نيران تندلع بـها وهي تراه يصعد إلى غُرفة جميلة..لتوقفه دون تفكير
-أستنى أنا طالعة معاك…
قطب أرسلان حاجبيه فـ إرتبكت قائلة تُخفي غيرة أُنثى تأبى أن تُشاركها أُخرى بـ زوجها
-يعني أنا دكتورة وأقدر أكشف عليها
-إبتسم أرسلان إبتسامة ذات مغزى وقال:إتفضلي يا دكتورة…1
ضيقت عينيها بـ غيظ وهى تعلم أنه إستشعر غيرتها إلا أنها رفعت ذقنها قائلة بـ صوتٍ يحمل من الغيظ ما يكفي لإغراقهِ
-ثانية هجيب حاجتي…
صعدت تجلب حقيبتها الطبية ثم توجهت إلى غُرفة
جميلة حيث ينتظرها أرسلان..فتح الباب ولا تزال إبتسامته مُرتسمة على شفتيه فـ همست بـ حدة
-شيل الإبتسامة دي عن وشك…
إتسعت إبتسامته أكثر لتضرب الأرض بـ حنق ثم دلفت
كانت جميلة تستلقي فوق الفراش بـ ثيابٍ فاضحة كما توقعت سديم..لا تضع الغطاء فوقها بـ غرض إغراءهِ ولكنها ستفسد كُل مُخطط تفعله لإستدراج أرسلان..هي لا تغار ولكنها تأبى أن تُشاركها أُخرى به..خاصةً وأنها حاولت قتـ,ـلها من قبل..فـ هي لا تغار أبدًا..هي لا تُريد لتلك الأفعى الربح..وأخيرًا هي لا تغار2
ضيقت عينيها بـ غضب..إلا أنها تقدمت منها وهي تُقسم أنها ستُفسد ما تسمو إليه نفسها
إتسعت عيني جميلة
بـ ذهول ثم عادت تضيق بـ غضب وحدة ما أن وجدت سديم جوار أرسلان الذي يقف عاقدًا ذراعيه أمام صدرهِ ويُحدق بها بـ جمود
جلست سديم فوق حافة الفراش لتربت على ساق جميلة بـ قوة خفيفة
-سلامتك يا شابة
-أجبرت جميلة نفسها لترد بـ إبتسامة ناعمة:الله يسلمك..أسفة هتعبك
-عادت تربت وهدرت من بين أسنانها:تعبك راحة يا حبيبتي…5
فتحت حقيبتها ثم أخرجت سماعتها الطبية لترتديها مُتساءلة بـ صوتٍ مكتوم
-حاسة بـ إيه!!..إحكيلي…
وضعت جميلة يدها فوق بطنها وهمست بـ نبرتها المبحوحة تنظر إلى أرسلان بـ نظرات شبه ناعسة
-حاسة بدوخة رهيبة وبطني بتوجعني
-رفعت سديم حاجبيها وردت بـ سُخرية:يا ضنايا…2
وضعت السماعة الطبية فوق صدر جميلة فـ أبعدت حمالة الثوب لتُعيدها سديم بـ حدة قائلة بـ غيظ
-ملوش لزوم يا حبيبتي..مش هو دا اللي مخبي…
نظرت إلى أرسلان الذي كان ينظر إلى جميلة فـ إشتعلت عينيها غيظًا..عادت تلتفت إليها وأكملت فصحها حتى إنتهت..لينطلق السؤال من فمهِ بـ نبرةٍ عادية
-هي كويسة!!…
نهضت سديم بـ حدة لتنزع السماعة الطبية بـ غيظ تضعها بـ يده بـ قوة هادرة بـ قنوط وحنق
-كويسة يا باشا..دا كُهن ستات مش أكتر…1
وتعمدت وهي ترحل أن تصطدم بـ كتفهِ المُصاب ليبتسم على الرغم
من تألمه ولكنها لم تأبه بل خرجت وصفعت الباب خلفها بـ قوة لم يتخيل أنها تمتلكها
إقترب أرسلان من جميلة التي تعتدل بـ دلال جالسة ثم إنحنى إليها وهمس بـ جفاء قاسي ونبرة صلبة
-حركاتك الرخيصة دي مش هتحرك مني شعرة يا جميلة..إحذري بقى صبري…
إتسعت عيناها بـ خوف و رهبة..كادت أن تتحدث ولكنه تركها ورحل ليصفع هو الآخر الباب بـ قوة إهتزت لها حوائط الغُرفة
وبـ الغُرفة المجاورة كانت هي تجلس فوق الفراش تهز ساقيها بـ عصبية مُفرطة تتساءل بـ حدة
-هو بيعمل عندها إيه!..أنا قولتله كويسة!…
نهضت عن الفراش تشد خُصلاتها ثم قالت
وهى تزرع الغُرفة ذهابًا وإيابًا
-وأنا مالي..ما يعمل اللي يعمله..أنا ميهمنيش…
نزعت سُترتها من خامة الچينز تُلقيها بـ قوة فوق الفراش هادرة
-أنا مش بغير..أنا مش بغير..خااالص..مش بغير نهائي…
وضعت يديها حول جبهتها ثم أعادت خُصلاتها بهم لتُحيط عُنقها هامسة بـ يأس وهى تنظر إلى إنعكاسها بـ المرآة
-أنا مش بغير…
أغمضت عيناها ولتأتي بـ عقلها صورة لهما..أرسلان يُعانق تلك الراقصة ..لتعود وتفتح عيناها سريعًا ترفض تلك الفكرة وترفض ذلك الإحساس..إلا أنها وجدت شفتيها تقول بـ قوة دون أن تعي
-لأ أنا بغير…
يتبع…