أزاحها عن طريقه ثم دلف إلى الداخل دون أن يستمع إلى محاولاتها في إيقافه..وصل إلى الداخل ليجد هدفه فـ إبتسم كانت جميلة تجلس أمام التلفاز تُشاهده بـ ذهن شارد ولم تلحظ دلوف قُصي والذي إقترب خلفها ثم أردف بـ صوتٍ خاوي من المشاعر -صباح الخير يا مدام… شهقت جميلة ثم إلتفتت لتجد قُصي ينظر إليها بـ نظرات قاتلة..إتسعت عيناها بـ قوة وإرتعشت لتقول بـ تلعثم -آآ أنت..مين و آآ دخلت هنا إزاي!… إلتف حول الأريكة وجلس أمامها بـ أريحية ثم أردف وهو يقذف بـ نظارتهِ الشمسية فوق الطاولة
-أنا مين!..فـ أنتِ عرفاني كويس أوي..أما هنا ليه!..فـ حبيت أشكرك على المساعدة
-مـ..مساعدة إيه؟!
-تجهم قُصي وقال:المعلومات اللي بعتيني بيها لنزار عشان أوديه فـ ستين داهية… نهضت جميلة بـ عصبية ثم قالت وهي تستدير عنه بـ حدة -معرفش أنت بـتتكلم عن إيه… صرخت وهو يجذبها من مرفقها إليه ثم أردف بـ شراسة -إسمعي يا بت أنتِ..أنا مش عيل صغير تضحكي عليه..لأ فوقي
-حاولت التملص من يديه قائلة بـ تألم:سيب إيدي
-شدد قبضته ثم أردف:أنا ميهمنيش اللي بينك وبين أرسلان بس إني أكون وسيلة عشان تنتقمي مني فـ سديم فـ أنا مش حتة لعبة فـ إيدك…
دفعته بـ صدرهِ لتبتعد عنه راكضة ثم أردفت من بعيد وهي تُعيد خُصلاتها إلى الخلف -أنا معرفش أنت بتتكلم عن إيه..وأرسلان لو آآ
-قاطعها قُصي بـ نبرةٍ قاسية:عرف إنك كُنتِ عشيقة نزار لأ وبتخونيه هيتقلك ويشرب من دمك… إتسعت عينا جميلة بـ خوفٍ حقيقي ليشحب وجهها سريعًا إلا أن قُصي أكمل بـ ذات النبرة القاسية -أنا مش هأذيكِ عشان بس المعلومات اللي وصلتيها ليا..بس قسمًا عظمًا لو فكرتي تأذي سديم مش هتكفيني روحك… إلتقط نظارته الشمسية وكاد أن يرحل إلا أن سؤالها الهامس ، الخبيث أوقفه دون أن يستدير
-هو عارف إنك لسه بتحب مراته!… إبتسم قُصي ثم إستدار إليه قائلًا بـ نبرةٍ خبيثة -بلاش تلعبي من وراه أو ورايا أحسنلك..نزار مات ومفيش حد تلجأيله..بلاش *****..أنتِ أخر حد فـ الدايرة يا جميلة..أخر حد هاخد روحه بـ إيدي… ثم تركها ورحل..أيُعقل أنه أكتشف سرها!!..ذلك الضابط المكروه إكتشف ما خبأته لسنوات..كورت جميلة قبضتها وداخلها تُقسم أنه يجب التخلص من قُصي تلك العقبة التي ظهرت بـ مُخططها فجأة ************************************** أغلقت باب الغُرفة خلفها لتهرع إليها سُمية تسألها بـ لهفة
-ها قالك إيه!
-تنهدت سديم وقالت بـ إبتسامة:مقالش حاجة..قعدنا نتكلم ونعاتب بعض وخلاص خلصنا
-يعني إتصالحتوا؟!… تساءلت سُمية بـ شك لتومئ سديم بـ إبتسامة لتحتضنها الأولى رابتة على ظهرها ثم قالت -والله فرحتلكوا..أنا كنت همـ,ـوت من قهرتي عليكوا
-ضحكت سديم وقالت:اصيلة يا سُمية… بحثت سديم بـ عينيها عنه ولكنها لم تجده لتسأل بـ حاجبين معقودين -أومال هو فين!
-فـ الأوضة
-طيب… تركتها سديم وإتجهت إلى الغُرفة لتجد أرسلان يقف أمام أحد الصور الخاصة بها كانت بـ يوم تخرجها من كلية الطب..تقدمت منه ثم قالت بـ إبتسامة
-يوم ما إتخرجت… وضع الإطار ثم نظر إليها وقال بـ هدوء -متغيرتيش… أومأت ثم حدقت بـ أرجاء الغُرفة ليأتيها صوت أرسلان -سُمية بتنضف الأوضة من الوقت لتاني
-عقدت سديم حاجبيها وتساءلت:وأنت عرفت منين؟… أجاب أرسلان بـ نبرةٍ عادية وهو يحل أزرار قميصه الأسود -هي اللي قالت
-صرت سديم على أسنانها وقالت:وأنت من أمتى بتتلكم مع سُمية عادي؟!… رفع أرسلان أنظاره إليها ليجد وجهها أحمر..إبتسم بـ خُبث ثم قال وهو يقترب منها -عادي يعني..هو في إيه لما أتكلم مع مرات حمايا؟!
-صرخت سديم بـ غيظ:لأ مفيش حاجة خالص…
نفضت خُصلاتها ثم إستدارت تعقد ذراعيها ثم همست بـ غيظ دون أن تعي لوقوفهِ خلفها -شوية جميلة وشوية سُمية هو حرف الته المربوطة دا عامل معاك إيه!
-أنا شامم ريحة غيرة… إستدارت سديم إليه بـ جنون حتى ضربته خُصلاتها بـ وجههِ ثم هدرت بـ شراسة -مين دي اللي بتغير!… ضحك أرسلان بـ هدف إغاظتها..وقد نجح لتُمسك مرفقه لتستدير هي حوله ثم هدرت بـ جنون -بتضحك ليه!… حدق بها مطولًا بـ إبتسامة زادتها جنون ليردف بعدها وهو يُذكرها بـ إعترافها أمس
-واحدة إعترفت بـ نفسها… ساد السكون عدة لحظات قبل أن تتسعت عينا سديم وهي تعي أنه قد عَلِمَ بـ شأن إعترافها الأحمق أمس إلا أنها قالت بـ إباء ترفض أن تظهر ذلك الجزء من شخصيتها أمامه -أنا مش بغير..وأنت سمعت غلط
-أرتفع حاجبيه وقال بـ خُبث:ولما سألتي! جذبته من تلابيبه بـ قوة مُقربة وجهها من ثم همست بـ حدة مُفرطة -مش بسألك غيرة..لأ أنا بسألك عشان كرامتي
-رفع حاجبه بـ ذات التسلية وأردف:مش عارف ليه مش مصدقك
-جذبته أكثر وقالت:دا عشان بيتهيألك مش أكتر…
إبتسم هو إبتسامة ذات مغزى تؤكد لها أنه قد سمع إعترافها العفوي..لتلمع عينيها كـ قطة شرسة تُكشر عن أنيابها ثم هدرت ب صوتها كله وبما يجيش داخل صدرها من نيران -أيوة بغييير… وبلا أي مقدمات كانت تلصق شفتيها بـ خاصتهِ بـ قوة..ولأول مرة تتسع عيني أرسلان بـ صدمة لذلك الفعل الغير المتوقع..ولكن سديم ليس من السهل مجابهة شراستها..أنثى صعبة الترويض وإكتشف أن غيرتها صعب السيطرة عليها إبتعد سديم عنه تستند بـ جبينها فوق جبينه تهمس بـ تعب وإعياء
-أرسلان!!!… وكان هذا الهدوء ما بعد العاصفة فـ في الساعات التالية إندلعت عاصفة بينهما أطاحت بـ الأخضر واليابس الحمقاء لم يكن عليها أن تهمس بـ اسمه بـ تلك النبرة..إبتعد أرسلان عنها لتدفعه سديم إلى الفراش وقبل أن تتحدث كان يجذبها هو من عُنقها إليه ويهدر بـ هسيس -مكنش لازم تقولي اسمي كدا
-إبتسمت سديم وقالت:ليه!… لم يُجبها أرسلان بل دفع بـ رأسها إليه ولكنها وضعت يدها بين شفتيهما ثم قالت بـ هدوء -بتفكر تسبني!… أمسك يدها وقَبّلها بـ رقة ثم قال بـ نبرة صافية بل ولأول مرة تسمعها
-لو عوزاني أسيبك هسيبك
-حركت رأسها نافية ثم قالت:ولو مش عاوزة؟!… داعب وجنتها بـ إبهامهِ ثم قال وهو يُجلسها فوق ساقيه بـ إبتسامة -يبقى تسكتي وتسبيني أشوف شُغلي… وكان عليها أن تصمت طويلًا بينما هي تغط في سُباتٍ عميق..كان هو يحتضن جسدها إليه بـ قوة رهيبة..الآن لا مجال للعودة..عليه أن يُكمل ما تبقى من حياتهِ معها..سديم كانت بـ مثابة الإشارة الحمراء ليتوقف وليوقف الماضي من التدخل..كانت هي نجدته من السماء..ولها فقط سيتخلى عن لقب الشيطان
#الفصل_الواحد_والثلاثون
#ملكة_على_عرش_الشيطان الحُب لا يُمكن أن تتعلمه أو تدرسه… الحُب يأتي كـ نعمة… يقف أمام نهر النيل مُنذ عودتهِ من تلك المدينة..شارد الذهن لم يكن ليُصدق أن تلك الراقصة كانت السبب بـ مقتـ,ـل شقيقته و والدته..غبية تلك المعلومات التي أرسلتها كانت الخيط الرئيسي بـ معرفتهِ لأمرها مسح على خُصلاتهِ بـ عصبية لن يستطيع قـ,ـتلها فـ هي تحمل إبنه كما عَلِمَ من إحداهن التي تعمل لديها بـ الملهى الخاص بها..الأمور تتعقد و تتشابك أكثر مما يظن ولكن أكثر ما يشغل باله هل يعلم أرسلان؟!
أنزل يده يمسح على وجهه فـ أجفلته برودة الحلقة الفضية..أبعد يده بـ مستوى عينيه وحدق بها بـ غرابة “خائن” تبادرت إلى ذهنهِ هذه الكلمة وهو يُحدق بها إن كان قد إتهم سديم بـ الخيانة قبلًا فما الذي يفعله الآن سوى أنه يخون رحمة بـ وضع حلقة أُخرى بـ يده..كور قبضته بـ غضب ساحق وفجأة نزعها من يده ورفع ذراعه وقبل أن يُلقيها هتف بـ ألم -هنهي حُبك يا سديم..هنهيه لأن من حقي أعيش… ثم ألقى الحلقة الذهبية بـ طول ذراعه ليستدير بعدها راحلًا بعدما أخذ نفسًا عميق وكأنه يتنفس لأول مرة
صعد سيارته ثم أدار المُحرك وإنطلق عائدًا إلى منزلهِ حيث رحمة وطفلهِ..نعم وليد هو طفلهِ و هي زوجته *********************************** أطفأ المُحرك ثم ترجل من السيارة وصعد إلى شقته..فتح الباب ودلف إلتفت ليدلف إلى الغُرفة ولكنه تسمر حينما لمح رحمة تقف أمامه بـ ثوبها الذي إبتاعه..إتسعت عينا قُصي أمام تلك الرقة الذي جعلت نبضة تلو الأُخرى تخرج عن مُعدلها المُعتاد وكأن ذلك الثوب قد كُتب لها وفقط..عيناها تتلألأ بـ حماس جعل عيناه هوالآخر تشتعل بـ حماس مُماثل..خُصلاتها الرائعة تعقدها على هيئة جديلة ثم رفعتها لتكون كعكة و بعض الخُصلات تتناثر بـ عفوية حول وجهها لتُزيد الرقة التي تُحيط بها
فغر فاه وهي تلتف حول نفسها ثم ضحكت بـ براءة وتساءلت -إيه رأيك!..حلو!…