Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

إبتسامة شقت وجهها بـ سعادة تكاد تُغرق الكون..على الرغم أنه تركها كل تلك المُدة إلا أنه عاد لأجلها..وضعت يديها على شفتيها لا تُصدق أنه أمامها..كانت تلمح إبتسامته التي يبتسمها مؤخرًا لها وفقط ركضت إلى الخارج وكادت أن تعبر الطريق ولكن ظهرت سيارة من العدم لتوقفها..إتعدل أرسلان بـ وقفتهِ سريعًا وهدر بـ صوتهِ كله -سدييييم!!… توقف الزمن للحظات وهو يراها تُختطف أمام ناظريه..وُضعت بـ تلك السيارة التي تحركت بـ قوة أصدرت إحتكاكًا قوي ركض أرسلان خلف السيارة حتى يلحقها ولكنه فشل..ليقف بـ مُنتصف الطريق يزأر بـ صوتٍ جهوري شابه زئير الأسد

-سدييييييييم!!!… #الفصل_الثاني_والثلاثون
#ملكة_على_عرش_الشيطان وهل كُتبت الحياة لأمثالي يومًا؟!… -قولتلك بسببك بنتي هضيع… هدر بها مُحرم وهو يضرب على ذراع مقعدهِ المُتحرك وبجواره سُمية الباكية تربت على يده بـ مُؤازة ليُكمل وهو يرى أرسلان يجلس فوق الأريكة واضعًا رأسه بـين كفيه -قولتلها مش هيجي من وراك خير واللي بيقـ,ـتل عدوه بيقـ,ـتل حبيبه..وأديك قتـ,ـلتها… حينها لم يتحمل أرسلان لينهض بـ غضب راكلًا الطاولة الصغيرة بـ ساقهِ ليسقط ما عليها ثم هدر بـ صوتٍ دوى كـ الرعد

-كفاية..مش عاوز أسمع حرف زيادة
-وصرخ مُحرم بـ المُقابل:مش عاوز تسمع ليه!..مش حياتك دي هي اللي نهت حياة بنتي
-صر أرسلان على أسنانهِ ثم همس بـ فحيح:كلمة كمان وهنسى أنت مين… أخرج هاتفه من جيب بنطاله ثم أجرى إتصالًا ما ليأتيه الرد بعد بضع ثوان فـ هدر بـ صوتٍ آمر ونبرةٍ قاتلة -متسبوش حتة فـ الإسماعيلية مدورش فيها..إقلبوها بيت بيت وشارع شارع..وفـ ظرف ساعتين أسمع إنكم لاقيتوها… أغلق هاتفه ثم سحب سُترته وقبل أن يرحل دنى من مُحرم وهمس بـ جفاء صلب

-سديم هترجع حتى لو مـ,ـوتي هو تمن حياتها… ثم خرج وصفع الباب خلفه بـ قوة..لتجثو سُمية أمام ساقيهِ هامسة بـ نشيج -هترجع والله هترجع..بس أنت ثق فيه يا سي مُحرم
-رد مُحرم بـ صوتٍ ميت:أثق فـ قاتل يا سُمية!..أثق فـ واحد حاطط حياة بنتي على كف عفريت!
-تنهد سُمية ثم قالت وهي تُزيل عبراتها:والله قلبي بيقولي هترجع..حتى ممكن نكلم البوليس آآ… قاطعها مُحرم وكأن الفكرة أضاءت بـ عقلهِ ليقول بـ لهفة -قُصي!..مفيش غيره… نظر إلى سُمية التي تنظر إليه بـ غرابة ثم قال وهو يُشير إلى هاتفهِ

-الموبايل..هاتيه يا سُمية أكلم قُصي..هو اللي هيرجع بنتي… أومأت سريعًا ثم نهضت لتجلب هاتفه الخلوي وأعطته إياه..تناوله منها وأجرى إتصال بـ قُصي -قُصي يا بني إلحق سديم!!!… ************************************* كانت تتحرك بلا هوادة وهي مُقيدة بـ ذلك المقعد الحديدي القديم..وتصرخ بـ لا إنقطاع -حد يساعدني!!..أرسلاااااان..باباااا… إلتفت إليها الحارس المُكلف بـ حراستها يُزمجر بـ غضب لإنزعاجه من صوتها الذي يخترق أُذنيه -ما تبس يا بت أنتِ..أنتِ فـ حتة مقطوعة ومحدش هيسمعك فـ متصدعيناش
-حركت رأسها بـ جميع الإتجاهات وقالت بـ عصبية:حيوان وقذر..مين اللي خطفني وخطفني ليه؟!…

إستدار عنها الحارس وقرر تجاهلها إلا أنها لم تصمت..بل بدأت بـ البُكاء و قد فقدت رباطة جأشها..لم تتخيل أنها وعلى بُعد خطوات منه يتم إختطافها مُنذ ما يقرب ثلاث ساعات وهي مُقيدة بـ ذلك المقعد معصوبة العينين..بكت بـ حُرقة وهي تُهمهم بـ حُزن وخوف -أرسلاااان..حد يساعدني..مش هقدر… صرخت بـ ألم عندما قبض الحارس على فكها وهدر بـ شراسة وهو يزداد بـ ضغطه لعظام وجهها -قسمًا بالله لو ما سكتي لكون مفجر دماغك..بلاش صداع… ضمت شفتيها تكتم صوت بُكاءها وداخلها تهمس بـ تضرع

-أرسلان!!!… دفع بـ وجهها بـ قوة بعيدًا لتكتم تأوة كاد أن ينفلت من بين شفتيها..إبتعد هو عنها وعاد يقف مكانه وبـ الأسفل أحدهم يترجل من السيارة ثم يخطو إلى داخل ذلك المبنى النائي والقديم..خطوات ذات لحن رتيب وصوت صفير مُزعج ولكنه يبدو أنه يعجب مُلحنه وقف أمام الحارس الذي أغلق زر سُترته ثم وقف بـ إحترام..ليتساءل الأول بـ صوتٍ غريب -جوه!
-ومتكتفة زي ما أمرت يا باشا… إبتسم وهو يربت على كتفهِ ثم دلف..كانت سديم لا تزال تبكي بـ قوة ولكنها صمتت وهى تستمع إلى صوت خطوات أسرت القُشعريرة بـ جسدها كله

توقفت الخطوات أمامها مُباشرةً و أنفاس كريهة تلفح وجهها فـ تُصيبها بـ النفور..أُزيلت العُصبة عن عينيها رفت بـ عينيها عدة مرات حتى إستطاعت فتحها ثم رفعت رأسها إلى ذلك الوجه الذي يعلوها..وما أن أبصرت الوجه حتى إتسعت عيناها بـ قوة وإرتجفت شفتيها وهي تهمس بـ عدم تصديق -نزار!!!… ************************************ كان يقود السيارة بسرعة تُسابق الرياح حتى صدح صوت هاتفه فـ إلتقطه دون أن يرى اسم المُتصل ليأتيه صوت قُصي الجهوري -حصل إيه لسديم !!… أغمض أرسلان عيناه بـ نفاذ صبر ليردف بـ جمود عكس ملامحه المُظلمة بـ شراسة

-هي مش نقصاك يا حضرة الظابط… ضرب قُصي المقوّد بـ غضب وهو يقود سيارته فما أن هاتفه مُحرم حتى إنطلق من فورهِ إلى الإسماعيلية ثم صرخ بـ صوتٍ إهتزت له نوافذ السيارة -هي دي الأمانة!..إيه اللي حصل ومين اللي خطفها!
-معرفش
-عاد قُصي يصرخ بـ غضب:يعني إيه متعرفش!..وإزاي تتخطف من بيت أبوها!… لم يرد أرسلان بل بقى صامتًا ولكن ملامحه وعيناه تدل أن القيامة ستقوم..سواد عينيه وإشتعالها كانا كـ جمرتين من الجحيم..حينما قرر أنه سيعود إليها وليكن ما يكن عاد ماضيه يمنعه و بـ قوة وكأن اللعنة تأبى تركه

عاد صوت قُصي يصدح ولكن هذه المرة خرج بـ تنهيدة طويلة -أنا فـطريقي لـ الإسماعيلية..متعملش أي حاجة من غيري يا أرسلان فاهم!..حياة سديم على المحك دلوقتي
-أجابه أرسلان بـ صوتٍ خرج كـ الهسيس:ملوش لزوم يا حضرة الظابط..مراتي هعرف أرجعها… ولم ينتظر رده بل أغلق الهاتف وقذفه بـ إهمال جواره..قبض بـ يديه على المقوّد بـ قوة جبارة حتى إبيضت مفاصله..يبدو أنه لن يتخلى عن لقب الشيطان الآن كان يبحث بـ المناطق النائية حتى أتاه إتصال من رقمٍ مجهول..فـ أوقف السيارة وإلتقط هاتفه..كانت عيناه تُحدق بـ ذلك الرقم بـ ذات نظراته المُرعبة ثم قرر الإجابة

-ياااه وحشك صوتي مش كدا يا شيطان؟!… إلتوى فك أرسلان بـ شراسة وقبض على هاتفهِ بـ قوة كادت أن تؤدي إلى تهشمه وإستمع إلى باقي حديث نزار -أكيد كان عندك إحساس إني مامتش..محسوبك قُطة بـ سبع أرواح
-همس أرسلان بـ توعد ونبرة قاتلة:المرادي هتأكد إني وديتك جهنم بـ إيدي… وصله صوت ضحكات نزار القوية فـ إنتظره حتى إنتهى وصوت أنفاسه تخرج كـ هدير الرياح ليقول الأول بـ إبتسامة خبيثة -بتتكلم وكأن روحها مش فـ إيدي
-زأر أرسلان بـ وحشية:جرب بس تُحط إيدك الـ**** دي عليها وشوف أنا هعمل فيك إيه…

صدحت صوت ضحكاته المقيتة مرةً أُخرى ثم أردف بعدها بـ مكر -عشان قلبي طيب هخليك تكلمها… ساد الصمت لثوان قبل أن يسمع صوتها الضعيف يهتف بـ تقطع -أر..أرسلان… إسودت عيناه أكثر حتى إبتلعت الظلام الذي حولها..صوتها جعل قلبه يرتعش بين ضلوعه إلا أن حينما خرج صوته كان قوي يُزلزل الوسط المُحيط -متخافيش..أنا هجيلك..سمعاني!
-أومأت قائلة:سامعة
-عاوز أسمع أنتِ مرات مين؟!
-إبتسمت سديم وقالت:أرسلان الهاشمي
-ليرد بـصوتٍ بث الطُمأنينة بـ قلبها:ومرات أرسلان الهاشمي مينفعش تخاف… عاود صوت نزار يصدح ولكن هذه المرة بـ جدية وصوتٍ مُتجهم

-هبعتلك عنوان تيجي عليه لوحدك.. وأي حركة كدا ولا كدا صدقني هبعتلك راسها فـ شوال… ثم أغلق الهاتف ليسبه أرسلان بـ أقذع الشتائم..ليُدير المُحرك بعدما وصلته رسالة نصية مُرفق بها العنوان وصورة المبنى..ليعود و يُرسل هذه الرسالة إلى قُصي وبعدها إنطلقت السيارة تشق الطريق ************************************

انت في الصفحة 22 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى