Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

إنحنت بـ رأسها بـ ألم عقب حديثها معه..نزار لم تكن لتتوقع أنه لا يزال على قيد الحياة..ولكن هيئته كانت مُخيفة..النيران طالته وشوهت جانت وجهه الأيسر حتى طالت أُذنه وما بعدها بـ قليل..ولكن ذلك التشوه لم يُخفي إبتسامته أو ملامحه الكريهه عادت ترفع رأسها وهي تراه يجلب مقعدًا ويجلس أمامها مُباشرةً..كان المقعد بـ الوضع المُعاكس يتكئ إلى ظهره بـ مرفقيهِ ثم إبتسم بـ خُبث قائلًا -أكيد بتسألي أنا لسه عايش إزاي!… نظرت إليه بـ إشمئزاز ثم أدارت وجهها ليضع يده أسفل ذقنها يُعيد رأسها إليه فـ تراجعت عن يدهِ سريعًا..أكمل نزار وهو يُحدق بها بـ مكر

-هحكيلك..أصل قدامنا وقت فراغ كبير… “عودة إلى وقتٍ سابق” بعدما خرجا كِلاهما من الغُرفة عَلِمَ أنه لا مفر والنهاية قادمة..إلا أنه تحامل على نفسهِ ونهض ثم توجه إلى المرحاض وأغلق الباب تمدد داخل حوض الإستحمام وحاول قدر الإمكان أن يتفادى الإنفجار..دقيقتان وإنفجرت القُنبلة ولكنه تأثر بـ شظاياها بعد ساعة إستعاد وعيه ونهض وسط الرُكام والجزء الأصعب أن يتخلى عن أحد أصابعهِ ليُثبت وفاته “عودة إلى الوقت الحالي” رفع كف يده الأيسر ليظهر بنصره المبتور لتتسع عيني سديم بـ صدمة فـ قهقه هو قائلًا

-عشان أعيش كان لازم أضحي
-أنت مُستحيل تكون بني آدم..أنت شيطان… ضحك نزار ثم نهض وقد لاحظت عرجه إثر الرصاصة التي تلقاها بـ ساقهِ ليستدير خلفها ودنى من أُذنها وهمس بـ فحيح -لأ بني آدم بس ربنا نزع من قلبي الرحمة… وإنخلع قلبها هي لتلك الجُملة القاسية والتي أردف بها بـ هذا الفحيح المُرعب..حاولت الإبتعاد عنه قدر الإمكان ولكن يديه حاوطت ذراعيها لتصرخ بـ هلع إلا أنه صرخ بها أن تصمت وأكمل حديثه بـ هدوء

-المشكلة إنه كان عنده حق..والحق مبيأكلش عيش فـ البلد دي ولا غيرها..الفساد يا دكتورة موجود فـ كل حتة وكل بلد بس الشاطر اللي يكون فاسد نضيف… أبعد خُصلاتها عن عُنقها ومال أكثر لتبكي هي بـ خوف فـ أكمل بـ فحيح -مكنش لازم يتدخل نهائي لا هو ولا صاحبه الغلبان اللي دبحه بـ إيده..ولا أبوه وأمه اللي إتقـ,ـتلوا قدام عينه..أو حتى أُخته اللي يا عيني إغـ,ـتصبوها قُدامه… جعدت وجهها بـ نفور وقد بدت على وشك التقيؤ إلا أنها تماسكت قدر الإمكان ثم هتفت بـ خفوت

-أنت عاوز إيه؟!… إرتعدت أوصالها لحديثه ولولهة توقف قلبها عن الخفقان حينما همس بـ شيطانية -نعيشه الكابوس مرتين… ولا تدري أي كابوس يقصد أمقـ,ـتل عائلته أم إعتداءهم الجسدي لشقيقته! وكلامها أكثر قساوة بكت سديم بـ صوتٍ عال ليضحك نزار قائلًا بـ خُبث -وفري العياط لبعدين..المسرحية لسه فـ أولها… إزداد بُكاءها وهي تنحني بـ جسدها إلى الأمام مُغمضة لعينيها تتضرع إلى الله ألا يأتي أرسلان..سيقـ,ـتله ويقـ,ـتلها أمام ناظريه وهي لا تُريده أن يعيش ذلك المشهد القاسي مرةً أُخرى

كاد نزار أن يتحدث ولكن أتى الحارس وهمس بـ بضع كلمات ليومئ ويُشير إليه بـ الرحيل..دنى منها وقال بـ إبتسامة -هسيبك شوية عندي ضيوف… *********************************** كانت تعقد ذراعيها أمام صدرها ترتجف لذلك البرد الذي أضعف أوصالها ولكن يجب عليها الحضور..رفعت أنظارها لتلمحه يقترب منها فـ إعتدلت بـ وقفتها وتساءلت بـ جمود -قتـ,ـلتها ولا لسه!… وقف نزار أمامها مُباشرةً بـ ملامحهِ المشوه ثم أردف بـ ملل و إزدراء -ملكيش دعوة..تميتي مُهمتك يبقى تسكتي خالص
-صرخت جميلة بـ شراسة:لولايا مكنتش عرفت توصلها..ولا حتى قدرت تهرب من الإنفجار اللي كان هياخد روحك…

لا تزال نظراته تحمل الإزدراء..ذلك اليوم الذي زاره قُصي بـ تلك المعلومات التي وضعها بين يديه..وهي التي أعطته إياها وهي أيضًا من أخبرته بـ قدوم قُصي وأن عليه التخلص منه ولكن ما لم تحسبه هو أن أرسلان كان يُنهي إنتقامه لذلك حاولت تحذيره ولكن الآوان قد فات حك نزار فكه وقال بـ هدوء وسُخرية

-عرفتي تختاري الجانب الصح
-إبتسمت هي الأُخرى بـ سُخرية وقالت:أنا مأخدتش جانب..أنا بس بتخلص من العقبات اللي قدامي..أرسلان ليا وبس
-عشان كدا كُنت عاوزة تخلصي منها مش كدا!
-زعقت بـ حدة:مُكنتش عاوزة أقتـ,ـلها..لكن لما حسيت إنهت تهديد..يبقى مع السلامة..أنا قتـ,ـلت ومستعدة أقـ,ـتل تاني عشان أرسلان ميبقاش لغيري… وضعت يديها حول بطنها المُنتفخ ثم أردفت بـ قوة ونعومة أفعى -حتى إبنه هو الرابط الوحيد اللي بينا حاليًا..ومش هخسره لأ وهحافظ عليه بـ إيديا وسناني… مسح على وجنتها لتُبعد جميلة يده عنها ليبتسم نزار إبتسامة ذات مغزى وقال

-الرابط دا هيتقطع لما يكتشف إنك كُنتِ السبب فـ مـ,ـوت عيلته
-هدرت بـ شراسة ودفاع:مُكنتش أعرف إن دي عيلته..أنا ساعتها كُنت عشيقتك وأنا اللي وصلتك ليهم يا نزار..أنا السبب فـ إنك عايش وإني داريت على أعمالكم الـ****… ضحك نزار بـ صوتهِ كُله ثم أردف بـ سُخرية وهو يضع يديه بـ جيبي بنطاله -أنتِ زيك زينا خاينة يا جميلة..أنا مش مُستفيد حاجة بـ مـ,ـوتك..أنا بس حبيت أنبهك إن بمجرد إن أرسلام يكتشف كل حاجة..مش هتكفيه روحك…

صرت جميلة على شفتيها ثم قالت وهي تقبض على كفها بـ قوة -عشان كدا لازم تخلص على قُصي..لو الحكومة عرفت إنك حي..هتقضي باقي عُمرك فـ السجن
-خافي على نفسك مش عليا… تأففت جميلة بـ ضيق لتقول وهي تستدير لتصعد السيارة -ع العموم أنا جيت عشان أشوف أخر الأخبار..متبوظش الدنيا المرة دي… صعدت السيارة ثم أدارت المُحرك ورحلت..تجهمت ملامح وجه نزار الساخرة ثم قال بـ نبرةٍ سوداوية -صبرك عليا..دورك جاي يا رقاصة… ************************************ كانت سديم قد بدأت تشعر بـ الدوار وبشرتها شحبت كثيرًا..إلا أنها لم تستسلم فـ ظلت تُعافر حتى إستطاعت أن تحل وثاق أحد يديها لتحل وثاق الأُخرى ثم قدمها

ترنحت وهي تنهض إلا أنها تحاملت على نفسها حتى لا تسقط ثم تحركت بـ خُطىٍ حثيثة حتى وصلت إلى باب الغُرفة التي وُضعت بها..كان لا يزال الحارس واقفًا دون حراك تراجعت حتى لا يلمحها ثم بحثت بـ الأرجاء حتى وجدت قطعة خشبية ثقيلة نوعًا ما لتتجه سريعًا إليها وإلتقطتها وعادت تخرج رفعت القطعة الخشبية ثم ضربت بها رأس الحارس من الخلف ليسقط متأوهًا..ألقتها ثم ركضت بـ كل ما تملكه من قوى صعد نزار ومعه رجلٌا آخر إثر صوت الصرخة..ليجد الحارس فاقدًا الوعي..صرخ بـ غضب ثم ركله بـ معدته..إستدار إلى الحارس خلفه وزعق بـ غضب

-دور عليها وهاتها… أومأ الحارس ثم ركض بـ إثرها يتبعه إثنين آخرين كانت تركض بـ لا هوادة تهبط الدرج وتركض بـ الممرات -أوقفي عندك… صرخت سديم وهي تسمع صوتًا خلفها لتُزيد من سُرعتها ولكن مع إنهاكها وتعبها لم تستطع الهرب فـ إنقض أحدهم عليها ثم سقطا بضع درجات صرخت سديم متأوه ولكن الحارس لم يدع لها المجال..إذ قبض على مرفقها وجذبها خلفه..لم يتهم بـ سقوطها أو بُكاءها بل أكمل سحبه لها حتى ألقى بها أمام قدمي نزار

إستندت بـ جبهتها أرضًا تبكي بـ ألم وتعب..ليجذبها نزار من خُصلاتها فـ صرخت بـ صوتٍ أعلى..قرب وجهها منه ثم هدر بـ فحيح وحدة -عاوزة تهربي!..ها!..رُدي؟!… صرخ بـ الأخيرة وهي يهز رأسها فـ وضعت يدها فوق خاصته التي تقبض على خاصتها وهي تصرخ بـ ألم وشراسة -سبني..سيب شعري يا حيوان…

انت في الصفحة 23 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى