جذبها إلى الغُرفة وقبل أن يدلف أمر الثلاث بـ نبرةٍ جهورية -فوقوا البغل دا وعالجوه..وخدوا بالكوا فـ أي وقت وهيكون وصل… ثم دلف بها وهو لا يزال قابضًا على خُصلاتها ثم هدر بـ قسوة -بتحاولي تهربي دلوقتي ليه!..مش قولتلك لسه المسرحية فـ أولها… بصقت سديم بـ وجهه لتشتعل عيناه بـ غضب فـ صفعها بـ قوة أسقطتها أرضًا..إنحنى إليها وجذبها من خُصلاتها مرةً أُخرى وصرخ -متحاوليش تستفزيني عشان نستمتع كلنا بـ العرض… كانت شفتي سديم تنزف إثر صفعته و جبهتها التي أُصبيت نتيجة إصطدامها بـ الأرض الصلبة ولكنها أردفت بـ ضعف
-هيقـ,ـتلك..والله هيقتـ,ـلك
-متبقيش واثقة أوي كدا… ضم يديها بـ يد ثم جذبها لتنهض كاد أن يعود ليضعها فوق المقعد ويُقيدها ولكنه سمع صوت إحتكاك إطار سيارة أسفل البناية *********************************** أوقف سيارته ثم أخرج هاتفه وهاتف قُصي -قُصي إسمعني عشان مفيش وقت
-قول… أخرج أرسلان مُسدسه ثم وضعه خلف جزعه وقال بـ صوتٍ جاد -متدخلش إلا لما أتأخر عن نص ساعة
-هدر قُصي:لأ مش هينفع
-صرخ أرسلان بـ حدة:إسمع اللي بقولك عليه..لو مطلعتش تدخل أنت رجالتي على وصول..مش عاوز أخسرها يا قُصي…
ثم أغلق الهاتف ولم ينتظر رده ليترجل من السيارة وبـ الأعلى إستغلت سديم فُرصة تشتت ذهن نزار وهو ينظر من النافذة..لتضرب ذقنه بـ قمة رأسها و بـ قدمها ركلت رُكبته ليسقط متأوهًا إبتعدت عنه سريعًا وركضت إلى الخارج ولحسن حظها كان الثلاث يتحريان ذلك الصوت ركضت سديم بـ أقصى ما تمتلكه من قوة وهي تبكي..كادت أنفاسها أن تُزهق إلا أنها لم تتوقف نظرت خلفها تتأكد ما إذا كان يبتعها أحدهم ولكنها لم تجد..إستدارت بـ رأسها وبـ تلك اللحظة إصطدمت بـ شخص لتهرب من بين شفتيها صرخة وأخذت تضرب ذلك الشخص دون أن تعي لهويته
ضمها أرسلان إلى صدره وقال بـ لهفة -سديم!!!… توقفت سديم عن ضربه ورفعت رأسها إليه لتجده أرسلان..عادت ترتمي بـ أحضانه وهي تبكي بـ نشيج حتى إهتز جسدها المُرتعش -أرسلان..أنا كنت همـ,ـوت… أبعدها عن صدرهِ ثم حاوط وجهها ليقول وهو يُزيل عبراتها الملوثة بـ الأتربة والدماء -هُششش..أنا هنا جنبك متخافيش..محدش هيقدر يأذيكِ… صوب أحدهم المُسدس إلى رأسه ثم قال بـ سُخرية -مُتأكد!… شهقت سديم بـ فزع إلا أن أرسلان لم يهتز له جفن وظل مُحتفظًا بها بين يديه..إلا أن صوت خلفه عاد يصدح
-إرمي المُسدس اللي فـ إيدك… ألقى أرسلان مُسدسه دون أن يلتفت..صرخت سديم وهي تستشعر يدًا تجذبها عنه..حاول أرسلان جذبها وهو يزأر كـ وحش ولكنه لم يستطع -لو إتحركت من مكانك هفجر دماغها هي مش أنت… الجحيم ينبعث من عينيهِ وملامحه مُظلمة بـ شكل مُرعب..وهو يُحدق بـ سديم التي تتلوى بين يدي ذلك الرجل وتبكي بـ صوتٍ أفقدع عقله لمح تقدم نزار و إبتسامته الخبيثة التي تُزين وجهه ثم هتف بـ فحيح وهو يقف بـ جوار سديم
-فليبدأ الكابوس… #الفصل_الثالث_والثلاثون
#ملكة_على_عرش_الشيطان لم تُخلق أرواحنا لنتآلف بل وُجدنا لتنافر
أحيانًا أشعر وكأنني خُلقت لأجلك وأنتِ خُلقتي لأجلي
ولكننا كـ الأقطاب المُتنافرة
كـ القطبين الباردين يُفرق بينهما الإستواء الحار
كـ الماء والنار لا يمتزجان إلا وقـ,ـتل أحدهما الآخر… حاولت التملص من بين يديه ولكنه قبض على ذراعها بـ قوة فـ صرخت مُتألمة..بينما أرسلان يقف وكأن أسفله مراجل مُشتعلة بـ آتون غضب أسود أقسم أن يجعل الجميع رمادًا ضحك نزار ثم قال بـ خُبث وهو ينظر إلى عيني أرسلان المُظلمة
-أنا عاوزك تمسك أعصابك كدا وتهدى عشان إحنا فـ الأول… جذب سديم أمامه وأبعد خُصلاتها عن عُنقها ثم همس بـ فحيح وهو ينظر إلى أرسلان الذي إزداد ظلام عينيه -يا ترى تحب تعيش أحداث الإغتـ,ـصاب تاني!!… زأر أرسلان كـ وحشٍ كاسر وحاول التملص من بين أيديهم وقد أوشك على فعل ذلك نظرًا لقوة بنيته الجسدية وذلك الإدرنالين المُتدفق بـ قوة..إلا أن صرخة سديم أوقفته وو يرى ذلك المُسدس مُصّوب إلى رأسها -أرسلان!!!
-حركة تانية يا بطل و هتشوف مخها بينفجر قدامك…
وسكن أرسلان إلا أن عيناه الجحيمية تحكي ألف قصة وقصة..عادت ضحكات نزار تصدح وهو يقول بـ دهشة حقيقية -والشيطان يسكت عشان واحدة ست!..حقيقي أنت صدمتني… أغمضت سديم عينيها باكية بـ صمت و خوفٍ من القادم..ليُكمل نزار حديثه -يظهر الدكتورة كان ليها تأثير كبير عليك..حابب أشوف تأثيرها عليا أنا كمان
-جأر أرسلان بـ صوتٍ مُرعب:أنا هخليك تتمنى إنك مجتش الدنيا من أساسه..هخليك تندم إنك وقعت فـ طريق أرسلان الهاشمي
-ضحك نزار وقال:يا راجل متقولش كدا..أنا اللي عملت أرسلان الهاشمي..أنا اللي عملت الصياد…
خرجت نبرة أرسلان كـ الهسيس من بين شفتيه حتى أصابت الرجفة الجميع بما فيهم سديم -وطباخ السم لازم يدوقه… إبتلع نزار ريقه بـ توتر إلا أنه أخفاه بـ براعة ثم إستدار ومعه سديم التي إلتفتت إلى أرسلان تستغيث به باكية -أرسلاان..عشان خاطري متسبنيش… تشنجت عضلات وجهه وصر على أسنانه حتى أصدرت صوتًا مُخيف وبقى صامتًا والصمتٌ بـ مُعجم أرسلان يعني الهلاك وأقسمت أنها رأت ذلك بـ عينيهِ -يلا ورانا ليلة طويلة..ومُمتعة… أردف بها نزار وهو يجذب سديم كـ الشاه خلفه وهي تبكي وتُحاول التملص منه إلا أن نزار يديه كانت كـ كِلاّب قوي يصعب الفكاك منه
وصل الجميع إلى تلك الغُرفة ليُجلس الثلاث أرسلان فوق المقعد وثبتوه جيدًا…ترك نزار سديم فـ سقطت على رُكبتيها باكية بـ نشيج نزع نزار سُترته بـ بُطء مُرعب ثم ألقى بـ مُسدسهِ وإتجه إلى سديم وما أن قبض على رسغها حتى صرخت بـ فزع والدماء هاربة من جسدها -أرسلاااااااان… ثوان أو أقل كان أرسلان يُخرج سكيًنا صغير من رسغه ناحرًا عُنق أحدهم وقبل أن يستوعب الآخر كان قد سبق السيف العُزّل و طعنه من أسفل ذقنه
إستغلت سديم إنشداه نزار لترفع ساقها تضرب معدته بـ قوة حتى أنه تراجع إلى الخلف..تأوه بـ ألم لتنطلق عدة سبات من بين شفتيه ثم عاد ينقض عليها إلا أنها هربت أمسك أرسلان الأخير وما أن رأى هروب سديم وتبعها نزار..حتى ضربه بـ جبهتهِ فـ سقط فاقدًا الوعي إنحنى يحمل مُسدس أحد الجُثتين ثم ركض يصرخ -سدييييييم!!!… كانت هي تركض بلا هوادة وخلفها نزار الذي يعرج بـ شدة وأصبح من الصعب مُلاحقتها وما أن سمعت صوت أرسلان يصرخ بـ اسمها توقفت وصرخت هي بـ المُقابل
-أنا هنا..أرسلااان!… إلتفتت إلى الخلف لتجد نزار لا يزال يُلاحقها لتعود وتركض..وصلت إلى نهاية ولا سبيل آخر للهرب..إلتصقت بـ الحائط خلفها ومن أمامها هو كان نزار يتنفس بـ قوة وهو يقف أمام سديم المُرتعبة ثم قال بـفحيح وهو يقترب منها بـ خفة ذئب قد ظفر بـ فريسته -عما يكون وصل..أكون أخدت اللي أنا عاوزة… بكت سديم بـ قوة وهي تبحث حولها عن شئ تُدافع به عن نفسها إلا أنها لم تجد..قبضت يديها على ثيابها المُتسخة وهي تهمس بـ هلع
-أرسلاان… ************************************* بحث أرسلان بـعينيه عن طريق من أجل الوصول إليهما ولكنهما قد إختفيا..شدّ خُصلاته ثم قرر أن يتبع صوت منبع الصرخة متاهات يشعر وكأنه بـ متاهات لا تنتهي حتى يصل إليها..لم يعرف قلبه الخوف مُنذ زمن ولكن ذلك الخوف لا يُضاهيه خوفًا آخر..الخوف أن يغزوه الماضي مرةً أُخرى والخوف أن يغزوه الماضي بها صرخة جعلت قلبه ينفجر بين أضلعه منها جعلته يقف ثوان قبل أن يصرخ بـ زئير وزمجرة وحش -سديييييييم!!… ركض وركض حتى وصل إليها..هي مُمدة أرضًا ويعتليها نزار..والجحيم إشتعلت بـ نيران سوداء
كانت تُحاول بـ كُل ما تملكه من قوة إبعاده عنها..خدشت عُنقه بـ أظافرها..وضعت كفها أسفل ذقنه وأبعدت وجهه الذي يدنو من وجهها ولكن بـ ثانية واحدة وجدته يُسحب بـ قوةٍ جبارة أسقطته بعيدًا..تراجعت هي على الفور إلى الخلف تحتضن جسدها بـ رُعب جعل جسدها وكأن الروح غادرته جأر أرسلان بـ صوتٍ جهوري وهو يُسقط نزار أرضًا وهو فوقه يكيل له اللكمات ثم صرخ بـ وحشية ونبرة جهورية سوداء -همـ,ـوتك..هعرفك إزاي تمد إيدك **** دي عليها..يا بن الـ***…
بـ الرغم من تناثر دماءه ووجهه الذي يُقسم أنه سمع تهشم عظامه إلا أنه ضحك وقال -وصلت بسرعة..كان نفسي تعيش الكابوس مرتين قبل أما أقـ,ـتلها قدامك… جن جنون الآخر لتزداد قوة لكماته الموجعة..أمسك أرسلان يد الآخر وأخرج سكينًا آخر ثم غرسه بها..صرخ نزار بـ ألم ضاحكًا ليعود أرسلان ويطعنه بـ غل وحقد وضعت سديم يديها فوق أُذنها لتقي نفسها من تلك الصرخات التي تُمزقها ثم رفعت رأسها تنوي التوسل إليه لكي يُخرجها..ولكن ما أن رفعت رأسها حتى وجدت أحدهم يصوب المُسدس تجاه بـ غرض قتـ,ـلهِ
إتسعت عيناها بـ ذُعر..لتنهض صارخة بـ اسمه ولكنه لم يسمعها..غضبه أعماه بحثت بـ عينيها سريعًا لتُساعده لولا ترنح الحارس لكان سقط أرسلان قتيلًا وقعت عيناها على ذلك المُسدس المُلقى أمامها..ثم رفعت رأسها إلى الحارس الذي يرفع صمام الآمان..حبست أنفاسها وهي تهمس أرسلان سيمـ,ـوت ولكنها لن تسمح..ركضت تلتقط المُسدس و بـ المثل رفعت صمام الآمان وبـ دقة كما عَلمها أرسلان صوبت إلى صدرهِ..ثلاث رصاصات كانت كفيلة بـ توقف الزمن لـ لحظات..سديم أصبحت قاتلة ************************************* نظر قُصي من المرآة الأمامية إلى سديم النائمة أو بـ الأدق غائبة عن الوعي ثم قال وهو يعود بـ ناظريهِ إلى أرسلان
-لسه نايمة
-أومأ أرسلان وقال بـ نبرةٍ سوداء:سيبها نايمة..كدا أحسن
-حك قُصي مُؤخرة عنقه وقال:هو إيه اللي حصل!!… صمت أرسلان ولم يرد بل إتكئ بـ مرفقهِ إلى النافذة و يده يحك بها ذقنه وتذكر أحداث الساعات الفائتة “عودة إلى وقتٍ سابق” صوت إنطلاق الرصاصة جعله يتوقف عن ضرب نزار الذي فَقَدَ وعيه ثم نظرإلى سديم التي تحمل بين يديها المُسدس..مُتسعة العينين وشاحبة البشرة..جسدها مُتصلب وبارد كـ من فَقَدَ الحياة نظر خلفه ليجد ذلك الحارس غارق بـ دماءهِ..نهض سريعًا مُتجهًا إلى سديم التي ألقت بـ المُسدس وركضت إلى الحارس وإنفجرت بـ البُكاء فجأة
وضعت يديها فوق مكان الرصاصات ثم هتفت بـ صُراخ -الله يخليك متمـ,ـوتش..مكنش قصدي أقـ,ـتلك… عادت تضغط على الجرح بـ قوة ثم بدأت بـ إنعاش قلبهِ هاتفة بـ نشيج وصدمة -أنت مش لازم تمـ,ـوت..قوم..قوم أنت ليه موـ,ـت ها ليه!… ظلت تضرب على صدرهِ بـ قوة وهي تصرخ بـ صوتٍ مذبوح -متمـ,ـوتش لأ… عانقها أرسلان من الخلف ثم أبعدها عن الجُـ,ـثة وقال بـ جمود رابتًا على خُصلاتها -هشششش..خلاص فوقي يا سديم… نظرت إلى يديها المُلطخة بـ الدماء لتمسحها بـ ثيابها سريعًا ثم هدرت وهي تتلوى
-أنا فايقة..أنا فايقة بس هو..هو لازم أفوقه..مينفعش أسيبه كدا…