Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

وضع يده فوق جبينها يُثبت رأسها إلى صدرهِ ثم همس بـ أُذنها وهو ينظر إلى جُثتهِ -هو خلاص مات
-حركت رأسها نافية بـ هستيرية:لأ..هو مامتش..مات إزاي يعني؟!… تلوت سديم أكثر بين يديه حتى إستطاعت الفكاك منه لتهبط إلى الحارس..وظلت تضرب صدره و تضغط فوق جروحه هادرة بـ عُنف -خليك عايش..هاخدك المُستشفى دلوقتي… نهضت سريعًا تضع يديها فوق صدرهِ ثم صرخت وهى تشد قميصه -أرسلان عشان خاطري لازم ناخده المُستشفى..أبوس إيدك..مش لازم يمـ,ـوت… حاوط أرسلان رأسها جاذبًا إياها إليه..سديم تفقد روحها..هي قتـ,ـلت لإنقاذه..لم يكن عليه أن يدعها أن تفعل ذلك..يعلم ما هو هية فقد الروح..أول مرة يقـ,ـتل بها الإنسان ليعيش

دفعته سديم بعيدًا ولكنه ظل مُحتفظًا بـ جسدها بين يديه لتهدر بـ رفض -متحـ,ـضنيش..بقولك لازم ناخده المُستشفى
-هدر أرسلان بـ قوة:فوقي يا سديم..هو خلاص مات..مات فاهمة يعني إيه؟!… المواجهة قاسية يعلم ولكنه أقصر الطُرق من أجل إنقاذ روحها التائهة..سديم لن تعي ما تفعله ولن تعي ما سيحدث إن لم يوقفها الآن..حتمًا ستُصاب بـ الجنون نظرت إليه بـ غرابة ورهبة..جسدها الذي يرتعش بين يديه جعل من عيناه تغيم بـ الحُزن لما آلت إليه حالتها..حاوط وجهها وقال بـ خفوت

-إهدي..لازم تواجهي الحقيقة أو هتجنني فـ النهاية
-صرخت سديم بـ هذيان:أنا..آآ..أنا قـ,ـتلت..أنا..أخدت روح… ولم يجد أرسلان بدًا من ذلك..وضع إبهامه بـ التجويف ما بين عُنقها وكتفها ثم ضغط عليه وهمس قبل أن تغيب عن الوعي -كل حاجة هتبقى تمام… وسقطت بين يديه ليحملها وقبل أن يرحل..ألقى نظرة خاطفة على الوسط المُحيط وطويلة إلى ثم خرج من ذلك المبنى “عودة إلى الوقت الحالي” ربت قُصي على كتفهِ ليستيقظ أرسلان من سيل الذكريات ثم أردف بـ تفهم

-مش عاوز أعرف إيه اللي حصل..بس أنت كويس!… أومأ بـ تجهم ليعود قُصي ويتساءل -ونزار!
-وأجاب بـ إقتضاب:معرفش
-إتسعت عيني قُصي وقال بـ عصبية:يعني إيه متعرفش!..سبته يهرب؟!… صمت أرسلان ولم يُجيب بل أكمل قيادته لتخرج ضحكة هازئة من بين شفتي قُصي ثم أردف بـ حدة -سبته يهرب تاني!… ضرب أرسلان المقوّد بـ غضب ثم قال بـنبرةٍ قاتلة وباترة -هي أهم… إرتفع حاجبي قُصي بـ دهشة وفتح فاه لكي يرد ولكنه لم يجد ما يقوله فـ عاد يُغلق فمه ثم إستدار بـ رأسهِ إلى النافذة ليقول بعد دقائق بـ غمغمة

-لازم تتصل بـ أبوها تعرفه إنها بـ خير
-كلمه أنت..مش هينفع أروح بيها كدا
-أومأ قُصي ثم قال:نزلني هنا عشان أرجع القاهرة… توقف أرسلان ليترجل قُصي دون حديث ولكنه أردف قبل أن يرحل مُتكئًا إلى النافذة -رجالتك راحوا المبنى هناك..معرفش إذا كانوا لاقوا نزار ولا لأ
-نظر إليه أرسلان ثم قال بـ نبرةٍ مُظلمة:خليه يهرب..عشان هستمتع وأنا بصطاده زي الفيران… حرك قُصي رأسه بـ يأس وإبتعد..أرسلان لن يتغير أبدًا أدار المُحرك ثم إنطلق إلى أحد النُزل الصغيرة..صفَ السيارة أمام بناية ذات خمس طوابق ثم ترجل منها ينزع سُترته ليُغطي بها جسد سديم

حملها وإتجه إلى الداخل ليقف أمام عاملة الإستقبال..والتي كادت أن تُصاب بـ ذبحة صدرية وهي ترى ذلك الوحش الكاسر أمامها بـ ملامحهِ المُظلمة وثيابه المُلطخة بـ دماءٍ..وبين يديه يحمل فتاة تظن أنها فريسته ناولته المِفتاح بـ أيدٍ ترتعش وكيف لا تُعطيه غُرفة وقد أعطى الكثير من المال وصاحب النُزل لا يهتم ************************************ وضعها فوق الفراش ثم وضع فوقها الغطاء وإتجه بعدها إلى الشُرفة إتكئ إلى الجدار يزفر بـ غضب ثم أخرج هاتفه وأجرى إتصال ليأتيه الرد بعد عدة لحظات

-أيوة يا أرسلان باشا
-أردف أرسلان بـ جمود:جميلة متطلعش من الأوضة نهائي وتليفونها وأي وسيلة إتصال بـ العالم تتقطع نهائي..وتقفلي الباب عليها..سامعة!
-سا..سامعة يا باشا
-إقفلي… أغلق أرسلان الهاتف وقبض عليه بـ شراسة..يتوعد لجميلة بـ أسوء العقاب صدح صوت هاتفه لينظر إليه مُتأففًا وهو يتبين هوية المُتصل..وضع الهاتف على أُذنهِ التي إخترقها صوت مُحرم -بنتي فين!
-أجاب أرسلان بـ جفاء:معايا متقلقش
-إيديني أكلمها
-دلك أرسلان جفنيه وقال:نايمة
-عاد مُحرم يهدر:أنت هتضحك عليا!..بنتي فين!!
-همس أرسلان بـ حدة:إسمعني كويس..بنتك كويسة ومعايا..تصدق متصدقش أنت حر…

مسح مُحرم على وجههِ وقال بـصلابة -هاتها وتعالى
-لما أحس إنه ينفع هجيبها… سمع أرسلان صوت إنفتاح باب وغلقه لينظر إلى الفراش فـ وجده فارغ..ضرب الحائط ثم قال بسرعة -هكلمك تاني… ثم أغلق الهاتف ودلف باحثًا عنها بـ عينيه..فتح باب الغُرفة ودار بـ عينيه في الممر ولكنه لم يجدها..بل أرهف السمع لصوت هطول ماء بـ الداخل..ليزفر بـ راحة ثم عاود الدلوف طرق باب المرحاض وقال بـ هدوء -سديم!!!. سديم أنتِ كويسة!!… لم يأته الرد منها..ليعاود الطرق بـ قوة أكبر وهدر بـ جدية

-لو مردتيش أنا هدخل… وأيضًا لا رد..وبـ دون تردد فتح الباب بـ همجية ليجدها تقف أسفل المياه دون حراك..ترفع رأسها إلى أعلى مُغمضة العينين أغمض هو عينيه بـ راحة ثم إقترب منها وهمس -سديم!..تعالي ندخل… فتحت جفنيها ثم نظرت إليه وهمست بـ شرود ونبرة أحس بخواءها -أنا قـ,ـتلت… وضع أرسلان يده بـ خصرهِ وإقترب خطوات منها ثم أردف بـ هدوء مُراعيًا لحالتها المُتدنية -طب تعالي نتفاهم بره
-حاوطت سديم جسدها وهمست:إزاي فكرت أخد روح مسئولة مني..المفروض إني..إني…

صمتت وهي تجهش بـ بُكاء عنيف تصفع وجهها بـ قوة ليقترب أرسلان سريعًا منها يمسك كفيها..إلا أنها هدرت بـ هيستيرية -إيدي كلها دم..أنا شامة ريحته..مش بيروح..مش راضي يروح
-هدر هو بـ المُقابل:سديم إهدي إيدك مفيهاش حاجة… رفع كفيها الخاليتين من الدماء أمام عينيها ولكنها حركت رأسها نافية ثم قالت -لأ أنا شيفاها..إيدي مليانة دم… ضمها إلى صدرهِ وهما أسفل المياه التي تنهمر فوقهما بـ شدة علها تُزيل ما بـ روحها من تشوه

تمسكت بـ قميصه الأبيض المُلطخ بـ الدماء والتي كانت هي سببها ثم دفنت رأسها بـ صدرهِ وصرخت بـ قوة حتى كادت أن تتمزق أحبالها الصوتية..بقت تصرخ وتبكي بـ شدة حتى إنهارت بين يديه ومن أجلهِ أصبحت قاتلة هو يضمها إليه بـ كل قوةٍ مُمكنة..يد تتحرك فوق ظهرها والأُخرى خلف عُنقها تدفن رأسها أكثر إلى صدرهِ..وعلى الرغم من ذلك عينيه لم تفقد ظلامها الدامس وحدقتيه المُشتعلتين كـ جُمرتين من النيران..روحها التي شُوِهت لم تُماثل تشوه روحه الأكثر ظُلمة

أنزل رأسهِ إلى مستوى أُذنها ثم همس بـ خفوت ولكن نبرتهِ خرجت جوفاء ، خالية من المشاعر -هشششش..كل اللي حصل دا حلم..مجرد حلم وأنتِ مكنتش فيه
-خرج صوتها مكتومًا وهي تُردد بـ نشيج:أنا قـ,ـتلت..عارف يعني إيه قتـ,ـلت يا أرسلان!!… هزتهُ نبرتها الضعيفة وإنكسارها..ليجد نفسه يضمها أكثر إليه ويهمس بـ قوة حتى خرجت نبرته كـ زمجرة -إياكِ أسمع نبرة الضعف دي..أنتِ مقتـ,ـلتيش يا سديم..سامعة!… أبعد رأسها عن صدرهِ محاوطًا إياها ثم أكمل وهو ينظر إلى عينيها الزرقاوتين والتي تُحيطها خيوط حمراء إثر بُكاءها

-أوعي تضعفي نهائي..مش هسمحلك تنهاري أبدًا..سمعاني!..مش هسمحلك تنهاري… ضربت صدرها وقالت بـ نشيج حار -طب وهدومي اللي غرقانة دمه!!… أظلمت عيني أرسلان وبـ حركة سريعة مزق ثيابها ونزعها عنها وكذلك فعل مع ثيابهِ ثم قال بـ صوتٍ عال -فوقي يا إما هتخسري روحك… ضربت صدره هذه المرة بـ يأس ثم قالت وهي تضع جبهتها فوق صدره -وأنا كدا مخسرتهاش..سديم قتـ,ـلت يا أرسلان…

عاود ضم جسدها إليه ثم جلس بها فوق الأرض الباردة..يُحيطها بـ قوة دافنًا وجهها بـ صدرهِ الذي يضيق به لما أصابها..هل هو ملعون إلى هذه الدرجة!..أكُلما إقترب منه أحدهم أصابته لعنته!..أليس من حقه أن يعيش حتى ليومٍ واحد لا يُريد أكثر من هذا!

انت في الصفحة 25 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى