Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

قالتها وهي تُحاول الفكاك من قبضته التي تأسر خصرها ولكنها فشلت فـ قهقه قُصي لحديثها ومحاولة الهروب منه ثم قال وهو يضع أنفه على خاصتها -يا ساتر يا رب..ظروف إيه دي!..إحكيلي يمكن أساعدك
-شهقت وقال بـ خجل:قُـ..قُصي عيب..عيب يا قُصي والله
-ضحك قُصي بـ قوة وقال:الله منا معرفش سبب صحيانك متأخر كدا..وبقولك بـ صفتي جوزك يمكن أساعدك… جعدت وجهها بـ توسل أن يتوقف عن حديثهِ ليعود ويضحك من جديد..فـ أخفت وجهها بين يديها الذي تورد بـ شدة من الخجل

مال قُصي وقَبّل ظاهر كفيها وقال راحمًا خجلها -متقلقيش وديت وليد الحضانة فـ معاده… أبعدت إصبعين عن بعضهما ونظرت إليه بـ عينٍ واحدة ليُكمل وهو ينظر إليها -وحضرت الفطار كمان وإستنيتك تصحي نفطر مع بعض
-ماشي
-إبتعد عنها وقال:طب يلا بقي عشان جعان جدًا
-حاضر… ضمت رحمة طرفي المئزر وتبعته ثم تساءلت بـ خفوت -أنت مرحتش الشُغل ليه؟!… إلتفت إليها و وقف لتقف هي الأُخرى بـ تفاجؤ ثم قال بـ عبث وهو يغمزها -وحد يروح الشُغل بعد ليلة إمبارح…

صرخت رحمة وهي تضربه بـ قوة بـ كتفهِ ليتأوه ضاحكًا فـ تركته وإتجهت إلى طاولة الطعام لتناول إفطارها كادت أن تجلس ولكن يد قُصي منعتها لتضع يدها بـ خصرها قائلة بـ ضيق -ودا إيه إن شاء الله..عاوزة أقعد
-أشار بـ يده أن تنتظر وقال:إستني بس… جلس قُصي فوق مقعدهِ وجذب رحمة لتجلس فوق ساقيه شهقت بـ خجل ثم قالت وهي تحاول النهوض إلا أن يده منعتها -مينفعش كدا..هتاكل إزاي!
-رفع منكبيه بـ بساطة وقال:زي الناس…

************************************ صفّ أرسلان سيارته أمام المنزل ليهبط وتبعته سديم..دلفت وصعدت إلى الأعلى ولكن هو أكمل طريقه إلى غُرفة جميلة لتتساءل هي بـ عقدة حاجب -خير مش هتدخل!
-أجابها بـ نبرةٍ غامضة:ورايا حساب لازم أصفيه..خُشي أوضتك أنتِ… وافقته بـ قلة حيلة لتدلف إلى غُرفتها بينما هو إنتظر دلوفها ثم توجه إلى غُرفة جميلة فتح الباب بـ قوة ثم صفعه لتنتفض جميلة بـ فزع ثم تراجعت بـ خوف وهي ترى الجحيم يطفر من عينيه..حاولت الحديث ولكن لسانها خانها فـ لم تستطع

إقترب أرسلان نازعًا سُترته ثم وقف أمامها وهو يرفع أكمام قميصه الأسود رادفًا بـ نبرةٍ سوداوية أرسلت الرُعب بـ أوصالها -عارفة!..أنا حذرت كتير من الخيانة بس فيه للأسف ناس مبتفهمش إلا بـ الأساليب العنيفة
-أردفت بـ توتر:آآ..أنا..مـ..مخنتكش
-رفع حاجبيه وهدر بـ صوتٍ جهوري:خاينة وكدابة كمان..يعني بتضاعفي العقاب… إقتربت جميلة سريعًا ثم أمسكت كفه تُحاول تقبيله مُتوسلة بـ نشيج -أقسم بالله..مخنتكش..أنا معرفـ… سحب يده سريعًا وصفعها بـ قوة فـ صرخت وهي تسقط فوق الفراش..جذبها أرسلان من خُصلاتها ثم جأر بـ غضبهِ الأسود

-إخرسي يا ****..فكراني مش هعرف ها!..شيفاني عيل بـ ريالة قُدامك
-والله أبدًا..أنا بحبك… قبض على فكها بـ شراسة ثم دفعها إلى الفراش وهدر من بين أسنانه -حُب!..أنتِ اللي زيك متعرفش يعني إيه حُب..أنا اللي عملتك..أنا اللي خليتلك قيمة..وتيجي فـ الآخر رقاصة زيك تخوني!!… عاد يصفعها بـ قوة أكبر حتى أحست بـ طعم الدماء بـ فمها ثم أكمل وهو يرفعها من خُصلاتها -مفكراني مش عارف أنتِ بتعملي إيه!..لأ عرفت ومشوفتش أغبى منك لما تطلعي من البيت بـعربية من عربياتي…

صرخت جميلة بـ بُكاء ولكن أرسلان لم يرحمها بل عاد يصفعها وهدر بـ قسوة -أنت متساويش ضفر منها فاهمة!..أنتِ ولا حاجة بـ النسبالي… كانت تنظر إليه بـ ألم جسدي ونفسي إلا أن أرسلان أكمل وهو يقبض على بطنها المُنتفخ بـ غضب وحدة -والواد دا إبني ولا إبن حد تاني وبتلبسيها فيا؟!
-صرخت بـ تضرع:والله إبنك..والله العظيم إبنك أنا مخنتكش يا أرسلان..أنت عشقتك من أول مرة شوفتك… إنتفض بعيدًا عنها وكأنها أفعى ثم قال بـ إشمئزاز

-أنا قرفان منك ومش طايق أشوف وشك..لما يجي لنور هعرف إبني ولا لأ..أما أنتِ… رفع سبابته وأشار إليها ثم هدر بـ نبرةٍ قاتلة وصوتٍ حاد كـ نصل السيف -هو اللي مانعني عنك..بس وربي وما أعبد يا جميلة لكون ناهي حياتك بعدها..حذرتك قبل كدا وأنتِ متعظتيش فـ دوقي عواقب عِندك… ثم تركها وخرج ليُنادي حارسين اللذان أتيا سريعًا فـ هدر أرسلان بـ صوتٍ دوى كـ الرعد -تترمي فـ الأوضة اللي تحت وتتربط فـ السرير زي الكلبة..والأكل والشُرب بـ حساب
-حاضر يا باشا..اللي تؤمر بيه…

ليتجه هو عائدًا إلى غُرفتها وهي بـ الداخل كانت تستمع إلى كل ما يحدث ولكنها لم تُنجدها أو توقفه..سديم كانت تمر بـ حالة من تبلد المشاعر لا تشعر بـ الشفقة أو الحُزن..فقط ظلت جامدة مكانها دون حراك..حتى صوت صرخات جميلة لم يُرجع لها وعيها رفعت أنظارها حينما وجدته يدلف بـ ملامح سوداويه أرعبتها..فـ أدارت وجهها بعيدًا عنه تقبض على طرفي الفراش بـ قوة نزع أرسلان قميصه دون النظر إليها..فـ هو لا يضمن ما قد يفعله بها أيضًا عقب ما حدث مُنذ قليل..أنبأه إحدى الخادمات بـ أن جميلة قد تسللت خلسة إلى الخارج فـ أمر أحدهم بـ أن يتبعها

-هي واقفة حاليًا مع نزار..تحب ندخل يا باشا!
-لأ سيبها وإرجع أنت… حفاظه على ثباتهِ كل ذلك الوقت تطلب منه مجهود جبار ومُرهق إلا أنه تمكن بـ النهاية من الحفاظ على رباطة جأشهِ ألقى أرسلان قميصه الأسود و وضع يديه بـ خصرهِ موليًا سديم ظهره يتنفس بـ حدة ظل على هذه الحالة عدة دقائق إلى أن تصلبت عضلات جسده عندما أحس بها تُعانقه من الخلف تضع رأسهاعلى ظهره ويديها تلتف حول خصره ثم قالت بـ خفوت

-لو دا هيريحك إصرخ… وضع يده على كفيها ثم أردف بـ جمود ونبرة صلبة -إتأخر الوقت أوي..إتأخر إني أرتاح بـ صرخة… إستدارت سديم حوله ثم حاوطت عنقه لتقول وهي ترتفع على أطراف أصابعها -لو فيه حل هيريحنا إحنا الأتنين..حتى لو مؤقت
-أردف أرسلان:مش عاوز حل مؤقت يا سديم..أنا عاوز أحررك… شحب وجه سديم بـ قوة ثم تساءلت وهي تبتعد عنه -يعني إيه!
-وضع يده على وجنتها وقال:يعني جه الوقت إني أحررك… إبتلعت سديم ريقها بـ صعوبة ثم قالت بـ نبرةٍ صادقة وهي تُحاوط وجهه

-بس أنا مش عاوزاك تحررني..أنا عاوزاك أنت… وقف أمامها جامدًا يعلم ما تُفكر به وماذا تقصد..لم يُحاوطها ولم يقترب لأنه إن فعل..سديم ستخسر الكثير..لذلك أبعد ذراعيها عن عنقه ثم قال بـ جفاء وهو يتجه خارج الغُرفة -أنتِ أعصابك تعبانة يا سديم..روحي نامي… أظلمت عيناها كما تُظلم خاصته ولكنه تجاهلها وإتجه خارج الغُرفة ليصفع الباب خلفه بـ حدة مُتكئًا عليه..عاد بـ رأسهِ إلى الخلف ثم أردف بـ يأس وهو يُغمض عينيه -لازم أحافظ على روحك على الأقل…

*********************************** بعد مرور عدة أشهر تأففت سديم بـ ضيق وهو يجذبها خلفه..مُنذ ذلك اليوم وهي تتجنبه وتتحاشى الإصطدام معه وهو إحترم هذا ونأى بـ جانبه عنها وهذا ما أغضبها حقًا حاولت جذب ذراعها منه ولكنه أبى لتقول بـ غيظ -ممكن أفهم موديني فين فـ الساعة دي!
-لو سكتي هتفهمي… نفخت بـ ضيق ولكنها قررت الصمت فـ هي تعلم بـ النهاية أنها لن تظفر بـ شئ..جلست بـ السيارة وهو صعد إلى مقعده..لم تفتح معه جدالًا بل إتكئت إلى نافذتها وهي تتذكر أحداث الأشهر الماضية

جميلة..لم تعلم ماذا أصابها سوى أنها تم نفيها إلى الأسفل ولم ترها مُنذ ذلك الحين أرسلان..كان يختفي أيامًا دون أن يعود وعندما يعود يكن أثناء نومها فقط..كانت تعلم بـ مجيئه سواء بـ ترك أثر عن عمد أو دونه ولكنن أبدًا لم يحاول التحدث معها أو التقرب..أرادته أن يعتذر عن رفضه لها ولكنه أيضًا لم يفعل نفخت بـ ضيق ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت إليه بـ ضيق..كان وجهه هادئ لا ينم عن أي شئ وهذا جعلها تصرخ بـ غضب

قطب أرسلان جبينه وتساءل -مالك في إيه!
-أردفت بـ عداء:ملكش دعوة… مط شفتيه وصمت حتى وصلا إلى وجهتهما..حملقت سديم بما أمامها بـ دهشة وقالت بـ عدم تصديق -ملاهي!!
-أومأ قائلًا:أيوة
-أنت جايبني عشان أتنطط!… فتح الباب وترجل ثم توجه إلى الباب الخاص بها وفتحه ليجذبها قائلًا بـ غموض -مش بالظبط..أنا جايبك لحاجة مُعينة…

انت في الصفحة 28 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى