-أنا كنت همـ,ـوت بسببها!!… وضع أرسلان يديه بـخصره ثم إقترب منها حتى حاصرها بينه وبين الحائط جوار الغُرفة..ملس على وجنتها المجروحة وهمس ناظرًا إلى زرقاويها المُتسعتين -محدش هيمس منك شعرة طول ما اسمك على اسمي
-تنفست بـ سُرعة وتساءلت بـ سُخرية:جايب الثقة دي منين!… إبتسم وحينما يبتسم أرسلان فـ ما عليها سوى إنتظار المحسوم..إقترب أرسلان منها حتى باتت أنفاسه تلفح وجنتيها فـ تُشعلهما خجلًا ثم أردف بـ همسٍ عابث على الرغم من جديته -دا مش ثقة على أد أما هو وعد…
إتسعت عيني سديم بـ صدمة إبتلعها هو عندما إقترب محاوطًا عنقها يُقبلها بـ قوة ورقة بـ الوقت ذاته..يصك ملكيته و يُقر بـ إنتماءها إليه..يفي بـ عهده وهو خيرُ وافي ثم إبتعد على حين غُرة وتركها مُتسعة العينين ، نبضاتها تخطت المُعدل الطبيعي ، خائرة القوى ، مسلوبة الإرادة بعد مرور عدة أيام كانت تقف شاردة أمام المرآة..تُفكر و تُفكر لم تهتم لوجود جميلة بـ المنزل ولا محاولاتها اليائسة في إستقطاب أرسلان أو حتى عفوه عنها بل كانت بـ وادٍ آخر
مُنذ عشرون دقيقة هاتفها قُصي وأخبرها بـ كل قسوة بـ حق ما أهدرته من عشق وكرامة رجلًا أحبها بـ صدق “هتجوز الليلة يا سديم وهتكون فـ حـ,ـضني واحدة ست غيرك..هعمل زي ما عملتي مع غيري..وهحرق قلبك زي ما حرقتي قلبي” لم تبكي ولم تصرخ..بل الجمود هو ما ظلل ملامحها الجامدة والتي لمعت بـ قسوة جديدة عليها..ومرةً أُخرى سديم لا تُحب أن تكون بـ خانة الضحية
لم تعي لـ دلوف أرسلان الغُرفة أو حتى وقوفه خلفها إلا حينما أودع عظمتي لوح الكتف قُبلة رقيقة فـ تشنج جسدها على الفور..نظر إلى عينيها التي تنظر إلى خاصتهِ بـ صلابة ثم همس هو بـ سُخرية -قولت أجي أشوف مراتي اللي مشوفتهاش بقالي كام يوم… لم تلتفت أو ترد على الفور بل ظلت تنظر إليه بـ غموض وداخلها بركان يحثها على الإنتقام منه ، ومن قُصي ، وقبلهم من نفسها..إلا أنها أخذت نفسًا عميق وإستدارت..بـ داخلها تبخر الإنتقام إلا من قُصي لذلك و بـ دون مقدمات إرتفعت تُقبل شفتي أرسلان بـ قوة أثارت دهشته
أبعدها على الفور فـ نظرت إليه بـ أعين ناعسة بها نظرة إغراء لا يستطيع مقاومتها أعتى الرجال إلا أنه هدر بـ صوتٍ أجش -بتعملي إيه!
-إبتسمت ثم عضت شِفاها وهمست:زي أي زوجة عاوزة جوزها… عادت تقترب وهي تُحرر خُصلاتها ثم أرتفعت وأحاطت عنقه هامسة بـ إغراء -بعرض نفسي عليك لمرة واحدة يا تقبل يا ترفض… أودعت وجنته قُلبة بطيئة وحين حاولت الإبتعاد..كان خصرها أسر ذراعيه اللذين سُرعان ما رفعاها عن الأرض ثم توجه بها إلى الفراش ليسلبا لحظات مسروقة من الزمن لن تعود ولن تتكرر من وجهة نظرها
وبعد مدة طويلة..كانت توليه ظهرها ورأسها مُرتمي فوق ذراعه..تتساقط عبراتها بـ صمتٍ غير قادرة على إصدار صوت بُكاءها..وهو خلفها يُعانق جسدها وذراعه الحُر يُداعب خُصلاته..بينما نظراته كانت حقًا قاسية وملامحه مُظلمة بـ درجة مُخيفة كانت أول من يقطع الصمت بـ حديثها الهامس وهي تسير بـ أصابعها فوق عروقهِ البارزة -كنت خايفة أمـ,ـوت يوم الحادثة..من زمان وأنا بكره الحوادث..بكره الدم..بس إتخصصت جراحة عشان محدش يحس بـ اللي حسيته… أكمل مُداعبة خُصلاتها وأبقى تركيزه معها فـ أكملت بـ تحشرج
-اليوم دا إفتكرت ماما وأخويا..هما الأتنين ماتوا فـ حادثة وبابا كان معاهم بس ربنا نجاه بس للأسف جاله شلل..وقتها كنت فـ تالتة ثانوي ومجموعي جاب طب..بس معرفتش أحتفل معاهم لأنهم ماتوا فـ نفس اليوم… تنهدت بـ حرارة ثم أكملت حديثها دون أن تستدير -بس لأول مرة هعترف قدامك إني كنت خايفة أمـ,ـوت… ظل أرسلان صامت لا يتحدث وملامحه لم تفقد ظلامها..إلا أن سديم إلتفتت إليه ونظرت إلى عينيه القاسية ثم أردفت بـ خفوت يائس -خلينا ننسى ليلة واحدة إحنا مين..خلينا ننسى كل حاجة ونرميها ورا ضهرنا ليوم جايز بعده نصبح ناس تانية…
أنهت حديثها لتدس نفسها بـ أحضانه فـ حاوطها أرسلان مُستندًا بـ ذقنه فوق قمة رأسها المدفونة بـ صدرهِ..وبـ تلك اللحظة وقع كِلاهما بـ العشق #الفصل_الخامس_والعشرون (الجزء الأول) #ملكة_على_عرش_الشيطان رغم حُطام قلبك يومًا ما سيزهر الحُب فيه و يُرممه… فيودور دوستويفسكي تسارعت دقات قلبها وهي بـ مفردها الآن معه..معه و فقط حتى أن أيمن قد أخذ وليد معه حتى يتركهما بـ مفردهما وليته لم يفعل
إنتفضت عندما سمعت صوت إنغلاق الباب ولكنها لم تجرؤ على الإلتفات..لا تُصدق أنها وافقت على عرضهِ الغريب والمُفاجئ بـ طلبه لزواج منها..ترددت كثيرًا ورفضت ولكن شقيقها ألح عليها ألا ترفض فـ قُصي مثال لـ الرجل الشهم وأنه سيصونها..وهي شابة في مُقتبل العُمر لمَ تترك نفسها تغرق كـ المرساة بـ المياه!..عليها أن تترك نفسها لـ الرياح فـ رُبما تُسقطها بـ أرضٍ خصب تُزهر روحها تقدم قُصي منها وقال بـ خفوت أجش دون أن ينظر إليها أو يُديرها إليه
-تحبي تتعشي الأول!… سرت رجفة بـجسدها عندما نطق “الأول”..هل يعني أن هُناك ثانيًا؟..تصلب جسدها ثم أخفضت رأسها وهي تستدير قائلة بـ تشنج -مرسيه مش جعانة..لو أنت جعان أحضرلك العشا! -حرك رأسه نافيًا ثم قال بـ هدوءِ المُعتاد:أنا بسأل عشانك أنتِ… أومأت بـ رأسها دون أن ترفعها إليه..بينما قُصي ترك لنفسهِ العنان بـ تأملها..شابة لا تكاد تُتِم العقد الثالث لها..إلا أن هيئتها لا تدل إلا أنها فـ الأربعين..خُصلاتها السوداء الثائرة ، و المُفعمة بـ الطاقة عكس ملامحها الفاترة..رحمة شابة أجبرتها الحياة أن تشيخ مُبكرًا1
تنهد بـ ثقل و بـ داخلهِ توتر يأبى أن يعترف به لذلك وضع يده خلف عنقه وقال بـ إبتسامة -طب مش محتاجة تغيري هدومك -صرخت بـ خجل:مرتاحة كدا… صدرت عنه ضحكة مكتومة جعلتها تعض شِفاها السُفلى بـ حرج إلا أنه أكمل -مرتاحة إزاي!..خُشي غيري وأنا هستناكِ هنا -صدقني مرتاحة كدا -بس أنا مش مرتاح..خشي غيري يا رحمة -إبتلعت ريقها بـ توتر قائلة:طيب… إستدارت لتدلف إلى الغُرفة فـ وجدت حقيبتها فارغة و موضوعة أعلى خزانة الثياب..يبدو أنه أفرغها..إبتسمت بـ إمتنان ولكن سُرعان ما زال وهي تتذكر ثيابها الداخلية..لذلك وضعت يدها على فمها ثم شهقت رادفة بـ خجل
-شوف القليل الأدب!!… ظلت دقيقتان حتى توجهت إلى الخزانة لتُبدل ثيابها إلى أكثر ثياب مُحتشمة أحضرتها معها..فـ كانت ترتدي منامة حريرية سوداء ذات أكمام قصيرة و مشقوقة ليظهر ذراعيها بـ سخاء..و تُعقد حول عنقها بـ حبلين مُتعاكسين مُظهران عظمتي الترقوة وما أسفلها بـ قليل..وبنطالها أسود اللون يصل إلى كاحليها..ثم وضعت فوق الكنزة شالًا من الصوف لتحمي نفسها من البرد تشنجت عندما سمعت صوت طرقات هادئة..لتحبس أنفاسها لثوان قبل أن تسمع صوته يهتف من خلف الباب
-رحمة!!..خلصتي؟! -خرج صوتها مبحوحًا:آآ..أيوة -طب هدخل… وبـ الفعل حرك مقبض الباب لتُغلق رحمة عيناها سريعًا..على الرغم أنها إمرأة متزوجة قبلًا ولكن ذلك الخجل الفطري يجعلها فتاةولم يسبق لها الزواج أبدًا أغلق الباب خلفه وإتكئ إليه ينظر إليها بـ هدوء..عكس روحه الثائرة والمُنطفئة بـ الوقت ذاته..سديم تركت به جرح غائر لم يندمل ..سديم كانت العشق الأسرع والأكثر نقاءًا ولكن هُدم كل ذلك بـ لحظة كان يعلم أنها لن تُقاوم سحر أرسلان الهاشمي وكيف لأُنثى أن تقف أمامه!..ولكنه لم يتوقع أن يكون هذا أسرع من إستعادتها إليه
وكانت رحمة الطريق الأمثل لـ إطفاء ذلك الحريق و وسيلة إنتقام فعالة ولكن مع هذا الإحساس بـ الذنب قـ,ـتله لأن يجعل تلك الصغيرة هي أداة إنتـ,ـقام رخيصة سيفقد لذتها بـ مرور الوقت ولكن ستبقى مرارتها كـ العلقم بـ حياتها هي وفي خضم تفكيره كانت هي قد فتحت عيناها ظنًا منها أنه قد خرج عندما يئس من تصلبها كـ تمثال حجري..إلا أنه خيب ظنها وأفقدها صوابها وهي تراه عاري الصدر و يقف مُحدقًا بها بـ شرود
تراجعت إلى الخلف فـ إصطدمت بـ الفراش ليخرج قُصي عن شرودهِ إثر صوت تألمها..إقترب منها وتساءل بـ قلق -جرالك حاجة! -أشارت بـ يدها أن يقف وقالت بـ توتر:أنا كويسة متقلقش…