مالك : مش هينفع ، فاتن لسه الدكتور بيعملها فحوصات و ليلى …
يحيى بذهول : ليلى مالها و فحوصات ايه دي اللي فاتن بتعملها ، ما تنطق !
مالك بهدوء : اقعد يا يحيى خليني افهمك ، اصلا دلوقتي مش هتقدر تدخلهم …
جلس يحيى مذعنا ، ليقول مالك :
كنت انا و نور راجعين الشقه بتاعتنا عشان نجيب شوية حاجات نسيوها البنات ، لفت انتباهي صوت ولد صغير بيعيط جامد من شقة الست رقيه ، الحقيقه قلقت جدا على فاتن ، و بالصدفه جارنا كان نازل برده بيقولي سمع اصوات صريخ مالشقه و بابها كان مش مقفول كويس ، ساعتها اتكهربت دخلنا الشقه و لقيت فاتن غرقانه بالفرحةها على الارض وواحد خارج بيجري مالمطبخ …
يحيى بصالفرحةه : ايه اللي بتقوله ده …؟؟
مالك مكملا بتوتر شديد : الكلب ابن عمك تميم ، اتهجم عليهم
كان يحيى يستمع غير مصدق ، ليكمل مالك :
فاتن ان شاء الله هتبقى كويسه ، بس ليلى
يحيى بهلع : ليلى ايه …؟
مالك بحسره : ليلى اصابتها شديده ، و لحد دلوقتي في غرفة العمليات ..
نهض يحيى بتوتر شديد من مقعده : و تميم الكلب ده فين …؟
_
مالك : احنا قدرنا وا لحمد لله نسلمه للشرطه
يحيى : الكلب الحقير …ثم سأل بهلع : و يامن فينه …؟
مالك : مع فاتن مرضيش يقعد معانا ، كان بيعيط جامد و الدكتور سمحله يستنى معاها ..
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
استغل تميم المكالمه المسموحه له في قسم الفرحة ليطلب رقم عمه عبدالرحمن..
عبدالرحمن مجيبا : خير يا تميم يا بني …؟
تميم : لقتها يا عمي لقتها
عبدالرحمن : هي مين ؟؟
تميم : ليلى ، ليلى بنتك اللي فضحتنا و خلت سيرتنا على كل لسان
عبدالرحمن : ليلى ، هي فين و عملت فيها ايه ؟
_
تميم بحسره : ملحئتش اعمل ياعمي ، انا دلوقتي فالقسم ، بس البركه فيك
عبدالرحمن : انطق هي فين..؟
تميم : دلوقتي فالمستشفى …
عبدالرحمن :
انت متأكد و مستشفى ايه
اخبر تميم عمه باسم المشفى بعد ان قراه على سيارة الاسعاف حين اقتادته الفرحة للقسم
سألت خديجه الجالسه بجوار عبدالرحمن : انت قولت ليلى ، لقيتوا ليلى ؟؟
اسقط عبدالرحمن الهاتف من يده و قال: ايوه يا خديجه ، ايوه
صرخت خديجه بالفرحة : هي فين … فين ..؟
عبدالرحمن ببكاء : يا ريته ما قالي
خديجه بصالفرحةه : ليه يا حاج ، ليه ..انت لسه مصمم عاللي فالفرحةاغك
_
عبدالرحمن بضعف : ده شرفنا يا خديجه ، شرف عيلتنا كله
لطمت خديجه على وجهها:
حرام يا حاج ، حرام ، ربنا مقلش كده
عبدالرحمن : اسكتي يا خديجه ومتزوديش همي
أتى لؤي على صوت صريخ والدته ليسأل : مالك يا ماما ، فيه ايه ؟؟
خديجه تولول : ليلى ، ليلى تميم عتر فيها
لؤي بذعر : بتقولوا ايه ، و عمل فيها ايه الحيوان ده ؟
عبدالرحمن بحرقه : معملش حاجه ، ده اتمسك و دلوقتي فالقسم، بس انا اللي هاعمل
لؤي : بابا استهدي بالله كده ، وقولي ليلى فين دلوقتي ..؟
عبدالرحمن : بيقول تميم ، نقولها مستشفى الفؤاد ..
لؤي بلهفه :
انا هاروحلها حالا، و انت يا امي خليكي هنا جنب بابا ، اوعي تخليه يخرج
_
عبدالرحمن مستندا على عكازه : انا هاجي معاك ..
لؤي: بلاش يا بابا…
عبدالرحمن : بيك من غيرك هاروح
خديجه ببكاء : و انا كمان يا لؤي خدني ليها ارجوك
لؤي باستسلام : حاضر يا امي حاضر…
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
في صمت مطبق انتظر يحيى مع والديه و أخيه ريثما تخرج ليلى من غرفة العمليات…
ليقول لؤي بحسره : احنا السبب ، احنا السبب
عبدالرحمن ناهرا : اسكت الله يكسفك
لؤي بحده :
لا مش هاسكت ، اسلوبك ده هو السبب ، كان يجرى ايه لو سمعتها ….
_
يحيى مقاطعا بحزن : مش وقت معاتبه يا لؤي ، ادعيلها تقوم بالسلامه ….
عبدالرحمن بتوتر شديد : ان شاء الله عنها ما قامت
خديجه بتوتر شديد مماثل : حرام عليك ، حرام عليك ، مش كفايه بعدها عننا خمس سنين
خرج الطبيب مع طاقمه لينهض يحيى و لؤي مسرعين باتجاهه ..
يحيى : طمنا يا دكتور ، هتبقى كويسه ان شاء الله
الطبيب بجديه : احنا قدرنا نوقف النزيف …
لؤي مقاطعا :
هي اصابتها فين بالظبط ؟
الطبيب على عجاله : هي جت هنا مصابه بجرح عميق في الصدر ، ادى الى نزيف داخلي و تلف الرئه اليسرى ، احنا قدرنا نوقف النزيف ، لكن المريضه حاليا حالتها حرجه جدا ، ده غير اننا و للاسف اضطرينا نعمل اجهاض للجنين..
شهقت خديجه مفزوعه : يا ضنايا ..هي كانت حامل ؟
أومأ الطبيب : ايوه ، و للاسف اضطرينا نعمل كده حفاظا على حياتها …
_
خديجه بلهفه : طب ممكن ندخل نشوفها يا دكتور …
الطبيب بانفعال :
طبعا لا ، احنا هننقلها العنايه المركزه لغاية حالتها ما تستقر ، و بعد كده ممكن نسمح بالزياره السريعه..
خديجه بتوسل : ارجوك يا دكتور ، انا مشفتهاش بقالي خمس سنين و خايفه يجرالها حاجه و هي فاكره اني مش مسمحاها، ارجوك ارجوك يا بني
احتضن يحيى والدته التي انهارت ببكاء ، ليقول للطبيب : ارجوك و لو خمس دقايق …
اومأ الطبيب قائلا : بس توعدوني محدش يرهق المريضه
يحيى و لؤي : اكيد يا دكتور اكيد
الطبيب :
اوك احنا هننقلها لغرفة العنايه و هابعت الممرضه تبقى تسمحلكم بزياره مقتضبه
بعد ان غادر الطبيب ، قال يحيى لاخيه : طب اول ما يسمحولنا اديني خبر على طول
لؤي : ليه هتروح فين ؟؟
يحيى : هاروح اطمن على فاتن …
_
قال عبدالرحمن المستمع لحديثهما : انا قايم عند اخويا ، احسن ما اتنقط اكتر من كده
فلقد اودع اخيه عزالدين قبل أيام في نفس المشفى
انصرف عبدالرحمن لتقول خديجه : طب ممكن اجي معاك يا يحيى ، عايز اشوف يامن
يحيى :
مش وقته يا ماما ، و بعدين الولد في حالة صالفرحةه و جايز يخاف من اللمه والناس الجديده
خديجه بحسره : ماشي يا بني
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
وقف يحيى على باب الغرفه التي وضعت فيها فاتن ريثما يطمئن الاطباء من عالفرحة حدوث اي مضاعفات او نزيف داخلي اثر الالفرحةه التي تلقتها في راسها
اسند راسه على الباب مثقلا بقلقه الشديد على ليلى ، تنهد و من ثم طرق الباب ..
بعد ثوان ، فتحت فاتن الباب ، لتنظر اليه بأعين مَلْئى بالالفرحةوع …
قال يحيى محاولا التخفيف عنها :
مالك قالي انهم مسكوا الكلب ده و ان شاء الله هياخد جزاءه
_
أومأت فاتن براسها ثم سألت بضعف : و ليلى ، طمني عليها ارجوك
يحيى باسى : لسه حالتها حرجه
تمتمت فاتن : يارب تقوم بالسلامه
يحيى متسائلا : يامن كويس ؟
فاتن : ايوه ، نايم جوه …
قال يحيى : طيب لو احتجتي حاجه ، كلميني على طول
فاتن باقتضاب : متشكره
استاذن يحيى منها ، عائدا حيث وضعت ليلى في غرفة العنايه المركزه ..
و في الطرقه وجد والدته و أخيه ينتظران ريثما يسمح لهما بالدخول …
وقف بجوارهما ، لتأتي الممرضه قائله : لو سمحتوا يا جماعه بس خمس دقايق و ياريت محدش يرهق المريضه او يعرضها لضغط نفسي…
_